نصوص

عامر العريض: النهضة ستحقق نتائج جيدة...

حوار الطاهر العبيدي عامر العريض أحد القيادات التاريخية لحركة النهضة التونسية ورئيس مكتبها السياسي في المهجر، وبعد الهجمة البوليسية المتوحشة، التي طالت قيادات وقواعد وأنصار الحركة من طرف نظام زين العابدين بن علي الذي كنسه التاريخ، وأسقطه شباب الثورة. اضطر لمغادرة تونس سرّا في بدايات التسعينات. وبعد رحلة شاقة ومضنية، تمكن من الاستقرار في فرنسا كلاجئ سياسي. ليمضي في المنفى 20 سنة، ويكون الثمن العائلي وفاة والدته في غيابه المرحومة " بشيرة " دون أن يتمكن من رؤيتها أو توديعها. بالإضافة إلى المظلمة الق

0
10 أكتوبر 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

حوار الطاهر العبيدي  عامر العريض أحد القيادات التاريخية لحركة النهضة التونسية ورئيس مكتبها السياسي في المهجر، وبعد الهجمة البوليسية المتوحشة، التي طالت قيادات وقواعد وأنصار الحركة من طرف نظام زين العابدين بن علي الذي كنسه التاريخ، وأسقطه شباب الثورة. اضطر لمغادرة تونس سرّا في بدايات التسعينات. وبعد رحلة شاقة ومضنية، تمكن من الاستقرار في فرنسا كلاجئ سياسي. ليمضي في المنفى 20 سنة، ويكون الثمن العائلي وفاة والدته في غيابه المرحومة " بشيرة " دون أن يتمكن من رؤيتها أو توديعها. بالإضافة إلى المظلمة القاسية التي سلطت على أخيه القيادي " علي العريض "، الذي أمضى 16 سنة في السجن الانفرادي. وهو الآن رئيس القائمة الانتخابية بفرنسا باسم حركة النهضة، المرشحة للمجلس التأسيسي التونسي، وقد استضفناه ضمن هذه السلسة من الحوارات مع العديد من الأطياف المترشحة في المهجر، لتمكين المواطن التونسي من الاطلاع والاستطلاع والمواكبة. أنت رئيس القائمة الانتخابية لفرنسا الشمالية، مرشحا باسم حركة النهضة، فما هي خطتكم لإقناع جيل ثاني وثالث مختلف الطموحات والخصوصيات، حيث نشأ وترعرع في بيئة وواقع غير واقع الآباء والأجداد؟   بسم الله الرحمان الرحيم هذه الانتخابات هي بالأساس لبناء دستور لدولة ديمقراطية تدافع عن مصالح شعبها وثوابته، ومن حسن حظ بلادنا أن فيها جيلا شبابيا يتقد حيوية ونشاطا قاد الثورة وقدم التضحيات وهو معني بالدفاع عن مسار التغيير وإعادة البناء ومستعد للمساهمة الفعالة في بناء الجمهورية، يجب أن يأخذ هذا الشباب مكانته في إدارة المرحلة والاستعداد للمستقبل.. النهضة مفتوحة وترحب بكل التونسيين والتونسيات في المهجر، بما في ذلك الذين لهم أكثر من جنسية.   ما هي الوسائل والطرق المعتمدة من جانبكم لمخاطبة ناخبين يوجدون في مجتمع منحاز للشفافية والوضوح، لا يؤمن بالخطاب العاطفي، والوعود ذات المنحى الغيبي؟ نحن حركة مسئولة، واعون بحجم التحديات في المرحلة القادمة لذلكعرضنا على الرأي العام برنامجا سياسيا واقتصاديا اجتماعيا، يتضمن 365 نقطة/ وقد شارك في إعداده كوكبة من الخبراء وأصحاب التجربة وقيادة النهضة.. لن يكون بناء تونس الجديدة بالشعارات والأحلام فقط، وإن كانت مشروعة، وإنما يحتاج هذا البناء إلى الكفاءة والى النزاهة والصدق كذلك. لو فرضنا نجحتم في هذه الانتخابات، فكيف ستكون شكل مساهمتكم في مواجهة عدة ملفات منها: متاعب ومشاغل الضواحي التي تسكنها أغلبية من أصول مهاجرة، وقضية النقاب التي وقع حضره قانونيا في فرنسا، ومفهوم المواطنة والمهاجرين غير الشرعيين وجملة المشاكل ذات الأبعاد الاجتماعية والسياسية؟ في عهد نظام الفساد والاستبداد لا يشعر التونسيون في الخارج بأن وراءهم دولة إلا حين تتابعهم الأجهزة الأمنية وترسل في شأنهم التقارير والوشايات.. لذلك لابد من تغيير هذه المعادلة بالكامل حتى يشعر كل تونسي بأن له دولة محترمة.. ولذلك اقترحنا في برنامجنا قيام وزارة أو كتابة دولة متخصصة في شؤون المهاجرين لاعتقادنا أن حجم المشاكل التي تعترض التونسيين في الخارج تحتاج إلى جهود كبيرة لحلها من جهة، ولأهمية مساهمة المهاجرين في مجهود التنمية إذا توفرت لهم الفرص والضمانات من جهة أخرى.   منذ سنوات وأنتم موجودون على الساحة السياسية المهجرية كفصيل سياسي معارض، غير أن المتابعين يرون أنكم لم تفلحوا في استقطاب الجالية، يتضح ذلك جليا من خلال اجتماعاتكم التي عادة ما تقتصر على نفس الوجوه من بعض الأنصار والمنتمين، ألا تخشون أنكم في هذه الانتخابات ستحصدون أصوات قواعدكم دون غيرهم؟ نحن متفائلون ونتوقع نتائج جيدة، وخلال أيام قليلة ستعلن هذه النتائج وسنرى..   يحوم جدل حول كيفية انتقاء قائمتكم الانتخابية يصل إلى حدّ التململ بين بعض أنصاركم، المعترضين على طريقة اختيار أفراد قائمتكم، التي حسب قولهم تمّت بشكل غير ديمقراطي، انتهجت شكل المحاباة عوضا عن الكفاءات؟ قائمة النهضة في باريس انبثقت عن انتخابات داخلية شارك فيها الجميع، ومن الطبيعي أن يعترض البعض، فلا يوجد شخص أو أشخاص يحظون بالإجماع، وهذه لن تكون الانتخابات الأخيرة إن شاء الله تعالى.   يذكر أن هناك أسماء انتظر البعض أنها ستكون ضمن القائمة الانتخابية بحكم موقعها وحضورها، بيد أنه وقع تحييدها بشكل أو بآخر، ممّا خلف نوعا من المرارة عند هؤلاء المحتجين والمستائين في صمت، ما يفسّره آخرون على أنه التباين المعتاد والضبابية في المواقف بين ما هو علني وبين أمر دبّر بليل؟ في النهضة كفاءات كثيرة.. والمقاعد المخصصة لدائرتنا هي خمس فقط وبالتالي فنحن مضطرون لاختيار هذا العدد المحدد.. ولكل إخواننا وأخواتنا فائق التقدير والاحترام وإنشاء الله سيجد كل واحد موقعه في النهضة وفي مسيرة بناء البلاد في المستقبل القريب. أما "الأمر الذي دبّر بليل".. إذا كان المقصود هو الانتخابات الداخلية فقد كانت بالفعل مساء بحكم ظروف الشغل للكثيرين في النهار.   الثورة التونسية كما هو معلوم قادها شباب، غير أن الملاحظ أن أغلبية قائمتاكم الانتخابية سواء في الداخل أو الخارج تتصدرها قيادات من الجيل السابق ألا يعني هذا انفصال عن الواقع، وعدم تناغم مع متطلبات المرحلة، التي تستدعي التشبيب في المواقع، والتغيير في سلم المراتب؟ أثبت الشباب التونسي قدرة على الإبداع وعلى الاستفادة من التقنيات الجديدة، وهزم نظاما مستبدا فاسدا.. ولابد أن يساهم هذا الشباب في إدارة شؤون البلاد ومن مواقع متقدمة، في قوائم النهضة عدد لابأس بها من شباب الثورة، ففي ايطاليا يرأس قائمتنا الشاب أسامة الصغيري وفي دائرتنا معنا الأخت كريمة التقاز وهي طالبة بالماجستير.. الخ   أليست لكم خشية من هذه الاستحقاقات، مخافة تكرار واقعة انتخابات 1989، حين شاركتم ضمن قائمات مستقلة، ونزلتم بثقلكم، ممّا سهّل على النظام آن ذاك عملية رصد كل الأسماء البارزة، وتحديد حجم الحركة أفقيا وعموديا، ممّا يسّر له عملية القصاص السياسي ؟ ما حصل في تونسنا ثورة مباركة ولا سابق لها في منطقتنا، وأصبحت ثورة عربية كبرى شملت دولا كثيرة، وللثورة شعب يحميها بعد الله تعالى، لن تعود تونس إلى الدكتاتورية مهما كان الثمن، ولن تركع لغير الله بعد اليوم.   ما حقيقة ما يروج أنكم اشترطتم على بعض الأعضاء كتابة رسائل اعتذار، من الذين عبروا عن رغبتهم للعودة لحركة النهضة، ممن استقالوا أو أخذوا مسافة، أو اختلفوا معكم، أو من الذين سوّوا ملفات عودتهم قبل الثورة، أو من اتخذوا مواقف نقدية تجاه نهجكم السياسي، رغم أن الأستاذ راشد الغنوشي قال عفا الله هما سلف، أليس أسلوب رسائل الاعتذار المقترح من طرفكم، يذكر بما كانت تشترطه سفارات العهد المنهار، تجاه المعارضين كما يفسّره من طلب منهم هذا الأمر؟ الدخول الى النهضة يتم من خلال طلب عضوية مكتوب، وكل من تقدم بهذا الطلب وتوفرت فيه الشروط التي حددها القانون الأساسي للحركة حصل على العضوية، وهذه الأمور من مشمولات قسم العضوية في الحركة.  

في الموسوعة

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©