نصوص

هيئة تحقيق أهداف الثورة هل هي "بروفة" المجلس التأسيسي؟ نورالدين المباركي

سؤال مقلق:هيئة تحقيق أهداف الثورة هل هي "بروفة" المجلس التأسيسي. نورالدين المباركي الاستنتاجات الأولى التي يمكن الخروج بها من متابعة ما يحدث داخل هيئة تحقيق أهداف الثورة من تجاذبات و اتهامات متبادلة أن: أولا: الوفاق يتطلب أرضية ومناخا وخاصة وعيا حقيقيا ليكون حلقة متينة تدفع إلى التقدم وانجاز المهام المشتركة. ثانيا: كل إرادة مُسقطة لا يمكن أن تستمر وتتواصل مهما كانت حُججها ومبرراتنها وأدواتها. ثالثا: "الجملة الثورية" لا تصنع بالضرورة موقفا سليما. والسؤال المقلق هو: هل أن أداء الأحزاب السياسية و ا

0
26 يونيو 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

سؤال مقلق:هيئة تحقيق أهداف الثورة هل هي "بروفة" المجلس التأسيسي.

نورالدين المباركي

 

الاستنتاجات الأولى التي يمكن الخروج بها من متابعة ما يحدث داخل هيئة تحقيق أهداف الثورة من تجاذبات و اتهامات متبادلة أن:

أولا: الوفاق يتطلب أرضية ومناخا وخاصة وعيا حقيقيا ليكون حلقة متينة تدفع إلى التقدم وانجاز المهام المشتركة.

ثانيا: كل إرادة مُسقطة لا يمكن أن تستمر وتتواصل مهما كانت حُججها ومبرراتنها وأدواتها.

ثالثا: "الجملة الثورية" لا تصنع بالضرورة موقفا سليما.

والسؤال المقلق هو: هل أن أداء الأحزاب السياسية و الشخصيات المستقلة وغيرها في المجلس التأسيسي المقبل سيكون كما هو عليه الآن داخل هيئة تحقيق أهداف الثورة ؟ وبصورة أوضح ما " الضمانات" التي يمكن أن تقدمها الأحزاب السياسية التي سيتم انتخابها ليكون الجدل والنقاش حول دستور البلاد غير ما نتابعه داخل الهيئة؟

تطالب الأحزاب السياسية بضمانات لاحترام موعد 23 أكتوبر و لتكون الانتخابات نزيهة وشفافة ، وهذا من حقها وهو أمر مشروع ..لكن في الوقت ذاته أليس من حق الشعب أن يطلب من الأحزاب السياسية الضمانات اللازمة لتعبّر عن إرادته و أن لا تحول المجلس التأسيسي إلى ميدان للتجاذبات الحزبية الضيقة؟

الجدل و النقاش داخل هيئة تحقيق أهداف الثورة يمكن اعتباره "بروفة" أو تجربة لما سيكون عليه داخل المجلس التأسيسي المقبل، لأن الأحزاب هي ذاتها و التباينات هي ذاته و المناخ السياسي هو ذاته.ونعتقد أن من عجزوا على تحقيق الوفاق في لحظة حرجة من تاريخ البلاد تتطلب أكثر من غيرها  الوفاق ، لن يستطيعوا تحقيقه عندما تصبح لهم شرعية صناديق الاقتراع.

عن صحيفة الوطن

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©