نصوص

هواجس انتخابية

اتصلت بسفارتنا بالولايات المتحدة للإستفسار عن كيفية التسجيل لإنتخابات المجلس التأسيسي منذ حوالي أسبوع من الآن ( اليوم هو الثاني من شهر رمضان المبارك) و قد اُعطيت اسم هذا الموقع على شبكة الأنترنيت (www.tconsulate.com ) و ذلك لملئ استمارة الإنتخابات كما أخبرني بذلك موظف السفارة. و منذ ذلك الحين و أنا أحاول الدخول إلى هذا الموقع و الجواب في كل مرة هو ("Internet Explorer could not find www.tconsulate.com" ) و لست أدري هل كان الموقع سليما ثم تعطل لاحقا أو كان معطلا منذ البداية! و أثناء مكالمتي القصير

0
2 أغسطس 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

اتصلت بسفارتنا بالولايات المتحدة للإستفسار عن كيفية التسجيل لإنتخابات المجلس التأسيسي منذ حوالي أسبوع من الآن ( اليوم هو الثاني من شهر رمضان المبارك) و قد اُعطيت اسم هذا الموقع على شبكة الأنترنيت (www.tconsulate.com ) و ذلك لملئ استمارة الإنتخابات كما أخبرني بذلك موظف السفارة. و منذ ذلك الحين و أنا أحاول الدخول إلى هذا الموقع و الجواب في كل مرة هو ("Internet Explorer could not find www.tconsulate.com" ) و لست أدري هل كان الموقع سليما ثم تعطل لاحقا أو كان معطلا منذ البداية! و أثناء مكالمتي القصيرة مع موظف السفارة سألت أيضا عن كيفية الإقتراع و هل بالإمكان "التصويت بالمراسلة" كما عليه الحال هنا في الإنتخابات الأمريكية. فأجابني الموظف بالنفي القاطع و ذكرني بأن الإنتخابات يجب أن تكون بالحضور الجسدي و لربما سيقع فتح بعض المكاتب الأخرى إضافة لموقع السفارة التونسية بواشنطن دي سي مثل كاليفورنيا على حد قوله. و عند تذكيري إياه بأن مساحة أمريكا شاسعة جدا و قد أضطر أنا مثلا لقضاء أكثر من ثلاثة أيام بلياليها من موقعي الحالي في أمريكا للذهاب إلى كاليفورنيا أو واشنطن دي سي أجابني أن تلك هي المعلومات التي أعطيت له. و بالرغم عن كل ذلك فأنا لست مرتاحا بالمرة إلى أن صوتي سيقع احتسابه بشفافية إن قدر لي أن أدلي بصوتي على أية حال. و لقد انتابني شعور كبير بالغربة داخل بلاد الغربة نفسها! قارنت بين حالتي النفسية عندما كنت على أرض الوطن أيام الثورة المجيدة و قد انتابتني وقتها مشاعر عدة من الفرح الطفولي العارم المشوب بالخوف و الترقب و بين حالتي النفسية الأن و نحن علي بعد أشهر معدودة من الإنتخابات الحاسمة و كل الدلائل تشير إلى أن نسبة المشاركه فيها ستكون متدنية جدا هذا إن قدر لها أن لا تزور! فيا هيئتنا العليا و يا سي بن عاشور و يا سي الجندوبي أرجوكم هدؤوا من روعي و روع الكثيرين مثلي ممن لسعتهم نسب "التسع و التسعين بالمائة" من قبل و طمئنونا (بوسائل عملية) بأن الإنتخابات لن تزور و أنكم ستحرصون على جعلها بسيطة و سهلة و في امتناول جميع التونسيين!

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©