الحوار نت من جديد
لا نستطيع أن نبوّب حالات الإعلام النضالي خاصّة إذا كانت مبنيّة على أرصدة من التطوّع، ويصعب تقييمها إذا كانت تلك الحالات التي تفتقر إلى المقوّمات التقليديّة للإعلام من مال وأرضيّة وأطر، لذلك ليس أسهل من حوصلة التجربة في كلمات وسردها كما هي وإفساح المجال للزمن، للقادم أو لأولئك الذين سيتفرغون يوما لاقتفاء أثر التجارب الإعلاميّة في عهد الطاغية وحقبته السوداء، وسوف يكون
- 15 فبراير 2013
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
لا نستطيع أن نبوّب حالات الإعلام النضالي خاصّة إذا كانت مبنيّة على أرصدة من التطوّع، ويصعب تقييمها إذا كانت تلك الحالات التي تفتقر إلى المقوّمات التقليديّة للإعلام من مال وأرضيّة وأطر، لذلك ليس أسهل من حوصلة التجربة في كلمات وسردها كما هي وإفساح المجال للزمن، للقادم أو لأولئك الذين سيتفرّغون يوما لاقتفاء أثر التجارب الإعلاميّة في عهد الطاغية وحقبته السوداء، وسوف يكون من البداوة أن نحاول الاجتهاد في إبراز الجوانب الفنيّة والتقنيّة لمجهود دفعته فضيلة التطوّع في زمن الحصار والتهديد، في زمن "البروكسي" من البداوة أن نعتصر العبارات لنصوّر التجربة على أنّها عميقة، استعراضيّة وأنيقة.. فالأمر أبعد ما يكون عن ذلك.
ليس المهمّ أن يتمّ الاتفاق على كنه شبكة الحوار نت.. أهي منبر إعلامي أو حالة صحفيّة أو متنفّس للعبارات المحاصرة، إنّما المهم والثابت أنّ الحوارنت مع نظرائه من المواقع وعلى بساطته كان يقول ما لم تقله الترسانة المتواجدة اليوم على السّاحة، كان مع بعض المواقع القليلة اليسيرة يتداولون على المخلوع وأسرته وحاشيته، في وقت كانت المنابر التي تشعّ الآن الصاخبة التي تعجّ بالسّاسة والسّياسة، كان بعضها قد "شطب" ركن السّياسة والبعض الآخر حوّله إلى محاكم وقضايا وأفضلهم أوجد هذا الركن وبعد أن قسّمه إلى رفوف رصف فيه حظك اليوم وقلوب حائرة والكلمات المتقاطعة..
من على هذا المنبر البسيط مرّت النخبة التونسيّة بيمينها ويسارها ووسطها، كانت مادّة للموقع، كانت فاعلة على الموقع وحاورها الموقع، من هنا تكلّمت النخبة وأفصحت وعبّرت وأرسلت رسائلها، من هنا مرّ الغنّوشي والمرزوقي والشّابي وبن سدرين، من هنا مرّ العريض والهمامي ومي الجريبي والنصراوي والمناعي والجندوبي.. من هنا كانت التغطية اليوميّة لحركة 18 أكتوبر التي خلخلت نظام بن علي وأعطت إشارات أوليّة أنّ شيئا ما يمكن أن يحدث لهذه الدكتاتوريّة التي تبدو حديديّة متماسكة.
يعود الحوار نت اليوم بعد أن كان فريق الإشراف قرّر أنّ هذا المنبر استوفى أغراضه بعد الثورة لأنّه ليس منبرا إعلاميّا محترفا يبحث عن المراكمة بقدر ما هو حالة نضال في زمن كان يجب كسر حاجز الصمت، وتحت مطالب العديد ممن عايشوا الحوار وتنفّسوا من خلاله قرّرت المجموعة إطلاقه في مرحلته الثانية رغم أنّ مديره ومؤسّسه السّيد عبد القادر زروقي قد بقي على موقفه معتذرا في الوقت الحالي عن المشاركة في المرحلة الثانية من الحوارنت، ومتمنيا لإخوانه الذي أعربوا عن استعدادهم لمواصلة المشوار الصبر والتوفيق.
ونحن إذ نشكر الأخ القادري على بذله وفضل السبق، نتمنى له كل الخير والتوفيق ويبقى الحوار نت بيته الذي بناه وأثثه معه إخوة آخرون كل حسب طاقته وقدرته.
ونعاهد كتّابنا وقرّاءنا أنّنا سنعمل قدر جهدنا على آداء عمل محترم، نحترم فيه أنفسنا أولا ثم قرّاءنا ونقّادنا. وسيكون موقعنا بحول الله واحة مختلفة الألوان ينسّق الأدب وحق الاختلاف بين ألوانها.
كما لن نسمح بالتجريح والتشهيروالتشويه من أي طرف لأي طرف، وإذا أخطأنا فلن يشقّ علينا أن نصلح الخطأ وأن نعتذر.
والله وليّ التوفيق
أسرة الحوار نت
3 فيفري 2013