نصوص

إشكالية الإسلام والديمقراطية (2 من 2)

الجزء الثاني من دراسة في إشكالية الإسلام والديمقراطية: دفاعا عن المنهج الديمقراطي والعلاقة بالعلمنة.

1
17 أبريل 2003
مصدر الوثيقة:
بنعيسى الدمني
مشاركة

دفاعا عن المنهج الديمقراطي

ما من شك في أن الديمقراطية لم تنجح في الحيلولة دون وجود ظواهر الاستعمار والفقر والاستلاب والشذوذ وغيرها، بل لعلها لم تسع الى منع ذلك أصلا وتلك هي نقيصتها الكبرى. لكن ذلك لا يعد مبررا كافيا لرفض المنهج الديمقراطي جملة وتفصيلا، نظرا الى ما يلي من الأسباب:

أولا: إن الممارسة الديمقراطية، بحكم طبيعتها التاريخية، قابلة للتطور ولتجاوز نقائصها نحو حال أفضل ولا أدل على ذلك من جملة الظواهر الجديدة التي عرفتها المجتمعات الغربية في هذا الاتجاه وليس آخرها انتهاء ظاهرة الاستعمار المباشر تقريبا، وتمكن النقابات من التأثير المتزايد في الحياة السياسية، والتقليص من هيمنة رأس المال عليها، وتمكين مرشحين من العمال من الفوز في الانتخابات في أكثر من بلد، مما وفر مزيدا من الضمانات الاقتصادية والاجتماعية للفئات المحرومة خصوصا في بلدان الاتحاد الاوروبي الذي صارت عدة دول تتنافس في الترشح للإنضمام اليه والإفادة من تلك المكاسب. ويضاف الى ذلك، إذ شئنا، ما يوضع من تشريعات بغاية التصدي لما يتنافى مع القيم الانسانية السامية كمثل المراودة الجنسية، واستغلال الأطفال جنسيا والاستنساخ البيولوجي إلخ … مما يدل على أن قابلية التطور نحو الأفضل يمكن أن يحصل حتى في الشأن الأخلاقي.

ثانيا: إن الهنات التي تخللت الممارسة الديمقراطية ليست منجرة عن الديمقراطية ذاتها حتى تكون لازمة من لوازم طبيعتها. وإنما هي منجرة عن تطبيق هذه الديمقراطية في بيئة حضارية بعينها هي البيئة الأوربية الحديثة التي تراكمت فيها آثار الإصلاح الديني في مجال التحرر الروحي ( لوثير، كالفين)، وآثار النهضة على صعيد تحرير الذوق والعقل فضلا عن آثار فلسفة قرن الأنوار (ولا سيما فلسفة ديديرو الالحادية)، والمذاهب المادية (ماركس، أنجلز)، وتلك التي تمجد فكرة القوة والبقاء للأصلح ( نيتشه، هيغل، داروين). وقد تدعمت هذه المذاهب جميعا بثورات متعاقبة لم تقتصر على المجال السياسي، بل شملت مجال القيم والسلوك. ولا غرو أن يكون هذا الزخم الفكري الحركي قد شكل المضمون الايديولوجي لديمقراطية الغرب، وأدى الى إيجاد إنسان أحادي البعد، مشدود الى الأرض مقطوع عن السماء لأن "الله قد مات" فيه كما قال نيتشه ( 19). ولئن ساهم المنهج الديمقراطي في التيسير لسيادة هذا الاتجاه حتى غدا وجها من وجوهه العالقة، فإنه لا يلزم عن ذلك أن اقتباس المنهج الديمقراطي في بيئة مغايرة سيؤدي الى استقدام المضمون الايديولوجي الذي اقترن به في الغرب الى تلك البيئة ضرورة لأن ذلك المضمون لم يكن نتاج المنهاج الديمقراطي باستقلال بل كان وليد تفاعل هذا المنهاج مع السياق الفكري والاجتماعي والأخلاقي المميز لحضارة الغرب.

ثالثا: إذا ما توفق المسلمون الى تجديد فكرهم السياسي في ضوء تعاليم شرعهم الحنيف، الخالص من التأويلات التراثية المخلة التي أنتجتها ظروف الاستبداد الماضية وإذا ما اقتبسوا انجازات التقدم الانساني المتساوقة مع مقاصد الاسلام وروحه في هذا المجال، فإنهم لن يكونوا مجرد مقلدين سذج لنظم غيرهم، بل سيكونون مجددين لتلك النظم ذاتها. وإن تطبيق الديمقراطية في بيئة إسلامية لهو كفيل بأن يشحنها بمضمون حضاري جديد يعتقها من ربقة تلك النقائص التي خالطتها في البيئة الغربية.

الديمقراطية والعلمنة

ولعل أهم إشكالية ستجد لها سبيلا الى الحل في هذا السياق هي إشكالية اقتران الديمقراطية بالعلمنة، التي مثلت العقبة الكأداء في طريق مصالحة كثير من المسلمين مع الديمقراطية إذ يعتبر جانب لا يستهان به من المفكرين الجامعيين أن العلمنة هي من طبيعة الديمقراطية ومن لوازمها التي لا تنفك عنها بمقتضى مبدأ السيادة الذي تقوم عليه والذي يخول للشعب حق التشريع (20) وهو ما من شأنه أن يثير في ذهن المسلم - وحديثنا عن المؤمن تحديدا – اشكالا متولدا عن مظنة أن يكون الأخذ بالديمقراطية مؤيدا الى إنكار سيادة المشرع وعلوية تعاليمه.

و لقد كان لتواصل تأثير تراث الفكر السياسي الاسلامي القديم الذي أقام "وحدة بين السياسي والديني (…) ترمز اليها مؤسسة "الخلافة" ( 21) من جهة، ولتأثير تراث الفكر السياسي الغربي الحديث، الذي فصل بين الزمني والروحي من جهة أخرى، دور متظافر في انشاء هذا الإشكال فتفرع عن ذلك في أوساط المسلمين ثلاثة اتجاهات رئيسية هي:

أولا: اتجاه علماني أنكر أن يكون الإسلام قد تضمن أصولا للحكم واعتبر أن الشأن السياسي هو من متعلقات الدنيا وليس من مقتضيات الدين. وذهب أكثر أصحاب هذا الاتجاه شططا الى رفض الاحتكام الى التشريع الاسلامي في أقضية الأموال والأعراض والدماء. ويعد الشيخ علي عبد الرازق ( 22) رائد هذا الاتجاه في الحقبة المعاصرة. على أن مقولاته بقيت منحصرة في دوائر النخبة المتعلمة وما لبثت أن تراجع رواجها حتى في أوساط تلك النخبة وذلك في خضم الحركية الفكرية والاجتماعية والسياسية التي شهدتها المجتمعات الاسلامية المعاصرة، ولا تزال، والتي اتضح في ظلها أن ما قام به علي عبد الرازق لا يعدو أن يكـون "نوعا من التبرير البعدي، تماما كما سبق وفعل الماوردي، وذلك بإعطاء الشرعية لوضع موجود بحكم الواقع ودافع التطور، وهو في ذلك لم يشذ عن سلوك صميم في الإنسان يتمثل في اختلاق الشرعية لأشياء ليست لها شرعية" (23)

ثانيا: اتجاه يرفض الديمقراطية بدعوى اقترانها بالعلمانية وقد سبقت الإشارة الى بعض رموزه في مطلع البحث لكن تجدر الإشارة الى أن النتيجة المنطقية لهذا الاتجاه تصب في ممارسة العنف من أجل تغيير الواقع السياسي، ثم الجنوح الى الاستبداد من أجل حمل الكافة على الانقياد لأوامر الحكومة الاسلامية بعد ذلك التغيير. وهذا، في رأينا، نهج لا يتوافق مع مبادئ الاسلام المتشوفة الى الحرية والعادلة ومع مقاصده المتشوفة الى المصلحة والتيسير.

ثالثا: أما الاتجاه الغالب فهو ذلك الذي ظل أنصاره يتساءلون عن كيفية إقامة نظام حكم يكون فيه الشعب صاحب السيادة ومصدر الشرعية، لكنه لا يقوم على مبدإ الفصل بين الدين والدولة، ولا ينكر قيومية تعاليم الشرع على الناس. ونشأت عن هذه الحيرة تنظيرات عديدة اشتركت في تبني الفكرة الديمقراطية مع إدخال تحويرات على بعض المفاهيم فيها من ذلك أن وقع التمييز بين مفهومي السيادة والسلطة، والتأكيد على أن الشعب ينبغي أن يكون صاحب السلطة وحدها، دون السيادة التي يختص بها الله، ضمانا لعلوية إرادته المتضمنة في شرعه المنزل. وقد كان المرحوم عبد القادر عودة من أوائل من دافع عن هذا الرأي (24). وقد ترتب عن هذا التحديد المفهومي تفريق بين نوعين من الشرعية ينبغي أن تحظى بهما الحكومة: شرعية سياسية تنبثق عن اختيار الشعب وشرعية اسلامية تنبع من توافق برنامج الحكومة وسياساتها مع الأحكام الشرعية ويلاحظ الدارس لهذا التفريق مماثلة لما قام به ج ج روسو من تميز بين مفهومي القانونية (Légalité) والشرعية (Légitimité) إذ اعتبر أن الأولى تنبثق عن الإدارة العامة للمجتمع، بينما تتحقق الثانية بالانسجام مع القانون الطبيعي. فقد حلت الشريعة الموحى بها محل القانون الطبيعي في إضفاء الشرعية الأتم على الحكومة.

6 - تقويم منهجي

وقد تراءى لنا أن بعض الاضطراب المنهجي قد شاب هذا التحديد المفهومي مما جعل التوجه الديمقراطي الإسلامي مهددا بالانزلاق نحو الثيوقراطية، كذلك أن اشتراط أن تكون الحاكمية لله، وأن تكون السيادة للشريعة والعلوية للإرادة الإلهية، هو من مشمولات تربية الناس على الإيمان بالله وبقيوميته وفق قوله تعالى: "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة، إذا قضى الله ورسوله أمرا، أن يكون لهم الخيرة من أمرهم"( 25) وقوله تعالى: "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا قضيت ويسلموا تسليما" (26) وما جرى مجرى هاتين الآيتين. ولئن استقام هذا الخطاب في سياق الفكر التربوي الذي يرمي الى تنشئة الضمير على الإسلام، فإنه من غير المجدي منهجيا إيراده في سياق التنظير الدستوري، لأن وظيفة القانون الدستوري لا تتعلق بشؤون الضمير ومستلزمات الوعي الإنساني وإنما هي تتعلق بضبط أسلوب الحكم، وتحديد مؤسسات الدولة التي يقتضيها، وآليات عملها. ومن ثم فإن الحديث عن مبدأ علوية سيادة الوحي على سيادة الشعب يستوجب، في منطق القانون الدستوري، إيجاد هيئة دستورية تكفل هذه العلوية. ولعل هذا هو ما جعل بعض المفكرين ينادون في هذا السياق في الاضطراب المنهجي بضرورة أن يكون الاختصاص التشريعي في الدولة الإسلامية "لمجتهدين وأهل الفتيا" (27) مما ينشأ معه محذور إيجاد هيئة تشريعية غير منتخبة تحظى بمنزلة أرقى من منزلة المجلس النيابي الذي نتسائل عندئذ عن جدوى وجوده وفق هذا التصور فيغتصب بذلك حق الأمة في التشريع الذي اكتسبته بمقتضى مبدأ الاستخلاف الاسلامي لمطلق الإنسان …

وكان يمكن تفادي هذا المنزلق لو تم الاكتفاء بالتأكيد على ضرورة أن يكون من ضمن أجهزة الدولة مجلس دستوري ممثل، يتولى مراقبة دستورية القوانين التي يسنها ممثلو الأمة، وتكون قراراته ملزمة مع العلم أن الدستور الذي يكون هو المرجع في هذه المراقبة، ينبغي أن ينص على أن الإسلام هو دين الدولة حتى يكون محترما لثقافة المجتمع ولهويته الحضارية. ذلك أن مبدأ الفصل بين الدين والدولة، وعلى الطريقة الفرنسية الحاسمة، قد ولدته ظروف تاريخية خاصة بأوروبا التي عرفت وضعية دينية كنسية لا علاقة للإسلام بها، إذ ليس في الإسلام مؤسسة تمثله وتختص بسلطة ما على أتباعه، بل هو مقوم أساسي لوعي الأمة الجمعي. فلا معنى لفصله عن شؤون السياسة من الباب طالما أنه سيقتحم مجالها من النافذة عن طريق رجل السياسة الذي يصطحب وعيه الديني حيثما حلّ. وبذلك نكون قد كفلنا مراعاة تعاليم الشرع الحنيف عند مراقبة دستورية القوانين بالتبعية ونكون في مأمن من أي منزلق يخرجنا عن منطق الديمقراطية وعن قواعدها.

على أن رفض مبدأ الفصل بين الدين والدولة لا يعني الدعوة الى توحيدهما في شخص خليفة يحظى بمنزلة روحية وزمنية على الطريقة التي ذهب اليها علماء السياسة الشرعية قديما وعرفها تاريخ المسلمين. فلا مناص، بدل الفصل، من التمييز بين مجال الدين ومجال السياسة بحيث يكون رجل السياسة ذا منزلة زمنية صرف، فيؤدي وظيفته المنتخب لها في حدود مقتضيات السياسة، دون منعه من حقه في أن يعيش حياته الدينية بصورة عادية وفق قناعاته ورؤاه الدينية من خلال منصبه، في حدود احترامه القواعد الديمقراطية المضبوطة دستوريا.

إن تركيز أغلب المفكرين المنادين بالديمقراطية الإسلامية على المعاني العقائدية المتعلقة بأن تكون الحاكمية لله، ضمن سياق تفصيلهم القول في المسائل الدستورية تفسره على الأرجح أجواء السجال الدائر بين أنصار الإسلام وأنصار العلمانية في الساحة العربية والاسلامية، وما ورّثته هذه الأجواء في أنفس الاسلاميين من خشية الانزلاق ديمقراطيا نحو العلمانية. لكن المنكر لا يغير بمنكر مثله أو أشد منه. والخوف من الانزلاق لا ينبغي أن يؤدي الى انزلاق في اتجاه معاكس.. فضلا عن أنه لا مبرر لهذا الخوف أصلا إذا علمنا أن الإيديولوجية العلمانية لم تلج يوما البلاد الاسلامية بواسطة صناديق الاقتراع وأنى لها ذلك وهي التي لا تنبع من ثقافة المجتمع بقدر ما تعبر عن ثقافة نخبة نهلت قيمها من مصادر غربية ليبيرالية أو اشتراكية. فلا عجب، والحالة هذه أن كانت العلمانية دائما في التجارب السياسية العربية الحديثة، مقترنة بالاستبداد وانعدام الحرية. وإني لعلى قناعة بأن الديمقراطية، باعتبارها سبيلا الى حفظ مصالح الشعب وتحقيق ذاته في السلطة السياسية ستؤدي الى المصالحة بين السياسة والروح الاسلامية باعتبار أن هذه الروح تبقى مقوما جوهريا للوعي الجمعي الذي ستكون هيئة الدولة وسياستها على صورته بالضرورة.

خاتمـــــة:

بقي أن نذكر في الأخير بأن إقامة حياة ديمقراطية في مجتمع ما لا تحصل بمجرد قرار يتخذ بنقل السلطة الى الجماهير، والاعلان عن أن الشعب هو بموجب نص دستوري، صاحب السيادة بل إن ذلك قد لا يثمر شيئا ذا بال ما لم تتوافر شروط الديمقراطية في النفس وفي المجتمع أي ما لم تنهض داخل المجتمع جهود تربوية لتنشئة الضمير على قيم الديمقراطية حتى يتأبى هذا الضمير عن الاسترقاق وعن الاستبداد معا ( 28) فيتحصن المجتمع ضد مخاطر التنكب عن تلكم القيم، لأن الديمقراطية لا تكمن في المؤسسات وإنما محلها الإنسان. ألم يقل أحدهم "إنه ليس ثمة ديمقراطية بل هناك ديمقراطيون فحسب". فهل الى توافرهم من سبيل؟

هــوامش

1- يندرج في هذا المسلك بالخصوص أبو الحسن الماوردي (ضمن سياق فقهي) في كتابه الأحكام السلطانية والولايات الدينية، طبعة بيروت 1982، وتقي الدين ابن تيمية ضمن سياق وعظي) في كتابه: السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية، دار الكتب العربية، بيروت 1966. إذ يتوخى كلاهما أسلوب تقديم النصح للحاكم ويمسكان عن الموضوعات الحساسية التي تثير سخطه، مثل نقده، فضلا عن إثارة موضوع شرعيته.

2- انظر تقي الدين النبهاني، نظام الإسلام الطبعة 2، منشورات حزب التحرير، القدس، 1372 هـ، 1953م.

3- أبو الأعلى المودودي، نظرية الإسلام السياسية، مطبعة فانزي، تونس، 1977 ص ص 15-16.

4- يندرج ضمن هذا المنحى عدد متزايد من المفكرين والجامعيين فضلا عن حركات وأحزاب سياسية موجودة في أغلب البلاد الاسلامية تتبنى توجها اسلاميا ديمقراطيا وتشارك في الحياة السياسية حكما ومعارضة بالاستناد الى ذلك.

5- كتب في ذلك أكثر من مؤلف، نشير هنا، على سبيل الذكر الى عبد الحميد متولي، أزمة الفكر السياسي الاسلامي في العصر الحديث، الطبعة 2 منشأة المعارف الاسكندرية 1975.

6- تكون السنة النبوية قطعية الثبوت إذا صح سندها وصحت بالتالي نسبتها الى الرسول (ص) وأمكن الوثوق في مصدريتها الإلهية من حيث المعنى، تبعا لذلك. وهذه هي صفة الحديث المتواتر، أي ذلك الذي رواه جمع يستحيل عادة تواطؤهم على الكذب عن مثلهم، من أول السند الى آخره – على خلاف حديث الآحاد الذي يكون رواته دون ذلك، ولهذا السبب فهو ظني الثبوت.

7- تصدر الأحاديث عن الرسول (ص) بحسب أحوال يكون عليها، حددها الشيخ ابن عاشور في 12 حالا ولذلك اثره في حجيتها. يراجع في ذلك: محمد الطاهر بن عاشور، مقاصد الشريعة الإسلامية، الشركة التونسية للتوزيع 1978، ص 30 وما بعدها.

8- يقول الشاطبي: "إن العبادات لا مجال للعقول في أصلها، فضلا عن كيفياتها، وكذلك في العوارض الطارئة عليها، لأنها من جنسها وأكثر ما يوجد في الأمور العبادية" الموافقات في أصول الشريعة ،دار المعارف ، بيروت 1975 ، ج 3، ص 23

9- المرجع السابق ، ج 3، ص 242.

10- أبو بكر عبد الله، المعروف بابن العربي، احكام القرآن دار الفكر 1972 ، ط 3.

11- الشيخ محمد علي السايس، تفسير آيات الأحكام، بدون تاريخ ولا مكان، أورده الصادق بلعيد في كتابه القرآن والتشريع مركز القسم الجامعي تونس 2000.

12- يقول ابو الأعلى المودودي: "لا يصح إطلاق كلمة الديمقراطية على نظام الدولة الاسلامية، بل اصدق منها تعبيرا كلمة الثيوقراطية أو الحكومة الالهية، ولكن الثيوقراطية الاوروبية في القرون الوسطى تختلف تماما عن الثيوقراطية الاسلامية. اما الثيوقراطية التي جاء بها الاسلام فلا تستبد بأمرها طبقة من السدنة أو المشايخ" المودودي، نظرية الاسلام السياسية سبق ذكره ، ص ص 15-16.

13- يعرف محمد الطالبي النيمقراطية البرلمانية بقوله إنه "نظام يسن فيه القوانين البرلمان المنتخب والممثل لسلطة الشعب" وذلك من معاني الديمقراطية – لكن تخف رعاية ومراقبة "الناموس" (Namos) ومن معاينة الشرع وذلك حتى لا يتعارض ما يسنه النواب المنتخبون والممثلون "السلطة الشعب" من قوانين مع "سلطة الله" المتمثلة في الشرع . فهو نظام ازدواجي السلطة، اليد العليا فيه لله" محمد الطالبي، عيال الله" دار سيراس للنشر، تونس طبعة 1992 ص 116.

14- محمد الطاهر بن عاشور، مقاصد الشريعة الاسلامية مرجع سابق ص 63.

15- Goerges Burdeau، la Démocratie، coll points politique، ed، du sevil Paris ، p 18.

16- Ernet Wilhelm von Rintelem، Démocratie et Droit de L’homme، mythe ou réalité، ed la pensée universelle، Paris 1985، P98.

17- المرجع السابق ، ص 97.

18- محمد الطالبي ، عيال الله، مرجع سابق ص 80.

19- Nietzsche، ainsi parlait zarthoustra ed Gallimard Paris 1966، P 94.

20- يقول محمد الطالبي: "إن الديمقراطية تعني "سلطة الشعب" وتقتضي ذلك، ضمنيا، ومنطقيا، العلمنة اذا ما مارس الشعب نطلاقا من سيادته السلطة بدون تدخلات خارجية عن محض ارادته. فالديمقراطية بطبيعتها متصور علماني للحكم، القوانين فيه وضعية وكثيرا ما يحاط هذا الجانب بالابهام المقصود – محمد الطالببي، عباد الله، مرجع سابق، ص 114.

21- Erwin I.J. Rosenthal، Political thought in medieval Islam، Cambridge at the University press 1968، p 26.

22- علي عبد الرازق، الاسلام وأصول الحكم، مع دراسة ووثائق لمحمد عمارة، ط 1 ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت 1972.

(23) محمد الطالبي، عيال الله، مرجع سابق، ص 22.

24- انظر عبد القادر عودة، الاسلام وأوضاعنا السياسية، دار الكتاب العربي، القاهرة 1963.

(25) سورة الأحزاب 22، الآية 36.

(26) سورة النساء 4 ، الآية 65.

27- عبد الوهاب خلاف، السياسة الشرعية أو نظام الدولة الاسلامية في الشؤون الدستورية والخارجية والمالية، القاهرة، المطبعة السلفية، 1350 هـ ، ص 44 ما بعدها.

28- مالك بن نبي، حول الديمقراطية والاسلام، ترجمة عن الفرنسية راشد الغنوشي والحبيب ريحان، ط 1 ، تونس 1983 ، ص 11 وما بعدها.

(المصدر: مجلة أقلام أون لاين، العدد السابع، السنة الثانية، مارس 2003)

الرابط: http://www.aqlamonline.com/benaissa7b.html

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©