وقفة مع بيان
وقفة مع بيان [نشرت وزارة الداخلية التونسّية مساء أول أمس الجمعة على موقعها على شبكة التواصل الاجتماعي صور 19 شخصا وصفتهم بالعناصر "الإرهابية"، وطالبت في بيان صاحب نشر الصور كافّة المواطنين الإبلاغ عن كل ما يتوفّر لديهم من معلومات حولهم. وبين الذين نشرت صورهم أحمد الرويسي الذي تعتبره الداخلية التونسيّة أحد قادة تنظيم "أنصار الشريعة" المحظور، والمتّهم في عدة قضايا إرهابية، منها قتل شكري بلعيد...]... قلت: لأنّي من "كافّة المواطنين"، سأنكبّ على دراسة على البلاغ لأرى وجاهة التعامل مع وزارة الدّاخليّة
- 26 مايو 2014
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
وقفة مع بيان
[نشرت وزارة الداخلية التونسّية مساء أول أمس الجمعة على موقعها على شبكة التواصل الاجتماعي صور 19 شخصا وصفتهم بالعناصر "الإرهابية"، وطالبت في بيان صاحب نشر الصور كافّة المواطنين الإبلاغ عن كل ما يتوفّر لديهم من معلومات حولهم. وبين الذين نشرت صورهم أحمد الرويسي الذي تعتبره الداخلية التونسيّة أحد قادة تنظيم "أنصار الشريعة" المحظور، والمتّهم في عدة قضايا إرهابية، منها قتل شكري بلعيد...]...
قلت: لأنّي من "كافّة المواطنين"، سأنكبّ على دراسة على البلاغ لأرى وجاهة التعامل مع وزارة الدّاخليّة من عدمها... فكافّة المواطنين مطالبون اليوم بالتحرّي، وربّما بلفت النّظر إلى ما لم يقع فيه التحرّي!...
1 - المتّهم بريء حتّى تثبت إدانته!... فكيف تنتهك هذه الوزارة حرمة تسعة عشر تونسيّا لتقدّمهم إلى "كافّة المواطنين" على أنّهم إرهابيون!!!.. سلوك جاهل وإجراء ظالم لا بدّ أن تقلع عنه وزارة الدّاخليّة المكلّفة بتوفير الأمن لـ"كافّة المواطنين" وحتّى لغير المواطنين من شخصيات الدولة الكبار والصغار ولزوّار البلاد المستثمرين والسيّاح وعابري السبيل بمن فيهم الفلسطينيين الذين لم يَسمح لهم أخيرا الكيان الصهيوني - بتعليماته الخفيّة الملمّحة - بالخروج من مطار تونس قرطاج إلّا بعد تدخّل رئيس البلاد الدكتور المرزوقي الذي ربّما حاول الإقناع بصفاء الدم الفلسطيني المحجوز وعدم تلوّثه بفيروس الإرهاب الإخواني المحَارب!...
2 - [وطالبت في بيان صاحب نشر الصور كافّة المواطنين الإبلاغ عن كل ما يتوفّر لديهم من معلومات حولهم]... هي ذات البيانات بنفس المطالبات "البن علاويّة" القديمة، وكأنّ الثورة لم تمرّ بالبلاد!... فكافّة المواطنين عيال الدّاخليّة و"قوّادوها"!... من لم يبلّغ فقد تستّر ومن تستّر فقد خان!... ومن استقذر هذا السلوك فقد ماتت فيه الوطنيّة وحقّ للدّاخليّة أن تضيفه في البلاغ القادم تحذّر منه "كافّة المواطنين" الذين سوف يظلّ عددهم في تناقص كلّما عاب مواطنون منهم سلوك الدّاخليّة!...
3 - [عن كل ما يتوفّر لديهم من معلومات حولهم]!... فبدل صرف "كافّة المواطنين" إلى العمل الجادّ وإلى التحابب والتآلف!... ها هي الدّاخليّة تكمّل دور الإضرابات والاعتصامات العبّاسيّة بالتفرّغ إلى الجوسسة المهينة!... تزرع بين التونسيين البغض وتصرفهم عن التناصح في الخير وتشتّت شملهم وتفرّقهم متدابرين "إرهابيين" و"كافّة مواطنين"!...
4 - [وبين الذين نشرت صورهم أحمد الرويسي الذي تعتبره الداخلية التونسيّة أحد قادة تنظيم "أنصار الشريعة" المحمظور]!... استخفاف "كافّة المواطنين" وسخريّة منهم، والدّاخليّة تحاول إنساءهم أنّ أحمد الرّويسي المشعوذ هو صنيعة الدّاخليّة - بشهادة جزء من "كافّة المواطنين" - التي أرادت به اختراق بعض الإسلاميين لتصنع منهم شمّاعة إرهاب تمنعهم المساهمة في إصلاح شأن البلاد وتعديل انحرافاتها كما تمنع مقاومتهم الباطل والرّذيلة!..
5 - [تنظيم "أنصار الشريعة" المحظور]... تذكير بما يجب التمسّك به "فهو محظور إلى يوم الدّين" (هذا فألهم ورجاؤهم)، ريثما يواصل غير المحظورين من الواطين والساقطين والأراذل جهدهم الموجّه لإسقاط كلّ خلايا التماسك الاجتماعي عبر وسائل إعلام لاأخلاقيّة نبتت بسرعة مذهلة تكذّب مرور البلاد بأزمة اقتصاديّة، تلك الخلايا التي كانت تسمّى مروءة وحياء وحشمة وغيرة وعزّة وكرامة وعروبة وإسلاما!... وتخويف لـ"كافّة المواطنين" من مغبّة التعامل مع "المحظور" أو الدعوة ربّما إلى التراجع في قرار الحظر!...
6 - [والمتّهم في عدة قضايا إرهابية، منها قتل شكري بلعيد...]... وأمّا هذه فتنبئ بعدم إمكانيّة أو بقرار الدّاخليّة عدم القبض على أحمد الرّويسي، شأنه شأن القضقاضي!... فالدّاخليّة تقدّر عدم وجاهة القبض على المتّهمين الأساسيين بالقتل أحياء خشية أن يكون ذلك ذريعة لهم تنطقهم بما لا يجب النّطق به!...
ولو اجتهدت كمواطن من "كافّة المواطنين" لاستخرجت الكثير من الهنات التي تمنعني الانصياع إلى وزارة انحرفت عن مهامّها حتّى كان ناطقها الرّسمي "عروي" كما تمنعني التعاون معها!...
وتبقى الكلمة الأخيرة لكافّة المواطنين!...
المواطن عبدالحميد العدّاسي
الدّانمارك في 26 ماي 2014