نصوص

وظائف شاغرة.. مطلوب رئيس:أحمد الجوهري

Normal 0 21 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-

0
17 يونيو 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

بسم الله الرحمن الرحيم

      يحكى أن رحالة دخل يوما مملكة ، فوجد أهلها في حزنٍ وهمّ وغم ، فتعجب من حالهم ، وسأل عن سبب ذلك فقالوا: سيدنا ورئيسنا انتهت مدة ولايته المقررة ، ولا نجد أي أحدٍ يقبل بهذا المنصب بعده !.

      تعجب الرجل مما سمعه وقال : أتقبلون بي رئيسا وزعيما عليكم ؟ ، وتفاجأ حين رآهم يكادون يطيرون من الفرح ، وقالوا: نعم نقبل ، ولكن عليك أن تعرف القوانين والشروط المتعلقة بتنصيب الرئيس.

أولا- مدة الولاية خمس سنين غير قابلة للتجديد.

ثانيا- تكون جميع هيئات الدولة العسكرية، والمدنيّة ، في خدمة الرئيس وطوع أمره.

ثالثا- بعد انتهاء مدة الولاية الرئاسية ، يؤخذ الرئيس ويلقى في الغابة ليواجه مصيره بين وحوشها.

بدون تردد ، وافق الرجل على هذه القوانين والشروط ، وفي حفل مهيب تم تنصيبه رئيسا للبلاد.

       في صباح اليوم التالي كان أول مرسوم رئاسي يصدره هو: على جميع العسكر التوجه إلى الغابة واستعمال كافة الأسلحة من سيوف ورماح وسهام ، للقضاء على الوحوش وتطهير الغابة منها.

    وهذا ما حدث ،  لقد قام العسكر بالمهام الموكلة إليهم على أتم وجه ، وأصبحت الغابة خالية من الوحوش، والحيات، والطيور الجارحة.

       بعد ذلك ، أصدر مرسوما رئاسيا ثانيا وفيه : على جميع المهندسين، والبنائين، والحرفيين القيام بإنشاء طرقات معبدة ، وإنشاء قصور وحدائق تليق بالرئيس.

      استمر العمل الدؤوب لخمس سنين ، حتى صارت الغابة جنات، وبساتين، وقصور، ثم جاء اليوم الموعود للرحيل فكان ذلك اليوم أسعد يوم للرئيس المخلوع.

      هذه القصة الخيالية ، يمكننا إسقاطها على أمرين اثنين :

      الأول : على المؤمنين الموحدين الاستعداد لما بعد الموت ؛ المرحلة التالية لهذه الحياة الدنيا ؛ بمعنى : أن ما يعمله المؤمنون في الدنيا سيجازون به في الآخرة ، غير أن الله عز وجل غفور رحيم ، ولكن علينا أن نكون موحدين حقاً.

      إن أخطر ما يتهدد المؤمنين الموحدين هو: الشرك بالله ؛ فالله سبحانه وتعالى واحد أحد لا شريك له ولا ولد ، ويا للعجب من الذين جعلوا عيسى بن مريم عليه السلام  ولداً لله ، وقالوا: " إن الله افتدى البشرية بابنه ليغفر لهم ذنوبهم " !!! وهنا يبرز سؤال منطقي : هل أرسل الله ابنا آخر له لعالم الجن ليفتديهم كذلك؟ ،  وإذا افترضنا جدلاً وجود عوالم أخرى في هذا الكون الفسيح ؛ فهل بعث الله بأبنائه لهم ليفتدوهم؟  ، إذا كان الجواب ( لا ) فهذا لا يليق بالله (العادل) وإذا كان الجواب ( نعم ) ، فحينها لن يكون الإله واحدا بل ستكون مؤسسة إلهية وعائلة حاكمة !!!.

      الأمر الثاني المستفاد من هذه القصة الخيالية هو: ما يشهده العالم العربي اليوم من خلع للرؤساء والحكام ، حيث أنه من الجلي الواضح لكل صاحب بصيرة أن ما يحدث في بلاد العرب ، هو أمر إلهي، ولن يجانب الصواب من أسقط هذه الأحداث على ما كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر عنه فقال: " ثم تكون جبرية ما شاء الله لها أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ".

      نعم، سينخلع من العالم العربي الحكام المترفون، وسينخلع معهم اليهود من فلسطين ، ليحل محلهم جميعا ذاك الرجل المبارك  " ليملأ الأرض عدلا وقسطا بعد ما ملئت ظلما وجورا ".

       إنه صاحب بصيرة وهداية ، وصاحب علم رباني يعطى له من الله عز وجل ، ليصلح الله بهذا الرجل المبارك آخر هذه الأمة ، كما أصلح الله بجده محمد صلى الله عليه وسلم أولها.

     المهدي المنتظر ، لقد طال شوق الأمة بكل مذاهبها لهذه الشخصية الكبيرة ، ولقد رصدت الأمة الإسلامية هذا الرجل عبر مئات السنين، ولقد تمنوه حاضرا بينهم ، كلما داهم الأمة خطب جلل.

 منذ مئات السنين والأمة تنتظر الإمام المهدي ، ولكنه لم يظهر، ولم يستطع أحد من الدجاجلة تقليد وتقمص شخصية المهدي ؛ لأن المهدي مؤيد بنصر الله عز وجل ، وهو صاحب أفعال لا أقوال ، وظهوره وانتصاراته ستغضب المسيح الدجال ؛ فيخرج على الناس.

       صحّ عن نبينا صلى الله عليه وسلم في الدجال  قوله : أول ما يبعثه على الناس غضب يغضبه ، وعليه فلن يقدر على أعمال وأفعال المهدي إلا المهدي نفسه ، فالغباء كل الغباء فيمن ادعى المهدية ، والغباء كل الغباء فيمن ادعيت له المهدية ، ورضي بذلك ، اللهم إلا ما يكون من أمر الأمام المهدي بعد أن يصلحه الله في ليلة.

    نعم، مطلوب رئيس ، على أن يكون غير تقليدي، يُعطي ولا يأخذ ، يحثو المال على شعبه ولا يسرق ، يحب شعبه ويحبوه ، يرضى عنه الله تبارك وتعالى ، ويرضى عنه ساكن الأرض وساكن السماء.

    ولكي تعرف الأمة بأن زمان المهدي قد أظلها سيُحدث الله عز وجل الآن أحداثا لا يمكن تقليدها ، قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم : "   ولن يكون ذلك كذلك حتى تروا أمورا يتفاقم شأنها في أنفسكم ، وتسألون بينكم : هل كان نبيكم ذكر لكم من هذا ذكراً؟ وحتى تزول جبال عن مراتبها ، قال : ثم على أثر ذلك القبض. رواه: الإمام أحمد، والطبراني، وابن حبان، والحاكم.

     إن هذه الحضارة والتقنية التي بناها البشر تصاعديا عبر المأتي سنة الماضية ، يلزمها أقل من أربع وعشرين ساعة لتنهار وتتحطم ؛ فالصعود يكون تدريجيا ، وأما السقوط فيكون دفعة واحدة.

      ومرة أخرى أذكركم : ابحثوا عن بركان ( يلستون بارك ) لتروا ما هي المدة الزمنية التي يحتاجها لتدمير الحضارة في حال انفجاره ، يقولون : أنه معرض للإنفجار في أية لحظة بعد سنة 2004 .!

      وغير هذا البركان ، هناك الكثير من التقارير العلمية التي تفيد بأن كوكب الأرض قد يتعرض لكوارث رهيبة تقضي على الحضارة المعاصرة. 

ولقد كنت توقعت سابقا أن ظهور لوحة  ( النقش العجيب ) الأثرية هو إيذان بأن الله عز وجل سيسقط الحكام الفراعنة، وسيقسم ظهور الجبابرة، وستحدث أحداث كونية رهيبة.

وإن غدا لناظره لقريب

الباحث/ أحمد عبدالكريم الجوهري

عضو الإتحاد العام للآثاريين العرب

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©