نصوص

جمعيات حماية المستهلك في العالم العربي

على إمتداد الوطن العربي ، وبمبادرة من فعاليات المجتمع المدني أو الأهلي يتم تأسيس جمعيات لحماية المستهلك ، في هذا البلد العربي أو ذاك ، لكن دور هذه الجمعيات يبقى محدودا ، إن لم يكن منعدما بالمرة ، وحسب طبيعة النظام السياسي والاقتصادي السائد ،إذ أن هناك بعض الدول العربية تمنع تأسيس هذه الجمعيات ، وً تفوت صلاحية ً حماية المستهلك لمؤسسات ومرافق عمومية ، ينخر بعضها الفساد الاداري والمحسوبية والزبونية ، في التعامل مع كل ماله علاقة بحماية المستهلك ! لوبيات إقتصادية وتجارية ، تعمل وبكل الوسائل ، لتقزيم

0
20 سبتمبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

على إمتداد الوطن العربي ، وبمبادرة من فعاليات المجتمع المدني أو الأهلي يتم تأسيس جمعيات لحماية المستهلك ، في هذا البلد العربي أو ذاك ، لكن دور هذه الجمعيات يبقى محدودا ، إن لم يكن منعدما بالمرة ، وحسب طبيعة النظام السياسي والاقتصادي السائد ،إذ أن هناك بعض الدول العربية تمنع تأسيس هذه الجمعيات ، وً تفوت صلاحية ً حماية المستهلك لمؤسسات ومرافق عمومية ، ينخر بعضها الفساد الاداري والمحسوبية والزبونية ، في التعامل مع كل ماله علاقة بحماية المستهلك ! لوبيات إقتصادية وتجارية ، تعمل وبكل الوسائل ، لتقزيم هذه الجمعيات أو تدجيتها حتى تبقى مجرد جمعيات على الورق !

 

يتعذر بعض المسؤولين في هذه الجمعيات – المغرب كنموذج- بأن جمعيات حماية حماية المستهلك ، لايمكن أن تقوم بدورها ،في غياب قوانين تحمي المستهلك ، ولكن الحقيقة ، أن هذه القوانين موجودة بالفعل ، متفرقة وموزعة ، على كل التشريعات والقوانين ، من مدنية وجنائية وتجارية ،كلها ترمي إلى حماية المستهلك ، لكن تطبيقها إما يتم بكيفية إنتقائية ، او معلقة بسبب عدم التطبيق والتساهل ! مواد غذائية فاسدة ، إنتهت مدة صلاحيتها ويتم تزوير تاريخ إستعمالها وإستهلاكها ! مواد بحكم عناصر تركيبها ، مسرطنة ، ومع ذلك نراها في الأسواق معروضة للبيع! أسعار متفاوتة ،بين هذا المحل التجاري أو ذاك ، ليس بسبب الجودة ، ولكن لان هناك ، غش في الأتمنة !

 

مرافق ومؤسسات عمومية أسست خصيصا للمراقبة وقمع الغش ، لكن بعضها ينخره الفساد الاداري والرشوة والمحسوبية والزبونية ، وهي لاتتحرك ،إلابكيفية موسمية، أو حينما يشهد الشارع العربي ، تظاهرات وإحتجاجات وإعتصامات بسبب الغلاء في الأسعار أو غياب بعض المواد الاستهلاكية الأساسية في السوق ! ضعف جمعيات حماية المستهلك وتحول بعضا إلى مجرد جمعيات ذات طابع دعائي تبحث عن الوجاهة والتقرب من المالكين للقرار الاقتصادي والتجاري في المغرب دفع ببعض الفاعلين الجمعويين والحقوقيين والنقابيين ، إلى إبتكارصيغة نضالية جديدة لحماية المستهلك ، أهمها ما أصبح يعرف في المغر بً تنسيقيات مناهضة غلاء أسعار المعيشة والمضاربة والاحنكار في المواد الاستهلاكية الأساسية ً

 

الأستاذ/عمر الفاتحي كاتب صحفي من المغرب

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©