إشكالية الإسلام والديمقراطية (1 من 2)
الجزء الأول من دراسة في إشكالية الإسلام والديمقراطية: الإسلام مفهوما ومنهجا ومنهاج الاقتباس.
- 17 أبريل 2003
- مصدر الوثيقة:
- بنعيسى الدمني
تمهيـــــد
إذا كانت كتابات المسلمين القدامى في المسألة السياسية، على قلتها بالقياس إلى ما كتب في مسائل الكلام والفقه والتصوف وغيرها – قد انسلك أغلبها في مهادنة الواقع التاريخي للحكم الوراثي السائد آنذاك، فقصرت تلك الكتابات بالتالي عن صياغة صورة نظرية لمنهج حكم مستنبط من المرجعية المبدئية للفكر الإسلامي بجرأة واستقلال ( 1)، فإن ما أنتجه المفكرون المعاصرون حول ذات المسألة السياسية قد تلافى هذا القصور وتناول بالدرس جميع الموضوعات التي تهم أصول الحكم في ضوء الإسلام بدون استثناء. بيد أن استقراء متأنيا لهذا الفكر المعاصر يسمح بملاحظة مدى المغايرة فيما بين الرؤى والنظريات التي تبلورت صلبه فيما يختص بنظام الحكم. فعلى حين يذهب بعض هذه النظريات الى تحريم الديمقراطية مثلا واعتبارها حكما بغير ما أنزل اليه (2) ويعتبر البعض الآخر في ذات السياق أن نظام الحكم الإسلامي هو نظام ثيوقراطي ( 3)، تنزع نظريات أخرى، في مقابل ذلك، الى تبني النظام الديمقراطي في الحكم على اعتبار أنه أقل النظم السياسية سوءا وأكثرها تلاؤما مع مبادئ الإسلام (4). ولست آتي بجديد إذا قلت إن هذا التناقض في الرؤى التي ينقض بعضها بعضا، لا يسهل معه إثبات وجود نظام أو "نظرية" ليست محل اختلاف. ومن ثمة يمكن الخلوص الى أن الفكر السياسي الإسلامي يشهد أزمة حقيقية (5) نقدر أنها ذات أصول منهجية، لا تقف عند حدود المجال السياسي، بل تتعداها الى طريقة فهم النص والتاريخ والواقع، وطريقة التعامل معها منهجيا. وإنا لنرجو أن يتمكن هذا البحث في العلاقة بين الإسلام والديمقراطية من الإسهام في تجاوز هذه الأزمة تحديدا للمفاهيم، وتوضيحا للمنهج، وإثارة للحوار على أية حال.
الإسلام مفهوما ومنهجا
من اللازم أن نوضح بادئ ذي بدء أن المقصود بالإسلام في هذا البحث ليس تطبيقه في التاريخ فيما يسمى بالحضارة الإسلامية – فتلك الحضارة هي نتاج فهم بشري للإسلام، وتعامل معه محكومين بإحداثيات الزمان والمكان. ومن ثم لا يمكن بحال أن يكون حجة عليه أو مرجعا للتعريف به، خصوصا وأن تجربة المسلمين التاريخية في مجال الحكم تحديدا قد انحرفت وظلت على ذلك، الانحراف، مع تفاقم متزايد فيه إلى يومنا هذا. فكيف يمكن اعتبار تلك التجربة تسهم من قريب أو من بعيد في التعريف بنهج الإسلام في الحكم وهي لا تعدو أن تكون الصورة المشوهة لمثالها النقي!
إن الإسلام المقصود إذن هو ذلك المثال المتضمن في النص القرآني أصل الدين الأول ومبعث الأمة، القائم بذاته بتفسير المفسرين ومدونات الفقهاء، لأنه إلهي المصدر بينما هي جميعا تراث بشري.
وأنى للبشري أن يتحكم في الإلهي فضلا عن أن يقوم مقامه؟ فالحق لا يعرف بالرجال بل الرجال هم الذين يعرفون بالحق. إن فهم الإسلام ينبغي أن يتم انطلاقا من النظر في القرآن رأسا وبدون وسائط عدا ما يرجع اليه من التراث على وجه الاستئناس والتوضيح، إذ لا كهنوت في الإسلام يخص بفهم الدين وتفسيره لأن القدرة على الفهم هي أكثر الأشياء توزعا بعدالة بين المسلمين شريطة التزود بالوسائل المعرفية اللازمة لذلك.
و تشكل السنة النبوية قطعية الثبوت(6)، في جانبها التبليغي(7)، الأصل الثاني للدين الإسلامي. وهي لازمة لفهم النص القرآني لأن من وظائفها تفسيره. وكلاهما يشكلان مجمل الوحي الذي هو مصدر الدين الوحيد.
إن الإسلام معتبرا بهذا المعنى هو دين يهدي الإنسان الى تصور للوجود وإلى نهج في السلوك الفردي والجماعي. وفي هذا القسم الأخير بالذات من الهدي الإسلامي نظفر بالتعاليم المتعلقة بمسألة الحكم. وباستقراء النص نلحظ أن هذه التعاليم لم ترد تفصيلية على نحو ما وردت أغلب أحكام الاعتقاد والتعبد مفصلة ومقيدة في آيات القرآن ولا سيما في الأحاديث النبوية، وذلك نظرا الى كون العقائد والعبادات توقيفية المعنى (أو لنقل إنها غير معقولة المعني بتعبير علماء أصول الفقه) (8). أما مجال المعاملات بما يشمل من اجتماع وسياسة، فقد وردت التعاليم الإسلامية بشأنه كلية غير جزئية مطلقة غير مقيدة، نظرا الى كونه مجالا معقول المعنى. يقول الشاطبي في ذلك:" كل دليل شرعي ثبت في الكتاب مطلقا غير مقيد، ولم يجعل له قانون ولا ضابط مخصوص فهو راجع الى معنى معقول وكل الى نظر المكلف" (9).
ولقد جاءت التعاليم الإسلامية في المجال السياسي موافقة لهذا الوصف، إذ كانت في شكل مبادئ مطلقة يهدي اليها النص، ليس هنا مجال تفصيل الحديث فيها ونكتفي بإجمالها فيما يلي:
1/ نصب الإمامة (أو مبدأ إقامة الدولة)
2/ الشوري
3/ البيعة
4/ إقامة العدل
5/ ضمان الحرية
6/ كفالة حقوق الفرد
7/ المساواة أمام القانون ( الشرع)
8/ المسؤولية
9/ الوفاء بالعهود
10/ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وهذه مبادئ دستورية محدودة العدد، شأنها كشأن ما يسمى بآيات الأحكام، التي لا يتعدى عددها عشرآيات القرآن في رأي بعض العلماء(10) ونصف العشر في رأي البعض آخر(11). وفي هذا دليل على أن القرآن الكريم ليس البتة مدونة فقهية أو دستورا سياسيا، وإنما هو في المقام الأول كتاب هداية تحتل فيه الأغراض التربوية مكان الصدارة. أما هديه في مجال السياسة، فلم يرد في صيغة نسق نظري مغلق ولا في شكل نظام حكم ديمقراطي أو ثيوقراطي(13)، بل جاء في شكل أصول مبدئية عامة أوكل الى العقل البشري أمر الاجتهاد على أساسها من أجل وضع أصلح أساليب الحكم التي تقتضيها متطلبات الحياة تحقيقا لمقصد الدين العام ألا وهو: "حفظ نظام الأمة، واستدامة صلاحها بصلاح المهيمن عليه، وهو نوع الإنسان"(14).
منهاج الاقتباس
وإذن فإن النص الاسلامي المتعلق بالشأن السياسي يقدم للإنسان منهجا مفتوحا على صيغ نظرية وتطبيقية في الحكم، تتعدد بتعدد إحداثيات الزمان والمكان التي اقتضتها، وتتطور بتطورها، لكنها، في كل الأحوال، لا تتنكب عن المبادئ الدستورية العامة التي جاء بها النص، ولا تخرج عن غرض تحقيق المصلحة للعباد ولا ضير، في هذا السياق الاجتهادي، أن ينظر المسلمون في مختلف المذاهب والنظريات السياسية، بقطع النظر عن البيئات الحضارية التي نشأت فيها، فيقتبسوا منها ما يتفق مع القواعد الدستورية التي هداهم اليها الوحي، وما ينصلح به أمرهم، فيغدو ذلك المقتبس متضمنا في الشرع الحنيف، إذ حيثما وجدت المصلحة فثم شرع الله، أما إذا ما ثبت التعارض كليا أو جزئيا بين المراد اقتباسه وبين قواعد الشرع فلا يباح الاقتباس.
وهو ما يتعارض مع نظام الحكم الإلهي (أو الثيوقراطي) الذي عرفته أوروبا في القرون الوسطى بشكل خاص، والذي يعتبر الحاكم ممثلا لإرادة الله على الأرض مستمدا شرعيته منه مباشرة، ويضع سلطته بالتالي فوق سلطة شعبه بإطلاق، وفق الترتيب الموالي: (الله – فالحاكم – فالشعب) . وهذا متعارض تعارضا مؤكدا مع مبدإ الشورى الاسلامي الذي يقضي مشاركة هذا الأخير في مراقبة حاكمه وتسديده وترشيده، بل ويمكنه من عزله إذا اقتضى الأمر ذلك أي إذا خرج عن الوظيفة التي وكلت له أو تعسف في استعمال السلطة.
أي الديمقراطية نختار؟
إذا كان النظام الثيوقراطي مرفوضا وفق الموازين الاسلامية، فهل تتواءم تلك الموازين في المقابل مع قواعد النظام الديمقراطي؟
تجدر الإشارة ابتداء إلى أن تلك القواعد قد تبلورت في مناخ حضاري غربي عبر قرون متطاولة، لا نروم الوقوف عندها بالعرض والتحليل في هذا المقام. وحسبنا أن نشير الى أن ذلك قد تم في خضم صراعات ثقافية واجتماعية وثورات سياسية لم تخل من العنف والدماء خصوصا في العصر الحديث فالديمقراطية باعتبارها نظام حكم كانت مسبوقة بجهد طويل من الانعتاق الروحي الذي انبثق عنه الإقرار بحرية الإنسان الجوهرية" (15). كما كانت مسبوقة بجهد طويل من الكفاح الميداني ضد السلطات الكنسية والسياسية والاقتصادية، أفضي الى تجسيد تلك الحرية سياسيا وتشريك الشعب في تقرير مصيره وحكم ذاته.
و لئن تعددت المقاربات النظرية والتجارب التطبيقية الحديثة للديمقراطية بدافع السعي الى توسيع مشاركة الشعب في شؤون الحكم، كما هو شأن الديمقراطية المباشرة التي نادى بها ج ج. روسو والتي لا تزال معتمدة الى اليوم في سويسرا، أو بدافع السعي الى تمكين الشعب من حقوقه المادية كما هو شأن الديمقراطية الاجتماعية في التصور الماركسي، فإن "الديمقراطية التمثيلية (…) هي وحدها الموجودة والقابلة للوجود في دولة حديثة" (16) لأن الديمقراطية الماركسية لا تحتفظ من مفهوم الديمقراطية الا بالاسم إذ هي لا تقر بأهم أساس لهذا المفهوم ألا وهو الحرية، خصوصا في وجهها السياسي. فهي تضحي بها لفائدة الحقوق الاقتصادية، وذلك هو السبب الرئيس لتهاوي أنظمة الحكم الماركسية في العالم واحدا بعد آخر.
أما الديمقراطية المباشرة فهي تنزع نزعا طوبويا لأنها تخول لجميع أفراد الشعب ان يصادقوا بواسطة الانتخاب على جميع مشاريع القوانين. وإن ذلك من شأنه أن يؤدي بالمواطن الى السأم من تكرر العملية الانتخابية كل أيام الأحد تقريبا ليدلي بصوته في جليل الأمور وحقيرها، فيعزف بالتالي عن هذه الممارسة المرهقة ويركن الى اللامبالاة المريحة. ولا غرابة إذا أن لا نجد للديمقراطية المباشرة أثرا سوى في بعض الكنتونات السويسرية الصغيرة.
وإذا فإن أفضل مفهوم للديمقراطية ليس ذلك المتضمن في التعريف الشهير المنسوب الى أبراهام لينكولن: "الديمقراطية هي حكم الشعب بالشعب وللشعب" لأنه يؤدي بدوره إلى صيغة الديمقراطية المباشرة المفتقرة للواقعية، على اعتبار أن الشعب ليس بامكانه عمليا أن يحكم نفسه بنفسه بل بواسطة نخبة يوكل اليها ذلك عن طريق الانتخاب. لذا يكون من الأقصد أن نعرف الديمقراطية بأنها "شكل من أشكال حكم الشعب عن طريق ممثليه المنتخبين ويكون هذا الحكم قدر الإمكان للشعب. وهي تكفل موافقة عمل الحكام لرغبات المحكومين بدون عنف، وتسمح لأكبر عدد من الأشخاص بأن يشاركوا في الحكم عن طريق انتخاب ممثليهم وعن طريق التأثير الذي يمكنهم أن يمارسوه على الحكام. وهي، من جهة أخرى، أقدر من أي شكل للحكم عداها، على أن تأخذ أكبر قدر ممكن من المصالح الفردية والفئوية بعين الاعتبار وتكفل حقوق الإنسان، يستوي في ذلك الأضعف والأقوى" (17) .
إن هذا التعريف يحدد الديمقراطية باعتبارها منهجا في الحكم يرمي الى وضع حد لثنائية الحاكم والمحكوم التي سادت تاريخ أوروبا القديم والوسيط واقترنت بانتشار الحكم الفردي وسيطرة الكنيسة وغياب القانون. ويهدف هذا المنهج الى استبدال هذا الوضع القديم بآخر جديد هو وضع الدولة الحديثة التي يحكمها القانون باعتباره معبرا عن إرادة الشعب وملزما للرئيس والمرؤوس معا ولبلوغ هذا الهدف يعتمد المنهج الديمقراطي على جملة من المبادئ الأساسية التي تتولد عنها آليات وأجهزة دستورية تختلف صيغتها التفصيلية من نظام الى آخر، ويمكن إجمالها فيما يلــي:
1/ الشعب صاحب السيادة ومصدر السلطات والشرعية
2/ انبثاق السلطات بواسطة الانتخاب
3/ الاقرار للأغلبية بأن تحكم وللأقلية بأن تعارض
4/ التعددية الحزبية
5/ التداول السلمي على السلطة
6/ مراقبة الحكام وممارسة التأثير عليهم
7/ فصل السلطات
8/ ضمان حريات المعتقد والتعبير والعمل النقابي
9/ حفظ مصالح الضعفاء والأقليات
10/ احترام حقوق الإنسان
تنظيم الدستور ديمقراطيا
إن قياس منظومة هذه المبادئ التي تقوم عليها الديمقراطية الغربية الحديثة إلى تلك التي تضمنها الهدي الإسلامي لا يؤدي من الناحية المبدئية إلى تسجيل تعارض بين المنظومتين. فالمنظومة الغربية، منظورا إليها من الناحية النظرية المحض – في حدود كونها منهجا دستوريا – يمكن أن تكون صيغة مقبولة لتنظيم مبدأ الشورى في عصرنا وأن تحرر هذا المبدأ من الصفة "الإختيارية" التي أضافها اليه الفقهاء القدامى فميعوه وحصروا ممارسته في أطر استشارية منصبة، مسخرة للإشارة على أصحاب السلطة، بينما كان ينبغي أن ينظر الى الشورى بوصفها تعبيرا عن إدارة الأمة الملزمة والمنتجة لشرعية السلطة السياسية، فتكون بذلك أساسا لتكريس مدى احترام الاسلام للإنسان، وتنفتح أمام كثير من المفاهيم الاسلامية الأخرى سبل ارحب للفهم والتنزيل في الواقع: كأن تنعقد البيعة بالانتخاب، ويحصل الاجماع بالأغلبية، "يمارس المسلم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – وهو قرآني – ببطاقة الانتخاب، فيختار من بين البرامج المعروضة عليه أفضلها وأقربها لعقيدته وقناعاته" (18)
ولكن للمرء أن يتساءل الا نخشى عندئذ من الوقوع في الاستيراد الساذج لنظام سياسي تشكل في مناخ حضاري لا علاقة له بالمناخ العربي الاسلامي؟
للإجابة على هذا التساؤل لعله من اللازم أن نوضح ان الإقرار بصلاحية الديمقراطية مبدئيا للتوافق مع قواعد الإسلام الدستورية، ما ينبغي أن تؤدي بنا الى نهج الاستنساخ الآلي للحالة الديمقراطية في الغرب "بحلوها ومرّها" على طريقة طه حسين التي وضحها في كتاب (مستقبل الثقافة في مصر) فالفرق بيّن بين اقتباس منهج في الحكم، وهو عمل فكري يتم وفق آليات الاجتهاد المشروع، من أجل صياغة نظرية سياسية توافق مبادئ الإسلام ومقاصده، وتستفيد بنتائج العلوم الإنسانية التي يتوصل اليها العقل البشري في العصر الحديث، وبين الاستيراد الساذج للديمقراطية الغربية، بجميع ما اقترن بها من هنات تطبيقية ومضامين ايديولوجية، كانت هي السبب الرئيسي في توجيه أسهم النقد نحو الديمقراطية من قبل أكثر من طرف: فلقد وصفها أنصار المذهب الماركسي بالشكلانية لقصورها عن الوفاء لمبادئها عند التطبيق، وأضاف إليها أنصار الإسلام وصمة العلمانية.
هنات الديمقراطية الغربية
لا يجوز للمرء أن يسقط من حسبانه هذا النقد، أو أن يتوخى أسلوب الإبهام المقصود للتعتيم على ما يكتنف الديمقراطية من نقائص وما يقترن بها من خصائص في بلاد الغرب. فذاك من شروط النزاهة المحمودة التي تعين على الفهم المنهجي وتجنب الوقوع في الزلات النظرية.
فلقد تزامن التطبيق الديمقراطي الحديث في البيئة الغربية مع سيطرة النزعة القومية في تلك البيئة فتمكن أنصارها من توحيد أقطارهم وتجاوز ذلك الى التوسع الخارجي، محفوزين بدافع الحاجة الاقتصادية الى ذلك، فتم لهم استعمال الجهاز الديمقراطي لتركيز الاستعمار ورعايته بواسطة القوة المدعومة بالتشريعات والوسائل الإدارية التي تعمل على إخضاع الشعوب الأفريقية والآسيوية وغيرها ونهب ثرواتها وطمس ثقافاتها.
أما داخليا فالجميع يعلم أن إسناد بطاقة الانتخاب الى المواطن لم يكن وحده كفيلا بأن يمنحه حريته ويمكنه من الاضطلاع بدوره كاملا في اختيار من يحكمه في ظل واقع التفاوت والفقر، وفي ظل ما نعلمه من سيطرة رأس المال والتكتلات الاقتصادية على الحياة الحزبية وتحكمها في "اللعبة الانتخابية" خصوصا في الولايات المتحدة الأمريكية.
كما وفر المناخ الديمقراطي السائد في بلاد الغرب جوا مناسبا لانتشار المجموعات والطوائف المشعوذة، والترويح لشتى الأفكار الغربية، وإشاعة ضروب من السلوك الشاذ باسم الحرية وبحماية من القانون .
(المصدر: مجلة أقلام أون لاين، العدد السابع، السنة الثانية، مارس 2003)
الرابط: https://web.archive.org/web/20030417182231/http://www.aqlamonline.com/benaissa7.html