نصوص

ورقات فايسبوكية

الورقة الأولى : لا لمصادرة الحريات لو وقع طرد طالبة من كلية الآداب بسبب لباسها القصير لثارت ثائرة كل المنظمات "الحقوقية" و لَهاج كل المتكلمين باسم "الديمقراطية" و لَكيلت أشنع الشتائم لإطار الكلية و لألصقت به أبشع التهم و لنُعِت العميد و الأساتذة بالظلاميين و المتخلفين المعادين للحريات ... لماذا نعتبر "تعرية" المرأة حرية و "سترها" تخلفا ... لماذا لا نقيس الحريات بنفس الميزان ؟ لماذا لا نُعامل الناس بنفس المكيال ؟ لماذا كل هذا التشنج و العداء في التعامل مع حريات المتديين؟ ما ضر عميد كلية الآداب لو

0
6 ديسمبر 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

                       
الورقة الأولى : لا لمصادرة الحريات
لو وقع طرد طالبة من كلية الآداب بسبب لباسها القصير لثارت ثائرة كل المنظمات "الحقوقية" و لَهاج  كل المتكلمين باسم "الديمقراطية" و لَكيلت أشنع الشتائم لإطار الكلية و لألصقت به أبشع التهم و لنُعِت العميد و الأساتذة بالظلاميين  و المتخلفين المعادين للحريات ...
 لماذا نعتبر "تعرية" المرأة حرية و "سترها" تخلفا ... لماذا لا نقيس الحريات بنفس الميزان ؟ لماذا لا نُعامل الناس بنفس المكيال ؟ لماذا كل هذا التشنج و العداء في التعامل مع حريات المتديين؟
ما ضر عميد كلية الآداب لو تدخل لفائدة المنقبات مراعاة لهن و للظرف الذي تمر به البلاد ؟
أنا - شخصيا - لا أعتقد بوجوب إرتداء النقاب و لكني أحترم المنقبات و يُؤلمني كثيرا أن تُصادر حرياتهن ...
لماذا يُفهم المجتمع المدني في تونس على أنه مجموعة من القوى و المنظمات المعادية لكل مظاهر التدين ؟ لماذا تُدافع بعض المنظمات الحقوقية في أروبا عن "النقاب" بينما تُدينه نظيراتها في تونس؟
هل وجدتم الآن تفسيرا لنتائج الإنتخابات؟
 
الورقة الثانية : نظام رئاسي أم برلماني ؟

قبل الإنتخابات:
كانت معظم القوى السياسية تُنادي بنظام برلماني يحول دون عودة إستبداد الفرد

بعد الإنتخابات:
تمسكت "النهضة" بإختيارها للنظام البرلماني ...
أما بقية الأحزاب فأصبحت تُفضل نظاما رئاسيا يحد من صلاحيات حكومة "النهضة"

و لو إختارت النهضة النظام الرئاسي لإنحازت بقية الأحزاب إلى النظام البرلماني و لسخرت كل أساتذة القانون للترويج لهذا النظام

فهم لا يهمهم شكل نظام الحكم بقدر إهتمامهم بموقع "النهضة" ... و كل الأنظمة مناسبة بشرط أن تكون خالية من حزب "النهضة"

إذا لم يكن لك في الخير اسم فارفع لك في الشر علما


الورقة الثالثة : نعيق الغربان لن يعيق شدو البلابل
الذين يعتقدون أنهم يحتكرون الديمقراطية و الحرية و الحداثة و العدالة و الوطنية يعيشون حالة من الإحباط و الحزن على ضياع الديمقراطية.
لأن الديمقراطية عندهم تُساوي فقط فوزهم في الإنتخابات ...
و هزيمتهم تعني التشكيك في إختيارات الشعب و الطعن في قدرة منافسيهم على قيادة البلاد و تخويف الناس من نوايا الفائزين حتى و إن كانت برامجهم مُطَمْئِنَة.
إنهم يُصبحون على رثاء الحريات و يمسون على تأبين المرأة و ينعون الديمقراطية التي تركت مكانها لديكتاتورية الأغلبية – حسب رأيهم طبعا.
هؤلاء هم أعداء الديمقراطية بلا منازع.
 
الورقة الرابعة : مفهوم جديد للديمقراطية
الديموقراطية في تونس تعني أحقية الأقلية في الحكم على حساب الأغلبية ... فالمهزومون في الإنتخابات هم الأسياد و أصحاب الأغلبية هم المقزمون ...
في تونس فقط , تُكرس وسائل الإعلام مبدأ إقصاء الأغلبية و فسح المجال للأقلية.
تلك هي الديمقراطية التي تريد القنوات التجمعية و الصهيوبنفسجية و "الموردوخية" تسويقها.
رغم ذلك ... سيتواصل سير القافلة
 
مع تحيات منير عكاشة

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©