نصوص

يا نواب التأسيسي توصلوا إلى اتفاق

يا نواب مجلس التأسيسي ، توصلوا إلى اتفاق و اتحاد و وفاق غريب أمر البعض من المتشدقين باسم الشعب ، الذي نادي بالديمقراطية من خلال ثورة انطلقت بانطلاق ربيع عربي ، كلفت عديد الشهداء و الضحايا و المجروحين ، سقوا بدمائهم الطاهرة ارض تونس الخضراء الطيبة يوم 14 من يناير 2011 . هؤلاء هم من يجب أن نفكر فيهم و نرسم ما خططوا له و نلبي طلباتهم . الآن و قد حاز النواب على ثقتهم و اختارهم الشعب و جلسوا مكانهم في محراب الحرية و أخذوا مقاعدهم في المجلس التأسيسي لهم الكلمة .... لكن دون تجريح للآخرين و قدح لهم ...

0
9 ديسمبر 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

يا نواب مجلس التأسيسي ، توصلوا إلى اتفاق  و اتحاد  و وفاق

غريب أمر البعض من المتشدقين باسم  الشعب ، الذي نادي بالديمقراطية  من خلال ثورة  انطلقت بانطلاق ربيع عربي ، كلفت  عديد الشهداء و الضحايا و المجروحين ، سقوا بدمائهم  الطاهرة ارض تونس الخضراء  الطيبة  يوم 14 من يناير 2011 . هؤلاء هم من يجب أن نفكر فيهم و نرسم ما خططوا له و نلبي طلباتهم .
الآن و قد حاز  النواب على ثقتهم  و اختارهم الشعب  و جلسوا مكانهم في محراب الحرية و أخذوا مقاعدهم  في المجلس التأسيسي   لهم الكلمة .... لكن  دون تجريح للآخرين و قدح  لهم ...
 يجب أن يعرفوا أن لديهم الحق في الكلام  ، لكن في حدود المعقول و المقبول ، لا أن يجتاز حدوده  كبرلماني ليصول و يجول بدعوى " الديمقراطية " يقترحون و يلاحظون و يصححون  ، يغضبون تارة و يفرحون تارة أخرى فهذا منطقي .. و الله يكون في عونهم و عون رئيس المجلس ، الذي و الحق يقال سعى صدره للكل و ابتسامته مرسومة على  شفتيه .
أحيانا يتملكنا، نحن من نتابع أعمال جلسات المجلس ذعرا و أحيانا استبشارا ، هناك من  يخرج من صلب الموضوع و هناك من يتعمق في الموضوع و هذا  جيد ...
و لكن هناك من  لا يتحكم في أعصابه و يخرج عن الموضوع  فنلاحظ أن النقاش  لم يعد ضروري  لأنه انحرف عن مساره و أصبح حادا !
فيخيل إلينا و كأن ديمقراطية تونس  أصبحت أفضل بكثير من ديمقراطية أمريكا أو فرنسا . و لكن الشعب بحاجة الى الخبز و الشغل و تحسين معيشته و ايجاد شغل لأبنائه الذين يعانون من البطالة ، و مشكلة الغلاء المتفشية في كل القطاعات الحيوية  كاستهلاك الكهرباء و الماء و غير ذلك ....
الشعب ينتظر من هؤلاء النواب  الجديد ، انه يتوسم فيهم الخير ، هذا الشعب الأبي الذي خرج إلى الشارع ليرفض الذل و الهوان و الظلم أيام المخلوع بن علي ، اختاركم لتلبوا له المطالب  ، و تصنعوا له المستقبل ...
اليوم كل شيء تغير ، هذه مسؤولية  و ضعها الشعب على عاتقكم  أيها النواب الأحرار ، انتم من تمثلونه   بغض النظر عن الحزب الفلاني أو الحزب الفلتاني  ...
يا أخي الأحزاب فازت في الانتخابات .. خلاص .. و هنا " نقطة ارجع إلى السطر " انتم الآن كأشخاص توانسة  عليكم أن تلبوا مطلب الشعب و تؤسسوا دستورا جديدا يكون مفخرة لكم و لكل التونسيين  ...
دستور تجعلونه مطهر لكل  أنواع الفساد ، دستور يزيل الأوساخ المتراكمة التي تركها بن علي و أتباعه  في الماضي الغير بعيد ، لا تتركوا و لو ثغرة  تجعل من دستورنا الجديد لعبة في الأيدي ، بل  توصلوا إلى اتفاق  و اتحاد  و وفاق . و لتكن تونس  دائما مفخرة لكل الشعوب ..


رضا سالم الصامت كاتب صحفي و مستشار اعلامي متعاون

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©