جاب الله يحاول إنقاذ مبادرة لم شمل الإسلاميين في الجزائر
يعقد أصحاب مبادرة لم شمل الإسلاميين في الجزائر الاجتماع الصيفي ابتداء من اليوم الأربعاء بمدينة الطارف (600 كيلومتر شرق العاصمة) في محاولة أخيرة لإنقاذ مبادرة لم شمل الإسلاميين التي أطلقها عبدالله جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية، والتي أثارت جدلا بين الإسلاميين أنفسهم.وسيكون الاجتماع الذي يشارك فيه أكثر من 700 إسلامي
- 18 أغسطس 2015
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
يعقد أصحاب مبادرة لم شمل الإسلاميين في الجزائر الاجتماع الصيفي ابتداء من اليوم الأربعاء بمدينة الطارف (600 كيلومتر شرق العاصمة) في محاولة أخيرة لإنقاذ مبادرة لم شمل الإسلاميين التي أطلقها عبدالله جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية، والتي أثارت جدلا بين الإسلاميين أنفسهم.
وسيكون الاجتماع الذي يشارك فيه أكثر من 700 إسلامي فرصة لأصحاب هذه المبادرة لتوضيح الرؤية بخصوص الأهداف التي سيضعونها، وكذا الطريقة التي سينظمون بها صفوفهم، على اعتبار أن المبادرة ما زالت ورقة بيضاء، ومجرد إعلان نوايا، كما ستكون هذه الجامعة الصيفية فرصة أيضا لمناقشة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية المقلقة التي تعيشها البلاد.
وقال لخضر بن خلاف أحد أبرز قيادات جبهة العدالة والتنمية إن المبادرة التي تم الاعلان عنها ليست موجهة إلى الأحزاب الإسلامية، وإنما للشخصيات التي تؤمن بالمشروع الإسلامي، والدعوة وجهت للأشخاص وليس للأحزاب، وحتى مشاركة كوادر جبهة العدالة والتنمية وعلى رأسهم عبدالله جاب الله كانت بصفتهم الشخصية، موضحا أن الذين يقولون بأن المبادرة حزبية أو أن الهدف منها هو تزعم جاب الله لهذه المبادرة أو للإسلاميين مخطئون.
وأوضح بن خلاف أن الذين هاجموا المبادرة من الإسلاميين انطلقوا من التجارب السابقة الفاشلة، معتبرا أنه من المؤسف أن هؤلاء حكموا عليها بالفشل بمجرد الاعلان عنها، ومن دون الكشف عن محتواها و هيكلتها وطريقة عملها، في حين أنه كان حري بهم أن يباركوا مبادرة لم شمل الإسلاميين من حيث المبدأ، وأن ينتظروا الكشف عن تفاصيلها قبل الحكم عليها.
من جهته اعتبر محمد ذويبي الأمين العام لحركة النهضة (إخوان) أن المبادرة جاءت في توقيت غير مناسب، لأن المعارضة اتفقت وتكتلت في تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي، للعمل على وضع آليات الانتقال وتجسيد الديمقراطية الحقيقية والذهاب إلى انتخابات شفافة ونزيهة، وأن الذهاب إلى تشكيل تكتل آخر بين الإسلاميين سيدخل الشك لدى الشركاء السياسيين الآخرين، كما سيتسبب في ارتباك صفوف المعارضة.
واعتبر أنه من حيث المبدأ لا يمكن إلا مباركة أية مبادرة هدفها لم الشمل، لكن هناك أولويات أخرى، والأولوية الآن هي تغيير النظام وتكريس الديمقراطية وإعادة الكلمة إلى الشعب، معتبرا أن التكتل على أسس أيديولوجية لا يخدم المعارضة وسيشتت صفوفها.
وأوضح عبدالرحمن سعيدي القيادي في حركة مجتمع السلم، أن محاولات جمع الإسلاميين ليست جديدة، وأنه كانت هناك محاولات منذ الثمانينيات لكنها باءت بالفشل، مذكرا بمبادرة رابطة الدعوة الإسلامية التي كان يرأسها أحمد سحنون، وحاولت ضم أبرز وجوه العمل الإسلامي في التسعينيات، مثل عباسي مدني وعلي بن حاج وعبد الله جاب الله ومحفوظ نحناح، ولكن لم تأت هذه المبادرة أكلها.
واعتبر أن الذي يجمع الإسلاميين كثير وأن الذي يفرقهم أقوى، وأن التركيز على ما يجمعهم وتجاهل ما يفرقهم هو سبب فشل محاولات الوحدة.
وشدد على أن هناك عدة أسباب وراء شتات الإسلاميين، مثل قضية الزعاماتية، التي لم يتخلص التيار الإسلامي منها، بالإضافة إلى المنهج السياسي، فالبعض منهم يرى أن السلطة فاسدة لا يمكن التعامل معها ووجب إسقاطها وتغييرها، وهناك من يعتقد أنه يمكن التعامل مع هذه السلطة والعمل على تغييرها تدريجيا، وفريق ثالث يؤمن بالمشاركة مع هذه السلطة، والعمل على تغيير الأمور من الداخل. وأكد سعيدي أنه ما لم يتم الفصل في كل هذه الأمور، فإن أي محاولة للم شمل الإسلاميين ستصطدم بالعراقيل وسيكون مآلها الفشل.