نصوص

يوسف الصديق للإعلام الفرنسي: خلايا نائمة تابعة للنهضة نفذت عمليات باردو وسوسة وبن قردان !!

بعد كل الذي اثاره من شغب فكري وفقهي على امواج الاذاعة الوطنية من خلال برنامج عيال الله وبعد أن وصل في العبث بتأويل النصوص الى درجة اثارت حفيظة حتى الذين استقدموه للإذاعة المذكورة لأسباب ايديولوجية مسقطة، ثم وبعد تصريحاته المثيرة عبر العديد من القنوات وغيرها من وسائل الاعلام التونسية والعربية، وايضا بعد اصراره على استثمار علاقته بدهاقنة الاعلام التونسي في تشويه كل ما يمت للهوية بصلة بل كل من يهادنها ولا يخاصمها، بعد كل ذلك اختار يوسف الصديق ان يقحم الاعلام الفرنسي في الشأن الوطني، كان ذلك حين تقا

0
23 نوفمبر 2016
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

بعد كل الذي اثاره من شغب فكري وفقهي على امواج الاذاعة الوطنية  من خلال برنامج عيال الله وبعد أن وصل في العبث بتأويل النصوص الى درجة اثارت حفيظة حتى الذين استقدموه للإذاعة المذكورة لأسباب ايديولوجية مسقطة، ثم وبعد تصريحاته المثيرة عبر العديد من القنوات وغيرها من وسائل الاعلام التونسية والعربية، وايضا بعد اصراره على  استثمار علاقته بدهاقنة الاعلام التونسي  في  تشويه كل ما يمت للهوية بصلة بل كل من يهادنها ولا يخاصمها،  بعد كل ذلك اختار  يوسف الصديق ان يقحم الاعلام الفرنسي في الشأن الوطني، كان ذلك حين تقاطع مع  الرغبة الفرنسية المتجددة  في استئصال العربية والاسلام من مستعمراتها السابقة، وان كانت فرنسا وضعت ثقلها في  الجزائر وسخرت مواردها عبر 130 لإنجاز مهمتها،  فان تونس لم تسلم من تلك الرغبة الشوفينية  التي لم تكتف بالسيطرة على الارض والمقدرات بل ذهبت الى تغوير الثوابت والمقدسات وجميع مقومات الامة وركائزها.    تقاطع يوسف الصديق مع الاعلام الفرنسي ومع تمثيليته العنصرية  بالتحديد، اين شارك مساء الاحد في برنامج  على القناة السادسة الفرنسية واكد على اثره أن العمليات الارهابية في باردو وسوسة وبن قردان قامت بها خلايا نائمة  تابعة لحركة النهضة! والغريب ان التهمة الخطيرة التي استهدفت الحزب الذي يعتبره الداخل والخارج  صمام الامان الاول لتجربة الانتقال الديمقراطي في تونس، لم تثر اصحاب البرنامج ولا دفعت المنشط للتثبت من المعلومة او حتى  للاستفسار، بل قام المذيع  بفتح المجال امام الصديق كي يسرد تهمته في روية  ودون مقاطعة، ما يؤكد ان المسألة مدبرة  وان القناة الفرنسية شاركت وشجعت وافسحت.   وان كان عرف على يوسف الصّديق كرهه لحركة النهضة خاصة ثم للأحزاب القريبة من الهوية لغة وعقيدة، الا ان ما اقترفه هذه المرة  وفي هكذا توقيت يؤشر الى استفحال حالة من الحقد  الجنوني  تجاوزت مصلحة البلاد وتعدت المحاذير القانونية التي يمكن ان تلاحقه ولم تر غير اشباع حالة الكره المفرط ولو على حساب ابجديات المواطنة، فالتحامل على حزب تونسي  كان يمكن ان يفهم  لو تم في غير محور الارهاب و في سياقات داخلية  او حتى عربية بعيدة عن المستعمر وما يعنيه ذلك من عمالة وقوادة وقومية وصبايحة ..   ثم  هل كان الصّديق يحرض فرنسا على ملاحقة الحزب الشريك في الحكم وصاحب الاغلبية البرلمانية ؟ هل هي رغبة في تحطيم  كل الوطن  للنيل من خصم سياسي، ام تراه يسعى الى الترويج لأجندة  اخذت على نفسها وأد الثورة التونسية  ولو كلفها  تدمير تونس واقتلاع شعبها من جذوره. هل كان الصديق يستجدي فرنسا للقيام بعملية تطهير فكري وثقافي وسياسي في تونس! هل باتو يتداولون على تونس  مرة عبر سهير بالحسن من خلال  القناة الفرنسية الثانية ومرة عبر مواهب مصباح من خلال قناة فرنسا 24 ومرة بواسطة الصّديق من خلال القناة السادسة؟     ومادامت لدينا طفرة من هذه الشخصيات في بلادنا، ومادامت القنوات الفرنسية اكثر من الثانية والسادسة و الــ 24 ، ومادامت فرنسا ترسل وزيرة المستعمرات لاستقبال رموز الدولة التونسية، فليس امامنا إلا البقاء في حالة استنفار قصوى، وعلينا أن نتوقع  الأسوأ من هؤلاء.

نصرالدين السويلمي  
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©