تونس نيوز — 2003-04-15
العدد الصادر يوم 15 أفريل 2003، ويضم 27 مقالاً
- 15 أبريل 2003
- مصدر الوثيقة:
- تونس نيوز
TUNISNEWS 3ème année, N° 1061 du 15.04.2003 archives : www.tunisnews.net
LES TITRES DE CE JOUR: LTDH: Infos Express 14 avril 2003
AFP: Washington va financer des projets d’ONG sur les droits de l’Homme au Proche Orient
Reuters: Village de vacances de “Club Méditerranée” à Bekalta (Mahdia) fermé en Tunisie AFP: Affaire Cools: procès en assises fixé au 17 octobre
AFP: Les “aventuriers du désert” provoquent la grogne des professionnels du tourisme
AP: Fundamentalist Muslims make strong showing in French Islamic vote Malek: Les opposants de l’ombre Abdel Wahab Hani: Le Ministre Chedhli Naffati au service de l’épouse de l’actuel chef de l’Etat Dr Hachmi Ayadi: Le spectacle est terminé, c’est pour quand le prochain ? DLMM: Défis pour le Monde Arabe face à l’impérialisme grandissant de l’Amérique
الرّابطة التّونسية للدفاع عن حقوق الإنسان : أخبار سريعة بتاريخ 14 أفريل 2003 أم زياد: أضواء على الأنباء موقع كلمة: رسـالة من السجــن
قدس برس: تونس: الخصخصة تدخل عالم الاتصالات والنقل البري وقطاع المناجم
مصطفي الكيلاني : الذرائعية السائدة بين دول العالم ونخبه سبب أساسي في التوحش الأمريكي
فهمي هويدي: مخططات ما بعد السقوط
د. عبدالوهاب الافندي: صوملة العراق ومستقبل الاستقرار في العالم العربي
(Paltalk) غرفة
منتدى تونس للحوار الإسلامي
تتشرف بدعوتكم لحضور محاضرة بعنوان: الوهن والإيمان لا يجتمعان مع فضيلة الشيخ الهادي بريك يوم الأربعاء التاسعة ليلا بتوقيت أوروباInfos Express 14 avril 2003 de la Ligue Tunisienne pour la défense des droits de l’homme
** La LTDH été informé du cas de M Taoufik Salimi alias Mohamed Kalifi et de sa famille .
M Taoufik Salimi ( Tunisien originaire de Sidi Bouzid ) et sa famille ( sa femme bosniaque Mme Nadia Fazilic et leurs trois filles Amina, Imen et Khadija ) ont été expulsé du Luxembourg jeudi 3 avril 2003 suite au refus des autorités du Luxembourg de lui octroyer le statut de réfugié politique) .selon les informations recueillis par la LTDH, M Salimi a été arrêté par les services de la police à Tunis depuis son arrivé, sa femme et ses trois enfants seraient arrêté et hébergé dans un hôtel de la capitale .
Selon son Avocat l’expulsion aurait un rapport avec son ancienne appartenance au parti nahdha.
La LTDH a envoyé une lettre au ministre de l’intérieur concernant le cas de M Salimi et sa famille mais elle n’a reçu aucune réponse jusqu’à ce moment ..
** Le Comité National de solidarité avec l’Irak a organisé mercredi 9 avril 2003 au siège du Parti Démocratique Progressiste une journée porte ouverte de solidarité avec l’Irak.
**
“Non à l’impunité des auteurs d’incestes”
C’est par cette interpellation que la Commission de lutte contre les violences à l’égard des femmes de l’Association Tunisienne des Femmes Démocrates (ATFD) présidée par Mme Azza Ghanmi a tenu le 11 avril 2003 une conférence de presse sur les enfants victimes d’inceste pour tenter de protéger celles-ci en attendant de mettre fin à un fléau dont cette association féministe indépendante a eu à connaître à travers les affaires dont elles ont été saisies par les mères de petites filles (elles ont entre 6 et 12 ans) dont l’une d’entre elles va voir son affaire arriver devant la justice dans les prochains jours.
La campagne que mène l’ATFD vise à lever un tabou dont la chappe de plomb pèse sur la société tunisienne afin d’arriver à ce que les droits fondamentaux de l’enfant soient respectés quelque soit la situation.
** Une délégation du comité national de solidarité avec Zouheir Yahiaoui a rendu une visite a sa famille le 13 Avril 2003. Zouheir yahiaoui entame une grève de la faim depuis 15 jours sont état de santé s’est nettement détérioré . Il fait l’objet de mauvais traitements à la prison de Borj El Amri , les autorités pénitentiaires lui ont interdit de parler avec ses codétenus , les lettres envoyées par sa familles sont déchirées . Sa mère a envoyé 2 demandes d’audiences aux responsables du comité supérieur des droits de l’homme et des libertés publiques mais elle n’a reçu aucune réponse ..
Ligue Tunisienne pour la défense des Droits de l’Homme
COMMUNIQUE
La LTDH informe les familles des citoyens tunisiens résidents en Irak ou partis en tant que volontaires contre l’agression américaine qu’elle mène une série d’actions pour suivre la situation de ces citoyens et pour intervenir en leur faveur. Sachant que la Ligue s’occupe actuellement des cas qui lui sont parvenus.
Les citoyens et les familles concernés peuvent prendre contact avec la LTDH.
21, Rue Baudelaire – El Omrane – Tunis.
Tél : 00 216 71 894 145
Fax : 00 216 71 892 866
E-mail : ltdh.tunisie@laposte.net
E-Mail : ltdh.tunisie@caramail.com
** Le tribunal de 1ere instance de Gabès a examiné lundi 14 avril 2003 l’affaire de la LTDH . l’affaire a été repoussé au 28 avril 2003 .
** les congrés des sections de Beja et de Gafsa de la LTDH seront tenu le 3mai2003 et le 11mai 2003.
*****************************************************************
La LTDH a organisé avec des associations indépendantes le 12 avril 2003 au siège de la ligue une conférence sur le thème : le rôle de la société civile face à la guerre contre l’Irak.
********************************************************************
L’inter associatives Indépendantes( composé de la LTDH,l’ATFD, la section de Tunisie d’AI, RAID//ATTAC-Tunisie , CIJ et le CNLT) a publié le 11 avril 2003 un communiqué le dénonçant la campagne odieuse dont Mme Sihem Bensedine a fait l’objet.
أخبار سريعة بتاريخ 14 أفريل 2003 من الرّابطة التّونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
** تتابع الرّابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بانشغال وضعية السيد توفيق السالمي محمد خليفي وعائلته و حسب المعلومات التي بحوزة الرابطة فانّه تم ترحيل السيد توفيق السالمي و زوجته (السيدة نادية فازليش وهي بوسنية) و بناته الثلاثة آمنة و إيمان وخديجة من اللوكسمبورغ يوم الخميس 3 أفريل 2003 وأنه أوقف من طرف مصالح الأمن بتونس منذ وصوله كما قد تكون زوجته و بناته وضعن في أحد النزل بالعاصمة على ذمة مصالح الأمن .. وحسب محامييه قد يكون لهذا التّرحيل علاقة بالانتماء السابق للسيد السالمي لحركة النّهضة و قد أرسلت الرابطة رسالة في شأن السيد السالمي إلى وزير الداخلية إلا أنها لم تتصل برد إلى الآن. <?xml:namespace prefix = o ns = “urn:schemas-microsoft-com:office:office” />
** نظمت اللجنة الوطنية للتضامن مع العراق يوم 9 أفريل بمقر الحزب الديموقراطي التقدّمي يوما مفتوحا للتضامن مع العراق .
**
“لا لإفلات مرتكبي جرائم زنا المحارم من العقوبة”
تحت هذا الشعار نظمت لجنة الجمعية التونسية للنساء الديموقراطيات لمكافحة العنف السلط على النساء ندوة صحفية بمقر الجمعية يوم 11 أفريل 2003 تناولت موضوع الاطفال ضحايا زنا المحارم و ذلك انطلاقا من الشكايات التي اتصلت بها الجمعية من والدات الضحايا (و أعمارهم بين 6 و 12 سنة و التي ستنظر المحكمة في قضية واحدة من تلك الضحايا قريبا) وتهدف الجمعية من هذه الندوة لمحاولة حماية الضحايا و رفع التعتيم عن هذا الموضوع الذي يعد الخوض فيه من المحرمات.
** أدى وفد من اللجنة الوطنية للتضامن مع زهير يحياوي زيارة إلى أسرته يوم 13 أفريل 2003 يشن زهير اليحياوي إضرابا عن الطعام منذ 17 يوما.وقد تدهورت حالته الصحية وهو يتعرض داخل السجن للمعاملة القاسية واللاإنسانية والمتمثلة في منعه من الكلام مع المساجين وإتلاف الوجبات التي ترسلها له عائلته¡ إضافة إلى حجب الكتب والصحف والرسائل عنه.
** إعـــــــــــــــــلان
تعلم الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عائلات المواطنين التونسيين بالعراق من متطوعين ومقيمين وغيرهم بأنها تقوم بمتابعة أوضاعهم للتدخل لمساعدتهم وهو الأمر الذي قامت به بالنسبة للحالات التي أعلمت بها.
ويمكن للمواطنين والعائلات المعنية الإتصال بالرابطــة التونسيــة للدفــاع عن حقــوق الإنســـان.
21¡ نهج بودلير – العمران – تونس
الهاتف : 00 216 71 894 145
الفاكس : 00 216 71 892 866
البريد الألكتروني : ltdh.tunisie@laposte.net
البريد الألكتروني : ltdh.tunisie@caramail.com
** نظرت المحكمة الابتدائية بقابس يوم 14 أفريل 2003 في القضية المرفوعة ضد فرع قابس و الرابطة و قد تم تأجيلها الى 28 أفريل 2003
** يعقد فرع باجة للرابطة مؤتمره يوم 3 ماي 2003 فيما يعقد فرع قفصة مؤتمره يوم 11 ماي 2003 ..
** نظمت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان مع جمعيات مستقلة يوم 12أفريل 2003 بمقر الرابطة ندوة حول دور المجتمع المدني في مناهضة الحرب على العراق.
** الرّابطــــة التّونسيّــــة للدّفـــــاع عن حقــــــوق الإنســـــان
بيـــــــــــــــــان
تونس في 12 أفريل 2003
إن الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بعد إستعراضها لنتائج العدوان الامريكي البريطاني على العراق وما خلفه من أوضاع مأساوية وخاصة على إثر إختفاء كل مظاهر السيادة ومؤسسات السلطة. ونظرا للتطورات الخطيرة والمتلاحقة والإنتهاكات التي يتعرض لها العراقيون على جميع المستويات تؤكد ما يلي :
تجدد الرابطة إدانتها لهذه الحرب الفاقدة لكل شرعية والخارجة عن كل قانون والمخالفة لجميع الأعراف. وتؤكد أن العراق تعرض لعدوان إستعماري بهدف السيطرة على ثرواته ومصادرة حقوق شعبه. وتدين في نفس السياق الإعتداء الذي تعرض له الصحافيون وأدى إلى موت وجرح عدد منهم. وتعتبر ذلك إعتداء على حرية الصحافة ومنع الإعلاميين من القيام بواجبهم في كشف وتوثيق جرائم الحرب التي إرتكبها الجيشان الأمريكي والبريطاني في حق العراقيين. وتضم صوتها للمنظمات الصحفية والحقوقية العربية والدولية التي دعت إلى التحقيق في سلسلة الحوادث التي إستهدفت صحافيي الجزيرة وأبو ظبي ورويترز والقناة الإسبانية الخامسة وغيرها¡ ومحاكمة مرتكبيها وجميع مجرمي الحرب.
ترفض الرابطة بشدة الوجود الأمريكي البريطاني في العراق وتطالب بالإنسحاب الفوري وغير المشروط للجيوش الغازية¡ وتدين التوجه نحو تنصيب إدارة أمريكية لتسيير شؤون البلاد¡ وتعتبر ذلك عودة إلى أشكال الوصاية للإستعمار المباشر. وتطالب باحترام حق الشعب العراقي في تقرير مصيره وتنظيم شؤونه واختيار النظام السياسي الذي يرتضيه وانتخاب الحكومة التي يراها.
تطالب الأمم المتحدة وجميع المنظمات الدولية وهيئات حقوق الإنسان العالمية بممارسة جميع الضغوط لإنهاء حالة الفوضى والنهب الواسع لمؤسسات العراق الخدمية وممتلكات شعبه وتراثه القومي. وهو ما جعل عديد المؤسسات الإنسانية تعلن عن إيقاف نشاطها الضروري جدا للعراقيين. إن الشعب العراقي يتعرض تحت أنظار الجنود الأمريكيين والبريطانيين لمخاطر التدمير الذاتي وفقدان الأمن والتحطيم الثقافي¡ وهو ما من شأنه أن يعرض وحدته ومكاسبه ومقومات وجوده الحضاري والإجتماعي إلى التفكّك والإندثار. وتذكّر الرابطة في هذا السياق بما يفرضه القانون الدولي الإنساني على جيوش الإحتلال من ضرورة حماية السكان المحليين وممتلكاتهم.
وتطالب جميع الأطراف بحماية المواطنين العرب والأجانب الموجودين في العراق وحسن معاملتهم وتقديم المعلومات عنهم إلى ذويهم وتمكينهم من العودة آمنين إلى بلدانهم. وتدعو الحكومة التونسية إلى التدخل الفوري لحماية التونسيين في العراق سواء المقيمين أو المتطوعين وتمكين من رغب منهم في العودة إلى تونس.
توجه الرابطة نداء إنطلاقا من مرجعياتها الحقوقية إلى جميع مكونات المجتمع العراقي وقواه السياسية والمدنية والجمعياتية إلى تجاوز أحقاد المرحلة الماضية¡ وتغليب مصلحة بلادهم وتوحيد جهودهم من أجل الدفاع عن سيادة العراق وتأسيس نظام ديمقراطي يحترم الحريات ويضمن حقوق الإنسان ويحقق المساواة
عن الهيئــــة المديــــرة
الرئيـــــس
Çلمختار الطريفí
Washington va financer des projets d’ONG sur les droits de l’Homme au Proche Orient
AFP, le 14.04.2003 à 16h30WASHINGTON, 14 avr (AFP) – Les Etats-Unis ont annoncé lundi qu’ils allaient accorder quatre millions de dollars à des ONG pour lancer des projets sur les droits de l’Homme et la démocratie dans une dizaine de pays du Proche-Orient, dont l’Iran, dans le cadre d’efforts pour lutter contre le terrorisme.
Les autres pays concernés sont l’Algérie, Bahrein, l’Egypte, la Jordanie, le Maroc, Oman, le Qatar, l’Arabie Saoudite et la Tunisie, a indiqué le département d’Etat.
“Les organisations (non-gouvernementales) peuvent soumettre des projets qui favorisent la démocratie, les droits de l’Homme, la liberté de la presse, la rôle des femmes dans la vie politique et l’Etat de droit dans des pays ayant une population musulmane importante au Proche-Orient et en Afrique du Nord”, a-t-il dit.
Le ministère américain des Affaires étrangères a précisé que ces projets devraient être centrés sur des domaines “importants dans le cadre des efforts des Etats-Unis pour répondre, dissuader ou empêcher les actes de terrorisme international”.
Chaque subvention s’élèvera de 250.000 à un million de dollars, selon le département d’Etat.
Commentaire de TUNISNEWS:
A l’occasion de cette annonce, nous demandons – en notre qualité de citoyens tunisiens – à toutes les ONG tunisiennes indépendantes d’annoncer clairement – à l’instar de l’Association des Jeunes Avocats Tunisiens – leur refus total de tout argent américain. Le respect des droits de l’Homme en Tunisie est l’affaire des tunisiens et seulement des tunisiens.
FLASH INFOS
Le chiffre du jour : 33
Trente-trois entreprises tunisiennes opèrent actuellement dans le secteur des industries pharmaceutiques. C’est un chiffre qui va croître eu égard à la grande évolution de ce secteur qui a acquis ses lettres de noblesse en Tunisie et en fait une figure de proue de l’industrie tunisienne.
(Source : Le Quotidien du 15 avril 2003, d’après le portail Babelweb)
Industrie pharmaceutique : Les frères Kilani en «pool position»
La dynamique du secteur des industries pharmaceutiques en Tunisie a généré l’émergence de jeunes hommes d’affaires tunisiens dans cette filière de produits pointus. Parmi eux, les frères Kilani qui, à partir d’un petit laboratoire «Les laboratoires Tiriah» sont en train de se frayer un chemin remarquable dans la sphère des producteurs de produits pharmaceutiques. Leur ascension leur a permis d’agrandir leur part de marché soit en opérant des extensions de leur unité initiale soit en opérant par absorption d’autres sociétés concurrentes. Leur dernière opération a consisté en une fusion entre les Laboratoires Tiriah et la société «Parapharm». II en a découlé une augmentation du capital des «Laboratoires Tiriah» qui passe de 3,250 MD à 4,2 MD).(Source : Le Quotidien du 15 avril 2003, d’après le portail Babelweb)
Un premièree en Tunisie : Commande et vente de livres on line
Une première en Tunisie dans le monde du livre aura lieu à l’occasion de la tenue, le 24 avril, de la Foire du livre de Tunis. En effet, Cérès Productions lancera, à l’ouverture de la foire, un système de commande et de vente on Line. Une telle innovation offrira la possibilité aux lecteurs où qu’ils soient dans le pays de s’approvisionner.(Source : La Presse du 15 avril 2003, d’après le portail Babelweb)
Les anciens de Carnot créent leur site
Les anciens élèves du Lycée Carnot de Tunis ont créé un site web original qui vient enrichir lès espaces tunisiens sur le réseau des réseaux. Le site, qui a pour adresse : www.francophonestunisie.com.tn, se présente comme le point de ralliement de tout un réseau associatif associé aux générations formées au sein de cet ancien lycée français de Tunis. (Source : La Presse du 15 avril 2003, d’après le portail Babelweb)
La Chambre des députés : Adoption d’un nouveau code des mines
La Chambre des députés vient d’adopter le nouveau code des mines qui a pour objectif de réviser la réglementation des activités de prospection, de recherche et d’exploitation des substances utiles en Tunisie, de l’adapter aux législations en vigueur dans les pays concurrents et d’encourager les promoteurs tunisiens et étrangers à investir dans ce secteur. Le code comporte 125 articles traitant des dispositions générales réglementant le secteur et définissant les différentes activités du secteur, les obligations des intervenants, les droits avenants, le système fiscal et douanier, le contrôle de gestion, le commerce extérieur, le contrôle par l’administration des activités de prospection, de recherche et de prospection, les infractions et les sanctions.(Source : Le Quotidien du 15 avril 2003, d’après le portail Babelweb)
MISE EN LIGNE DU NR 13 DE ” KALIMA”
http://www.kalimatunisie.com/num13/index13.htm SOMMAIRE Comme Carthage, il faut détruire Bagdad المــاء الما شي للســدرة……….. الســدرةأولى بيه أضواء على أنباء Il est nécessaire de pacifier le politique ” يجب أن لا نخطئ فيمن هو العدوّ “ تدابير الإغلاق و الحصار Lettre ouverte au juge Mohamed Gharsallah هل تمهّد إزاحة الهيئة المتخلية إلى تصفية تونس الجوية ¿ RSF: Allégations de crimes de guerre دراسة سوسيولوجية لأزمة النخب التونسية هناك قوى تضرب الاتحاد في الصميم¡ في مبادئه و في ثوابته Maintenant qu'ils ont eu leur guerre رسالة مفتوحة إلى القاضي محمد غرس الله مع د. مصف المرزوقي رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهوريةأضواء على الأ
نباء
إضاءة : أم زياد
أبوش من بوش
في ذات الوقت الذي تنقض فيه الجيوش الأمريكية و البريطانية على العراق لتمزق لحم أبنائه¡ يجيش الحكام العرب جيوش بوليسية ليقمعوا مظاهر تضامن الشعوب العربية مع إخوتهم و أخوانهم في العراق الذبيح.
هناك حاكم مثل حكام تونس يحاولون قبل أن يمروا إلى الأضرار إيجاد حلول تضمن لهم أخف الأضرار. و قد طلع وزير الداخلية التونسي ” بطلعة ” في هذا المضمار “فاستدعى ” الأحزاب السياسية المعارضة حقا أو التي بدأت تخرج للنظام مخالبها بعد أن انتهى شهر العسل بينهما. استدعى إذن هذه الأحزاب و معها الرابطة التي مازال مربوطة للمشاركة في المظاهرة¡ سبعة نجوم التي ينظمها تجمع 7 نوفمبر و يقال إنه طمأنهم إلى أن مشاركتهم ستحترم فيها استقلاليتهم عن السلطة بدليل أنه لن ترفع فيها صور بن علي و لا صور أي أحد آخر.
حقا إنه تنازل كبير أن يتخلى التجمعيون عن رفع الصورة الجميلة التي فرضوها على التونسيين جميعا و حاصروهم بها في البيت و الشارع و العمل و المتجر.
و حقا إنه تطور كبير في موقف السلطة يدل على أنها تقرأ حسابا لآراء معارضيها. و حقا ! حقا ! حقا ! …لولا.
… لولا أن في الأمر ” صور أي أحد آخر.. فهذا الآخر في اعتقادنا ليس صداما و لا جمال عبد الناصر و لا أسامة بن لادن … بل هو بوش الذي صارت صوره الكاريكاتورية في كل مظاهرات بلدان العالم بما فيها بلده أمريكا… ولكن النظام التونسي أبوش من بوش و ليس بالضرورة لأنه يحبه… بل يخافه كأكثر الحكام العرب الذين يخافون من بوش و ممن يحبهم بوش.
إن الحكام العرب يذوبون و جدا بأمريكا… و أقصى ما يتمنونه من هذه الدنيا الكلبة قبلة من ثغر الفاتنة “كونداليزا رايس “.
أبوش من بوش
الحكام العرب اعترضوا على شن الحرب على ” العراق الشقيق ” و لكن هذا لم يمنع بعضهم – مثل ملك البحرين ” المعظم ” و أمير قطر ” قناة الجزيرة ” و ولي عهد السعودية خادم ” الحرمين الشريفين ” و ملك الأردن ” شريف مكة ” و شيخ دولة الكويت التي تسكنها مليارات براميل النفط- من فتح أراضيهم لقواعد المعتدين لتنطلق منها الطائرات المغيرة على العراق و تدار انطلاقا منها عمليات ذبح العراقيين.
إلى القارىء هذه ” الفزورة “: هل هؤلاء الحكام أبوش من بوش أم أوبش من بوش ¿…
أبعثوا أجوبتكم إلى ” كلمة تونس” w.w.w.kalimatunisie.com إذا حصلتم طبعا على تأشيرة من بوليس تونس الانترناتي و ستكون جائزة الفائز منكم إقامة يوم كامل بمقر المجلس الوطني للحريات الفخم أو بغيره من مقرات التنظيمات الممنوعة مثل حزب المؤتمر من أجل الجمهورية أو مركز تونس لاستقلال القضاء أو جمعية التجمع من أجل بديل عالمي للتنمية أو الجمعية العالمية للدفاع عن المساجين السياسيين.
حظا سعيدا !
بوليس الحاج يواصل قمع الشعب التونسي المسلم !
مباشرة بعد دعوة الحاج زين العابدين بن علي من آداء مناسك الحج ضاعف بوليسه شد الخناق على التونسيين الأحرار و من ذلك على سبيل المثال لا الحصر الضرب الوحشي الذي تعرض له النقابيون و المواطنون الأحرار في صفاقس و قفصة لا لشيء إلآ لأنهم أرادوا التظاهر مساندة للشعب العراقي و للاعتراض على ضربه من قبل بوش الأصغر و خادمه بلير !
… هل هي ” حج و زمزم ” أم ماذا ¿ !
الحاجة ليلى و المنشور 108
… أيضا: مباشرة بعد عودة الزوج الرئاسي من الحج الرئاسي نزل إلى جميع مراكز الأمن و المؤسسات العمومية مثل الجامعات و المعاهد و المدارس و الإدارات تذكير بوجوب الحرص على تطبيق المنشور 108 الذي تنكر في أسماء أخرى مثل منشور عدد 56 مؤرخ في 6 ديسمبر 1991 و منشور 8 مؤرخ في 21 فيفري 1992 … و على تعدد أرقام المناشير فإن فحواها واحد و هو منع النساء و الفتيات من ارتداء ” الزي الطائفي “.
فضلا عن كون هذا المنع ظالما و يتنافى و احترام حقوق الإنسان و يمثل تدخلا سافرا في حريات الناس الشخصية فإنه صار بعد الحج الرئاسي حاملا لتناقضات و مفارقات.
فكيف تواصل سلطة بن علي منع لباس رأى فيه جماهير التونسيين السيدة الأولى ترتديه في حجها و الحق أنها بدت فيه أجمل – على الأقل من ناحية الجمال الخارجي – المفارقة هنا تكمن في التالي:
” فإما أن هذا اللباس واجب على المسلمة تلبسه المرأة التي اختارته في حجها و في غير حجها¡ و إما أنه ليس واجبا و ليس عليها – و الحال هذه – أن تلبسه في حجها مادامت لا تلبسه في غير حجها ” … áã تفهموا شيئا ¿¿ … و لا أنا.
يا قاضي البلاد … !
كان عمر المستيري و زوجته سهام بن سدرين قد رفعا شكاية إلى القضاء التونسي يطلبان منه انصافهما في قضية ثلب لهما تورطت فيها جريدة الحدث و مديرها المسؤول عبد العزيز الجريدي. و قد نشرت هذه الجريدة في عددها الصادر يوم 17 أفريل 2002 مقالا عنوانه ” بن سدرين سفيرة اسرائيل ” يتهم الزوجين المناضلين المعروفين بالعمالة و التواطؤ مع الكيان الصهيوني و ينعتهما بأنهما ” لقيطان” æ ” من مرتزقة الطابور الخامس ” æ ” الخائنان “.
و بعد أخذ و ردَ و نشر للقضية بعدة جلسات جاء القرار القضائي ” العادل” برفض الدعوى و بتضييع حق الطالبين في جلسة ترأسها القاضي محمد غرس الله ( وكيل رئيس بالنيابة ) و بعضوية القاضيين نزار النجار و كوثر بن موسى و بمساعدة كاتبة الجلسة السيدة آمنة مطير… أما المطلوب عبد العزيز الجريدي فقد تغيب عن الجلسة التي استدعي اليها بطريقة قانونية¡ و لم يكلف نفسه حتى إنابة محام للدفاع عنه لأنه واثق سلفا من الحكم عليه و على جريدته و من إفلاته من العقاب أمام قضاء تونسي لا يعرف الإنصاف في القضايا السياسية و في القضايا التي يكون معارضو السلطة أطرافا فيها.
و قد كان من حيثيات قرار المحكمة بتضييع حق الطالبين أنهما لم يثبتا أمام القضاء أن ما أذيع عنهما مخالف للحقيقة !!!
… هكذا إذن صارت الدنيا “بالمقلوب” و هكذا إذن صار عبء الإثبات في الثلب على المثلوب لا على الثالب !!! … و لو فرضنا جدلا أن هذا مقبول ( وهو غير مقبول) و لو أثبت الطالبان أنهما ليسا عميلين لإسرائيل ( و هذا هو الحقيقة التي لا تحتاج إلى اثبات ) فكيف سيثبتان أنهما ليسا لقيطين يا عدالة المحكمة التونسية “المستقلة” و أنهما أبنان شرعيان لوالديهما¿ هل سيلجآن مثلا إلى التحاليل الجينية يا قضاة تونس ¿ !
و في مسألة العلاقة مع إسرائيل يا جناب القضاة… هل هي في تونس تهمة تبرّر الثلب¿ و الحال أن إسرائيل بلد ” صديق ” للسلطة التونسية و الشاهد على ذلك مكتب الإتصال الإسرائيلي نصف المفتوح في تونس¿¿
ثم يا قضاة تونس الأفاضل: أليس يقال إن للقاضي أن يتجاوز في بعض القضايا النصوص القانونية ليحكم بضميره و وجدانه و ما نمى إلى علمه من أحوال مجتمعه و الملابسات المحيطة بالقضية المعروضة على عدله¿ ألا تعلمون مثلا أن عمر المستيري و سهام بن سدرين معارضان بارزان يقضان مضجع السلطة الدكتاتورية في تونس و أن عبد العزيز الجريدي هذا هو كلب السلطة النابح الذي توكل إليه مهمة نهش أعراض معاريضها… ليس بالحق و الباطل … بل بالباطل و الباطل¿
يا حضرات القضاة ها أن أم زياد قالت عن عبد العزيز الجريدي إنه كلب فهل ستطالبونه بإثبات عكس ذلك لو شكاني إليكم¿¿… أرجو أن تفعلوا… ولو أنّي أعتقد مسبقا أنّه سيجد صعوبة في إثبات عكس ما نعته به.
مناضلون أم مخابرات¿ !
في هذه الأيام السوداء تقوم في المجتمع التونسي ضجة تكاد تغطي على فرقعة الصواريخ و القنابل المجرمة المنصبة على رؤوس العراقيين الأبرياء: لقد ضبط مناضلو تونس الأفذاذ سهام بن سدرين متلبسة باستعداء الصهاينة و الأمريكان على الشعب العراقي الشقيق.
أجل لقد نبش “أولاد الحلال” في مزابل الورق المنسية و أخرجوا من بين غبار الرفوف نصا متأمركا متصهينا و قَعت عليه سهام بن سدرين تأمر العراق بالإمتثال إلى “الشرعية الدولية” المأسوف عليها وتشرع لضرب أرض الرافدين في صورة عدم الإمتثال… لقد نشر هذا النص و تفشى بسرعة غريبة ومشبوهة تفوق سرعة تفشي الوباء الرئوي الغريب الذي صار في هذه الأيام شغل العالم الشاغل. و قد كان لهذا الخبر ( الكاذب بالمناسبة ) مفعول سحري حل عقد الألسن و أرجع الذاكرة لفاقديها ناهيك أن مزاد ثلب سهام بن سدرين قد أرتفع في صفوف ” المناضلين” كما لم يرتفع قط و حتى جريدة “الصباح ” المصابة بنسيان أسماء المعارضين على غرار بقية الجرائد التونسية – استرجعت ذاكرتها – وعرفت النطق باسم سهام بن سدرين لتذيع في عددها يوم 04-04-2003 أن ” السيدة سهام بن سدرين أصدرت رسالة مؤيدة للحرب وقعتها رفقة عدد من الحقوقيين من جنسيات إسرائيلية و أمريكية…” أما السادة المحامون ( و هم طبعا قلة ) فقد تحولوا إلى لسان إدانة و حكموا على المرأة قبل سماع دفاعها !!!
هذه المهزلة تذكرنا بمهزلة أخرى كانت منذ شهور قليلة لمَا عمد ” أولاد الحلال ” ( مرة أخرى ) إلى إرسال نص للجنة جائزة زكاروف لحقوق الإنسان تتهم سهام بن سدرين بأنها معادية لإسرائيل و لا تستحق -بالتالي- الحصول على الجائزة التي كانت مرشحة لنيلها… و لم تنلها لأنها معادية لإسرائيل حسبما ذكر في كواليس الجائزة للسنة المنقضية.
و هكذا صار تصهين سهام وعدمه في أيدي”أولاد الحرام ” كالثوب ذي الوجهين يلبسونها إياه حسب المناسبة ووفق ما توصلهم إليه مداركهم المحدودة و إعاقتهم الأخلاقية المستديمة… و لا غرابة في ذلك فالشيء من مأتاه لا يستغرب و لا مفاجأة في ذلك فكل مناضل حقوقي و إنساني في تونس يتوقع مثل هذا و أسوأ منه من سلطة دكتاتورية تحترف الكيد و التآمر الجبان على مناوئيها.
إنما الغريب و المحزن و الفاجع و المحبط و ما يخيب الرجاء و يضيق فسحة الأمل في انصلاح هذه البلاد هو أن تبلغ العداوات الشخصية و المنافسة على النجومية ببعض المناضلين التقدميين و من يدَعون الدفاع عن الحق و العدل و إعداد البديل لهذه البلاد البائسة – مبلغ الانسياق الأهوج في مثل هذه الترهات بلا تثبت و لا روية… و هو ما حدث بالفعل… و يا للأسف !! و قد تورطت فيه أسماء معروفة لا أذكرها هنا تجنبا للفضائح و ليقيني أنها تعرف نفسها و هذا يكفيني.
و إن المرء ليسأل بحرقة أمام انقضاض بعض المناضلين التقدميين على عرض امرأة – تبقى رغم كل شيء رفيقة لهم – ماذا تركتم أيها المناضلون الديمقراطيون لمخابرات السلطة الدكتاتورية¿¿ !! إن مثل هذه المهازل و الممارسات لممَا يشكك جديا في امكانية أن تقوم لهذه البلاد قائمة و أنتم مناضلوها و معدَو بديلها الذي لن يكون و حالكم هذه إلآ أسوأ من سابقه.
و إن مثل هذه المهازل – الكوارث – ليفهم المرء جيدا كيف تستطيع الدكتاتوريات أن تنشأ و تستقر و تزدهر لأنه لا شيء يأتي بمحض الصدفة و لأنه قبل الظلم و الظالم كان المظلوم بجهله و حمقه و عماه و تعصبه و شره و كذبه و بهتانه و صغر نفسه و قماءتها.
(المصدركلمة العدد 13من المجلة الإلكترونية كلمة http://www.kalimatunisie.com/num13/index13.htm)
رسـالة من السجــن
تنشر كلمة هذه الرسالة التي وصلت الينا من مواطن في السجن
تحية تليق بمقامكم
عبر هذه الرسالة أتوجه إلى كل مسؤول واع بموقعه إلى كل مؤمن بالقيم العليا لحقوق الانسان إلى كل مدافع عن الحرية و الديمقراطية إلى كل غيور على إنسانية الإنسان¡ هذه بقية باقية من صرخات السجناء اللامتناهية و الدائمة و أنين لامثيل له نرسلها لكم عبر هذه الرسالة من هذا السجن¡ بل من هذا المستنقع الذي فيه لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على بال بشر حيث السب و الشتم المجاني و سب الجلالة اللامتناهي و بدون موجب و بدون سبب يستدعي هذا التشنج الدائم لا لشيء¡ إلآ لأننا في نظرهم نعتبر أراذل المجتمع و من أتعس ما أنجبه و بالتالي لا نرتقي إلى مرتبة الحيوان فهل الجريمة و لدت معنا و رضعناها من صدور أمهاتنا حتى كبرنا و كبرت معنا وهي الآن و بعد سنين طوال في هذه المستنقعات – السجون- مازالت معنا هذه الجريمة لاصقة و هل ستبقى لاصقة بنا إلى الممات و إلى مالانـهاية له و هل ستدفن هذه اللصيقة معنا في قبورنا مكتوبا على جبيننا ” مجرم ” و حتى بعد مماتنا. إن العقلية التي تحملها الإدارة عن السجين أنه من أراذل المجتمع عقلية متخلفة “متصددة” و هي تنتمي إلى القوى الرافضة لنسق التطور المؤمن بإنسانية الإنسان و بحرمته و بحقوقه الكونية إن مثل هذه العقلية هي التي لزم تأهيلها و تطويرها حتى تؤمن بسلوكها بالقيم النبيلة و تؤمن إنها إنما تباشر تعاملها الإنسان هذا الإنسان المكرم عن باقي الخلق كله. و ما هي العبرة يا ترى سيدي الكريم في سن القوانين و التشريعات و الإرتقاء بها إلى مستوى الدستور إنما العبرة و كما يتفق الجميع في ضمان لا أقول احترامها بل على الأقل تطبيقها لأن الاحترام مسألة متطورة و متقدمة تمس السلوك¡ إن مستوى معاملات الإدارة مع السجين متخلفة إلى أبعد الحدود لا ترتقي إلى مستوى التعامل مع الحيوان بل إن الحيوان في البلدان المتطورة تلقى الرعاية الكاملة و تلقى من المنظمات من يدافع عنها و هي فاعلة و ثمة من يسمعها فعلى سبيل المثال لا الحصر السيد مدير سجن المسعدينII نبيل العيداني كلما دخل غرفة إلآ اختلق الأسباب ليسب و يشتم و يتعالى و أن ينعت النزلاء بأراذل المجتمع و يسب الله عدوا و بدون موجب حتى يرهب النزلاء و يظهر في مظهر الأسد ترتعد من وجوده كل الحيوانات الأخرى مما دفع بعض السجناء بجرح أنفسهم بشفرة حلاقة جروحا عميقة على مستوى اليدين و الرجلين حملوا إثرها إلى المستشفى إنتصارا لكرامتهم و تعبيرا ” وهو الوحيد في السجن ” عن رفضهم لهذا السلوك. أذكر منهم: طارق الجندي جزائري الجنسية مصاب بمرض سرطان الجلد عفاكم الله في ساقه اليسرى و لا يتلقى الرعاية الصحية اللازمة¡ æ عمر بلقاسم الرجحي العكاري و الذي تم تقييده بسلسلة Menotte من اليدين و من الخلف رغم أنه مصاب بعدة امراض مزمنة: سكر¡ القلب¡ و لقد جردوه من ثيابه و قطعوا معطفه المصنوع من الجلد و بقي في عقاب في السجن المضيق أي السيلون أكثر من خمس و أربعين يوما ( 45 ) و لكم أن تتحققوا من ذلك. اما السجين لطفي عمارة ياسمينة فلقد حرم من زيارة أمه التي بها إعاقة ( ضريرة ) و المسماة فاطمة صالح جوناب و لقد أشبعها السيد مدير الوحدة السجنية نبيل العيداني شتما و إهانة و كلاما لا يصدر من رئيس مؤسسة بعد أن هددها بتشريد إبنيها لطفي و رضا و إبعدهما عنها بطريقة فيها شماتة و إهانة و لقد قدمت بشكوى إلى السيد وكيل الجمهورية بالمحكمة الإبتدائية بسوسة في هذا الغرض¡ ثم بعد هذا كله تتحدث عن متابعة للحرمة الجسدية و النفسية للأفراد واحترام القانون من هذا السلوك و التصرفات براء أما السجين سامي التبسي فلقد عنفه السيد المدير مع عصبة من أتباعه بعد أن قيد لعدة أيام من اليدين و من الخلف و له في هذا الأمر متابعة. أما حالة السجين محمد الحبيب المسدي الصحية فالقلم يعجز عن وصفها مع إنها في تدهور مستمر فهم ينقلونه من سجن إلى سجن بتعلة العلاج إلآ أن عقلية التشريد هي الأصل في الأمر و لقد قام بعدة إضرابات جوع للتحسيس بحالته الصحية.
أما السجين محمد سليمان العمري ( 60 عام ) محكوم بمائة عام و مصاب بأربعة أمراض مزمنة¡ افتكوا له مصحف قرآن مفسر بتعلة أنه ممنوع… من منعه ¿ لماذا منع ¿ ماهو المقصود من هذا الإجراء ¿ كما منع بعض السجناء من الصيام بتعلة وجوب استعمال الدواء في النهار في حين أن كل الوحدات السجنية الأخرى توزع الدواء في الليل أي بعد المغرب و لقد منع كذلك بعض السجناء من الصلاة سواء بالتهديد المباشر أو بنقله من غرفة إلى أخرى ليشعر السجين بعدم الإستقرار أو بحرمانه من بعض الإمتيازات و القائمة تطول في الذين تعرضوا لمثل هذه الممارسات. فكل يوم و من الصباح إلى المساء لا ترى وجه عون سجون يبتسم أو يتكلم معك بأسلوب حضاري فترى هذه الوجوه عابسة شاحبة وجوه قانطة.
نحن أمانة في أيدي أناس لا أمان لهم¡ فهل يمكن أن تقبل هذه الأنواع من تمكين السجين من حقوقه التي يجهلها و لا يمكن بالمرة أن يطلعوننا عليها فهذا الأمر يتناقض تماما مع طبيعتهم ثم بعد ذلك فهل فاقد الشيء يعطيه ¿¿¿ كونوا على يقين سيدي الكريم أن وضعية السجين مزرية جدا يعجز القلم عن وصفها فحتى الهواء الذي تستنشقه يشعرونك بأنه ليس حقا مكتسبا بل إنه ” مزية ” فهل يمكن لهذا النوع من المسؤولين أن يكونوا مثالا للأخلاق و السلوك يقتدى به !!! و هل يمكن للسجين أن يتأهل في هذا الإطار ليندمج بالتالي في المجتمع ¿ و إذا كان ذلك كذلك فبماذا تفسر نسبة العائدين للسجن المهولة و المفزعة و التي تستحق الوقوف عندها و دراسة أسبابها. فهل يمكن لهذا الأمر أن يكون نتيجة للرعاية النفسية و الإجتماعية المتناهية بها و المصرح بها في كل المناسبات لهذا السجين. هل يمكن سيدي الكريم أن تتصور أن يحرم السجين أكثر من إثني عشر سنة لا يقبٌل والدته أو والده أن تلامس يديهما و يحرم من ضمه إلى صدرها هل يمكن سيدي الفاضل أن يحرم السجين عشر سنوات من ضم أولاده أو تقبيلهم في حين أن القانون يخول لهم ذلك و هو من هذه الممارسات بريء ¿¿¿ هذه الممارسات التي يتألم سماعها كل ذي ضمير مازالت فيه بذرة من الشعور الإنساني. سيدي الكريم إن القوانين و التشريعات التي سنت في تونس هذا البلد العزيز راقية و راقية جدا و خصوصا فيما يخص السجين تضاهي الدول النامية بل تفوقها في العديد من الأحيان و الحديث عنها كثير و لكن سيكون الموقف إذا تحققت…¿ إن هذه القوانين و التشرعات لا تعدو أن تكون حبرا على ورق و تطبيقها لا يرتقي إلى المستوى المنشود و المصرح به على أعمدة الصحف و المتباهي به و لكم سيدي أن تتحققوا من صدق كل ما جاءني في هذه الرسالة ففي هذا المستنقع لا يتوفر فيه إلآ ثقافة الممنوع كل شيء ممنوع صحيح إننا سجناء¡ أخطأنا و زلت بنا القدم و لا يمكن لحال من الأحوال أن تنقش هذه الخطيئة فينا مدى الحياة و تنحت فينا و لا مكان لنا في هذا المجتمع فما سمي الإنسان بالإنسان إلآ لكثرة نسيانه و كثرة أخطائه.
و في الأخير أناشد كل محب لهذا الوطن و أناشد كل ضمير وطني مازلت فيه بذرة من الحياة المسؤولة هذا الضمير الذي أصبح عملة نادرة في هذا الزمن¡ حتى لا يدخر جهدا في رفع و مسح هذا الغبار المتراكم على هذه الفئة من المجتمع و العالق بها و أن ينتصر إلى شعارات الرحمة و التسامح و العفو وطي صفحة الماضي بما لها و بما فيها لأن بلدنا هذا تونس العزيزة تستحق كل بذرة خير من كل فرد من أفراد شعبنها و في حاجة إلى كل جهد صادق يعز به هذا البلد المعطاء.
و لكــم جزيـل الشـكر
صرخة سجين في القرن الواحد و العشرين
(المصدركلمة العدد 13من المجلة الإلكترونية كلمة http://www.kalimatunisie.com/num13/index13.htm
تأتي بعد تراجع أداء الاقتصاد التونسي
تونس: الخصخصة تدخل عالم الاتصالات والنقل البري وقطاع المناجم
تونس – خدمة قدس برس
(محمد فوراتي)
تتجه نية الحكومة التونسية إلى فتح باب للمزيد من الاستثمارات الخاصة. وسيسمح للمستثمرين باقتحام قطاعات ظلت إلى حد الآن حكرا على الدولة. ففي قطاع النقل قالت مصادر من وزارة النقل التونسية إن الوكالة الوطنية للنقل بصدد تركيز 11 مركزا جديدا للفحص الفني¡ في عدد من جهات البلاد.
وذكرت المصادر أنه سيتم إسناد “لزامات” (وكالات) لاستغلالها من قبل القطاع الخاص¡ بصفة تدريجية¡ كما سيسمح للخواص¡ من تونس وخارجها¡ بالمشاركة في إنشاء محطة البضائع بميناء رادس (ضواحي العاصمة تونس)¡ وكذلك محطة البواخر السياحية بميناء حلق الوادي¡ في ضواحي العاصمة¡ وذلك بحجم استثمار إجمالي يقدر بـ130 مليون دينار (الدولار يعادل 1.4 دينارا).
وفي ميدان الاتصالات¡ من المقرر أن تشهد الفترة القادمة فسح المجال أمام الخواص للاستثمار في قطاع الهاتف القار¡ وفي الجيل الثالث للهاتف الجوال¡ إضافة إلى الاتصالات عبر الأقمار الصناعية¡ التي تتطلب استثمارات كبيرة.
أما في قطاع المناجم فقال منصف بن عبد الله وزير الصناعة والطاقة التونسي إن مناجم الفوسفات صارت مفتوحة لكل أنواع المستثمرين¡ بحسب شروط وردت في القانون الجديد¡ وفي نصوصه التطبيقية. وقال الوزير إن المشروع يهدف إلى وجوب استعمال التكنولوجيات الحديثة في كل مراحل البحث¡ والتنقيب في كل أنواع المناجم. وأضاف أن المجلة الجديدة¡ التي صادق عليها مجلس النواب جاءت بحوافز تنافسية للمستثمرين.
ودعا نواب في البرلمان إلى منح امتيازات تفاضلية للمستثمرين التونسيين¡ تفوق الامتيازات العامة المستوحاة من التشجيعات¡ التي تحويها مجلة الاستثمارات. وتساءل النواب عن حدود الاستثمار الأجنبي للموارد المنجمية¡ حتى لا يصبح ذلك تهديدا للاستقلال الوطني¡ وحتى لا يحصل ضغط خارجي على هذه الموارد.
يذكر أن 150 مستثمرا إيطاليا¡ سيشرفون على مشروع “قطب النفيضة الصناعي” (170 كلم جنوب العاصمة تونس)¡ الذي سيحتضن 180 مؤسسة في قطاعات الإلكترونيك والجلود والأحذية والبلاستيك والصناعات الغذائية والألبسة.
ومن المقرر أن يوفر هذا المشروع¡ حسب مصادر حكومية¡ 15 ألف موطن شغل. وحصل مستثمرون من إيطاليا أيضا على مناقصة أخرى لإنجاز قطب قرطاج الاقتصادي في ضواحي العاصمة¡ والذي من المؤمل أن يفتح آفاقا جديدة للصناعات الخفيفة في تونس.
ويذهب بعض المحللين الاقتصاديين إلى أن مظاهر الأزمة الاقتصادية¡ التي تعاني منها تونس¡ بعد سنوات من الانتعاش¡ عرفتها البلاد خلال عقد التسعينيات¡ دفعت الحكومة إلى التركيز على الخصخصة¡ لتعويض النقص الحاصل في ميزانية الدولة¡ بعد التراجع الكبير الذي عرفته السياحة في تونس¡ بعد أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001¡ وحادث جربة¡ الذي قتل فيه أكثر من 20 أغلبهم من السواح الألمان والفرنسيين العام الماضي¡ فضلا عن الآثار المرتقبة لحرب الخليج الثالثة.
كما صارت تونس تعرف بعض الصعوبات الاقتصادية الملحوظة¡ بسبب تقلص مداخيل الضرائب¡ وتضرر المؤسسات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة¡ الأمر الذي زاد من حجم البطالة في البلاد¡ وذلك عقب سريان اتفاقية الشراكة التونسية الأوروبية¡ التي قللت من مداخيل الضرائب على البضائع الواردة من الخارج¡ وأضعفت مناعة المؤسسات الاقتصادية التونسية على المنافسة في وجه بضائع أكثر جودة وأقل ثمنا¡ مما تسبب في إغلاق نحو نصف المؤسسات غير القادرة على المنافسة.
(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال بتاريخ 15 أفريل 2003)
Village de vacances de “Club Méditerranée” à Bekalta (Mahdia) fermé en Tunisie
REUTERS, le 15.04.2003 à 13h31PARIS – Club Méditerranée va cesser la commercialisation de son village de vacances situé à Oyyo (Site: www.oyyo.com ) en Tunisie et destiné aux 18-30 ans, les réservations n’étant pas assez importantes pour espérer atteindre le taux de remplissage de 60%, seuil minimum de rentabilité, rapporte le Figaro Economie.
Le Club Med n’a pas fait de commentaire mais le Figaro affirme que le groupe a confirmé la mesure. Ce village de 1.700 lits devait ouvrir de juin à septembre pour sa deuxième saison.
Tourism slump forces Club Med to delay openings in Turkey, Tunisia
Press, le 15.04.2003 à 09h53PARIS (AP) _ French resort operator Club Mediterranee said Tuesday that a slump in tourism due to the war in Iraq has forced it to delay the opening of its Turkish resorts and keep another in Tunisia shut for the summer.
In Morocco, Club Med’s Al Hoceima resort will also be closed for the summer due to renovation, said company spokesman Thierry Orsoni.
“The current international situation isn’t really easy,” Orsoni said, adding that the decision was in line with Club Med’s strategy to eliminate loss-making operations.
Club Med’s six resorts in Turkey, which were scheduled to be open for springtime will not open until June, he said.
In Tunisia, Club Med Oyya, a resort for young people between 18 and 30, will stay closed for the entire summer. Oyyo, which was launched in 2001, is an exception amid Club Med’s resorts, as it has a large capacity, offers cheap rates, and thus needs to be fairly full to be profitable.
As it targets young people and attracts a large number of students, Oyyo usually opens between June and September.
“We’ve decided it would be more profitable to continue paying the rent” rather than opening the 1,700-bed resort, Orsoni said.
Since the beginning of war in Iraq, hotels and leisure companies have seen their bookings in Muslim countries such as Turkey, Tunisia and Morocco fall significantly.
In addition to its six Turkish resorts, Club Med operates five in Morocco and six in Tunisia To counter the late openings in Turkey and closures in North Africa, Club Med will open its French resorts in Vittel and La Palmyre earlier than expected, Orsoni said.
Vittel opened two weeks early, and La Palmyre, which will be inaugurated in June, will operate at full capacity once it opens rather than in segments. La Palmyre is Club Med’s first resort on the French Atlantic coast.
Associated Press
Affaire Cools: procès en assises fixé au 17 octobre
AFP, le 14.04.2003 à 16h14BRUXELLES, 14 avr (AFP) – Le procès de huit personnes suspectées d’avoir participé à l’assassinat, en 1991, de l’homme politique belge André Cools s’ouvrira le 17 octobre devant la cour d’assises de Liège (est de la Belgique), a rapporté lundi l’agence Belga citant le parquet général de cette ville.
Douze ans après les faits, les accusés devront répondre de participation à l’assassinat d’André Cools, un ancien vice-Premier ministre et ancien président du Parti socialiste belge francophone, ainsi que de la tentative d’assassinat de sa compagne, Marie-Hélène Joiret, a-t-on indiqué de même source.
Un neuvième inculpé également renvoyé devant les assises, Alain Van der Biest, s’était suicidé le 18 mars 2002.
Quant aux auteurs de l’assassinat, deux Tunisiens, ils ont été condamnés en 1998 dans leur pays à 25 ans de prison. Les deux hommes ont toutefois assuré tout ignorer des commanditaires, en expliquant avoir été recrutés en Sicile pour éliminer un “gêneur” dans un trafic de drogue.
André Cools avait été tué le 18 juillet 1991 devant le domicile de sa compagne, dans les faubourgs de Liège. Son assassinat reste l’une des énigmes majeures de l’histoire politico-judiciaire belge.
Plusieurs hypothèses ont été avancées pour le mobile du crime, dont une éventuelle vengeance liée à des affaires mafieuses ou un règlement de comptes politique entre socialistes wallons.
Les “aventuriers du désert” provoquent la grogne des professionnels du tourisme
par Marc PONDAVEN
AFP, le 15.04.2003 à 09h48
TAMANRASSET (Algérie), 15 avr (AFP) – Les “aventuriers du désert”, désormais nombreux à arpenter le Sahara sans guide, provoquent la grogne des professionnels du tourisme en Algérie qui les qualifient d'”inconscients”.
La polémique enfle depuis qu’une trentaine d’Européens sont portés disparus dans le Sahara algérien, pour certains depuis deux mois, dans le triangle Ouargla (800 km au sud d’Alger), Djanet (1.700 km au sud-est) et Tamanrasset (1.900 km au sud).
Ces touristes, quinze Allemands, dix Autrichiens, quatre Suisses, un Néerlandais et un Suédois, voyageaient tous, sans guide, avec apparemment pour unique assistance des téléphones satellitaires permettant de naviguer grâce au système GPS.
Ce système a mal fonctionné ces dernières semaines, selon des informations recueillies par l’AFP à Tamanrasset, point de ralliement de nombreux touristes fréquentant le désert.
Dans la capitale du grand sud algérien, le GPS comme les téléphones satellitaires et portables n’étaient pas toujours utilisables, ces derniers jours, a constaté l’AFP.
Les professionnels du tourisme saharien estiment que sortir des “sentiers battus des grands axes” comme le font de plus en plus de touristes européens tentés par “l’aventure des grands espaces”, relève de l'”inconscience”.
“Ces aventuriers, adeptes d’un tourisme sauvage nouveau” ne se rendent pas compte des dangers qu’ils courent, ont indiqué à l’AFP à Tamanrasset des responsables d’agences spécialisées dans les sorties dans le désert.
“Le désert, c’est comme la mer, il peut vous engloutir si vous enfreignez ses lois”, affirmait un professionnel du tourisme.
Mohamed Rouani, le vif président de l’Union nationale des agences de tourisme alternatif (UNATA) en Algérie, bien connu à Tamanrasset pour son franc-parler, n’hésite pas à parler “d’expéditions sauvages et clandestines” à propos des touristes qui s’aventurent à corps perdus dans le Sahara algérien qui couvre deux millions de Km2.
Ce “nouveau tourisme” est “un tourisme de défoulement” où les règles les plus élémentaires de sécurité sont souvent bafouées, selon lui. Le président de l’UNATA reproche aussi à ces “touristes” d'”abîmer cet “immense musée” qu’est le Sahara recélant de nombreuses richesses archéologiques.
Des professionnels remarquent que des sites internet, en langue allemande, incitent à cette pratique favorisant un commerce d’objets néolithiques qui se trouvent en grande quantité dans la zone supposée des disparitions des touristes.
Les disparus sont tous de langue allemande, y compris le Suédois qui vit en Allemagne.
Les secteurs recélant des richesses néolithiques sont parfois difficiles d’accès, font remarquer ces professionnels.
“L’attrait de ces découvertes, auxquelles peuvent s’ajouter l’appât du gain ont, peut-être, poussé certains à sous-estimer les difficultés du désert qui a connu, en mars, de très importantes tempêtes de sable”, estiment encore ces professionnels.
“Le désert est fragile, il ne faut pas l’abîmer, c’est un patrimoine à préserver et il y en a qui n’en n’ont pas vraiment conscience”, ajoutent-ils.
Certains n’hésitent pas à affirmer que ces sites internet sont les responsables du “pillage” des objets néolithiques auquel on assiste actuellement, amenant ainsi à toutes sortes d’imprudences qui pourraient être fatales.
“Il est tout de même symptomatique que c’est dans ces secteurs du néolithique que l’on retrouve le plus de détritus et notamment de boîtes de conserve en allemand”, ajoutent les plus virulents.
AFP
Commentaire:
Et que dire du désert tunisien???
OPINION
Les opposants de l'ombre
mercredi 26 mars 2003 , par Malek
Bizarre, Mesdames et Messieurs,
Il y a des sympathisants et des membres des oppositions qui sont cachés dans l'ombre pour ne pas être démanteler. Il sont bien citoyens tunisiens de différentes régions et classes sociales, ils occupent différentes positions et soutiennent moralement ou financièrement les partis d'oppositions interdits par l'état dictature de Ben Ali.
Un grand nombre d'entre eux étaient torturés, emprisonnés et libérés, ou non. ça dépend ..
Je trouve dommage que personne parmi les responsables ou les médias ne les ait jamais évoqué, pourtant ce sont eux les COMBATTANTS DE L'OMBRE et c'est a eux qu'on doit dire merci. C'est comme ça que les oppositions tunisiennes ont eu un grand nom dans le pays et à l'extérieur, et c'est grâce à eux que le RCD a peur pour son avenir dictateur et fasciste.
Ces combattants patients, intelligents, et diplomates donnent de l'espoir au peuple et les font patienter dans le calme, en attendant le jour "J" qui va faire changer ce regime tunisien (paix, démocratie, liberté et prospérité). Surtout la fierté d'être tunisien que malheureusement beaucoup d'entre nous avaient presque perdu, de honte pour ce régime actuel.
Hélas ....Les médias parlent seulement des dirigeants de ces partis et quelques membres actifs.
Non...non...et non, ces combattants de l'ombre, doivent être remerciés et encouragés pour tout ce qu'ils ont fait et tout ce qu'ils feront il faut leur donner notre confiance et plus d'espoirs.
Cela donnera une union sincère et un nouveau grand amour à la mere Patrie et un espoir de réussite garantie sans différence entre les personne, les région ou les couleurs car nous somme tous des tunisiens.
C'est avec ces gens très importants que nous pourrons renforcer et créer des partis forts, solides pour préparer le peuple à une certaine réalité que tout le monde souhaite :
LA DEMOCRATIE, LE DROIT DES TRAVAILLEURS, L'EGALITE, LA LIBERTE PERSONELLE,VOCABULAIRE ET MEDIATIQUE, ET SURTOUT LE MAXIMUM
D'OPPOSITION AU PARLEMENT TUNISIEN,MAIS ... ET SURTOUT VOTER LEGALEMENT SANS TRICHER... ET LE COMPTE EST BON ...).
Je souhaite que tous les dirigeants des oppositions où qu'ils soient et les médias prennent conscience de l'importance de cette motivation qu'ils doivent à ces Combattants de l'ombre.
(Source: liste de diffusion Tunisia2003, le 15 avril 2003)
Le Ministre Chedhli Naffati au service de l’épouse de l’actuel chef de l’Etat
Le Ministre des Affaires sociales et de la Solidarité, membre du Politburo, troque son costume de membre du gouvernement, pour le rôle ridicule de charitable agent de charité de la femme de son président. Au menu: “Distribution de 216 lunettes de vue et de 50 couvertures et draps, généreuse donation de Madame Leïla Ben Ali, épouse du chef de l’Etat”*, titrait ce matin le trop officiel et zélé “Le Renouveau”, organe du parti au/du pouvoir. C’était à l’occasion du 3e anniversaire du lancement du Programme National d’Alphabétisation. Le ministre s’est déplacé au Kram-Ouest (Proche Banlieue Nord de Tunis), en compagnie de M. Salem Makki, concepteur et coordinateur général du Programme. Outre le fait révélateur que l’analphabétisme sévit dans Tunis et dans sa plus proche banlieue, le ministre, de l’épouse de l’actuel chef de l’Etat, semble ne pas s’occuper du reste du pays. Il s’est livré au rituel des auto-satisfactions, surpassant son président. Avec un cinéma de “chiffres”, il démontre que son programme accuse un taux de réussite de 101%, “vu que les objectifs tablaient sur 270.000 et que le résultat est de 273.000 apprenants”. A l’entendre, on se croirait débarrassé de l’analphabétisme à jamais. Hélas, ce fléau sévit dans les villes et les campagnes du pays. Menaçant de dilapider la principale richesse de la Tunisie: Al-Madda Al-shakhma, la matière grise, que l’agent de bienfaisance, de l’épouse de son président, insulte en se comportant de la sorte. Chedhli Naffati est un habitué des départements ministériels, des Affaires sociales, à l’Intérieur, à la Solidarité, au Secrétariat général du RCD, quasi ministère d’embrigadement , d’endoctrinement et de quadrillage. Le gabésien avait même tenté de créer “son” propre courant au sein du “parti”, en ramassant des intellos en mal d’être, vu qu’il pensait être lui même une lumière des lunmières. C’est lui qui a négocié la liste des membres de “l’opposition légale” acceptés à la députation. Et c’est lui même qui a patronné les opérations de falcification massives des législatives de 1989. Il a l’habitude des “chiffres” le faussaire. Après la chute du dictateur, il nous dira qu’il était le représentant de l’aile démocratique et modéré du régime, et pour preuve: les élections de 1989! Mais ne comptez pas sur moi pour gober encore vos mensonges Monsieur le ministre de l’épouse de votre président… Heureusement le ridicule ne tue pas… Monsieur Naffati vous faites honte aux Neffat et à la fonction de Ministre. Taisez-vous donc… Compiègne, le 15 avril 2003 Abdel Wahab Hani*”A cette occasion, M. Chedli Naffati, ministre des A ff a i r e s sociales et de la Solidarité, a effectué une visite au centre d’enseignement pour adultes du Kram-Ouest. Une occasion d’impulser l’action solidaire en faveur des personnes nécessiteuses, puisque 216 lunettes de vue et 50 couvertures et draps, généreuse donation de Mme Leïla Ben Ali, épouse du Chef de l’Etat, leur ont été distribuées.” Source: http://www.tunisieinfo.com/indexrenouveau.html
Le spectacle est terminé, c’est pour quand le prochain ?
Par Dr Hachmi Ayadi
Je me rappelle encore que lorsque j’étais haut comme trois pommes, mon père nous amenait moi, mes frères et sœurs au cinéma chaque dimanche matin. A l’affiche il y avait toujours la même chose, soit un film muet de Charlie Chaplin ou, un film western. Papa a trouvé paraît-il la solution pour avoir un moment de répit avec ma pauvre mère qui devrait supporter notre brouhaha tout le long de la semaine. Ma petite sœur qui était impressionné par le flux des images, au point ou elle ne quittait la salle qu’après la fin du générique, me demandait souvent à la fin de chaque séance « Hachmi, c’est quand le prochain film… ? ».
J’ai eu ma sœur dernièrement au téléphone, elle m’a longuement parlé de la guerre, et surtout du sentiment de défaitisme qui règne en ce moment dans les rues du monde arabe. Elle me disait que cet état d’âme est presque devenu une habitude chez nous, car la défaite est en nous, et désormais elle fait partie de notre patrimoine culturel. Hélas, ce n’est pas la première, ni la dernière Nakba qui nous touche ; la question est : à qui le tour maintenant ? . Ma sœur termina par « Hachmi, pour quand le prochain spectacle ?… ».
En raccrochant le téléphone, j’ai observé un long moment de silence, les paroles de ma sœur m’ont brusquement ramené à la triste réalité de notre Ummah, nous avons vécu et nous vivons sur les illusions d’un âge d’or qui s’éloigne aussi vite que l’extension de notre univers ! . Quand je pense qu’une poignée de vietnamiens ont mis à genou les boys de l’oncle Sam, et qu’une nation de plus de 200 millions d’arabes a regardé presque dans l’indifférence totale la mise à mort de l’Irak ; cela me donne envie d’appeler cette Ummah à un suicide collectif laissant ainsi les bassesses de ce monde aux américains et à leurs alliers.
J’avais le sentiment d’être qu’un petit moins que rien perdu au milieu de l’histoire ; J’avais cette triste impression mais hélas combien réaliste que j’ai toujours fait partie de ceux qui se trouvent d’un côté de l’écran pour regarder voir admirer une minorité qui se trouve de l’autre côté ; spectateur j’ai été, et spectateur je le suis … !! Notre Ummah n’est plus maître de son destin depuis la chute de grenade en 1492, année ou Christophe coulomb a embarqué pour sa conquête d’un monde perdu appelé l’Amérique…… Vous connaissez tous le reste de l’histoire et sa triste réalité celle qui veut que cette même Amérique ait fait de nous 200 millions de spectateurs inertes et bons qu’à se reproduire comme les bêtes ( je m’en excuse auprès de nos amies les bêtes pour la comparaison, car au moins elles, elles ont une certaine dignité, et ne laissent personne s’attaquer à leurs petits.. !) .
Depuis 1492, nous n’avons pas arrêté de consommer notre capital histoire, vivant ainsi sur ce que nous a laisser nos ancêtres comme héritage scientifique et culturel. Pendant ce temps la l’occident ne s’est pas fait prier pour prendre la relève pour améliorer tout ce l’humanité a crée, laissant nos grands-parents s’égarer les uns dans leur nationalisme arabe et les autres dans un fanatisme religieux obscur et rétrograde. Je ne vais pas trop m’attarder sur cette sombre page de notre histoire car je ne suis pas de ceux qui se lamentent comme des veuves sur leurs tristes sorts ou de ceux qui puisent dans leur héritage de faux capital fierté ; mais je fais plutôt partie de ceux qui veulent éviter la prochaine Nekba.
Avant de poursuivre ma modeste analyse, je voudrais préciser que les mots qui suivent n’engagent en aucun cas l’équipe de la rédaction d’Elmounaadil/le-résistant. Ces paroles n’engagent que ma propre personne, et moi Dr Hachmi Ayadi, j’assume toute ma responsabilité pour tout ce qui est écrit dans cet article.
Appel au vrai Djihad
Assez de bla-bla-bla, ce ne sont ni les religieux ni les politiques, ni les hommes de lettres dont les différentes chaînes de télévision arabes ne cessent de recevoir à bras ouverts qui vont résoudre le problème de notre pitoyable nation, car depuis l’aube des temps l’homme à toujours voulu dompter la matière, et celui qui est arrivé a pris son destin en main. Aujourd’hui la seule solution pour sortir notre monde arabe de l’humiliation qu’il subit, est d’arriver à dompter l’atome et de posséder dans les plus brefs délais l’arme suprême : la bombe atomique voir la bombe thermonucléaire. C’est le seul moyen dissuasif pour stopper l’appétit colonial et l’arrogance américano-sioniste.
Je lance un appel urgent aux différents richissimes arabes, Organismes bancaires….Etc. pour financer un projet de recherche allant dans ce sens.
Je lance un appel urgent à tous les physiciens, chimistes, mathématiciens professeurs, chercheurs et étudiants arabes à me contacter ( HachmiAyadi@yahoo.fr ) pour adhérer à cet ambitieux projet. Car le seul moyen dissuasif contre nos ennemis est la possession d’un arsenal nucléaire.
Ne comptons plus sur les pseudos solutions politiques ou sur l’opinion des milliers de pacifistes et militants des ONG occidentaux. Notre salut ne peut venir que de nos scientifiques, alors au travail Messieurs.
D’autre part, je lance un appel à tous ces hypocrites de Savants religieux ( Al Foukahaa) pour qu’ils cessent d’envoyer les fils des autres se faire exploser pour que ces messieurs et leurs rejetons apprécient le spectacle devant leurs postes de télévision en sirotant tranquillement une canette de coca-cola. Que celui qui appelle à ce genre de djihad commence par envoyer ses enfants pour se faire exploser ! Non le vrai djihad est maintenant aux mains de nos brillants scientifiques.
« Et dis : « Oeuvrez, car Allah va voir votre œuvre, de même que Son messager et les croyants »
Dr Hachmi Ayadi
HachmiAyadi@yahoo.fr (Source: Le Résistant nr 17 http://www.elmounaadil.ifrance.com/elmounaadil/)Le Premier des Dominos est tombé, le prochain sera la Syrie ou L’Iran
Défis pour le Monde Arabe face à l’impérialisme grandissant de l’Amérique
Le 20 Mars 2003, jour anniversaire de l’Indépendance de Tunisie, les armées US et Britanniques essayent d’occuper les territoires Arabes d’Irak, sans respecter son indépendance et sa souveraineté, dans le but de prendre possession des richesses de la région, et pour préserver les intérêts des Américains dans la région, prétention de modeler les régimes de la région dans le sens des intérêts Américains, il est temps pour les pays de se mettre en harmonie avec leurs peuples afin de les représenter véritablement, doivent commencer par créer les conditions d’une réconciliation nationale, en commençant par libérer tous les prisonniers politiques dans le cadre d’une Loi d’Amnistie Générale. Au moment où les pays occidentaux reconnaissent ou tolèrent l’existence de l’Islam sur leurs sol, dans le respect des pratiques des cultes aussi bien Musulmane que Chrétienne ou Juive, que ce soit en Angleterre, en Belgique ou aux pays Bas et Scandinaves, sans oublier la France qui vient de créer, sous l’égide du Ministre Français de l’Intérieur d’organiser une représentativité de la Communauté Musulmane en France qui sera élue en partie, les 6 et le 13 avril 2003. Il est étonnant que l’interdiction de la connotation religieuse ne soit toujours pas levée, afin de contribuer à assainir le climat politique du pays avec une franche large de la population tunisienne qui se sont représentés dans les objectifs et les aspirations de ces quelques 2 millions d’électeurs qui en 1989, se sont sentis proches des listes indépendantes.Au moment où les ennemis du Monde Arabe se préparent à la main mise sur les richesses du Moyen Orient, sans savoir pour quand viendra le tour du Maghreb. La Tunisie qui est bordée par la mer Méditerranée au Nord et au Nord-Est. qui a un emplacement stratégique aura de plus en plus besoin d’une population soudée et de dirigeants qui représentent vraiment leur population, pour qu’elle puisse faire face à tout invasion dont la lueur et l’ombre commence à être vue à l’horizon. Les effets de la guerre qui a commencé le 20mars 2003 en Irak aura certes un effet sur les cinq pays du Maghreb seront de conséquences économiques par chute prévisible de la fréquentation touristique ou politiques Les islamistes marocains et l’opposition mauritanienne, seront confrontés à des échéances électorales prochaines qui chercheront à tirer à leur profit l’émotion populaire en cas de prolongement de ce conflit dans la durée. Pour le reste, la rue Maghrébine est, en cette fin du mois-mars, beaucoup plus préoccupée par les répercutions de ce conflit, sur la vie économique et politique.
Le 9 avril 2003, jour anniversaire du soulèvement populaire en Tunisie, le régime de Saddam Hussein s’est effondrée avec l’occupation de Bagdad par les envahisseurs Américains, la résistance populaire irakienne doit s’organiser contre la superpuissance militaire américaine. Les doutes des premiers jours ont fait long feu: l’ardeur de quelques milliers de fidèles de l’Irak dos au mur n’a pas fait grand chose pour rivaliser l’extraordinaire puissance de feu des armées américaine et britannique. Adnan Pachachi, un diplomate irakien exilé de 80 ans, « si les Irakiens avaient vraiment voulu se battre, la coalition anglo-saxonne n’aurait pas pu envahir le pays et arriver aux portes de notre capitale en seulement quelques jours et avec moins de 100.000 hommes de troupes. » D’évidence, la grosse majorité des Irakiens ne supportaient plus cette sanglante dictature, et ceux des combattants qui n’ont pas accueilli les soldats anglo-saxons en héros ont tout simplement choisi de rentrer chez eux. Un lourd sentiment de soulagement habite sans doute ces citoyens de l’ex-«République de la peur».
D’autres dictateurs et d’autres Républiques de la Peur doivent tirer les leçons de ce qui est arrivé au dictateur Saddam Hussein que personne ne regrette, à commencer par son peuple sur lequel il régnait en maître par la peur, Les défis des prochaines semaines et mois vont se révéler immenses. A très court terme, il ne faudra pas faire régner la l’ordre.
Le danger qui arrive, par le vide politique créé faute d’alternance politique, ce qui fait mal au cœur de voir l’Irak sombrer dans le chaos, et les règlements de compte, dans le pillage généralisé sous les yeux des envahisseurs Anglo-Saxons, voir avec leur complicité.
Mais, sous peine de voir l’anarchie triompher, les Anglo-Saxons vont devoir s’imposer en matière de maintien de l’ordre. Occupation et conventions de Genève obligent. La réorganisation de l’administration Irakienne se présente en priorité absolu, à savoir la gestion des services sociaux de base de Sécurité, de Santé et d’Education à une population, de plus de 22 millions d’âmes. La reconstruction politique de l’Irak, se profile comme le second défi à terme à relever par les Américains. George W. Bush et ses amis Anglais qui ont trop évoqué la démocratie à vendre armes en mains. Ce test, certes, ne pourra être jugé en quelques semaines, mais de premières indications tomberont néanmoins assez rapidement. La questions clé. Comment et quand les Irakiens seront associés à la gestion de leur pays? Comment et quand pourront-ils décider de la destination des fruits financiers générés leur riche sous-sol? Comment et quand des institutions démocratiques seront-elles en mesure de fonctionner? La deuxième question légitime «les Américains quitteront-ils l’Irak un jour» cette présence temporaire qui dure, à voir ce qui s’est déjà arrivé en Arabie Saoudite et le Koweit Voilà pour les défis internes brièvement résumés. Les dirigeants du monde arabe dans son ensemble, vivent actuellement des heures cauchemardesques.
Si Damas, qui a osé condamner l’invasion et se retrouve isolé d’un point de vue géostratégique, n’en mène pas large, les capitales proches de Washington respirent, pour combien de temps,: le Maghreb, l’Egypte, la Jordanie, le Golfe, tous contrôlent la situation., sous l’œil bienveillante de Washington, malgré le sentiment éternel « deux poids deux mesures » dont jouit Israël.
Certains dirigeants arabes, regardent les images du saccage des locaux administratifs irakiens par des foules qui se défoulent après trente-cinq ans de sanguinaire despotisme font frissonner: après tout, ils ne sont guère plus légitimes que le régime du Parti Baas de Michel Aflak ou le Déstourien de Tunisie, même s’ils ne frôlent pas ses sommets en matière d’atrocités. Les populations qui sont vraisemblablement désespérés. Un intellectuel arabe fait ce constat: « Le monde arabe vit cette défaite comme une terrible humiliation, qui vient s’ajouter à toutes les défaites qu’Israël nous a infligées depuis 1948» Les populations du monde Arabe vivent un moment historique, un moment aussi humiliant qui rappelle l’année1258 lorsque le Mongol Houlagou Khan mit Bagdad à feu et à sang. Saddam, qui n’est pas si populaire, mais cette invasion militaire, cette première colonisation du 21° siècle, n’est qu’un début au nom de la Liberté des peuples, mis sous tutelle par la force des bombes et des bombardiers B52, ce sont les mots utilisés, sont inacceptables. Les USA ont peut être gagné la bataille de Bagdad, mais non la guerre –même s’il leur faudra trouver Saddam pour la parachever.
Le régime syrien, ne s’y est pas trompé en adoptant une attitude de défi vis-à-vis des USA dont le ministre des Affaires étrangères Farouk Al-Shareh, a dit « il va gagner la guerre, mais, il va perdre politiquement et moralement »Mais le régime syrien ne dit pas tout., car les masses arabes espèrent secrètement que la chute du régime irakien entraînera dans son sillage un changement démocratique pour elles. Ce changement passe évidemment, par la chute de beaucoup de dictateurs évidemment. Avec la chute du régime de Saddam Hussein, Washington veut faire de l’Irak une vitrine du changement au Proche-Orient, un objectif qui laisse toutefois présager des relations difficiles avec de nombreux pays. Pour les stratèges américains, un changement de régime à Bagdad doit désormais ouvrir la porte à un “remodelage” de cette région mêlant démocratisation, modernisation sociale, éradication du terrorisme, expansion des intérêts américains et sécurité d’Israël. Suivant une théorie dite des «dominos démocratiques» très en vogue dans les milieux conservateurs proches de la Maison Blanche, les changements à Bagdad devraient avoir un effet de contagion positive sur les pays voisins, de l’Iran, la Syrie et l’Arabie Saoudite. Deux théoriciens de cette doctrine, sont le secrétaire d’Etat adjoint à la Défense Paul Wolfowitz et le sous-secrétaire d’Etat John Bolton, qui ont clairement indiqué que les ambitions de Washington ne s’arrêtent pas à Bagdad, même si la force armée n’est pas nécessairement à l’ordre du jour pour d’autres pays. Et si ces régimes ne sont pas convaincus d’eux-mêmes de la nécessité d’évoluer, des responsables américains n’hésitent pas à émettre des menaces voilées de mise au pas. “Beaucoup de pays, y compris la Syrie, vont comprendre le message (de la guerre en Irak) et réaliser qu’il vaut mieux s’entendre pacifiquement avec la communauté internationale, et ne pas acquérir d’armes de destruction massive ou se servir du terrorisme comme d’un instrument politique”, a déclaré M. Wolfowitz, l’un des chefs de file des “faucons” américains.
Le secrétaire à la Défense Donald Rumsfeld a relancé ces attaques, en accusant Damas de faciliter la fuite de responsables irakiens et d’avoir fourni du matériel militaire à l’Irak. Le secrétaire d’Etat Colin Powell a pour sa part tenu à préciser que “cela ne veut pas dire que (ces pays) vont devoir faire face à une guerre”, tout en les invitant à réaliser que “le monde est en train de changer”.
L’Arabie saoudite, allié traditionnel des Etats-Unis, pourrait aussi faire partie des “dominos”. De nombreux commentateurs proches du pouvoir US ne manquent pas rappeler que 15 des 19 pirates de l’air lors des attentats du 11 septembre 2001 étaient saoudiens, et que Ryad n’a pas apporté, dans le conflit en Irak, le soutien que l’on pouvait attendre d’un pays allié.
Jon Alterman, du Centre pour les études stratégiques et internationales (CSIS) à Washington souligne «Plus l’administration Bush parle de faire de l’Irak un tremplin pour modifier le statu quo politique au Proche-Orient, plus elle menace implicitement ou explicitement les voisins de Bagdad» Cette politique pourrait amener certains pays influents comme l’Iran ou l’Arabie Saoudite à “tenter de maintenir l’Irak dans une situation politique précaire”, estime-t-il. Les Etats-Unis saluent par ailleurs de manière plus visible qu’autrefois les progrès démocratiques faits dans la région, qu’il s’agisse des élections au Maroc ou à Bahrein. M. Powell a également annoncé que Washington a promis de reprendre ses efforts de paix entre Israéliens et Palestiniens dès que ces derniers auront investi un Premier ministre supposé faire contrepoids au président Yasser Arafat. La chute de Saddam Hussein, en faisant disparaître l’un des régimes les plus menaçants de la région et les plus hostiles à Israël, devrait créer un contexte favorable à l’émergence pacifique d’un Etat palestinien, espère-t-on à Washington
Les Kurdes ont célébré la chute de Saddam Hussein, qui avaient commencé avant même la guerre à la payer du sacrifice, au moins provisoire, de l’indépendance. Les dizaines de milliers de Kurdes qui ont fêté la prise de Bagdad. Des campagnes anti-kurdes dont le bombardement à l’arme chimique de Halabja en 1988 constitue le symbole, à la répression du soulèvement de 1991, en passant par les persécutions et les expulsions, ils crient vengeance. D’ailleurs, au Kurdistan, aucune famille n’a été épargnée par un deuil sous le régime de Saddam Hussein. A la différence des chiites, les Kurdes se sont soustraits aux cruautés de Saddam Hussein en 1991 en assurant au nord de l’Irak une autonomie protégée par l’Onu et (déjà) par les avions américains et britanniques.
Le 21 mars 2003 Noam Chomsky, depuis son bureau, a accordé un entretien à V. K. Ramachandran sur le déclenchement des hostilités en Irak. en réponse à une question
VK Ramachandran : Est-ce que l’agression contre l’Irak est le prolongement de la politique internationale pratiquée par les Etats Unis ces dernières années ou correspond-elle un nouveau stade
qualitatif ? Noam Chomsky([1]) : Il s’agit bien d’une nouvelle phase. Pas sans précèdent, mais incontestablement une nouvelle étape. Il faut être bien conscient qu’il ne s’agit encore que d’un « tour de chauffe ». L’Irak est perçu comme une cible facile et totalement sans défense. On suppose, sans doute à juste titre, que la société
irakienne va s’effondrer, que les troupes américaines vont investir le pays et que les Etats Unis vont prendre le contrôle et établir des bases militaires et le régime de leur choix. Ils pourront ensuite passer aux pays suivants, qui posent plus de difficultés. Les prochains sur la liste pouvant être la région des Andes, ou l’Iran, ou d’autres encore.
Ce tour de chauffe est effectué dans le but d’expérimenter puis d’instaurer ce que les Etats-Unis appellent une « nouvelle norme » dans les relations internationales : celle de la « guerre préventive » (Vous remarquerez que les nouvelles normes sont instaurées uniquement par les Etats-Unis).
Ainsi, par exemple, lorsque l’Inde a envahi l’est du Pakistan pour mettre un terme à d’épouvantables massacres, elle n’a pas institué une nouvelle norme de l’intervention humanitaire, parce qu’elle a le tort de ne pas être du côté du bien, et qu’en outre, les Etats-Unis s’étaient vigoureusement opposés à cette action.
La guerre en Irak n’est pas une guerre de défense anticipée (‘pre-emptive’) et la différence est considérable. Une telle guerre a un sens ; pour l’illustrer, si des avions survolent l’Atlantique avec comme objectif de bombarder les Etats-Unis, ces derniers ont le droit de les abattre avant même qu’ils ne larguent leurs bombes et sont autorisés à riposter contre les bases aériennes d’où proviennent ces bombardiers. La guerre préemptive est une réponse à une attaque imminente ou en cours. La doctrine de guerre préventive([2]) La doctrine de guerre préventive est totalement différente ; elle sous-entend que les Etats-Unis et eux seuls ont le droit d’attaquer n’importe quel pays qu’ils estiment potentiellement dangereux pour eux.
Si les Etats-Unis déclarent, pour quelque raison que ce soit, que quelque pays que ce soit peut, à un moment donné, constituer une menace, alors ils sont en droit de l’attaquer.
La doctrine de guerre préventive a été explicitement exposée dans le rapport sur la stratégie nationale en matière de sécurité paru en septembre 2002. Ce rapport a fait frémir le monde entier, y compris l’establishment américain, au sein duquel l’opposition à la guerre est inhabituellement forte. Le rapport sur la stratégie nationale de sécurité indique clairement que les Etats-Unis vont dominer le monde par la force, le seul domaine où ils règnent en maître absolu. En outre, cette domination s’exercera pour une durée illimitée, car à l’émergence d’une potentielle menace sur cette position dominante des Etats-Unis, ils l’élimineront avant même qu’elle ne devienne réelle.
La guerre en Irak est la première mise en application de cette doctrine. Si elle est menée à bien suivant les termes de la nouvelle norme, ce qui sera probablement le cas vu le peu de moyens dont dispose pour se défendre la cible visée, alors les juristes internationaux et les intellectuels occidentaux, entre autres, vont commencer à parler d’une nouvelle norme dans les affaires internationales. Il est primordial pour un pays qui souhaite dominer le monde par la force dans un avenir prévisible d’ériger une telle norme. Cela n’est pas sans précédent mais reste extrêmement rare. Je mentionnerai juste l’un de ces précédents, pour montrer à quel point le spectre est étroit. En 1963, Dean Acheson, qui était un homme d’
état chevronné très respecté ainsi qu’un vétéran parmi les conseillers de l’administration Kennedy, a fait une allocution importante devant l’Americana Society of International Law, dans laquelle il justifiait l’attaque des Etats-Unis contre Cuba. Le raid opéré par le gouvernement de l’époque sur Cuba rentrait dans le champ du terrorisme international à grande échelle et de la guerre économique.
Le moment choisi était judicieux – juste après la crise des missiles, alors que le monde avait frôlé une guerre nucléaire terminale. Dans son discours, Acheson affirmait plus ou moins en ces termes qu’ «aucune question de légalité ne se pose lorsque les Etats-Unis répondent aux contestations de leurs orientations, leur prestige ou leur autorité ». C’est également l’un des principes de la doctrine Bush. Bien qu’Acheson ait été un homme politique important, sa prise de position n’avait pas été la politique officielle du gouvernement dans la période d’après guerre. Elle l’est devenue, et la guerre en Irak en est la première illustration. Cette dernière a comme objectif de fournir un précédent. De telles « normes » sont établies quand une puissance occidentale passe à l’action, pas quand d’autres agissent. Attitude inhérente au racisme ancré dans la culture occidentale, prenant ses racines si profondément dans des siècles d’impérialisme qu’il en est inconscient. Aussi je pense que cette guerre est une nouvelle phase importante de la politique internationale, et c’était d’ailleurs un de ses objectifs. Le camp de la paix – France, Russie Allemagne – sont confronté à une réalité qu’il croyait moins proche. L’historien Paul-Marie de La Gorce, estime les événements se sont considérablement accélérés, prenant de court Paris, Berlin et Moscou. “La discrétion est compréhensible”, tandis que pour Thierry de Montbrial de l’Institut français des relations internationales, “il est important de se donner le temps d’analyser ce qui se passe”. “L’embarras est motivé par la réalité”, explique le politologue François Géré. Les prévisions sur une résistance farouche de l’armée irakienne, des combats acharnée dans Bagdad, un”enlisement” des troupes américano-britanniques voire même un “nouveau Vietnam”, se sont révélées fausses. Les forces irakiennes ont volé en éclat en trois semaines de combat et même si l’enthousiasme que Washington et Londres attendaient de la population irakienne ne s’est pas vraiment manifesté, les soldats américains et britanniques ont finalement été bien reçus. «Tout cela ne faisait pas partie des calculs des responsables politiques européens», estime François Géré. Désormais, explique Paul-Marie de la Gorce «toute critique contre les Etats-Unis se heurte à la réalité sur le terrain : les Américains vont tenir le pays plus ou moins complètement». A l’état actuel des choses, il est déplorable pour l’humanité du 3ème millénaire que l’administration des USA , sous l’impulsion de Bush , va financer son industrie militaire avec le pétrole Irakien , le sang des civiles Irakiens , le sang des soldats Irakiens. L’histoire de la 2° guerre Mondiale n’aurait pas changé, que ce soit les Russes ou les Allemands , qui auraient eu l’avantage au bout de quelques années de guerre : jamais les USA n’auraient permit à l’un de ces pays d’installer sa suprématie sur l’Europe entière. Ce bloc Européen serait devenu une super-puissance et un rival dangereux pour l’hégémonie des USA sur le monde : ce qui est inadmissible pour les USA, c’est bien l’hégémonie des USA qui lui impose de faire des alliances avec d’autre peuples pour assurer un contre pouvoir et notre indépendance culturelle , financière , économique et militaire . Faire la guerre est une nécessité vitale pour les USA , cela leur permet d’assurer leur suprématie : c’est une question de survie pour eux. le fonctionnement de se pays est tourné vers la guerre perpétuelle et cyclique : tant qu’ils n’auront pas changé leur institution il faut les affaiblir économiquement . Que tout les pays d’Europe s’allient avec la Chine , la Russie, le Canada, le Monde Arabe et le reste du monde de l’Afrique à l’Asie aux autres pays d’Amérique , …, pour mettre l’économie des USA à plat. C’est le seul moyen d’en terminer avec des guerres cycliques qu’entretien les USA. On n’est pas contre les USA , mais nous devons nous organiser contre les USA , à cause de la politique expansionniste des USA D’ailleurs, jamais les U S A n’ont essayé de sauver la France ou le Monde. ils n’ont essayé de sauver que leur monde à eux. Depuis la seconde guerre mondiale où les USA ont laissé l’Europe souffrir pendant 4 ans sous les bombes et l’occupation Nazie. Les USA ont laissé l’Europe s’affaiblir petit à petit et lorsqu’ils ont constaté que l’URSS avait stoppé les allemands à Stalingrad et qu’ils allaient remonter jusqu’à Berlin, alors les USA ont eu peur que les Russes remontent jusqu’à Paris ce qui leur permettra la main mise sur toute l’Europe à eux seul , et que ce « bloc » puisse monter en puissance et devenir leur rival, les USA sont venu participer à la victoire finale uniquement pour sauver leurs intérêt hégémonique sur la planète lors de cette dernière année, ce qui a fait que les USA ont pu participer à ce partage de gâteau avec les autres . Le fonctionnement des institutions des Usa est programmé pour la guerre il est important de savoir que les USA ont une haute idée d’eux même et tiennent à garder leur suprématie économique culturel et militaire sur le monde . pour entretenir leur industrie militaire ils ont besoin que le congrès passent des commandes pour de nouvelles armes de nouvelles technologies , de nouvelles études pour pouvoir continuer à faire vivre et travailler cette industrie militaire . Pour ce faire il faut voter des budgets au congrès , et pour y arriver quoi de mieux qu’une petite guerre « légitime » et bien justifiée . il va de soit qu’avec toute la haine que l’administration des USA , la CIA s’arrangent à cultiver dans le monde , il n’y aura jamais de difficulté à justifier une guerre. Après l’occupation de l’Irak, dans 3 à 5 ans ce sera le tour de qui : un pays d’Afrique, en l’occurence la Syrie, Libye ou pourquoi pas l’Algérie ou même l’Indonésie, un peu plus tard sera le tour de l’Iran ou l’Arabie Saoudite en se rappelant bien entendu que l’Arabie Saoudite à financé Ben Laden , de plus il ne craindront pas de manquer de pétrole, ils auront la main mise directement ou indirectement sur les puits Irakien … et ceci n’est pas une ironie du sort , mais bel et bien programmé, plus loin, dans 50 ou 100 ans, quand ils en auront marre de voir toujours La France jouer l’avocat des Arabes et la légitimité Internationale de l’ONU, il pourront déclarer que la France est un ennemi , et le démolir en toute « légitimité ». Le camp de la paix souhaite désormais définir une position commune, le président Jacques Chirac part pour Saint-Pétersbourg en Russie pour rencontrer le chancelier allemand Gerhard Schroeder et le président russe Vladimir Poutine. En même temps, le ministre Français des Affaires étrangères Dominique de Villepin effectue une tournée au Proche-orient où l’onde de choc de la guerre en Irak se fait le plus sentir. “Il n’y aura sans doute pas de +Sainte alliance+ franco-germano-russe”, estime toutefois Thierry de Montbrial , explique-t-il, «leur opposition à la guerre a été dictée par des considérations distinctes» La position allemande à été inspirée “par des échéances électorales”, celle de la France a été une question de “principe” et la Russie “a joué comme un calculateur froid”, explique-t-il. “Les trois pays vont essayer de trouver des compromis et surtout dédramatiser leur opposition aux Etats-Unis en montrant leur disponibilité a participer à la reconstruction” de l’Irak, ajoute-t-il
Paris comme Berlin et Moscou souhaitent pour l’Onu un rôle primordial dans l’après-guerre. Le président américain George Bush lui a bien accordé un rôle “vital” mais sans dépasser le domaine humanitaire. Si Paris insiste sur l'”urgence humanitaire”, son souhait est clairement de voir l’Onu investie d’un rôle politique. Il faut “définir autour d’une résolution (…) ce que doit être l’avenir de la communauté internationale pour aider l’Irak à choisir ce chemin de la démocratie”, a dit Jean-Pierre Raffarin. Le pétrole pourrait être l’appât de Washington pour détourner Moscou de ses alliés européens. “Si les Etats-Unis proposent aux Russes des avantages dans l’exploitation du pétrole, Vladimir Poutine ne fera pas la fin bouche”, commente le politologue Saddam Hussein a perdu sa capitale et être peut-être mort, l’administration irakienne qui prendra le relais à Bagdad doit prendre forme, tâche qui ne s’annonce pas facile. Même le nom choisi les Américains qui ont mis fin à 24 ans de règne de Saddam Hussein en Irak, “Autorité irakienne d’intérim”, est contesté par le Congrès national irakien (CNI), principal mouvement d’opposition, dont le dirigeant Ahmed Chalabi est appuyé par le Pentagone. «Nous pensons, et ce point de vue est partagé par les juristes, que le label «Autorité irakienne d’intérim» rabaisse le rôle de la prochaine administration, qui devrait s’appeler «gouvernement de transition», a déclaré Nabil al-Moussawi, porte-parole de M. Chalabi. «Nous sommes toujours en discussion avec les Américains à ce sujet», a-t-il déclaré à l’AFP depuis le Kurdistan irakien. L’ascendance que pourrait prendre M. Chalabi sur une future autorité irakienne est toutefois contestée à la fois par les Irakiens et le département d’Etat américain. Cela s’est notamment traduit par des propos contradictoires sur une réunion d’Irakiens en exil et de chefs locaux dans le sud de l’Irak. La future autorité, dont plusieurs groupes d’opposition sont d’accord pour dire qu’elle doit rester en place jusqu’à l’organisation d’élections, pourrait être une extension d’un groupe collégial récemment formé à Londres, a déclaré M. Moussawi. Ce groupe rassemble certains des mouvements qui aimeraient cueillir les fruits de leur longue opposition à Saddam Hussein. Outre Ahmed Chalabi, il s’agit de Abdel Aziz al-Hakim, de l’Assemblée suprême de la révolution islamique en Irak (Asrii) basée à Téhéran, et des deux dirigeants kurdes, Massoud Barzani et Jalal Talabani. L’Asrii, qui dispose de plusieurs milliers de combattants, se considère comme le mouvement le plus représentatif de la communauté chiite, majoritaire en Irak, et souhaite un rôle proportionnel à cette importance.
Washington, qui se méfie des liens de l’Asrii avec l’Iran, ne semble pas vouloir en faire son principal interlocuteur chiite. Le groupe collégial a été rejeté par deux personnalités qu’il avait sollicitées: Iyad Allawi, du Mouvement de l’Accord national, et l’ex-ministre des Affaires étrangères Adnan Pachachi, revenu récemment sur la scène politique pour diriger une alliance affirmant parler au nom des “démocrates” indépendants. M. Pachachi, un octogénaire qui vit en exil à Abou Dhabi, est considéré comme le plus crédible représentant des musulmans sunnites d’Irak, dont la participation au pouvoir est souhaitée non seulement par les sunnites irakiens mais aussi par les régimes arabes sunnites voisins. Contrairement au CNI, qui refuse que l’Onu ait son mot à dire dans l’après-guerre, il défend une administration transitoire sur le modèle de celle élaborée par la conférence pour l’Afghanistan. Si la désignation par une telle conférence d’un “Karzaï irakien” soutenu par les Etats-Unis est une possibilité, l’option favorisée semble être une direction collégiale ou un “conseil souverain” pendant la transition à un régime démocratique en Irak. D’anciens officiers irakiens, parmi lesquels Nizar al-Khazraji, Fawzi al-Shemmari et Najib As-Salhi, sont toutefois pressentis pour assumer le même rôle que le président afghan. Les prétendants au pouvoir se multiplient. Dans les heures qui ont suivi la chute de Bagdad, un mouvement jusqu’ici inconnu, le Groupe républicain irakien (GRI), a affirmé avoir joué un rôle primordial dans l’effondrement du régime de Saddam Hussein. DLMM appelle et continue à appeler à Rassembler tous ceux et celles qui refusent la violence comme moyen de changement de la société autour d’un projet de réconciliation pour la Tunisie [3] par la libération de tous les prisonniers d’opinion dans le cadre d’une Loi d’Amnistie générale votée par le Parlement, qui à qui tous les droits de citoyenneté leur sera restituée:
La reconnaissance de toutes les organisations politiques, populaires, syndicales et estudiantines- Le retour des exilés dans la dignité DLMM exprime son inquiétude pour la situation des droits de l’homme avec la présence de centaines de prisonniers qui sont toujours en danger de mort lente dans toutes les prisons tunisiennes dont nous nous limitons à énumérer 23 qui se trouvent dans un isolement carcéral complet depuis 1992 pour la plupart.
A titre d’exemple, Hamadi Jebali, directeur de l’hebdomadaire Al Fajr, organe du mouvement islamiste An Nahda, emprisonné depuis 1991. En 1992, il avait été condamné par la Cour militaire de Tunis à seize ans de prison pour “agression dans l’intention de changer la nature de l’Etat” et “appartenance à une organisation illégale”. Il venait de purger une peine d’un an de prison pour avoir publié un article qui critiquait le système des tribunaux militaires. A la mi-mars2003, le journaliste a été transféré de la prison de Bizerte à la prison de Sfax.
De la mi-janvier à la mi-février 2003, le journaliste avait également jeûné pour protester contre ses conditions de détention et exiger sa libération. Il y a plus de 13 ans, Reporters sans frontières mettait en place le “parrainage” et appelait les médias internationaux à soutenir un journaliste emprisonné. 120 rédactions dans le monde soutiennent ainsi un confrère en demandant régulièrement sa libération aux autorités concernées et en médiatisant sa situation pour que son cas ne tombe pas dans l’oubli.
Zouhair Yahyaoui écrivait sous le pseudonyme “Ettounsi” qui signifie le Tunisien en arabe. Il avait fondé le site TUNeZINE en juillet 2001 pour diffuser des informations sur la lutte en faveur de la démocratie et des libertés en Tunisie, et publiait en ligne des documents de l’opposition. Il avait été le premier à diffuser la lettre dénonçant le système judiciaire du pays adressée au président de la République par le juge Mokhtar Yahyaoui. Selon sa famille qui lui a rendu visite à la prison de Borj el Amri (située à 30 km de Tunis) le 3 avril, le cyberdissident n’arriverait plus à se déplacer normalement étant donné son état de faiblesse. Il a, en effet, déclaré qu’il avait entamé une nouvelle grève de la faim. Nourriture souillée par les gardiens, lecture interdite, correspondance volée, promenade quotidienne supprimée, menaces des geôliers : le jeune homme ne supporte plus ses conditions de détention qui se sont dégradées ces dernières semaines. Accusé d’avoir incité d’autres détenus à entamer une grève de la faim, il a été également mis au cachot durant deux jours (vraisemblablement la semaine passée) avec, pour toute nourriture, du pain rassis. Sa famille l’a trouvé extrêmement amaigri et déprimé. Du 17 au 30 janvier 2003, Zouhair Yahyaoui avait déjà observé une grève de la faim pour protester contre ses conditions de détention et demander sa libération.
Le 10 juillet 2002, Zouhair Yahyaoui a été condamné, par la cour d’appel de Tunis, à deux ans de prison pour “propagation de fausses nouvelles”. Il avait été arrêté, le 4 juin2002, par plusieurs policiers en civil dans un cybercafé. Au cours de son interrogatoire, il avait subi trois séances de “suspension”, méthode de torture où la personne est suspendue par les bras, avec les pieds touchant à peine le sol.
A la suite de sa visite hebdomadaire à la prison, la famille du cyberdissident Zouhair Yahyaoui Reporters Sans Frontières a appris qu’il avait débuté, le 6 avril 2003, une nouvelle grève de la faim pour exiger sa libération. «C’est sans surprise que l’on constate que le régime tunisien profite de la focalisation des médias internationaux sur la guerre en Irak pour accentuer les pressions sur certains détenus politiques comme Zouhair Yahyaoui.» Robert Ménard, secrétaire général de Reporters sans frontières déclare «C’est honteux ! Nous réitérons notre demande au chef de l’Etat : la libération immédiate et inconditionnelle de Zouhair Yahyaoui ainsi que celle de Hamadi Jebali, emprisonné depuis 1991». Appelle à la limitation du nombre des siéges au Parlement à tout Parti politique le maximum du tiers des sièges du Parlement.
DLMM est vivement préoccupée par la dégradation de la situation des droits de l’Homme en Tunisie, notamment, par l’usage systématique de la torture.
Nous attirons l´attention de l´opinion public national et international, aux amis de la Tunisie, de prendre les mesures appropriées, avant qu’il ne soit trop tard pour épargner les vies de ces détenus condamnés et incarcères dans des conditions qui ont suscité, depuis des années, l’inquiétude et la réprobation légitimes des milieux démocrates et humanitaires amis de la Tunisie et de son peuple.
DLMM rappelle aux autorités Tunisiennes leurs devoirs de garantir le respect des droits de l’homme et des libertés fondamentales dans le pays conformément aux textes de lois nationales et les normes internationales, et notamment la Convention internationale contre la torture et autres peines ou traitements cruels, inhumains ou dégradants, ratifiée par la Tunisie depuis le 23 septembre 1988.
DLM.M. soutient toute acte volontaire qui lutte pour la démocratie et dans le respect des Droits élémentaires de tout être humain, sans exclusion, pour des raisons idéologiques ou politiques qui aspire à changer la société par des moyens pacifiques, et contre l’exclusion d’une partie de la population de gauche ou de droite dans leur droit à s’organiser dans son propre pays, et pour les pays musulmans, contre l’exclusion des islamistes, de prendre part dans la vie économique, politique et sociale , comme le reste de la population.
Noisy-le-Grand, le 15 Avril 2003
BOUCHADEKH Abdessalem
Président de D.L.M.M.
[1] – Noam Chomsky, professeur au Massachusetts Institute of Technology, fondateur de la linguistique moderne et figure de proue de l’ engagement politique, est une « locomotive » du militantisme anti-impérialiste aux Etats-Unis.
[2] – Interview de Noam Chomsky par V. K. Ramachandran Frontline India (Interview réalisée le 21 mars 2003)
Pour visiter notre page ou pour publier vos réactions contactez-nous, participez au Forum http://membres.lycos.fr/tounesna/index.php
nous avons besoin de vos réactions en direct, de vos propositions, de vos idées et de vos suggestions E-Mail DLMMAbdess@hotmail.com
العرب والعراق: من خذل من¿
بقلم: فاطمة بن عبدالله الكـرّاي (*)
لم يكن الذي حصل لبغداد¡ لما وطأت اقدام الغزاة الامريكان تراب عاصمة الرشيد¡ تفصيلا في التاريخ¡ وبقدر الأسي والحزن العميقين اللذين انتابا كل العرب من المحيط الي الخليج¡ علي مصير بغداد الرشيد وبغداد المنصور وبغداد الفلاسفة والعلوم¡ بقدر ما بعثت فينا تلك الصور نقمة علي انفسنا نحن العرب.
ماذا فعلنا لبغداد وماذا فعلنا بها طوال سنوات الحصار الجائر¡ الذي أسهم دون شك في التهيئة لظروف لا نشتهيها¡ وأسست لواقع قد يكون أسهم من بعيد أو من قريب في سقوط بغداد¡ ومنع بالتالي¡ ان يلتحم خيط التاريخ الزاهر لهذه العاصمة والذي انقطع ليلة سقوط غرناطة.
المشهد في تفصيلاته التاريخية البحتة¡ وفي يومياته التي نعد¡ ينطق بحصار جائر تمكن من العراق واستفرد به¡ فاذا به حصار بقرار امريكي وبتطبيق عربي.
ما الذي فعلنا بالعراق¡ لما كان يئن يستنجد بالشقيق حتي يقطع حبل الخوف والتردد¡ فيبادر الي مد يده لشقيقه الذي اطبق عليه الحصار¡ فاختنق الاطفال حد الموت بلا دواء وشغرت المستشفيات من آلات التشخيص الطبي¡ فكانت الحصيلة ثقيلة تجاوز المليون شهيد.
لقد ترك العرب العراق وحيدا وأداروا الظهر الي أية امكانية من امكانيات كسر الحصار التي كانت تؤمّنها الأخوة وميثاق الجامعة العربية. انتظر العرب مذكرة النفط مقابل الغذاء فبادرهم العراق بما عارضتهم فيه اللجنة الأممية 661 التي تمنح بموجبها العقود الي من تشاء في اطار مذكرة النفط مقابل الغذاء.
نعم عمل العراق من جانب واحد¡ وأعاد الروح الي النصرة القومية¡ ورأينا اتفاقيات تجارية ثنائية بين العراق وعدد من الدول العربية لعل أهمها وأكبرها حجما مع دول فاعلة في حفر الباطن سنة 1990.
واقتناعا من العراق بأن حرب الخليج الثانية خسرها كل العرب¡ مجموعة الضد ومجموعة حفر الباطن كما صارحهم بذلك جيمس بيكر لما حاول بعضهم اعلان عقد جهوي أمني عسكري¡ فقد رأينا وشهدنا كيف تحولت المنطقة العربية الي مشهد تجاري نابض قوامه اتفاقيات الشراكة بين العراق من جهة وأغلب الدول العربية علي كل حدة من جهة ثانية.
لقد عرف العراق كما بعض العرب¡ ان الامريكيين لم يحاربوا بغداد من أجل الكويت ولا هم يناصبونه العداء منذ ذلك التاريخ من أجل النفط¡ بل من أجل مصلحة اسرائيل الكبري التي تفطنت بعد برهة من الزمن¡ ان اعتمادها سياسة تكديس أسلحة الدمار الشامل لن تضمن لها الاستقرار¡ فقد وقف الفلسطيني الثائر في وجه مستعمريه الصهاينة: لكم صواريخكم ودباباتكم¡ ولنا اجسادنا صواريخ تقض مضجعكم.
لقد كان الخطاب العراقي الرسمي طوال سنوات الحصار غير متباك علي غياب الشقيق¡ بل بالعكس كان حد القسوة¡ يذكر شعبه دوما ان العراقي ليس عراقيا إلا بعروبته¡ فخفف الي حين¡ مضاضة ظلم الشقيق له.
فكان ان قابل العراقيون واقعهم العربي بما يمكن ان يقال عنهم: ويؤثرون علي انفسهم ولو كان بهم خصاصة ثم قابل العراقي ظلم ذوي القربي بكثير من الصبر¡ عملا بالمقولة: كلنا في الهم شرق . وان لا صاحب للامريكان من بين العرب¡ سواء الذين يؤمنون بالتسوية في فلسطين أو الذين يؤمنون بالثورة العارمة هناك. ان القوي الشعبية العربية¡ وعلي ضعف مؤسساتها¡ قد ارتكبت من جهتها خطأ جعلها فعلا في مستوي القوي التي لا مؤسسات لها ولا فكر واضحا لها.
فقد عمد اقطابها الي مساندة العراق بطريقة مهرجانية حد الفلكلور¡ يذهبون الي بغداد¡ يتغنون بالحصار وببطولات العراقيين في الصبر والثبات¡ ثم يعودون لديارهم مسرورين¡ لا يضغطون علي حكوماتهم لتغير مواقفها السياسية تاركين المهمة علي الدبلوماسية العراقية ووزارة التجارة في بغداد التي تعمد الي توزيع العقود التي يسمح بها قرار النفط مقابل الغذاء الي الاشقاء العرب¡ دون ان يكلف الواحد منهم ـ سواء العرب الرسميون أو القوي الشعبية العربية ـ نفسه عناء نقد مذكرة التفاهم النفط مقابل الغذاء ¡ والتي تحمل حيفاً لا مثيل له في تاريخ نهب ثروات الشعوب.
ماذا قدم العرب للعراق¡ وهم يشاهدون بغداد تسقط¿ وقد كانت تسقط في كل الحالات¡ لأن امريكا علي ما سيكشف لنا التاريخ من معطيات¡ كانت ستركع بغداد عاصمة المنصور¡ حتي وان كلفها ذلك القبض علي مفاتيحها عبر محو كل سكانها… فلم يعد في الأمر أخلاقيات حرب¡ ولا أخلاقيات قانون دولي¡ بعد ان حلت الصعلكة مكان الركون الي القانون ونص ميثاق الأمم المتحدة.
لقد استمرأ العرب واقع العراق¡ ولم يعمدوا الي استغلال فرصتهم التاريخية¡ حين تفجرت الابراج في نيويورك وفي واشنطن ذات 11 سبتمبر 2001.
كيف ذلك¿
كان لابد وقتها ان يقف العرب صفا واحدا¡ يطالبون بمؤتمر دولي لتحديد مفهوم الارهاب. فهم يعيشونه في فلسطين يوميا منذ الاحتلال الصهيوني قبل نصف قرن ونيف.
فوّت العرب عليهم فرصتهم التاريخية¡ لأن جذوة حرب البسوس ما زالت تسكنهم¡ ان كان يمكن اعتبار ان تلك الحرب جذوة.
لم تكن هذه العقلية الثأرية ساكنة إلا في الذهنية العربية¡ فقد تجاوزت كوريا الجنوبية¡ المشدود وثاقها الي امريكا في شكل تحالف تاريخي¡ نزاعها مع شقيقتها الشمالية¡ ومن أجل المصلحة المشتركة.
لم يُرفع الحصار عن العراق¡ لأن العرب لم يعمدوا الي رفعه أو الي خرقه.
رغم هذا تعاطي العراق ايجابيا مع كل المبادرات التي وافق عليها العرب وانحازوا اليها بارادتهم أو بضغوطات¡ وكان أوج المشهد في قمة بيروت منذ عام تقريبا¡ حين كشفت كاميرات التلفزيونات التي غطت القمة مصالحة بين العراق والسعودية تلتها بوادر مصالحة بين بغداد والكويت.
لقد انصت العراق الي كل الأصوات والخيارات الديبلوماسية¡ بنصح عربي ولكن بلا ضمانات¡ لأن النظام العربي لم تكن له يوما ضمانة حقيقية مع واشنطن راعية اسرائيل.
بدأت الولايات المتحدة تتقمص دور روما في العالم بأسره وتجاه العرب بالخصوص¡ فأصبحت تلوح بالعصا في اليمين والعصا باليد اليسري¡ ولا جزرة علي رأي حامدين صباحي (النائب الناصري في البرلمان المصري).
لكن في قمة بيروت¡ جاءت المصالحة العربية احتفالية أكثر منها استراتيجية.
فقد حيّد النظام الرسمي العربي قضية فلسطين من حيث لا يشعر أو وفق نصائح.
فكانت النشوة بالمصالحة مع العراق¡ قد تفوقت علي اعتماد خطة عربية مدروسة تبدأ بفلسطين القضية وتنتهي عند بغداد الحصار.
لقد كتب علي العرب¡ أو كان الأمر كذلك¡ ان يتعاملوا مع قضاياهم بالتقسيط أو بالعزل¡ عزل القضية المركزية عن القضايا المتفرعة عنها.
فما ضر لو اعتمد العرب نسقا دائريا في تشخيص قضاياهم من فلسطين الي العراق¡ مرورا بكل الأراضي المحتلة¡ وانتهاء بكل تداعيات الاستعمار بأنواعه علي المنطقة¡ في مستوي التنمية والتقدم ومحاكاة الأمم الاخري¡ ليس أقلها اعلان سوق عربية متحدة¡ تكون فيها الثروات العربية سلعة تبادل في السوق العالمية وليس بيد شركات احتكارية¡ لما وصلت الي السلطة في واشنطن¡ ها نحن نشهد ما يقع لنا وللعراق¡ انه احتلال صريح لا ريب فيه.
شهدنا في قمة بيروت المصالحة المذكورة¡ ولكن شهدنا كذلك اغماض عين عربية علي القيادة الفلسطينية المحاصرة¡ والتي لو انتصر لها العرب في بيروت¡ لما تمكن شارون من فعلته الاجرامية في جنين و رام الله تماما كما فعل النظام الرسمي بين قمتي (فاس 1) و(فاس 2) في 1982¡ حين غزت قوات شارون عاصمة الثقافة العربية لمدة 88 يوما¡ ولا حراك بالنظام الرسمي العربي.
تماما مثلما يحدث اليوم مع العراق¡ فقد أتت قمة شرم الشيخ ايذانا بالعاصفة علي بغداد كما (فاس 1) في 82 تجاه بيروت. وبدت قمة شرم الشيخ بالقياس بقمة بيروت تراجعا عربيا¡ في حين ان الحقيقة مغايرة لذلك تماما¡ فالتقدم في العمل العربي المشترك في قمة بيروت لم يكن سوي تقدم مهرجاني واحتفالي¡ يمكن ان يذهب ادراج الرياح في أول منعرج وعلي أول محك.
لهذا كله¡ نجد ان الذي حصل لبغداد هو أكثر من صدمة¡ لكن عزاءنا في ان هناك ولادة بعد العسر¡ وان النصر الزائف يذهب ادراج الرياح¡ ولعل دخول العرب ميدان التحرير من بغداد سيعلمهم معني المحافظة علي الانتصار بعد ان يكونوا قد خلقوا أسباب الانتصار والاستقلال الحقيقي.
فقد تركنا العراق بجراحه يعاني وحيدا كما تركنا فلسطين جريحة وحيدة من قبله. فهل ما زلنا سنناضل من أجل ان يكافح الفلسطينيون والعراقيون عنا بالنيابة.
(*) صحافية من تونس
(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 15 أفريل 2003)
الخلفية السياسية الكبرى للعدوان:
الذرائعية السائدة بين دول العالم ونخبه سبب أساسي في التوحش الأمريكي
بقلم: مصطفي الكيلاني (*)
لن نعتمد في هذا المقال مراجع نظرية في العلوم السياسية¡ والجغرا ـ سياسية الاستراتيجية تحديدا أو السياسة العسكرية كالذي يصرح به القادة العسكريون من مكاسب وخسائر بين معركة وأخري¡ بل مرجعنا الوحيد هنا هو صورة تلفزيونية ماثلة في الذهن¡ ولا يمكن ان تنسي حتي آخر لحظة في العمر¡ لطفل عراقي لم يتجاوز الخامسة¡ تناثر لحمه إثر القاء قنبلة عنقودية علي الحي الذي يسكنه ليصيب بيته كما أصاب بيوت الجيران¡ ولم يبق من جسده الملائكي إلا بقايا أشلاء وبقع دموية صغيرة هنا وهناك وصورة شمسية تحتضنها والدته باكية وهي تتضور ألما اسطوريا أمام مصوري فضائيات العالم.
ونحاول لملمة شظايا الصورة في الذهن لمحاولة تجميع القوة القادرة علي التفكير¡ بعد العجز الواقعي عن لملمة نثار اللحم والدم في الاتجاه الآخر للمشهد حيث فاجعة القتل المتكرر والجريمة المقررة مسبقا باضمار معلن للجميع¡ دون استثناء. أليست الذرائعية (البراغماتية) هي سيدة الموقف في خلفية العدوان¡ ان الجريمة واضحة للعيان¡ ولا حاجة الي الاستدلال عليها¡ والقتلة خططوا ويخططون ويفعلون ليلا ونهارا ويصرحون علنا بما اقترفت أياديهم من آثام في حق الأبرياء من اطفال العراق ونسائه وشيوخه وكافة مدنييه¿
ان الذرائعية واحدة¡ حسب المفهوم¡ ان ينحصر وجودها في تغليب المصلحة علي أي مبدأ والتضحية بكل معني من أجل الربح العاجل¡ ولكننا عند محاولة البحث في تفاصيل ظاهرة العدوان نكتشف وجوها وتعبيرات اخري لها كالآتي:
1 ـ الذرائعية الامريكية التي تحرص علي استخدام الحرب العدوانية لتأمين واردات النفط بعد تزايد الحاجة اليه وتأكيد ذلك في المستقبل القريب واستخدام الحرب العدوانية للاستثمار بتفريغ مخازن السلاح المتكدس ودفع معامله الي الاشتغال من جديد في انتظار صفقات اخري مستقبلية لأسلحة يستخدمها متنازعون في بؤر توتر حادثة في العالم خلال العقود القادمة وبمطامع مختلفة اخري¡ كتوسيع دائرة الاستثمار في مجال النفط وإعادة إعمار ما خربته الآلة العسكرية. وليس أدل علي هذه الذرائعية من الجدل الدائر اليوم حول كيفية إعمار العراق بعد انتهاء العدوان¡ ومن سيتولي هذه المهمة لتحقيق الأرباح الطائلة.
2 ـ الذرائعية الاوروبية التي تنتظر انتصار الغزاة¡ كأن نذكر الفرنسيين والالمان¡ علي وجه الخصوص¡ رغم ادانتهم الصريحة للعدوان¡ وهو موقف مصلحي مشترك يلون الغموض والتردد وتليين موقف معارضة الامريكيين والبريطانيين في انتظار ما سيسفر عنه العدوان من نتائج ملموسة علي أرض الواقع.
اذن ذرائعية الاوروبيين¡ عدا بريطانيا¡ محكومة بالازدواج والتذبذب ومخالفة القيم التي آمنوا بها والمواقف التي دافعوا عنها وأقاموا علي اساسها مجمل علاقاتهم بالبلدان العربية وبعديد البلدان الافريقية والآسيوية¡ وكأنهم بذلك يخضعون من جديد¡ وبصفة لا واعية¡ لأحلام استعمارية قديمة قابعة في ذواتهم¡ وقد بدأت تستيقظ في زحمة صور الخراب والدم.
3 ـ والذرائعية الروسية التي تسعي بين الحين والآخر الي نفي تهم مساندة العراق العسكرية في كل مرة توجهها الادارة السياسية اليها وتنتظر بفارغ الصبر توقف العدوان لتحديد الموقع والموقف بصفة نهائية¡ بما يخدم مصالحها الاقتصادية في مجال الاستثمار النفطي وإعادة الاعمار اذا أمكن للمقاومة العراقية إفشال مشروع الاحتلال¡ والتوسط بين الغزاة والعراقيين لايقاف المعارك اذا تأكدت حاجة الغزاة الي ذلك عند احساسهم بالتورط في حرب طويلة الأمد غامضة النتائج¡ مقابل مكاسب جديدة تضاف الي المناسب السابقة علي أرض العراق.
4 ـ والذرائعية الصينية التي اكتفت في هذا الظرف الحرج للقوة الآسيوية الأولي بالصمت لاخفاء قصد لعلة الاهتمام بالشؤون الخاصة الداخلية أو الاستعداد لمواجهة قادمة أو المقايضة بالصمت الصيني مقابل ارجاء الولايات المتحدة الامريكية فتح الملف الكوري الشمالي.
5 ـ والذرائعية التركية التي لم تقبل تفعيل جبهة الشمال عسكريا بالشروط الامريكية خوفا من انشاء دولة كردية تنتشر عدواها الي أكراد تركيا وتهدد أمنها وترشح وجودها للانقسام¡ مع الاستقرار في التعاون مع الآلة العسكرية الامريكية وانتظار ما ستؤول اليه تحركات الاكراد والنوايا الامريكية الحقيقية لشن العدوان.
6 ـ والذرائعية الايرانية التي آثرت هي ايضا المحايدة والصمت والانتظار بما يتناقض كليا مع المبادئ والقيم التي أقرتها الثورة الاسلامية وما يتعارض ورابطة الدم والعقيدة.
7 ـ وذرائعية جل الأنظمة العربية المترددة بين المساندة الصريحة للغزاة وبين انتظار ما سيسفر عنه العدوان من نتائج محددة واضحة والخوف من سيناريوهات تقسيم ممكنة ان نجح الامريكيون والبريطانيون في عدوانهم الراهن علي العراق¡ عدا سورية في منطقة الصراع التي أدركت بوضوح كل المخططات وانتصرت بوضوح للقيمة علي الذريعة وللفعل علي القول وللمبدأ علي الشعار والقانون والشرعية الدولية علي الحسابات الضيقة العاجلة.
8 ـ وذرائعية عديد المثقفين العرب الذين آثروا الصمت ايضا علي التعبير قولا وكتابة للوقوف الي جانب الحق والمبدأ والقيمة¡ وهم يعلمون مدي حجم الكارثة التي ستحدث للثقافة العربية ومستقبلها ان تعرض العراق الي الاحتلال والتقسيم. واذا القيمة الثقافية والأخلاقية تسقط هي الاخري في ذرائعية باهتة تخضع عديد مثقفينا لحسابات ضيقة مؤقتة نتيجة الولاء لهذا النظام أو ذاك في حين يستلزم الموقف تحمل المسؤولية كاملة في حجم المبدأ الذي يؤمنون به والحلم الذي به يفكرون ويبدعون¡ بتغليب علوية الأمة والثقافة والحضارة علي تعدد الأنظمة وخلافاتها¡ والشعوب علي الأفراد¡ والتاريخ علي الجغرافيا المجزأة¡ والفكر علي المصلحة المادية العاجلة. فكيف تسمح فرنسا لنفسها ان تتناسي تاريخها الكفاحي ضد النازية وهي التي جربت الاستعمار فعلا وخضوعا وانتصرت للفكر النير الذي أشع في مختلف أصقاع العالم وتكتفي بالصمت والانتظار اليوم بعد ان رفضت العدوان بالأمس داخل مجلس الأمن ومنظمة الأمم المتحدة¿ كيف تسمح المانيا لنفسها ان تعلن عن موقف سابق رافض للعدوان وتعبر راهنا عن أملها في انتصار الغزاة وقبول مبدأ التعاون مع دولة مزعومة في العراق¿ كيف تبيح روسيا والصين وجل الأنظمة العربية موقف الصمت والانتظار¡ وهي القادرة بشتي الوسائل علي ممارسة الضغط علي العدوانيين¿
ومتي يصرح المثقفون العرب ومثقفو العالم الأحرار عن مواقفهم تجاه ما يحدث من جرائم ضد الانسانية في عراق مهد الحضارات¡ لانارة العقول ومخاطبة الضمائر الحية وادانة القتلة¿
ألم يحن الوقت بعد لفضح خلفيات هذه الليبرالية العالمية الجديدة المتوحشة بعد ان أسفرت ديمقراطيتها المغشوشة عن كليانية أشد فظاعة من جميع الكليانيات في الاتجاهين اليميني واليساري علي حد سواء¿
ان صورة الطفل العراقي وهي تتحول فجأة بقصف عشوائي من كائن ينبض حياة الي نثار لحم ودم كافية لتقديم المثال علي خواء هذه الليبرالية الجديدة التي لا تدين إلا بأحكام السوق والاستهلاك والربح العاجل وقتل الكائن أفرادا وشعوبا.
لا شك ان دوغمائية الامتلاك أشد فظاعة وأذي من دوغماتية المطلق الايديولوجي لأنها تحتقر الاسم دفاعا عن الرقم ولا تفرق بين الحديد واللحم الآدمي¡ وبين الدولار والدمعة تذرفها عين أم ثكلي أو أرمل وبين بطولة عسكرية زائفة وحيوات شبان في مقتبل العمر يدفعون الي أتون الحرب ليهلكوا في هذا الاتجاه أو ذاك¡ وبين الحياة والموت.
ولئن تحددت المواقف والآراء في السابق بالايديولوجيا فهي اليوم مدفوعة ومحكومة بالذرائعية التي تسمح بالصمت والانتظار والكذب والمساومة بالقيم والمبادئ والمتاجرة بالضمائر وبكل شيء ذي معني انساني نبيل قابل للبيع والشراء. فهل يعني استبداد الذرائعية اليوم بجل المواقف وفظاعة الجريمة التي تقترف في حق الشعب العراقي موت الانسان باعتباره قيمة مرجعية اساسية بعد ان استحال رقما في حاسوب الامتلاك أم هو الصراع علي أشده بين القيمة والمصلحة لوقف كارثة انحدار الكائن الي أسافل الوجود¿
صورة الطفل العراقي ماثلة اليوم أمام الجميع¡ بما في ذلك عامة الذرائعين من مختلف المواقع والاتجاهات¡ وليس بمقدور أي متفرج محوها من الذاكرة¡ وهي تدين كافة القتلة.
فهل تثمر الجريمة حياة¿ وهل بامكان الصمت ان يوقف زحف الخراب المستبد بالكائن والكيان في عالم اليوم المسكون بالفوضي¡ المحكوم بالجنون¿ وهل يستطيع أصحاب القرار حجب صور الأطفال الجياع العطاشي في جنوب العراق¿ وهل آبار نفط العالم بأسره تساوي لحظة وجع في راهن حياة شعب مصابر شجاع نبيل هو الشعب العراقي¿
(*) كاتب من تونس
(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 15 أفريل 2003)
مخططات ما بعد السقوط
بقلم: فهمي هويدياذا كان الذى جرى فى العراق قد شابته مفاجآت والغاز يستعصى فهمها او تفسيرها¡ فى الوقت الراهن على الاقل¡ فان الذى سيجرى لم يعد فيه سر. وانما اصبح اكثره واضحا وضوح الشمس¡ بعدما ظهرت على المسرح شخوصه¡ واعلنت عناوينه على الملأ¡ وسربت تفاصيله الى وسائل الاعلام بقصد او بغير قصد.
(1)
استأذن فى الرجوع خطوة واحدة الى الوراء¡ لتصحيح معلومة تتعلق بموعد اعلان الحرب على العراق. ذلك ان تلك الحرب بدأت حقا فى العشرين من شهر سبتمبر عام 2001 وليس العشرين من مارس 2003. وهذا التاريخ الاخير الذى مازالت صوره البشعة ماثلة فى اذهاننا هو موعد اطلاق الصواريخ صوب بغداد¡ وليس موعد بدء الحرب.
هذا الكلام ليس من عندى¡ ولكنى وقعت عليه فى ثنايا مقالة مهمة ومثيرة كتبها يورى افنيرى¡ الصحفى الاسرائيلى وداعية السلام المعروف¡ وقد بثها على موقع “ردرس” بالانترنت فى العاشر من شهر ابريل الحالى. فقد ذكر افنيرى ان البداية الحقيقية للحرب تمثلت فى الخطاب المفتوح الذى وجهه الى الرئيس بوش 41 من ابرز مجموعة المحافظين الجدد (اغلبهم يهود من غلاة الصهاينة) بعد تسعة ايام فقط من الهجوم على مركز التجارة العالمى فى 11 سبتمبر. وفيه دعوا صراحة الى ازاحة صدام حسين من السلطة وتأديب سوريا وايران. والاول “تجرأ” واطلق صواريخ “سكود” على اسرائيل فى عام 91¡ فى سابقة هى الاولى من نوعها¡ اما الدولتان الاخريان فهما تساندان حزب الله الذى الحق باسرائيل هزيمة لا تنسى فى جنوب لبنان.
الخطاب نشر فى مجلة “ويكلى ستاندار ” المعبرة عن تيار المحافظين الجدد¡ والتى رصد المليونير اليهودى روبرت ميردوخ عشرة ملايين دولار لدعمها. اما الشخصية المحورية فى الفكرة فهو ريتشارد بيرل احد الليكوديين الغلاة¡ الذى كان مديرا لتحرير صحيفة “جيروزاليم بوست ” الصادرة فى اسرائيل¡ وكان ضمن فريق بنيامين نتنياهو حين تولى رئاسة الحكومة الاسرائيلية¡ واحد الذين كانوا يشيرون عليه فى كيفية محاربة العرب¡ على حد تعبير يورى افنيرى. وفى ظل ادارة الرئيس بوش¡ عين بيرل رئيسا لمجلس السياسة الدفاعية¡ وقد استقال مؤخرا من الرئاسة لاسباب مالية¡ وبقى عضوا نشطا فى المجلس.
اما الشخصية الثانية من بين موقعى الخطاب المفتوح فهو بول وولفويتز¡ الصهيونى المتطرف الذى اصبح نائبا لوزير الدفاع¡ ويعتبره افنيرى ابا الحرب الراهنة. الشخصية الثالثة هى دوجلاس فيث الذى كان احد المتهمين بالتـآمر مع “بولارد” اليهودى الامريكى الذى ادين بتهمة التجسس لحساب اسرائيل وحكم عليه بالسجن مدى الحياة. ولكن فيث لم يحاكم بسبب مركزه القوى فى التنسيق بين واشنطون وتل ابيب.
لا اريد ان اطيل فى استعراض الاسماء¡ لكن القدر المتيقن ان الاغلبية الساحقة من موقعى مذكرة 20 سبتمبر 2001 التى دعت الى اسقاط صدام حسين¡ كانوا من اليهود الصهاينة القابضين على اهم المناصب الحساسة فى وزارة الدفاع الامريكية.
هذه الخلفية التى نبه اليها يورى افنيرى اكدها تقرير نشرته صحيفة “هاآرتس” فى 4/4 الحالى لمراسلها فى واشنطون¡ تحدث فيه عن دور اليهود فى دائرة صنع القرار بالولايات المتحدة. وقال ان مشروع الحرب على العراق خارج من عباءة “المحافظين الجدد ” قبل اكثر من عام واستهدف هيكلة ” شرق اوسط جديد ” وتغيير الثقافة السياسية للمنطقة كلها. ونقل عن بيل كريستول – صحفى يهودى من الغلاة – قوله ان الحرب على العراق جاءت ” من خلال ادارك امريكى بان على الولايات المتحدة ان تبادر الى تصميم عالم على صورتها¡ قبل ان يصممها العالم على صورته “.
من الاضافات المهمة فى هذا الصدد¡ ما ذكرته “وول ستريت جورنال ” فى 4/8 من ان فكرة الحرب على العراق عرضها بول وولفويتز نائب وزير الدفاع على الرئيس بوش بعد اربعة ايام فقط من الهجوم على مركز التجارة العالمى. وذكرت هذه المعلومة فى سياق تقرير كتبه ميخائيل دوبس محرر الواشنطون بوست¡ الذى اجرى حوارا بخصوصه مع وولفويتز¡ الامر الذى يوحى بانه مصدر المعلومة.
اعتذر عن الاطالة فى هذه الخليفة¡ لكن حرصت على تسجيلها¡ لكى تكون بين ايدى الذين روجوا او صدقوا اكذوبة ان الحرب شنت بهدف “تحرير العراق”¡ وهو الهدف الذى لم يخطر على بال احد من آباء الحملة ودعاتها.
(2)
باحتلال بغداد تكون قد سقطت اول عاصمة عربية فى القرن الحادى والعشرين. ورغم ان القرن الماضى شهد سقوط القدس فى عام 48 وبيروت عام 82 وكابول فى 2001. الا ان ما حدث فى حالة بغداد اسوأ بكثير¡ لان تلك هى المرة الاولى فى التاريخ العربى والاسلامى الذى تسقط فيه عاصمة عربية بترتيب وتعاون مع اطراف عربية عدة محيطة بها.
بعد السقوط تردد السؤال فى مختلف الاوساط السياسية والاعلامية: من بعد¿ – البعض القى السؤال شامتا او ساعيا الى تصفية الحسابات¡ وآخرون طرحوه من قبيل التحذير والقلق والدعوة الى تجنب المصير البائس للنظام العراقى ورئيسه.
الاسرائيليون ومن لف لفهم على رأس الفريق الاول¡ اذ منذ السقوط البائس فى 9 ابريل والصحف الاسرائيلية تلح على ان الحرب لن تحقق هدفها ما لم يتم تأديب سوريا وايران. وهى وجهة النظر التى دعا اليها فى عام 2001 بيان مجموعة المحافظين الامريكيين الجدد. (ملف سوريا فتح فيما يبدو من خلال الانتقادات والتهديدات الامريكية التى وجهت فى الاسبوع الماضى الى دمشق).
القلقون والمحذرون ترددت اصواتهم فى اغلب العواصم العربية¡ وكان لسان حالهم يقول ان التدخل الخارجى بذريعة الدفاع عن الديمقراطية يمكن ان يتكرر فى اى بلد آخر¡ ولذلك فلابد من المسارعة الى احداث اصلاح سياسى حقيقى¡ سواء لاحباط محاولات التدخل. او لامتصاص غضب الجماهير التى خرجت للانتقام من كل رموز السلطة¡ من الابنية الحكومية الى بيوت الحكام وصولا الى صور وتماثيل الزعيم الاوحد. وكانت رسالة رئيس الوزراء الجزائرى الاسبق سيد احمد غزالى الى الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة¡ التى نشرتها الصحف فى الاسبوع الماضى¡ تجسيدا لما نقول. اذ فى الرسالة قال غزالى انه ما لم تشهد الجزائر اصلاحا سياسيا ديمقراطيا يرد الى المجتمع اعتباره ويحفظ كرامته¡ ” فان دور الجزائر سيأتى فى الوقت المناسب … تطبيقا للخطة الامريكية¡ خصوصا ان اعادة تشكيل الخريطة العربية بدأ فعليا بالعراق … من ثم فان الاحتلال يتهددنا بصفتنا اعضاء فى المجموعة الدولية¡ وبصفتنا عربا ومسلمين¡ ولان بلدنا الجزائر يملك احتياطيات بترولية هامة هى محل اطماع كثيرين “.
(3)
فى الثالث من ابريل الحالى¡ نقلت سى. ان. ان من لوس انجليوس ان جيمس وولسى رئيس المخابرات المركزية الامريكية الاسبق القى محاضرة امام مجموعة من الدارسين قال فيها ان الولايات المتحدة تخوض الآن الحرب العالمية الرابعة (بعد الحربين العالميتين الاولى والثانية وكانت الحرب الباردة هى الثالثة)¡ وهذه الحرب قد تستمر لعدة سنوات¡ والاعداء فيها ثلاثة هم : الملالى الذين يحكمون ايران¡ æ “الفاشيست” فى العراق وسوريا¡ والمتطرفون الاسلاميون من امثال تنظيم القاعدة. (لاحظ ان ساحة الحرب هى العالم الاسلامى). ثم اضاف ان واشنطون فى مسيرتها ستدعم الحركات الديمقراطية فى الشرق الاوسط¡ وهذا ينبغى ان يقلق النظامين المصرى والسعودى.
“هاآرتس ” نشرت فى 4/10 مقالة لآرى شفيت قال فيها ان سقوط بغداد يعنى ولادة شرق اوسط جديد¡ لا احد يعرف كيف سيكون شكله¡ ولكن من المتيقن ان دمشق والرياض والقاهرة على جدول الاعمال. وكان ريتشارد ارميتاج مساعد وزير الخارجية الامريكى اكثر تحديدا وصراحة فيما نقلته عنه الوكالة الفرنسية من واشنطون فى 4/11¡ حيث قال فى خطاب له ” امام المؤسسة الامريكية للسلام ” Çä “حزب الله ” اللبنانى قد يكون المجموعة رقم واحد فى مجال الارهاب العالمى (تنظيم القاعدة احتل هذه المرتبة اثناء وبعد الحرب على افغانستان).
فى مقالة يورى افنيرى التى سبقت الاشارة اليها ذكر ان الحرب الراهنة لن تقف عند العراق¡ ولكن ستكون لها ابعاد اخرى عميقة الاثر فى مستقبل العالم. من ناحية لانها فتحت شهية الولايات المتحدة لقصف اى مكان فى الكرة الارضية¡ مهما بلغ من قوة¡ انطلاقا من فكرة استباق الخطر واجهاضه¡ التى اتبعتها مع العراق – اما الناحية الثانية الاهم والاخطر¡ فان الحرب مثلت انتصارا لتحالف المحافظين الصهاينة مع الاصوليين الانجيليين¡ سوف يقوى من شوكتهم ويمكنهم من السيطرة بلا حدود على القرار السياسى فى واشنطون¡ وهو امر كارثى بكل المقاييس. لان ذلك التحالف معاد للعرب عموما وللفلسطينيين بوجه اخص¡ ومعاد لاية حلول سلمية للصراع العربى الاسرائيلى¡ الامر الذى لن يمكن اسرائيل من ان تنعم بالهدوء او السلام مع جيرانها. ليس ذلك فحسب¡ وانما يذهب الاصوليون الانجيليون الى ابعد من ذلك بكثير¡ حيث يعتبرون الحرب على العراق بمثابة حلقة فى الصراع بين ابناء النور (الامريكيون والاسرائيليون) ضد ابناء الظلمات الذين هم العرب والمسلمون.
(4)
رغم تعدد التكهنات بشأن طبيعة وشكل الشرق الاوسط الجديد¡ الا ان حصة اسرائيل منه هى الاكثر وضوحا حتى الآن. وكنت قد ذكرت قبلا بعض التفاصيل عن الدور الاسرائيلى فى التعبئة للحرب والتخطيط لها وتنفيذها ايضا¡ واشرت الى الوعود الامريكية باعطاء الاولوية لاسرائيل فى الحصول على النفط العراقى بسعر رخيص¡ ثم نشر لاحقا ان ملف مد خط انابيب البترول من الموصل الى حيفا باسرائيل قد وضع على الطاولة. وبمضى الوقت بدأت بقية التفاصيل تتكشف¡ منها مثلا:
– ان الجنرال المتقاعد جاى جارنر الحاكم العسكرى الامريكى الذى نصبته الادارة الامريكية ليمسك بزمام الامور فى بغداد¡ رشحه وزير الدفاع رامسفيلد ¡ وزكاه رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون (الحياة اللندنية 4/12) – وبسبب علاقته الخاصة مع المتطرفين فى تل ابيب فان افنيرى وصفه بانه جنرال صهيونى – وذكرت “هاآرتس ” فى 4/9 انه شارك فى نصب شبكات الصواريخ باسرائيل¡ وفى تطوير صواريخ “الحيتس”. – وقالت التليجراف البريطانية ان هذه هى المرة الاولى التى يحكم فيها العراق رجل معترف باسرائيل.
– ان من المرشحين لطاقم الادارة فى العراق¡ اثنان من رؤساء المخابرات المركزية الامريكية السابقين¡ احدهما جيمس وولسى الذى سيكون وزير الاعلام (!!) وتيمونى كرنى الذى سيكون وزيرا للصناعة¡ اما مدير اذاعة “صوت امريكا ” السابق روبرت رايلى فانه سيدير الاذاعة والتلفزيون العراقيين (!!) – (ها آرتس).
– ان المنظمات اليهودية فى الولايات المتحدة اقامت علاقات جيدة مع كل عناصر المعارضة العراقية الموجودة بامريكا. وقد عقدت لقاءات عدة مع احمد شلبى رئيس المؤتمر الوطنى العراقى¡ المرشح لكى يلعب دورا رئيسيا فى المستقبل. وكان رئيس مكتب المؤتمر الوطنى فى واشنطون انتفاض قنبر قد دعا هذا العام بصورة غير عادية لحضور مؤتمر “ايباك” السنوى وهى اهم منظمة متحدثة باسم اسرائيل فى واشنطون¡ ولكنه لم يحضر لان الامريكيين طلبوا منه الذهاب الى شمال العراق¡ وحضر بدلا منه معارض اخر هو كنعنان مكية. صحيفة هاآرتس نشرت هذه المعلومة فى عدد 4/7¡ وقالت ان دعوة ممثل المؤتمر الوطنى الى اجتماع ايباك قصد به فى الظرف الراهن اعلان العلاقة الخاصة بين المعارضة العراقية واللوبى الاسرائيلى فى الولايات المتحدة¡ بعد ان حرص الجانبان على اخفائها طيلة السنين السابقة.
– ان بعض الشركات الاسرائيلية بدأت تخطط منذ الآن لتنظيم الرحلات بين تل ابيب وبغداد¡ من خلال مد خط الطيران بين البلدين وتنشيط السياحة على الجانبين (معاريف 4/9).
(5)
ثمة فرق لابد من الانتباه اليه بين الامنيات والمخططات¡ وبين ما سيحدث بالفعل ويتحقق على ارض الواقع. وفى الحالة العراقية بوجه اخص¡ فالامر اعمق واكثر تعقيدا مما يبدو على السطح. ليس فقط لان ثمة احتمالا كبيرا لان يواجه الاحتلال بمقاومة تؤرق راحته¡ وان يواجه الامريكيون متاعب من قبيل تلك التى يواجهونها فى افغانستان حتى الآن¡ الامر الذى لابد ان يعطل – ان لم يبدد – تلك المخططات. وقد قرأنا فى الاسبوع الماضى بيانا عن تشكيل ” الجبهة الوطنية لتحرير العراق ” دعا الى الكفاح المسلح ضد المحتلين¡ وعن ظهور تنظيم آخر فى الداخل باسم “احرار العراق “. والذين يعرفون الساحة العراقية جيدا يدركون ان ذلك “اول الغيث”. من ناحية اخرى فان الذين يتحدثون عن تطبيع او اختراق اسرائيلى للعراق يجهلون حقيقة الشعب العراقى¡ وعمق انتمائه العربى والاسلامى. وقد المح الى هذا البعد كاتب اسرائيل هو سامى ميخائيل¡ نشر فى “معاريف” (عدد 4/9) مقالة قال فيها ان سقوط صدام حسين لا يبشر بالضرورة بعهد قرب وود مع اسرائيل. ذلك ان القضية الفلسطينية احتلت دائما مكانة خاصة فى الوجدان العراقى. وليس صدفة ان القائد الفلسطينى عبدالقادر الحسينى وجد ملاذا دافئا حين لجأ الى العراق فى عام 1939 كما ان الانقلاب المتعاطف مع النازية الذى وقع فى بغداد عام 1940¡ نشأ على خلفية التضامن مع الفلسطينيين والكراهية للبريطانيين. الذين فتحوا ابواب هجرة اليهود الى فلسطين.
ثمة سؤال اخير يتعين الوقوف امامه طويلا ونحن نرصد ما يخططون ويدبرون¡ وهو: ماذا نحن فاعلون¿
ليست عندى اجابة محددة الآن¡ او قل ان ثمة اجابات متعددة تحتاج الى مناقشة وبلورة¡ لكنى وقفت عند نقطتين مضيئتين فى رسالة السيد غزالى رئيس وزراء الجزائر الاسبق الى الرئيس بوتفليقة. الاولى تمثلت فى دعوته الى تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسى¡ والاكتفاء بالحد الادنى من العلاقات مع حكومات الدول التى شاركت فى العدوان¡ حتى ينتهى الاحتلال ويخرج الغزاة من العراق. اما النقطة الثانية فكانت تذكيره بما فعله الرئيس الاسبق هوارى بومدين بعد حرب عامى 67 و73¡ حين قرر قطع العلاقات مع الولايات المتحدة لمدة عشر سنوات¡ ومقاطعتها نفطيا¡ كما قرر تأميم المصالح الامريكية البترولية بالجزائر.
والنقطتان اسوقهما من باب تنشيط الوعى والذاكرة لا اكثر. (المصدر: صحيفة الشرق القطرية بتاريخ 15 أفريل 2003)
صوملة العراق ومستقبل الاستقرار في العالم العربي
بقلم: د. عبدالوهاب الافنديتنفس الزعماء العرب الصعداء مرتين خلال الاسبوع الماضي¡ أولاها حين لاحت بوادر الانهيار السريع لنظام الحكم في بغداد واندثار المقاومة للغزو. فقد كان الأخ جورج وعدهم بحرب خاطفة تنتهي قبل ان يرتد الطرف¡ مما يعفيهم من الاحراج أمام الجماهير الغاضبة التي ستواجه بالأمر الواقع وتعود الي ديدنها القديم في التباكي بهدوء علي نكبة جديدة. ولكن الأمور لم تسر علي ما يرام¡ مما سبب كثيرا من الانزعاج في عواصم بني يعرب التي ذهب النوم من عيون سادتها¡ وكثرت مناشداتهم لجورج ودونالد (رامسفيلد) لانقاذهم بمزيد من القصف والجند¡ ولكن الله سلم في النهاية وتهاوي نظام بغداد قبل ان تهتز عروش الأصدقاء ..
تنفس القادة الصعداء مرة اخري وهم يرون الفوضي تعم البصرة وبغداد وكركوك والموصل وبقية مدن العراق المحررة التي تحولت الي مسارح لهمجية يخجل منها التتار المفتري عليهم. ذلك ان هؤلاء القادة كانوا قد سمعوا تصريحات مقلقة من روما الجديدة مفادها ان امبراطورية الخير الامريكية الجديدة لم تعد تقبل بوكلاء ثبت فشلهم في المدافعة عن ثغور الامبراطورية¡ مهما بلغ اخلاصهم وولاؤهم. الولاء لم يعد مشكلة¡ لأن قوي المعارضة اصبحت ايضا تصرح بالولاء¡ والأمر اصبح مطروحا في مناقصات لمن يجمع مع الولاء الكفاءة والقدرة علي تحقيق النتائج.
ادارة بوش كررت مرارا ان لديها استراتيجية جديدة تجاه الشرق الأوسط¡ محورها التخلي عن انظمة الطغيان والفساد التي كانت تشكل عماد نفوذها في المنطقة¡ فقد ظهر لها ان هذه الأنظمة سبب لعدم الاستقرار في المنطقة وزيادة الكراهية لأمريكا¡ بل قررت الادارة انتهاج سياسة هجومية تجاه هذه الأنظمة تعتبر الحرب علي العراق بداية لها¡ وترمي هذه الاستراتيجية الي اتخاذ العراق قاعدة بديلة توجه عبرها الهجمات الي سورية وايران والسعودية¡ وتمارس عبرها الضغط لتغيير أنظمة تلك البلدان أو اضعافها علي الأقل.
ولكن الفوضي التي عمت العراق بعد تحريره لا شك أثلجت صدور الزعماء الوجلين¡ لأنها تثبت مقولتهم في ان الشعوب العربية لا تصلح للحرية ولا تصلح لها¡ بل لا يصلحها إلا السيف والسوط¡ وهذا سيستدعي بدوره من واشنطن اعادة النظر في استراتيجيتها الجديدة والعودة الي حلفائها القدماء تفاوضهم علي صفقة جديدة تحفظ المصالح المشتركة.
هذا بدوره يعني ان ما حدث ويحدث في العراق سيمثل للأسف نكسة لآمال ومطامح الشعوب العربية في الديمقراطية وليس العكس كما توقع البعض وتوهم الآخرون¡ ومن هذا المنطلق فان الغزو المسمي مجازا حربا يمثل كارثة علي المنطقة من أكثر من وجه¡ رغم نتائجه الايجابية في بعض الجوانب¡ مثل اطاحة النظام القمعي في بغداد¡ وفتح الباب لمصالحة عربية ـ عربية تطوي آثار غزو الكويت.
ومن هذه الزاوية فان الحرب بدأت بداية طيبة منذ لحظاتها الأولي¡ حيث افتتحت بهجوم صاعق قادته ميليشيات الأكراد ضد اخوانهم (الأكراد) بعون امريكي¡ وانتهي بمجزرة راح ضحيتها عشرات الاكراد¡ وتم اعلان ذلك نصرا مبينا من قبل الميليشيات الكردية¡ وكان في هذا تذكرة لمن نسي بأن كردستان العراق كانت منطقة محررة منذ عام 1991¡ اذ مرت بفترة غزو امريكي¡ ووقعت تحت حكم الجنرال جاي غارنر (حاكم العراق المعين اليوم)¡ وتحقق لها كل ما يتمناه جورج بوش للعراق اليوم¡ ولم تكن النتيجة مما يسر محبي الحرية والديمقراطية¡ حيث شهدنا استيلاء ميليشيات كردية متناحرة علي المنطقة (اخذت ترهب المواطنين وتتقاتل فيما بينها) وتستعين علي الأكراد العزل بالشيطان الأكبر (صدام حسين وليس امريكا) وبقية شياطين وملائكة الارض من اسرائيل الي القاعدة¡ دون ان يتحقق أمن أو حرية¡ وخلال السنوات الماضية كان أكراد العراق يمثلون جل ركاب قوارب الموت وشاحناته التي تهرب اللاجئين الي اوروبا هربا من جنة الجنرال غارنر الموعودة. لم ينته الأمر بأن تفتتح الحرب ضد صدام بمجزرة ضد الأكراد تذكر بمجزرة حلبجة¡ سوي ان هذه الأخيرة لم تبق ولم تذر¡ ولم تترك حيا يشهد بفظاعتها.
تهمة الأكراد الذين تعرضوا للابادة انهم من الاسلاميين المؤمنين بالله ورسوله¡ وانهم معارضون للميليشيات الكردية المهيمنة علي الأمر¡ وهناك من يتهمهم بأنهم فرع عراقي لمنظمة القاعدة وهي تهمة لم تثبت وتنفيها الجماعات المتهمة بشدة. ومهما يكن فان بداية حرب التحرير من بطش صدام حسين بابادة جماعة محاربة لصدام ومعارضة له¡ وأخذ الناس بالظن لا يبشر بتحرير¡ أولا لأن ما يتهم به صدام هو إبادة معارضيه المحاربين له وأخذهم بالظن. وثانيا لأن صدام نفسه لم يفعل ما أتي هؤلاء¡ اذ انه كان يحارب محاربين¡ بينما غير الاسلاميين الأكراد حرصوا بأنهم لا يريدون حربا مع أحد. وأخيرا لأن هؤلاء القوم كانوا يعيشون احرارا في كردستان المحررة ولم يكونوا في حاجة لتحرير ولم يطالبوا به.
هذه البداية الطيبة لحرب التحرير وهي بداية متعمدة¡ كون أكراد السلطة الكردية كانوا يودون تقديم اخوانهم قربانا لارضاء الإله الجديد المتعطش للدماء¡ والذي كان بدوره متلهفا لمساعدة أوليائه علي ذبح خصومهم. ولكن نتائج اخري غير محسوبة ترتبت علي الانهيار المفاجئ للسلطة البعثية في العراق تبعث في نفس الاتجاه. فقد تصاعد التوتر بين العرب والأكراد في كركوك والموصل¡ وبين الشيعة والسنة في بغداد¡ وبين الشيعة والشيعة في الجنوب¡ وقد وصل الأمر الي القتل والقتال أو التسلح تحسبا له.
ما حدث من انفراط كامل لعقد الأمن وذوبان للدولة ومؤسساتها يذكر بما وقع في الصومال غداة انهيار نظام الجنرال سياد بري هناك¡ وهو نظام يقارب نظام صدام حسين في نزعته القومية¡ وحروبه التوسعية¡ وسياسته القمعية (وان كانت لا تقارب بحال المستوي العراقي الفريد عالميا) واضطراره الي تفكيك بنية الدولة الحديثة لصالح العشائرية والقبلية. نظام بري ـ للتذكير ـ كان ايضا نظاما ثوريا بدأ يساريا مواليا للاتحاد السوفييتي وانتهي بالعمالة لأمريكا¡ والشيء بالشيء يذكر.
انفراط عقد الأمن في الصومال تبعته كذلك حملات نهب منظم¡ وانهيار تام للدولة الحديثة ومؤسساتها ومؤسسات المجتمع المدني لصالح العشائرية وعصابات النهب التي تنتمي الي الأحزاب نهارا وتفعل فعل العصابات نهارا ايضا. وقد تقسم الناس شيعا¡ عشائر وقبائل وأفخاذ وبطون¡ يقتتلون ويتناحرون في بلد لم تكن فيه قبل ذلـــــك فوارق في دين أو عرق أو طائفة¡ وقد كان الانهيار شاملا لدرجة انه لا امريكا ولا الأمم المتحدة أفلحت في استعادة أقل مظاهر الدولة ومنشآتها رغم المحاولات المستميتة.
ما يحدث في العراق ينذر بخطر مماثل اذا لم يتم تداركه بسرعة¡ فالفراغ السياسي الذي خلفه انهيار الدولة خلق المجال لضروب من الاستقطاب تجعل من الصعب استعادة الانسجام وسلطة الدولة¡ ويبدو ان انهيار مؤسسات المجتمع المدني كان كاملا مثل انهيار الدولة ومؤسساتها¡ بحيث اصبحت استراتيجيات اعادة البناء المطروحة تكرس العودة الي مؤسسات ما قبل الدولة وما قبل المجتمع المدني الحديث¡ فمن البصرة الي الموصل نجد الغزاة وأهل البلاد يجمعون علي ضرورة اللجوء لزعماء العشائر ورجال الدين لاستعادة النظام وارجاع الأمور الي نصابها¡ وفي نفس الوقت نجد ثقة أهل العراق في بعضهم البعض قد تلاشت لدرجة ان الكل يفضل الغزاة علي مواطنيه¡ ففي كركوك والموصل وتكريت يفرح المواطنون لوصول دبابات الأمريكان ويغتمون لرؤية مقاتلين من اخوانهم العراقيين¡ خاصة الأكراد¡ ومن الصعب لومهم علي ذلك.
هذا التوتر يتصاعد حتي قبل وصول مرحلة استعادة تشكيل مؤسسات الدولة من حكومة وشرطة وجيش وغيرها¡ وينتظر ان يدخل الصراع مرحلة جديدة مع اقتراب مرحلة تقاسم السلطة¡ واذا كان من الممكن رغم الصعوبات بناء حكومة تتقاسم فيها القوي الرئيسية للسلطة¡ فان بناء جيش موحد من نقطة الصفر في مجتمع يشهد مثل هذه الانقسامات الحادة يكاد يكون من المستحيلات¡ وهذا يعني ان بقاء الجيش الامريكي في العراق سيطول¡ وان الجيش العراقي القادم سيولد من رحم قوات الاحتلال وليس من اجتماعات المعارضة في الناصرية وغيرها.
وسواء لقي الجيش الامريكي مقاومة أم ترحيبا¡ فان التزامات البقاء الطويل ستكون رادعا لأمريكا من الدخول في مغامرات جديدة في المنطقة¡ فيما عدا التدخل المحتمل في سورية¡ وربما ايران¡ لخدمة مصالح اسرائيل¡ أما الدول العربية الأخري فستصبح أولوية متدنية¡ دون ان يوقف ذلك التهديدات الموجهة لها لدفعها للانصياع بدون قتال.
هذا قد يطمئن الحكومات العربية نوعا ما¡ ولكنه لحسن الحظ لن يطمئن دعاة الديمقراطية في العالم العربي الذين يجب عليهم ان يشمروا عن ساعد الجد والاعتماد علي أنفسهم بدلا من انتظار حضور مشاة البحرية الامريكان. الغزو الامريكي لم يكن متوقعا منه تحقيق الديمقراطية في العراق¡ ولكنه قد لا ينجح حتي في تحقيق الاستقرار لبعض الوقت.
الاستقرار والديمقراطية هما في النهاية مسؤولية مواطني هذه البلدان¡ واذا كان هناك درس من الصومال والعراق وافغانستان وغيرها من الكوارث فهو الانتظار حتي يصل الأمر مرحلة الانهيار فان الأوان لاستعادة أدني قدر من السلم الاجتماعي ووحدة البلاد قد يكون فات بغير رجعة.
(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 15 أفريل 2003)
Freedoms Friends (FrihetsVanner Föreningen)
Box 62 127 22 Skärholmen Sweden
Tel/:(46) 8- 4648308
Fax:(46) 8 464 83 21
e-mail: fvf@swipnet.se Pour contacter la liste envoyer un mail à:Tunis-News-@yahoogroups.com Pour vous abonner envoyer un mail à: Tunis-News–subscribe@yahoogroups.com öArchives complétes de la liste : http://site.voila.fr/archivtn
** En re-publiant des articles, des communiqués, des interventions de toutes sortes tirées d’un grand nombre de sources disponibles sur le web ou envoyés par des lecteurs, l’équipe de TUNISNEWS n’assume aucune responsabilité quant à leur contenu.
** Tous les articles qui ne sont pas signés clairement par « L’équipe TUNISNEWS » n’expriment pas les points de vue de la rédaction.
** L’équipe de TUNISNEWS fait tous les efforts possibles pour corriger les fautes d’orthographe ou autres dans les textes qu’elle publie mais des fautes peuvent subsister. Nous vous prions de nous en excuser.