وزارة الداخلية وراء توتير الأوضاع في تونس!!
أشار الوزير الأول السيد الباجي قائد السبسي في أكثر من مناسبة إلى وجود جهات متطرفة تقف وراء الأحداث الأخيرة التي عصفت بتونس. وكعادته ترك جنابه المحترم الأمر غامضا ولم يحدد ماهية هذه الجهات مما فتح الباب على مصراعيه للتخمينات والتأويلات والاتهامات المجانية والمغرضة أحيانا. أغلب التوانسة يرون ويعتقدون أنّ الجهة الوحيدة المتسببة في الفلتان الأمني والفوضى العارمة هي وزارة الداخلية ومن يقف وراءها. هذه الوزارة (التي أثبتت الأيام أنها تعيش خارج السياق التاريخي ولم تصلها بعد رياح الثورة) لم يتغير من عقلي
- 22 يوليو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
أشار الوزير الأول السيد الباجي قائد السبسي في أكثر من مناسبة إلى وجود جهات متطرفة تقف وراء الأحداث الأخيرة التي عصفت بتونس.
وكعادته ترك جنابه المحترم الأمر غامضا ولم يحدد ماهية هذه الجهات مما فتح الباب على مصراعيه للتخمينات والتأويلات والاتهامات المجانية والمغرضة أحيانا.
أغلب التوانسة يرون ويعتقدون أنّ الجهة الوحيدة المتسببة في الفلتان الأمني والفوضى العارمة هي وزارة الداخلية ومن يقف وراءها.
هذه الوزارة (التي أثبتت الأيام أنها تعيش خارج السياق التاريخي ولم تصلها بعد رياح الثورة) لم يتغير من عقليتها الأمنية المتخلفة وسلوكها الفاشي تجاه الأبرياء أي شيء.
وهذا ليس بغريب على مؤسسة سيادية يرأسها أحد رجالات المجرم بن علي المخلصين ويحتفظ فيها عتاة الجلادين الذين ساموا المعارضين سوء العذاب والبطش والتنكيل بمراكزهم بل أن بعضهم تمت ترقيته بعد 14 جانفي.
ما حدث في تونس أخيرا من ردود فعل عنيفة على الأشخاص والممتلكات هو نتيجة طبيعية لسياسة هذه الوزارة الوحشية الخرقاء الرعناء في التعامل مع المعتصمين.
هذه الوزارة لم تستوعب بعد أنّ الشعب قام بهذه الثورة العظيمة من أجل استعادة كرامته التي هدرت في العهدين السابقين.
هذه الوزارة هي التي تغذي نار الفرقة والفتنة بين أبناء الشعب التونسي من خلال دسها لبعض عناصرها الأمنية داخل الاحتجاجات لتبادر باستعمال العنف ونهب المحلات في مسعى لتوريط الآخرين.
أصبحت مفردات تطبيق القانون والقانون هو الفيصل التي يتشدق بها لزهر العكرمي وتوفيق الديماسي تعني قمع المعتصمين والاعتداء على حرمتهم الجسدية وارتكاب كل أنواع الانتهاكات.
أيعقل أن يعتدى في عهد الثورة على بيوت الله ومرتاديها بالقنابل المسيلة للدموع والهراوات وتسب داخلها الجلالة وهذا لم يحدث إلا في فلسطين والعراق من طرف الكيان الصهيوني الغاصب والاحتلال الأمريكي البغيض.
أيعقل أن يقابل اعتصام سلمي يحمل المشاركون فيه الورود بقسوة لا تضاهيها قسوة.
ألم يكن أجدى بالوزير الأول أن يزور المعتصمين ويستمع لمشاغلهم ويرد على تساؤلاتهم ويهدأ من روعهم، أم أنّ هذا التقليد غريب عن ثقافته البورقيبية.
نحن نعيش في الغرب حيث تنظم الاعتصامات والمظاهرات يوميا وتنتهي كلها بسلام ومن غير إشكالات وذلك بسبب السلوك الحضاري للبوليس مع هذه الاحتجاجات.
دور البوليس في الغرب هو حماية وحراسة واحتضان هذه التحركات الشعبية وليس قمعها
يجب أن لا ينسى مسؤولو الداخلية أنّ الشعب الذي أسقط الطاغية قد نزع لباس الخوف إلى الأبد ولن ترهبه أي قوة في المستقبل.
سكوت حركة النهضة على افتراءات قوى الردة من اليسار الانتهازي غير مبرر ويقلق قواعدها التي تطالب برفع دعاوى قضائية ضد سفيان بن حميدة وعبدالعزيز المزوغي وريم السعيدي وغيرهم من حثالة القوم. (خليهم يا أخي يتمرمدو عند حاكم التحقيق وأمام القضاة ويجبرون على تقديم اعتذارات علنية ويدفعوا تعويضات مادية خاصة وأن أدلة الإدانة كثيرة).
أين العدد الهائل من المحامين المحسوبين على النهضة، ماذا ينتظرون لإنجاز هذه المهمة؟
المنجي الفطناسي