نصوص

هوية تونس بين مطرقة الخارج و سندان الداخل بقلم عبد الله التونسي

ان المتامل في الساحة السياسية و الاعلامية في تونس منذ الاطاحة بالنظام البائد يلاحظ على المستوى الداخلي انحيازا اعمى للتيار اليساري الاستئصالي و اقصاء للتيار العروبي و الاسلامي ولليسار الوطني; سواء من خلال البرامج التلفزية التي اعقبت الثورة حيث تصدرت التلفزة الوطنية مجموعة من الصحفيين لا ندري من اين وثبوا على القناة التي اردناها ان تكون و طنية فلم تكن كذلك الى حد الان ;فكانت غالبية ضيوفهم من التيار الاستئصالي حتى خلنا ان الزمن قد عاد بنا 23 سنة الى الوراء اقول ذلك لان هذه المجموعة نفسها هي التي ط

0
16 فبراير 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

ان المتامل في الساحة السياسية و الاعلامية في تونس منذ الاطاحة بالنظام البائد يلاحظ على المستوى الداخلي انحيازا اعمى للتيار اليساري الاستئصالي و اقصاء للتيار العروبي و الاسلامي ولليسار الوطني;  سواء من خلال البرامج التلفزية التي اعقبت الثورة حيث تصدرت التلفزة الوطنية مجموعة من الصحفيين لا ندري من اين وثبوا على القناة التي اردناها ان تكون و طنية فلم تكن كذلك الى حد الان ;فكانت غالبية  ضيوفهم من التيار الاستئصالي حتى خلنا ان الزمن قد عاد بنا 23 سنة الى الوراء اقول ذلك لان هذه المجموعة نفسها هي التي طلعت علينا زمن استلاء النظام البائد على الحكم لتروج لفكره وان لم يكن له اي فكر سوى استهداف الهوية العربية الاسلامية لشعبنا . او من خلال كل التعيينات في المناصب السياسيةالهامة اضافة الى تعيين لجنة اوكل اليها امر الاصلاح الدستوري ورغم عظم هذه المسؤولية فلم يشرك اي طرف من المعارضة الحقيقية في هذه اللجنة و تركت بلا رقيب او حسيب اقول هذا و قد راجت اخبار عن بلوغ تهور انصار ساركوزي في تونس حد المطالبة بالغاء البند المتعلق بالهوية العربية الاسلامية لتونس غير عابين بالمخاطر التي يمكن ان تنجر عن هذا الموقف المتطرف و غير المسؤول.و في الوقت ذاته و بعد ان كانت حكومة ساركوزي الفرنسية ولا اقول فرنسا من باب الدقة التي تقتضيها الموضوعية العلمية الداعم الاساسي لبن علي في قمع الثوار عادت هذه الحكومة من خلال مسؤوليها و اذنابها لتثير من جديد فزاعة الثورة الايرانية في حين ان هذه الحكومة الفرنسية الحالية هي اكبر تهديد لقيم الثورة و الاكثر اصرارا على الالتفاف عليها و تطويعها لخدمة اجندات خاصة. وهي التي انشات وزارة خاصة في فرنسا اطلقت عليها اسم وزارة الهوية الوطنية للدفاع عن مقومات الهوية الفرنسية فمن ذا الذي سيدافع عن الهوية الوطنية التونسية؟ و لذا فاني ادعو كل القوى الوطنية الشريفة من اقصى اليمين الى اقصى اليسار الى صياغة ميثاق وطني تمضي عليه جميع الاطراف الفاعلة في المجتمع  يحدد اولويات المرحلة و يشير بكل دقة الى مكونات الهوية الوطنية التي لا ينغي المساس بهاو الحقوق التي لا يمكن التنازل عنها .ففي كل الديمقراطيات  نقاط حمراء ولا وجود لحرية مطلقة في اي دولة من دول العالم و اتمنى شخصيا ان تكون العروبة و الدين الاسلامي والحقوق المكتسبة للمراة التونسية ضمن هذه الثوابت.


جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©