وقفة مع الأخ العربي القاسمي
نشر الأخ العربي القاسمي على صفحته في الفايس بوك مقطع فيديو تعليقا منه على ما حدث من اعتداءات وحرق لمقرات النهضة في قفصة وغيرها من الأماكن يوم الإربعاء 27 نوفمبر 2013 وما سبقه! وقد دعا الأخ العربي أبناء النهضة للتجند والدفاع على مقراتهم و "كسر عظام من تسوّل له نفسه الهجوم عليها"! وإنني بعد إدانتي لهذه الأعمال الهمجية الصادرة عن جماعات منحرفة تريد أن تدفع بالبلاد إلى الهاوية وتحرق الأخضر واليابس من أجل إزاحة النهضة من الحكم وإقصائها من المشهد السياسي بصفة عامة، أأكد على أهمية حماية هذه المقرات بما
- 27 نوفمبر 2013
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
نشر الأخ العربي القاسمي على صفحته في الفايس بوك مقطع فيديو تعليقا منه على ما حدث من اعتداءات وحرق لمقرات النهضة في قفصة وغيرها من الأماكن يوم الإربعاء 27 نوفمبر 2013 وما سبقه! وقد دعا الأخ العربي أبناء النهضة للتجند والدفاع على مقراتهم و "كسر عظام من تسوّل له نفسه الهجوم عليها"!
وإنني بعد إدانتي لهذه الأعمال الهمجية الصادرة عن جماعات منحرفة تريد أن تدفع بالبلاد إلى الهاوية وتحرق الأخضر واليابس من أجل إزاحة النهضة من الحكم وإقصائها من المشهد السياسي بصفة عامة، أأكد على أهمية حماية هذه المقرات بما هو متاح مما لا يزيد الأمور تعقيدا ودفعا بالبلاد إلى ما هو أخطر!
وقد ترددت كثيرا في التعليق على الأخ العربي لأنه "جلمود" صخر من الصدق والحماسة والعاطفة الجياشة، ولكني أرى أن غضبته ـ المفهومة والتي أتعاطف معها ـ لم تراع الموازنات ومآلات الأفعال! فكل فعل يمكن أن تكون نتيجته أسوأ من دافعه أمر منهي عنه. فالسيء لا يدفع بما هو أسوأ منه. والأخ يصدر "أحكاما" وهو في حالة غضب شديد و كما هو معلوم "فالقاضي" لا يقضي وهو غضبان.
أعتقد أن أخفّ الأضرار للنهضة ولتونس هو تحمل الضرر الأصغر في سبيل دفع الضرر الأكبر! ولا شك أن الدماء أشد حرمة وخطرا وبلاء من المقرات والأحجار! النهضة مستهدفة وخصومها يرمونها عن قوس واحدة!
هذه القوس نجدها في الشارع والإعلام والأمن والقضاء و"المجتمع المدني" بل وحتى "الإخوة" من التيارات الإسلامية الأخرى!
إنها ضريبة الحكم في مجتمع لم يتربّ على قيم الإيثار والصبر وقبل ذلك وبعده على القبول بالآخر والرضوخ لخيار الشعب!
ونحن نقيّم ما يجب أن تكون عليه ردودنا يجب أن لا ننسى كارثة تطاوين وكيف تحوّل المظلومون إلى ظلمة لأن شخصا من الفريق المعتدي قد هلك نتيجة عركة أو مشادة! وكان يمكن أن يصدق فيه قول النبيء صلى الله عليه وسلم حين سئل عن سارق يقتله كلب الراعي " قتل نفسه وأضاع ديته ..."!
وكذلك يجب أن لا ننسى أحداث ساحة محمد عليّ وكيف تحولت ميليشيات الاتحاد المسلحة بالهراوات إلى ضحايا!
السؤال الذي يجب أن يسأل ماذا بعد ردود الفعل وسقوط الضحايا من هذا الطرف أو ذاك؟
البلاد على حافة الهاوية، وقد كنا نسخر من كلام ما عدنا نراه عن تونس ببعيد، "إنها الحرب الأهلية" التي لن يكون فيها رابح وسيكون الجميع خاسرين!
أعتقد أن كلام أخي العربي أقل أضراره السيناريو المصري!
وأكاد أقول بكل مرارة أنني بتّ مقتنعا أن شعب تونس لا يحكم بالحرية والديمقراطية "وما ليه كان بالإستبداد باش يتربى"!!
لا بأس قولوا "جَبُنَ فلان" ولكن يعلم الله أن ما قلته هو ما أعتقد أنه حديث العقل الذي أحمل عليه نفسي حملا وأما عاطفتي فلا تبعد عما قال الأخ العربي!
والسؤال الذي أختم به أي فائدة لحكم لم يجن منه الحكام غير البلاوي فقد أسرهم وسجنهم وضرب مصداقيتهم أمام ناخبيهم، وأطلق المجرمين والمنحرفين!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
https://www.facebook.com/photo.php?v=720722027957669&comment_id=7513017¬if_t=like
طــه البعزاوي
27 نوفمبر 2013