نصوص

من حركة النهضة إلى حزب النهضة قطع مع مرحلة وبداية أخرى

تونس ? الحوار نت- بعد انتظار دام 30 سنة تتحصل حركة النهضة على التأشيرة كحزب سياسي معترف به رسميا بعد أن كانت الحركة واقعا شرعيا يلتف حوله الآلاف من التونسيين والتونسيات اليوم الفاتح من مارس 2011. ولئن مثل تأسيس حركة الإتجاه الإسلامي (حزب النهضة حاليا) في 6 جوان (حزيران) 1881 حدثا هاما جدا في تاريخ تونس الحديث ومثّل معطى أساسيا في جملة التطورات التي مرّت بها

0
1 مارس 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

تونس – الحوار نت- بعد انتظار دام 30 سنة تتحصل حركة النهضة على التأشيرة كحزب سياسي معترف به رسميا بعد أن كانت الحركة واقعا شرعيا يلتف حوله الآلاف من التونسيين والتونسيات اليوم الفاتح من مارس 2011. 

ولئن مثل تأسيس حركة الإتجاه الإسلامي (حزب النهضة حاليا) في 6 جوان (حزيران) 1881 حدثا هاما جدا في تاريخ تونس الحديث ومثّل معطى أساسيا في جملة التطورات التي مرّت بها البلاد ،فإنّ هذا لا يقل أهمية كذلك ،إذا توّج التأسيس وتاريخه بحملة اعتقالات طالت كثيرا من القيادات ،لكن تسلّم التأشيرة جاء "نتيجة للثورة التونسية" على حد تعبير السيد علي العريض رئيس الهيئة التأسيسية للحركة لقناة الجزيرة وبعد سنين جمر مرّت على الحركة من إقصاء وسجن لكوادرها طال حوالي ثلاثين ألفا منهم ما حوّل البلاد إلى سجن كبير ليس لهم فحسب بل لغيرهم من المناضلين السياسيين والحقوقيين.

وفي تصريحه الذي أشرنا إليه آنفا قال العريض أن الإعتراف يطرح مسؤوليات إضافية من أجل بناء تونس ديمقراطية دولة ومجتمعا ،وإن من أوكد الأولويات الوطنية هو المساهمة في الخروج من المرحلة الانتقالية إلى مرحلة يكون الشعب قد أسس لبناء مجلس تأسيسي وبناء حكومة جديدة عبر مشاورات مع المنتظم السياسي والإجتماعي من أحزاب وجمعيات مثل الإتحاد العام التونسي للشغل وٌد أكد على شراكة الحركة بل تعتبر من المؤسسين للمجلس الوطني لحماية الثورة يشمل ثلاثين من الأعضاء سواء كانوا أحزابا أو منظمات في المحاماة واتحاد الشغل وجمعيات حقوقية .

وبهذا الإعتراف بالحركة كحزب سياسي يجعلها أمام مرحلة جديدة تقطع مع عهد كان سمته الأساسية الإقصاء والسجن والمحاصرة والتضييق على العمل السياسي التعددي الذي لا يُقصى فيه أي طرف مهما كان توجهه والاحتكام إلى صناديق الإقتراع ضمن انتخابات شفافة  يختار فيها الشعب ممثليه بكل حرية .

كما يأتي هذا الإعتراف في ظل اعتصامات شملت القصبة مطالبة الحكومة الحالية بالإستقالة والدعوة إلى مجلس تأسيسي وانتخابات برلمانية والقطع مع العهد البائد وكان ردّ فعل الشرطة عنيفا لما حاول بعض المندسين تشويه هذا التحرك برمي الداخلية بالحجارة وقد اتهمت فلول من بقايا حزب التجمع الدستوري الديمقراطي بإثارة هذه الفوضى.

كما تزامن مع استقالة محمد الغنوشي  وأربعة وزراء أهمهم السيدان أحمد بن إبراهيم وأحمد نجيب الشابي  والإعلان عن الباجي قائد السبسي رئيسا جديدا للحكومة الذي وعد بالإعلان عن مجلس دستوري لم يفصح عن ملامحه ولا عن دوره .!!

 

في الموسوعة

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©