وضع كارثي ومخجل باحدى مؤسسات البحث العلمي التونسي
تواصل إدارة المركز الوطني للعلوم والتكنولوجيا النووية ممثلة في شخصي المدير العام ومدير الشؤون الإدارية والمالية، ممارساتها اللاإنسانية والمخالفة للقانون ولأحكام الدستور متحدية في ذلك كل الأعراف والسياسات المتبعة من الدولة. على خلفية انخراط موظفي هذه المؤسسة العمومية بالاتحاد وتأسيسهم لنيابة نقابية بتاريخ 12/10/2009 لم تدخر إدارة المركز وعلى رأسها السيد عادل الطرابلسي أي مجهودات لإجبار المنخرطين على الإنسلاخ من الإتحاد والظغط عليهم بأساليب لا إنسانية ولا إدارية. والغريب في الأمر أنه لا حسيب و لا
- 9 أبريل 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
تواصل إدارة المركز الوطني للعلوم والتكنولوجيا النووية ممثلة في شخصي المدير العام ومدير الشؤون الإدارية والمالية، ممارساتها اللاإنسانية والمخالفة للقانون ولأحكام الدستور متحدية في ذلك كل الأعراف والسياسات المتبعة من الدولة. على خلفية انخراط موظفي هذه المؤسسة العمومية بالاتحاد وتأسيسهم لنيابة نقابية بتاريخ 12/10/2009 لم تدخر إدارة المركز وعلى رأسها السيد عادل الطرابلسي أي مجهودات لإجبار المنخرطين على الإنسلاخ من الإتحاد والظغط عليهم بأساليب لا إنسانية ولا إدارية. والغريب في الأمر أنه لا حسيب و لا رقيب.
فرغم حرص الدولة على إعلاء مكانة العلم والبحث العلمي و ذلك بالترفيع في ميزانية البحث العلمي من 1.25 لتصل إلى 1.5 من الناتج القومي إلا أن مدير هذا المركز بالاشتراك مع مديره الإداري و المالي يصر على الإضرار بالبحث العلمي بهذه المؤسسة. إن المتمعن في البرنامج المستقبلي وفي خيارات أعلى هرم في السلطة لتونس يلاحظ أن خياراتها متجهة دائما نحو احترام الحق النقابي كحق دستوري وهي توجهات جريئة تصب في خانة دعم قيم ومبادئ جمهورية الغد. فقد أبرز سيادة الرئيس في خطابه يوم 1 ماي 1999 "أهمية الدور الموكول للأطراف الاجتماعية في المسار التنموي ببعديه الاقتصادي والاجتماعي وفي تكريس قيم الوفاق والتضامن والحفاظ على السلم الاجتماعية التي تنعم بها البلاد". فتونس تسعى لإرساء مجتمع الحوار والمشاركة والاعتدال والتضامن، بعيدا عن كل أشكال الاقصاء، ولكن هيهات، فالبون شاسع بين سياسة الدولة وما يعيشه المركز الوطني للعلوم والتكنولوجيا النووية من أوضاع مزرية. أين ما يعيشه المركز من حرص أعلى هرم السلطة في تونس على أهمية الإتحاد العام التونسي للشغل ودوره الريادي في المنظومة الاجتماعية والوطنية:
"قد رسخنا الحوار أسلوبا في المجتمع وفي المؤسسة الاقتصادية وشركنا كافة الأطراف الاجتماعيين في وضع الخيارات الكبرى للبلاد وجعلنا الوفاق قاعدة التقدم والارتقاء بأوضاع العمال والمؤسسة معا..." (خطاب الرئيس زين العابدين بن علي في المنظمة العالمية للشغل).
حاليا يتطلع الباحثون بالمركز إلى توفر مناخ اجتماعي مستقر في مؤسستهم بما قد يساعدهم على المضي قدما في البحوث والدراسات التي يقومون بها. لكن شاءت الإدارة عكس ذلك ولم تتوانى في عرقلة مشاريع البحث والتنكيل بمنخرطي الإتحاد. الإدارة قامت في عديد المرات بالخصم من مرتبات الموظفبن دون أي تبرير قانوني كما عمدت إلى تعطيل مشاريع البحث من خلال العديد من القرارات التعسفية ضد كل من أراد التشبث بأبسط حقوقه الإدارية ولم يساير الإدارة في توجهاتها التعسفية. و لم تتوانى الإدارة في استجواب كل باحث خولت له نفسه مناشدتها طبقا للقانون الإداري مده بتوضيحات إدارية بتعلة التطاول عليها و المساس من سمعة المسؤول الأول متناسية تعليمات أعلى هرم في السلطة في خطاب 22/01/2010. كما هددت الإدارة بحرمان المنخرطين في الاتحاد من أبسط حقوقهم الإدارية والمالية وخاصة من الترقيات التي تهدى حسب الأهواء وليس حسب الأحقية.
كل هذه السلوكيات التي لا تمت بصلة إلى توجهات الدولة أساءت إلى سمعة هذه المؤسسة وعطلت تقدمها وأعاقت التدرج وترقيات الباحثين والمهندسين والتقنيين على خلاف مؤسسات البحث العلمي الأخرى. فأي مصير لمؤسسة تمنى كل التونسين أن تكون منارة للعلم في ظل إدارة شعارها العداء للهياكل النقابية و كل عمل جمعياتي وقد وصل الأمر إلى حدود القول علانية على لسان المدير العام للمركز "لن أعترف بالحق النقابي ولو على دمي..." وما خفي كان أعظم.
أعوان المركز الوطني للعلوم و التكنولوجيا النووية