نصوص

وحـدة تـونـسـيـة ليبية مشتركة لم لا؟ بقلم فيصل بوكاري

وحدة تونسية ليبية مشتركة لم لا؟ فكرة إيجاد "اتحاد مغرب عربي" حقيقي ومتمساك تتطلع له كل شعوب المنطقة برمتها إذ أننا في هذه المرحلة بالذات على يقين من أن العالم اليوم لا يؤمن إلا بالتكتلات والتحالفات الدولية منها والإقليمية، ولا بقاء فيه إلا للأقوى "حوت ياكل حوت وقليل الجهد يموت". فرنسا وأنقلترا وألمانيا وغيرها من الدول الغربية حين أحست بخطورة الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي المليء بالمتغيرات والمستجدات في الساحة الدولية التي من شأنها أن تخلق أزمة حقيقية، والهيمنة الأمريكية على دول العالم بأسر

0
5 ديسمبر 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

وحدة تونسية ليبية مشتركة لم لا؟ فكرة إيجاد "اتحاد مغرب عربي" حقيقي ومتمساك تتطلع له كل شعوب المنطقة برمتها إذ أننا في هذه المرحلة بالذات على يقين من أن العالم اليوم لا يؤمن إلا بالتكتلات والتحالفات الدولية منها والإقليمية، ولا بقاء فيه إلا للأقوى "حوت ياكل حوت وقليل الجهد يموت". فرنسا وأنقلترا وألمانيا وغيرها من الدول الغربية حين أحست بخطورة الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي المليء بالمتغيرات والمستجدات في الساحة الدولية التي من شأنها أن تخلق أزمة حقيقية، والهيمنة الأمريكية على دول العالم بأسره عملت على توحيد أوروبا فكان لهم ما أرادوا لقد عمدوا إلى توحيد اقتصادهم متخذين في ذلك عملة موحدة أعطوها اسم "الأورو" فتم العمل بها من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب حتى يضمنوا القوة والمناعة لهم في ظل عالم مملوء بالتكتلات رغم أنهم يختلفون في اللغة فيما بينهم إلا أنهم يد واحدة ضد خصومهم وأعدائهم. أما بخصوص "اتحاد المغرب العربي الكبير" في عهد القادة المغاربة "الفاسدين والمخلوعين" فهو عبارة عن "بروتوكول كارتوني" بين الدول "لا يبل لا يعل" الكل يريد الرئاسة والهيمنة على الآخر، فالسفينة حين يكثر قادتها تغرق في البحر. فبعد التغييرين السياسيين الحاصلين في كل من تونس وليبيا آن الأوان للشعبين العظيمين الدخول في بناء اتحاد تونسي ليبي حقيقي يقوم على برلمان مشترك ودستور يحفظ لهما عزتهما وكرامتهما ورئيس يحكم البلدين معا. تونس بلد صغير له شعب يفوق الـ 11 مليون نسمة أما ليبيا فرقعتها أكبر بكثير من تونس وشعبها أقل عددا من التونسيين، زد على ذلك أهمية ليبيا من حيث موقعها الجغرافي، فالدورة الاقتصادية في تونس لا تستطيع الاستغناء عن ليبيا فهي قبلة للتونسيين الذين يعملون هناك ويقومون بمبادلاتهم التجارية هناك فليبيا تمثل حلا في ما يخص أزمة البطالة عندنا في تونس، الليبيون كذلك لا يستطيعون أن يستغنوا عن كفاءاتنا التونسية من عاملين وموظفين في مختلف المجالات الاقتصادية. فمصيرنا واحد علما وأننا نشترك في اللغة والعروبة والدين فلم لا تكون الوحدة إذن.

فيصل بوكاري ـ تونس

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©