نصوص

وجع الجوابِ من وجع السؤال

وَخَزَ السؤالُ ، وحسُّنا مخبولُ كيفَ الجوابُ ، و رأيُنا مغلولُ عادَ السؤالُ معانداً مُتحسِّراً و العجز فينا بابُهُ مقفولُ هل نَسْأَلُ الذُّؤبان حق وجودنا؟ أين الوجودُ و فكرُنا مشلولُ؟ فوقَ الحروفِ مخافِرٌ و نواجذٌ فيها يُقيمُ السَّوطُ و المسؤولُ نتجَّرعُ الأحلامَ ، نمضَغُ جَمْرَها فالحلمُ صودِرَ ، و الحكيم هزيلُ الحلمُ أخفى بيرقي و شعائري و ملامحي لم يُجْدِها التمثيلُ لم يبقَ موسمُ حنطةٍ في بيدري لم يبق سيفٌ بيننا مسلولُ كم بيدرٍ قد بثَّ جوعاً مُضنياً يشكو إليهم و القُضاةُ مغولُ أَتُجيبُني و سؤا

0
8 أكتوبر 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

وَخَزَ السؤالُ ، وحسُّنا مخبولُ
كيفَ الجوابُ ، و رأيُنا مغلولُ
عادَ السؤالُ معانداً مُتحسِّراً
  و العجز فينا بابُهُ مقفولُ
هل نَسْأَلُ الذُّؤبان حق وجودنا؟
أين الوجودُ و فكرُنا مشلولُ؟
فوقَ الحروفِ مخافِرٌ و نواجذٌ
فيها يُقيمُ السَّوطُ و المسؤولُ
نتجَّرعُ الأحلامَ ، نمضَغُ جَمْرَها
فالحلمُ صودِرَ ، و الحكيم هزيلُ
الحلمُ أخفى بيرقي و شعائري
و ملامحي لم يُجْدِها التمثيلُ
لم يبقَ موسمُ حنطةٍ في بيدري
لم يبق سيفٌ بيننا مسلولُ
كم  بيدرٍ  قد بثَّ جوعاً مُضنياً
يشكو إليهم و القُضاةُ مغولُ
أَتُجيبُني و سؤال من نهوى بدا
مُترَنِّحاً و الشرحُ فيه يطولُ
قال اليراعُ ، ودمعُهُ مُسْتَجمِعٌ
خَيْباتِهِ: جَسَدُ البيان عليلُ
إنَّ البيان لمُكْتَوٍ من جُنْدِهِ
كم بدعةٍ ، و السامعون ذهولُ
كم قاطفٍ ثمرَ الألى لم يبخلوا
فتتوَّجَ الأمّيُّ و المخبولُ
لا تنتفِضْ ، لا ترتعِشْ فجميعُنا
مُسْتهلِكٌ ... و نقيُّنا معزولُ
وَجَعُ السؤالِ على الشفاهِ مُوَقَّفٌ
و المنشدون على الرصيف سيولُ
وَجَعُ السؤالِ على الغصونِ ثمارُهُ
و الزارعونَ ، جفاهُمُ التبجيلُ
أسأَلْتني ؟ وسؤالُ مَنْ أهوى مُدىً
تمضي ، و من أحزاننا مجبولُ
عيناكِ في غسقِ الإجابة مسكني
و تهجُّدي و هما الهوى الموصول
لَمْحُ العتابِ يضُمُّنا ، وَوِدادُنا
في صدرِ مَنْ أحبَبْتُهم محمولُ
ما كان للشعرِ الجميل مُقَدِّرٌ
قد أرهقَتْهُ مفاسِدٌ و طبولُ
فوق اللَّمى نبعُ الحروفِ و سحرها
و الشعر يسمو و الثُّغاء يزولُ
تاه السؤالُ على دفاتر صمتنا
و الباحثونَ عن الجوابِ قليلُ
و القابضون على السؤالِ تهجَّروا
لم يَحْمِهمْ أملٌ و لا المأمولُ
عذراً إذا جرحَ السؤالُ لحاظَكمْ
من قسوةِ الديجورِ هبَّ بقولُ:
جُلُّ البغاثِ على النقيقِ تعيَّشوا
و نعيقُهُمْ يومَ اللقاءِ ثقيلُ
قبض الجوابْ على السؤالِ و أُفْرِدا
لم يسمعا ما كانَ فيَّ يجولُ
ليسَ السؤالُ بحاملٍ أوزارَنا
 و كذا الجوابُ ، قوامُهُ التأويل


جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©