نصوص
"ولو أرادوا الإصلاح الدستوري والسياسي لأعدوا لهما العدة"
مدخل : على بعد أيام قلائل من الإعلان الرسمي عن مشروع الدستور الجديد، ومع الحركية التي يعيشها الشارع المغربي، والمؤشرات السلبية لجهاز السلطة في التعامل مع هذه الدينامية الاحتجاجية السلمية التي انطلقت مع محطة 20 فبراير، من حيث العنف الرسمي الذي تعرضت له جل الاحتجاجات في المدن المغربية والضحايا الكثر الذين خلف، يحق لنا أن نتساءل من جديد هل هذا المشروع الذي سيعلن عنه قريبا فيه ما قد يؤشر على الانطلاقة الحقيقية لورشة الإصلاح؟، وما هي المؤشرات التي نقيس بها مدى ديمقراطية هذا المشروع من عدمها؟ تلك هي ه
- 5 يونيو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
مدخل :
على بعد أيام قلائل من الإعلان الرسمي عن مشروع الدستور الجديد، ومع الحركية التي يعيشها الشارع المغربي، والمؤشرات السلبية لجهاز السلطة في التعامل مع هذه الدينامية الاحتجاجية السلمية التي انطلقت مع محطة 20 فبراير، من حيث العنف الرسمي الذي تعرضت له جل الاحتجاجات في المدن المغربية والضحايا الكثر الذين خلف، يحق لنا أن نتساءل من جديد هل هذا المشروع الذي سيعلن عنه قريبا فيه ما قد يؤشر على الانطلاقة الحقيقية لورشة الإصلاح؟، وما هي المؤشرات التي نقيس بها مدى ديمقراطية هذا المشروع من عدمها؟ تلك هي هواجس هذه المقالة التي نبتغي منها الإسهام في توحيد معايير الحكم على ما سيأتي به هذا المشروع شكلا ومضمونا.
I. لا دستور ديمقراطي بدون إزالةالمعيقات الأساسية للدستور الراهن
ونعتبر أن أهم المعيقات التي تحول دون دمقرطة الدستور المغربي هي كالتالي:
- مشكل مسطرة تعديل الدستور أو مراجعته التي هي جد مقيدة في البرلمان ومخولة بشكل مطلق للملك، (الفصل 103، الفصل 104)؛
- مشكل امتزاج القداسة بالسياسة، ( الفصلين 19 و23)؛
- مشكل ازدواجية المجالس وهيمنة المجلس الوزاري على المجلس الحكومي، (الفصل 62، الفصل 60 والفصل 66)؛
- مشكل ماهية السلطة الملكية (هل هي سلطة تنفيذية أم هي سلطة فوق السلط، (الفصل 26، الفصل 27، الفصل 28، الفصل 29، الفصل 30، الفصل 31، الفصل 32 ، الفصل 33، الفصل 34)؛
- مشكل فصل السلط وتدخل الملك في ممارسة التشريع، ( الفصول 70،69،68،67 وفي الرقابة الفصول 42،96،97)؛
- مشكل سلطة القضاء واستقلاليته (الفصل 83، الفصل 84، الفصل 86، الفصل 87)؛
- مشكل الغرفة الثانية واختصاصاتها المعرقلة للتنفيذ، (الفصول 57 و 58 و77)؛
- مشكل فعالية الانتخابات ومسطرة تعيين الوزير الأول والحكومة وفعاليتها ومشكل الأمانة العامة للحكومة واختصاصاتها غير الواضحة والتي لا تخضع لأية محاسبة (الفصل 24)؛
- الإسلام دين الدولة وهو المصدر الأسمى للتشريع وهو ما يعني ضرورة عدم تعارض القوانين والتشريعات مع قطعياته ومحكماته، والدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية.
- نظام الحكم بالمغرب نظام ملكية برلمانية ديمقراطية؛
- رسمية اللغة العربية وضرورة الاعتراف بالتعدد الهوياتي اللغوي ومكانة الترا ث الأمازيغي؛
- السلطة للأمة تمارسها مباشرة عبر الاستفتاء الديمقراطي، وبكيفية غير مباشرة عبر المؤسسات التمثيلية الدستورية الديمقراطية؛
- التعددية الحزبية هو النظام المعمول به في المغرب وتلتزم الدولة بكفالة حق التأسيس للأحزاب والمنظمات السياسية والنقابية و الجمعوية، وتكفل شروط تفعيلها وذلك بالعمل على دعمها عموميا وفق معايير قانونية وموضوعية ومنصفة وعادلة؛
- الأحزاب السياسية تسهم في تأطير المواطنين وتنظيمهم وتطمح سلميا في الوصول إلى السلطة في إطار من التباري الديمقراطي الحر والنزيه؛
- لا سلطة بدون مسؤولية ولا مسؤولية بدون محاسبة؛
- القانون هو أسمى تعبير للأمة وهو يكفل الحقوق المشروعة للمواطنين ويضبطها ولا ينبغي أن تسن قوانين تقيدها أو تضع حدا لها؛
- جميع المغاربة هم مواطنون سواسية أمام القانون؛
- تعذيب المواطنين، اختطافهم، و اعتقالهم بغير موجب قانون، جرائم يعاقب عليها القانون؛
- المواطن بريء حتى تثبت إدانته؛