ماذا نقتبس من التراث الفكري حول المجتمع المدني؟
مقال يقرأ التراث الفكري حول المجتمع المدني وعلاقته بالمجتمع السياسي وتوزّع السلطة بينهما.
- 10 أكتوبر 2002
- مصدر الوثيقة:
- بنعيسى الدمني
سجل مفهوم المجتمع المدني ابتداء من الثلث الخير للقرن العشرين عودة قوية إلى ساحة النقاش الفكري والسياسي العربي، وتنافست كل التيارات تقريبا في ادعاء الوصل بهذا المفهوم وإدراجه ضمن تصورها للمجتمع وللدولة، مما جعله يبدو في الظاهر موضوع إجماع بين الفرقاء على الصعيد النظري على أقل تقدير. لكن سياق السّجال الذي اندرج فيه تداول هذا المفهوم جعله يفقد كثيرا من الدقة نظرا إلى تعدد منطلقات مستعمليه وتباين مقاصدهم وأهدافهم. فلقد استعمل مفهوم المجتمع المدني من قبل بعض الأنظمة العربية والتيارات العلمانية سلاحا لمحاربة الإسلاميين وإقصائهم سياسيا، ولجأت إليه كثير من حركات المعارضة العربية في مقابل ذلك لمواجهة استبداد الدولة ومقاومة سلطتها الكلية.
فكانت معظم هذه الاستعمالات وظيفية ـ وأكاد أقول انتهازية ـ لا تكاد ترقى إلى مستوى صياغة فكر سياسي ثابت الأصل، رصين المنحى، صالح لبناء مستقبل أفضل. لذلك يستوجب الإسهام في صياغة فكر من هذا القبيل بحثا في المنشأ التاريخي لمفهوم المجتمع المدني بغاية تحديد جوهر ما يمكن استخلاصه من التراث الفكري الذي تراكم حول هذا المفهوم، حتى يتسنى التوصل إلى تعريف إجرائي للمجتمع المدني وإلى تحديد للمفاهيم الأساسية الملازمة له أو الملازمة لتصور قيامه فكرا وواقعا، كمفاهيم المجتمع السياسي والسلطة والدولة، وما يربط بينهما من علاقات تساعد على تصور دينامية المجتمع وفقه آليات تطوره.
من الواضح أن مفهوم المجتمع المدني قد تبلور في أوربا بين القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين ضمن حركية علمية وفكرية مثلت ثورة على نظام القرون الوسطى في الاعتقاد والتصور والسياسية. فمواكبة لأعمال علماء من أمثال غاليلي، وفرانسيس بيكون، وباسكال، وكوبرنيك، في مجالات الفلك والطبيعة والرياضيات، وتواصلا مع ما نتج عن تلكم الأعمال من تغيرات جوهرية في نظرية المعرفة، جاءت أعمال البريطانيين: جون لوك (1632ـ1704) وتوماس هوبس (1588 ـ 1678) والهولندي باروخ سبينوزا (1632ـ1977) والسويسري جون جاك روسو (1712ـ1778) وغيرهم لتؤسس تيارا في الفكر السياسي يعرف بأنه تعاقدي، وقد تشكّل في صلب هذا التيار مفهوم المجتمع المدني مقابلا للمجتمع الطبيعي أو "حالة الطبيعة" (l’etat de nature) التي لا تمثل طورا تاريخيا بل هي حالة افتراضية اعتمدها الفلاسفة بدافع الضرورة المنهجية لصياغة نظرياتهم في الاجتماع.
وقد تباينت مقاربات الفلاسفة لهذه الحالة إلى حد التناقض في ما بينها: ففي حين رأى هوبس أن الإنسان في هذه الحالة هو "ذئب لأخيه الإنسان" وذلك نظرا لتحركه بدافع ضغطين اثنين: يتمثل الأول في رغبته في الحصول على ما به يقيم أوده ويستمر في البقاء، ويتمثل الضغط الثاني في ندرة موارد الغذاء وأسباب الحياة في الواقع. لذلك تكون حالة الطبيعة وفق هذا المنظور حالة حرب شاملة لا ينظمها قانون بل يحكمها مبدأ القوة "طالما أن البشر يعيشون بدون سلطان مشترك يحملهم جميعا على التزام الاحترام، فإنهم يكونون على هذه الحالة التي تسمى حربا، والتي هي حرب كل إنسان ضد كل إنسان"[1].
ذهب روسو، على خلاف ذلك، إلى اعتبار أن الإنسان في حالة الطبيعة طيب بطبعه وأن حياته في تلك الحالة هي حياة الوداعة والسعادة والحرية المطلقة، قبل أن يعرف شهوة التملك التي بعثت فيه نوازع الشر وأفسدته. إذ عندما عمد إنسان ما إلى أن "يسيّج أرضا ويقول: هذا لي، ووجد أناسا بسطاء سذجا فصدقوه، عندئذ كان ذلك الإنسان هو المؤسس الفعلي للمجتمع المدني، فأي جرائم، وأي اغتيالات وأي شرور وفظائع كانت البشرية ستتوقاها لو أن إنسانا آخر هب فاقلع الأعمدة وردم الحفر وصاح في الناس: أن إحذروا الإصغاء إلى هذا المحتال، فإنكم لا محالة هالكون إن نسيتم أن الثمار للجميع وأن الأرض ليست ملكا لأحد"[2] وهنا يتفق روسو مع هوبس حول ما تؤول إليه حالة الطبيعة من تفاقم الشرور وسيادة مبدأ القوة وواقع التناحر، مما يتحتم معه إبرام تعاقد مدني يضع حدا لهذه الفوضى الشاملة.
لكن أنصار تيار التعاقد لئن اتفقوا حول هذه الضرورة، نجدهم قد اختلفوا فيما يتعلق بمضمون التعاقد وأطرافه وما ينجر عنه من نتائج: ففي حين يرى هوبس متفقا مع فقهاء الحق الطبيعي (les juristeconsultes) أن التعاقد يتم بين جميع أفراد المجتمع من جهة وبين فرد واحد يكون هو الأقوى فيتنازلون له عن سيادتهم الفردية ليستجمع هو السيادة الحقيقية الكاملة ويكون هو صاحب سلطة مطلقة، يذهب كل من جون لوك وروسو إلى أن التعاقد يكون في ما بين كل أفراد المجتمع الذين يتنازلون عن جزء من حرياتهم الفردية بصورة طوعية لفائدة سلطة شرعية يستخدمونها "من أجل خيرهم وحماية أملاكهم"[3]. وبذلك تكون هذه السلطة غير مطلقة لأن مصدر شرعيتها هي الإرادة، و"الإرادة ــ كما يقول روسوــ عامة أو لا تكون"[4] لذلك فهي "على استقامة دائمة وتتجه دائما نحو النفع العام"[5] ضرورة لأنها ليست حصيلة مجموع الإرادات الفردية، بل هي نتيجة نوعية جديدة لعملية الاقتراع الشعبي. فالشعب يبقى إذن صاحب السيادة والتشريع، وتنحصر وظيفة الحكومات في تنفيذ القانون.
خلاصة التراث الفكري حول الإجماع المدني
إن الباحث العربي في مفهوم المجتمع المدني بالرجوع إلى أصوله التاريخية سيواجه حرجا منهجيا متأتيا من كون المفهوم قد نشأ وتطور في بيئة حضارية غربية أوروبية وأن إدراجه في سياق حضاري عربي إسلامي معاصر سيبدو نوعا من التعسف الفكري والإسقاط الذي لا يحترم مبدأ التزامن. لذا يتحتم سلك سبيل للتخلص من هذا الحرج بتوخي منهج في الاقتباس يعتمد استخلاص جوهر ما آل إليه الفكر الغربي في هذا المضمار بقطع النظر عن ظرفيات الزمان والمكان التي اعتمل فيها، ودون توقف عند المضامين الفلسفية وتفاصيل الجزئيات التنظيمية والدستورية التي خاض فيها المفكرون الغربيون، وقد كان كثير منها محل خلاف بينهم.
إذا طبقنا هذا المنهج على موضوع بحثنا يمكن القول إن خلاصة ما يقتبس من التراث الغربي حول موضوع المجتمع المدني هو العماد الذي يقوم عليه هذا المجتمع ألا وهو مبدأ التعاقد. ذلك أن مبدأ التعاقد بين أفراد موكولين إلى إرادتهم العاقلة (raisonnate)[6] ، هو الأساس الذي يقوم عليه اجتماعهم المدني، وتنبثق عنه "المبادئ الصحيحة للحق السياسي"[7]
إن مبدأ التعاقد يكفل حرية الإنسان التي لا يحدها إلا القانون[8]، ويضمن حقوق الإنسان في الحياة وفي الملكية وفي اختيار من يتولى سياسة شؤونه العامة. فهو بالتالي يقطع الطريق أمام أسلوب افتكاك السلطة بواسطة القوة، وفرضها بوسائل القهر والاستبداد، واتخاذ أوامر القادة قوانين، رغم أنها في حقيقة أمرها لا تعبر إلا عن إرادة الأقوى[9] وأن "قانون الأقوى لا يمكن أن يؤدي إلى سلطة شرعية ولا أن يصبح أساسا لحقوق المجتمع."[10]
وإذن فإن جوهر ما يمكن استخلاصه من التراث الغربي حول مفهوم المجتمع المدني يتعلق بالهيئة الاجتماعية (l’ordre social) العامة. فلقد كان دور التيار التعاقدي حاسما في التأكيد على ضرورة اتسام السلطة السياسية بالشرعية المنبثقة عن الإرادة العامة، توقيا من محاذير الحكم المطلق. ولا معنى بالتالي للحديث عن مجتمع مدني ضمن فكر سياسي يحمل في طياته بذور نفي الشرعية بمعناها الذي سبق بيانه. كما أنه لا معنى للانتصار للمجتمع المدني من يضفون الشرعية على أنظمة ذات سلطة مطلقة تستمدها من مصادر متعالية على الإرادة الشعبية، من قبيل نظام الملك الوراثي، ونظام الحكم الإلهي (التيوقراطي)، ونظام الحزب الواحد، والنظام العسكري، والنظام الفردي، ونظام ديكتاتورية البلوريتاريا. فجميع هذه الأنظمة وما شاكلها هي أنظمة سلطوية لا تمت إلى مبدأ التعاقد بصلة، وأحرى أن تعد نواقض للمجتمع المدني.[11]
المجتمع المدني والمجتمع السياسي
بناء على ما تقدم، لا يمكن تصور قيام مجتمع مدني بمعزل عن سلطة سياسية شرعية أي منبثقة عن اختيار شعبي عام. ويستحيل إذن الفصل أنطولوجيا بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي ممثلا في الدولة باعتبارها الإطار السياسي والقانوني لهذا المجتمع. كما أن البنى والمكونات الاجتماعية المختلفة هي التي تشكل أطراف التدافع التنافسي من أجل ملء ذلك الإطار السياسي عن طريق العملية الانتخابية التي ينظمها القانون. وبالإضافة إلى ذلك فإن مكونات المجتمع المدني تؤثر في تحديد اختيارات الدولة وسياساتها من خلال مؤسسات دستورية ومسالك وأعمال سلمية وأخرى تصل على حد ممارسة الضغط وضروب من العنف أحيانا، بحسب ما توفره الدولة من حقوق وحريات وما يسود مكونات المجتمع من وعي.
على أن هذا التلازم بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي لا يعني تداخلا بينهما. فلكل منهما مكوناته وآلياته ووظائفه التي تميزه. إن الدولة بمؤسساتها ورجالها ووظائفها التي يضبطها القانون هي المقوم الأساسي للمجتمع السياسي، أما المجتمع المدني فهو يتكون من جملة التكوينات الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، والسياسية، التي تترابط بعلاقات متشابكة وتتحرك بصورة طوعية ومنظمة دون تدخل من الدولة. وبذلك لا يقتصر المجتمع المدني على ضم التنظيمات النقابية المهنية والطلابية والثقافية والجمعوية المهتمة بالدفاع عن حقوق الإنسان، وحقوق المرأة، وحقوق الطفل، والمستهلك، والبيئة، والرابطات الفكرية، ومراكز البحث وغرف التجارة والصناعة، بل يشتمل كذلك الأحزاب السياسية على اعتبار أنها تربط مع هذا النسيج بعلاقات تفاعل ديناميكي، وأنها تعمل باستقلال عن سلطة الدولة سواء فيما يتعلق بنشأتها ونظامها الداخلي وسياساتها وأنشطتها وأعضائها وشؤونها المالية والإدارية.
أما إذا لم يتوفر شرط الاستقلال حيال الدولة كما هو شأن بعض الأحزاب الحاكمة وحتى غير الحاكمة التي تمارس معارضة صورية في بلدان العالم الثالث، وهي أحزاب تستمد أسباب وجودها ومقومات استمرارها من كونها عالة على الدولة كليا أو جزئيا، فإن هذه الأحزاب لا يمكن أن تعد من مكونات المجتمع المدني، بل هي أدوات تسلط بأيدي الدولة تستعملها لإضفاء مسحة من الشرعية على سياساتها القهرية. فهي تبعا لذلك تندرج ضمن مكونات المجتمع السياسي.
وإذن فإن الحد الفاصل بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي يتحدد تبعا لمدى الارتباط بالدولة. فبقدر ما تحضى التكوينات الاجتماعية باستقلال عن سلطة الدولة وتعتمد على إمكانياتها الخاصة في التسيير الذاتي وفي ممارسة نشاطها الخصوصي فإنها تكتسب سلطتها المدنية الخاصة التي قد تكون، ضمن ظروف معينة، في تصالح مع سلطة الدولة؛ وقد تكون في ظروف أخرى مصادمة معها فتتحول بذلك إلى سلطة مضادة.
توزع السلطة بين المجتمع والدولة
يتضح مما سبق أن الرهان الأساسي الذي يتوقف عليه قيام المجتمع المدني هو رهان السلطة. إذ بحسب توزعها بين المجتمع والدولة يتحدد طابع كل منهما:
إذ تسعى أنظمة الحكم السلطوية إلى بسط سلطتها على كل شيء وتجتهد في أن لا تدع شاردة ولا واردة خارج هيمنتها. فهي تسيّس كل دوائر المجتمع، فيتضخم بذلك حجم المجتمع السياسي على حساب المجتمع المدني. ولعل هذا الواقع تحديدا هو الذي جعل الحديث عن المجتمع المدني ضمن أدبيات بعض التنظيمات والأحزاب العربية المعاصرة مشوبا بشيء من الخلط والإبهام: فبفعل تفاقم واقع القهر والتسلط الذي يميز الدولة العربية المعاصرة يقع البعض في اختصار معنى الدولة في إحدى وظائفها وهي السلطة المباشرة، أي الاستعمال المادي لسلطة الزجر وممارسة القهر، وصار ينظر إلى المجتمع المدني بكل مكوناته كمقابل لها يعمل خارجها ويتصارع من أجل الوجود.
وعلى العكس من ذلك فبقدر ما تكون سلطة الدولة وظيفة من ضمن وظائف أخرى إدارية وتنظيمية وقانونية وإنتاجية وخدمية،،، ينظمها القانون ويمنع التعسف في استعمالها، تكتسب كل مؤسسات المجتمع المدني مقدرات خاصة تؤهلها للقيام بذاتها وممارسة أعمالها الإنتاجية والإبداعية والدفاعية والتوجيهية والخدمية،،، لا يقودها في ذلك إلا إرادة الأفراد المنتمين إليها وما وضعوه من مخططات في ضوء قناعاتهم وفي سياق تفاعلهم مع واقعهم ومسؤولياتهم إزاءه. وبذلك تكون لمؤسسات المجتمع سلطتها المدنية المؤثرة، ويعرف النشاط الطوعي انتعاشه وتقلص دائرة اللامبالاة إزاء الشأن العام، وتزدهر الحياة الجمعوية كما وكيفا. وتضطلع النقابة، والحزب، والصحافة، والمسجد، وحتى الأسرة بوظائفها الأصلية في الدفاع عن حقوق منظوريها وتأطيرهم وتوجيههم والترقي بوعيهم والنهوض بأدائهم. كما يكون للجمعيات دور أساسي في التنظيم الذاتي للمجتمع وفي مراقبة تجاوزات السلطة.
إن لهذا التعايش بين السلطتين: السياسية المتعلقة بالدولة والمدنية المتعلقة بالمجتمع مزاياه الجمة على الدولة ذاتها. فمن شأنه أن يخفف عنها أعباء التسيير والإنماء، وأن يقلص من مسؤوليات رجالها، وأن لا يجعلهم عرضة للحساب العسير، الذي قد يتخذ أشكال ردود فعل وانتفاضات عنيفة ووخيمة العواقب خصوصا، في ظل الأزمات الناجمة عن تعثر مشاريع التنمية، وتدهور ظروف عيش المواطنين، إذ تهتز الثقة بين الحكام والمحكومين، وتجد الدولة ذات السلطة الكلية (l’Etat totalitaire) نفسها وحيدة في مواجهة ثورة مجتمعها.
ومن البديهي أن القبول بهذا الأسلوب في توزيع السلطة بين المجتمعين المدني والسياسي، والحيلولة دون تجميعها في أجهزة الدولة، لا يتحقق إلا في ظل نظام ديمقراطي يفسح المجال أمام المبادرة الخاصة، ويسمح بتعدد الأحزاب، ويحترم مبدأ التداول على السلطة، عن طريق الاحتكام القانوني النزيه إلى صناديق الاقتراع. فيكون بالتالي العمل على تطوير أي نظام حكم، هو الامتثال لهذه المعايير الديمقراطية متلازما مع تطوير المجتمع المدني نحو تمثل هذه المعايير وعيا وسلوكا. فالديمقراطية ليست مجرد تدابير إجرائية وإدارية، وإنما هي أعمق من ذلك: إنها وعي بجملة القيم التي تقر للإنسان بكرامته وبحقه في أن تكون له مشاركة حرة في الحياة العامة. ويحتاج رسوخ هذا الوعي إلى تنشئة أفراد المجتمع عليه تربويا، ونشره إعلاميا وتدريب الكافة على التزامه في سلوكهم اليومي وفي حياتهم العملية الفردية والجماعية. وتلك هي أهم وظيفة يضطلع بها المجتمع المدني، إنها وظيفة ترسيخ القيم الديمقراطية في الوعي وفي الواقع، وتحصين المجتمعين السياسي والمدني معا، ضد التنكب عنها واعتماد المناورة في استعمالها.
المراجــع
[1] Thomas Hobbes، Péviathan، traduit au français par François Tricaud، Paris، ed. Sirey، 1971، p:124.
[2] Jean Jacques Rousseau، Discours sur l’inégalité parmi les homes، Paris، ed. Garnier Flammarion، 1971، p:205.
[3] جون لوك: في الحكم المدني، تعريب ماجد فخري، بيروت، اللجنة الدولية لترجمة الروائع، 1959، ص245.
[4] Jean Jacques Roussau، Discours sur l’inégalité parmi les homes، Paris، ed. Garnier Flammarion، 1971، p:245.
[5] نفس المصدر، نفس الصفحة.
[6] G. Burgelin، Introduction au livre: Du contrat social، ed. Garnier Flammarion، Paris 1966.p:19.
[7] Jean Jacques Rousseau، Emile، ed. La renaissace du livre، Paris (sans date) p:190.
[8] مع العلم أن الإمتثال للقانون الناشئ عن الإرادة العامة لا ينقص من حرية الإنسان شيئا بل هو يضمن قيامها.أنظر في ذلك: R.Poulin، la politique de la solitude، essey J.H.Rousseau، ed، firoy، Paris 1982، p:160-161.
[9] Jean Jacques Rousseau، Du contrat social، ed. Flammarion، Paris 1966، p:64.
[10] Jean Jacques Rousseau، Discours sur l’origine et les fondements de l’inégalité parmi les homes، ed. Gallimard، Paris 1965، p:115.
11] يراجع في ذلك: بن عيسى الدمني، "بحثا عن المجتمع المدني المنشود" في"مستقبل العالم الإسلامي" السنة الأولى العدد الرابع خريف 1991
(المصدر: مجلة أقلام أون لاين، العدد الخــامس، السنة الأولى، جويلية 2002)
الرابط: https://web.archive.org/web/20021010113424/http://www.aqlamonline.com/demni.html