نصوص إلى الوالدة في أول إضحى بعد رحيلها، وإلى كل الوالدات اللائي ودعن الحياة الدنيا، دون أن يكون أبناؤهن من المودعين، بحكم القهر، (وأعتذر لمن قد تنغص عليه هذه الخاطرة فرحة العيد)...
كل حبّ بعدك لم ينفذ بين كسائي ليرقد في أحشائي... كنت أود أُقبّل جسر الجنّة بين يديك، في قدميك.. لكن الظلم القابع في وطني، وفي كل الأرجاء، حولني إلى أشلاء، حين ألملم شِلوا، أفقد آخر في الأثناء.. جزء بالسجن تبقَّى، وآخر في المنفى، والباقي في ركن ناءٍ..
هلاّ أراك وإن كان مناما؟؟!!
وجع يا أمي... وجع!...
إلى الوالدة في أول إضحى بعد رحيلها، وإلى كل الوالدات اللائي ودعن الحياة الدنيا، دون أن يكون أبناؤهن من المودعين، بحكم القهر، (وأعتذر لمن قد تنغص عليه هذه الخاطرة فرحة العيد)... ـ لا أملك يا أمي من وطني غير ممر ضيق في الأثير، كي أطل عليه من بعيد... هو أثير الله، غير أنهم وضعوا عليه اليد وامتلكوه، ثم باعوه لنا وراقبوه.. من هناك أطلّ على وطني خفيفا محتشما، أبحث عنك... أتشمم رائحتك الزكية العطرة.. كان صوتك يأتيني عبر السلك نديا وطريا، مؤمنا، فيخفف من وجعي، ويسكن من ألمي، ويهدئ من روعي... من قال إني
- 17 نوفمبر 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0