نصوص

القنوات الفضائية العربية...

أ صبحت القنوات الفضائية العربية ، إحدى رموز السيادةالوطنية في العالم العربي مثل العلم الوطني والعملة والنشيد الوطني ، قالقنوات الأرضية ،موجهة أساسا للاستهلاك المحلي والاشادة الحاكمين ، في كل إختياراتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، مع غياب أي رأي مخالف ! بالنسيةإلى دور القنوات الفضائية العربية ودورهافي خدمة القضايا العربية ، يجب التمييز بين القنوات الرسمية وبين القنوات الخاصة ، قالقنوات المملوكة للدولة ، يبقى دورها ضعيف جدا ، حتى لو أدرجت برامج إخبارية وحوارية بلغات أجنبية أخرى لسبب بسيط وه

0
18 سبتمبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

أ صبحت القنوات الفضائية العربية ، إحدى رموز السيادةالوطنية في العالم العربي مثل العلم الوطني والعملة والنشيد الوطني ، قالقنوات الأرضية ،موجهة أساسا للاستهلاك المحلي والاشادة الحاكمين ، في كل إختياراتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، مع غياب أي رأي مخالف ! بالنسيةإلى دور القنوات الفضائية العربية ودورهافي خدمة القضايا العربية ، يجب التمييز بين القنوات الرسمية وبين القنوات الخاصة ، قالقنوات المملوكة للدولة ، يبقى دورها ضعيف جدا ، حتى لو أدرجت برامج إخبارية وحوارية بلغات أجنبية أخرى لسبب بسيط وهو أن خطها التحريري يهدف يالأساس إلى الاستهلاك الخارجي وتلميع صورة الدولة ، لدى الرأي العام الدولي ،وهو ما أفقد مصداقية الغالبية العظمى منها خارج ً حدودها ً الوطنية ، ولعل المتابعة اليومية لمجموعة من البرامج الحوارية وحتى النشرات الاخبارية ، توضح لنا وبالملموس ، أن أغلب العاملين بهذه القنوات مجرد موظفين وهامش نشاطهم الاعلامي محدود جدا في تناول القضايا العربية ، سواء كانت في صيغة خبر أو برنامج حواري ، لان هناك ً خطوطا حمراءً لايمكن تجاوزها !

تبقى القنوات الفضائية الخاصة وغير الرسمية ،هي في ظاهرها ، تتدعي الاستقلالية والتجرد والموضوعية ، ولكن في حقيقتها ، تابعة للاحزاب سياسية أو لشخصيات ذات نفوذ مالي وإقتصادي ، منها ما هو ً مكملً للقنوات الفضائية الرسمية وتحت مسميات مختلفة ، ومنها ما يخدم أجندة دول أجنبية . لكن هذا لايمنعنا من القول أن هناك فضائيات إستطاعت أن تفرض إشعاعها على الساحة الدولية وأن تكسب مصداقية لدى جزء كبير من الرأي العام الدولي ، مما مكنها من التعريف بالقضايا العربية ، رغم اللوبي الاعلامي المؤيد لاسرئيل على مستوى أكثر من مؤسسة إعلامية دولية سواء بدول الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة الأميركية . الحديث عن الفضائية الغير المملوكة للدولة ،يفضي بنا إلى التطرق لظاهرة إعلامية سيشهدها العالم العربي مستقبلا ، وهي تزايد عدد الفضائيات الناطقة بلسان الاحزاب والمنظمات السياسية والطوائف الدينية وحتى الجماعات المعارضة لهذه الدولة أو تلك في العالم العربي .

 الأستاذ/عمر الفاتحي

 

كاتب صحفي من المغرب
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©