نصوص

فكرة التأسيس الثاني بعد أن أعلنت النهضة فشلها :منصف سليمي

أعتقد أنّ هذا الطرح الذي أشار أليه الأخ مصطفي ونيسي أصبح أكثر مشروعية وقوّة خاصّة بعد أن أعلن رئيس حركة النهضة ولأوّل مرّة منذ 20 سنة عن فشل نهج "المقارعة" و"الإشتباك " مع السلطة في تحقيق اي هدف حيث قال ولأوّل مرّة بعد عقدين من الصراع مع السلطة في تونس في الحوارالذي أجرته معه صحيفة الشروق الجزائرية بتاريخ 09 سبتمبر 2010 أن المعارضة الردكالية التونسية التي تقودها حركة النهضة منذ عقدين من الزمن قد فشلت في تحقيق أهدافها وردّا علي سؤال محاوره من جريدة الشروق : سؤال : منذ العام 1991 وحركة النهضة بين

0
5 أكتوبر 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

أعتقد أنّ هذا الطرح الذي  أشار أليه   الأخ مصطفي ونيسي  أصبح أكثر  مشروعية  وقوّة خاصّة بعد أن أعلن رئيس حركة النهضة  ولأوّل مرّة منذ 20 سنة عن فشل نهج "المقارعة" و"الإشتباك " مع السلطة  في تحقيق اي هدف حيث قال   ولأوّل مرّة بعد عقدين من الصراع مع السلطة في تونس    في الحوارالذي أجرته معه   صحيفة الشروق الجزائرية  بتاريخ 09 سبتمبر 2010  أن المعارضة الردكالية  التونسية التي  تقودها حركة النهضة منذ عقدين من الزمن  قد فشلت  في تحقيق أهدافها  وردّا علي سؤال محاوره من جريدة الشروق  :

سؤال : منذ العام 1991 وحركة النهضة بين سجين ومهجر.. متى يتوقع أن تغيروا توجهكم السياسي، حتى تخرجوا بلادكم وحركتكم من أتون الصراعات والمواجهة مع سلطة ناجحة ومدعومة داخليا وخارجيا؟ "

جواب :  أجاب  الشيخ راشد    بقوله "السؤال الحقيقي ليس الى متى نستمر في المعارضة، وإنما هو هل تحقق الهدف من هذه المعارضة ؟ الثابت أنه لم يتحقق، بل قد ازدادت الحالة سوء ... "

 وبعد أن كان رئيس حركة النهضة  يبشّرأتباع الحركة  بقليلا من الصبر  لأنّ الأزمة أوشكت علي النهاية  والأمور وصلت إلي مرحلة الربع ساعة الأخيرة  إنقلب الأمر   بشكل دراماتيكي    للحديث علي أنّ  الحركة لم تحقّق  أي هدف من "جهاد ومقارعة السلطة " طيلة  العشرون سنة الماضية بل إزدادت الحالة سوء  واستبدل شعار  الربع ساعة اللأخيرة  بالحديث   ليس فقط عن ضرورة  إفناء أتباع الحركة  أعمارهم  في " مخاصمة " السلطة بل الحاجة الي أجيال وأجيال من " المقارعين " ومن  النزيف  والمعانات حتّي ربّما تتحقّق بعض أهداف الحركة  التي  أختزلت  مشروع الحركة الإسلامية  في تونس الطويل العريض(بناء – إصلاح – مشاركة –دعوة )  في الخصومة السياسية فقط  التي لا طائل من ورائها   والغريب في الأمر أنّ رئيس الحركة لم يرجع هذا الفشل الي سوء التخطيط  وفشل  نهج |"الصدام  و المواجهة " المتبع منذ 20 سنة  بل علّق مرّة أخري وكالعادة  فشل هذا النهج علي شمّاعة  تصلّب  موقف السلطة  دون أن يبدي أي إستعداد  لمراجعة هذا النهج  الذي أوصل الحركة الي طريق مسدود  واستنزف كل طاقات أتباع الحركة  دون نتيجة من جهة أخري واصل رئيس الحركة  إزدراءه  لتيّار المصالحة  والمشاركة  تارة بوصفهم بالغنم  القاصية  التي لن يكون مصيرها غير أن تكون فريسة للذئب " السلطة " ووصل الأمر هذه المرّة إلي درجة أن رئيس الحركة أنكر وقائع  تعتبر "من المعلوم بالأمور بالضرورة"  حيث صرح  في  الحوارالذي أجرته معه   صحيفة الشروق الجزائرية بأن عدد العائدين  لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة  !!؟؟؟ أي لا يتجوازعددهم  الخمسة أشخاص ؟؟كما  صرّح بأنّ أغلب الذين عادوا حاكمتهم السلطة وزجّت بهم في  السجون ؟؟!!مع أن القاصي والداني يعلم أن أعداد الذين عادوامن أتباع وقيادات الحركة  يعدّون بالمئات  كما لم يسمع أحد بأغلبية  العائدين الذين حاكمتهم السلطة وزجّت بهم في السجون ؟؟ّّ!! بإستثناء الدكتور العش الذي عاد في ظروف غامضة و الذي تم الإفراج عنه بعد أسابيع وعاد الي فرنسا دون عراقيل   اللهم إلا  إذا شمل العائدين   قرار بالطرد من الحركة بصفة رجعية  !! دون أن يعلم أحد بذلك  يجعلهم في عداد من لم ينتسب أصلا  لهذه  الحركة  وبالتالي فإنّ عودتهم  تلغي آليا أي علاقة سابقة  أو إنتساب  لهذة الحركة  وفي هذه الحالة فقط  يكون كلام رئيس الحركة عن عودة  عدد لا يتجاوز خمسة أشخاص  واقعيا !!

 وبناء  علي هذه النتائج   فإنّ أتباع الحركة  بين خيارين :

 إما المواصلة مع شركة فاشلة  خسائرها تكبر يوما بعد يوما ولا أمل  في الأمد المنظور من تحقيقها اي أرباح  باعتراف إدارتها ومديرها العام وبالتالي الإستمرار في الدوران في حلقة مفرغة  ومواصلة إستنزاف الطاقات والأوقات في لا شئ أو إمتلاك الشجاعة الأدبية و التحلّي بالمسؤولية  وإعلان إفلاس هذه الشركة المتعثرة  وتصفية ممتلكاتها  ومنح أصحاب أسهمها  فترة من الزمن للتّأمل والتفكير والمراجعة والبحث عن بدائل واقعية تنطلق من الواقع وتعمل علي أرض الواقع  وتنتهج  أساليب واقعية  وتوازن بين الواقع والآمال والأحلام

 منصف سليمي  : هولندا

في الموسوعة

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©