نصوص

و يبقى المرزوقي أيقونة بمواصفات هذا الوطن

برغم الحصار الإعلامي ، و برغم تجاهله له و تجييش حملات التشويه و النّيل من شخصه قبل تولّيه رئاسة البلاد وأثناءها و بعدها ، فإنّ الدكتور المنصف المرزوقي استطاع أن يحافظ على بصمته في العمق الشّعبي التونسي و أن يحوز على رضاء غالبيّة من العقول النيّرة من الشّعب و أن يحافظ على شعبيّة محترمة من حواري و أزقّة و أحياء و مدن و قرى البلاد ،،، ذلك لأنّه أثبت أنّه على عِنْده و عهده سواء يوم كان يرأس البلاد أو حتّى بعدها و ما بدّل تبديلا ، ذلك لأنّه تحمّل و حمل مشروعا وطنيّا – شعبيّا – ينطلق من الشعب و يعود ع

0
21 سبتمبر 2016
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

برغم الحصار الإعلامي ، و برغم تجاهله له و تجييش حملات التشويه و النّيل من شخصه قبل تولّيه رئاسة البلاد وأثناءها و بعدها ، فإنّ الدكتور المنصف المرزوقي  استطاع أن يحافظ على بصمته  في العمق الشّعبي التونسي و أن يحوز على رضاء غالبيّة  من العقول النيّرة من الشّعب و أن يحافظ على  شعبيّة محترمة  من حواري و أزقّة و أحياء و مدن و قرى البلاد ،،، ذلك لأنّه أثبت أنّه على عِنْده و عهده سواء يوم كان يرأس البلاد أو حتّى بعدها و ما بدّل تبديلا ، ذلك لأنّه تحمّل و حمل مشروعا وطنيّا – شعبيّا – ينطلق من الشعب و يعود عليه ،،، ذلك لأنّه  مدّ يده لقوى النّضال و الكفاح في العالم و تمكّن في فترة رئاسته أن ينفلت من عقال البروتوكولات و – التضييقات – السياسيّة ليضع  بصمته التحرّرية في المحافل الدّولية قاطعا مع خنوع ومذلّة العهد البائد و تبعيّته العمياء .

الرّئيس السّابق أثبت عمليّا و فعليّا برغم الضغوطات و المحاصرات و التهديدات أنّه أهل لأن يكون عنوانا جامعا لكلّ المشارب و التوجّهات و أنّه أيضا  كان رئيسا بمواصفات تونسيّة  ،، فإذا كان هذا فعله في ( الزّمن الصّعب ) فهولامحالة سيكون على نفس العهد ليواصل نهجه الذي انتهجه .

أثبت السيد المرزوقي  أنّه كان و لا يزال – يا جبل ما يهزّك ريح – و أنه عن مبادئه لن يحيد  و خصوصا أنّه كان الجواد الخاسر لشواذّ الفكر الفاسد و العلمانيين المتطرّفين و اللاّئيكيين التغريبيين يوم أن عقدوا آمالهم عليه ليحْيي مَواتهم و يرفع أعلامهم و يقيم قدّاسهم ، غير أنّ الرّجل  كان في غير هذا المحلّ و لم يشأ أن يكون عنوان تفرقة و لم يلبس ما أرداوا تفصيله له ولم يسايرْ رغباتهم في ما نسجوا من حبائل مكرٍ ودهاء وما بيّتوامن نوايا خبيثة لاختطاف البلاد في ساعات العُسرة و لعلّ أشهرها – واقعة النّافورة – البائسة و التعيسة . و لذلك هم يبيّتون له حقدا دفينا و مكرا سيّئا مازالوا يلاحقونه به و يقاطعونه به و يشوّهونه به ...

السيّد المنصف المرزوقي كان رئيسا  بنكهة هذا الوطن .. كما كان ( ولا يزال ) يفكّر تونسيّا ، يعيش تونسيّا يحسّ بآلام كلّ التونسيين و يشاركهم نفس الآمال والطموحات  . أيضا هو يمتاز بثباتٍ و - عِنْدٍ - فيه ما يدفعه و يساعده على الإنتصار لقيمه و مبادئه في زمن غابت فيه المناقب و عزّ فيه الرّجال و كثرت فيه مغريات السّلطة و الجاه و المال .

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©