هل يمكن أن يتحرر الاعلام في تونس في غياب نشر القائمة السوداء للصحفيين: عارف المعالج
Normal 0 21 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} بعد المراسلة الرسمي
- 19 مارس 2013
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
بعد المراسلة الرسمية التي وجهتها إلى رئيس تحرير صحيفة التونسية للتعبير عن الانشغال والدهشة لتعمد أحد صحفييها وهي راضية القيزاني البعد عن النزاهة والموضوعية والحياد وتشويه الحقائق لخدمة أجندات اديولوجية وحزبية لا علاقة لها بالعمل الصحفي الشريف وذلك عندما نشرت مقالا بالصحيفة عن انتخابات ممثلي الطلبة بالمجالس العلمية والذي تحرزت فيه من ذكر اسم الاتحاد العام التونسي للطلبة –وهو طرف رئيسي في الانتخابات- ولو مرة واحدة في مقالها المطول واعتبرت التنافس بين قائمات شباب حركة النهضة والاتحاد العام لطلبة تونس وقد ورد في هذا المقال كثير من التحريف حسب ما هو مفصل في نص المراسلة التي أدرجها في ما يلي:
"الاستاذ نصر الدين
رئيس تحرير الجريدة الالكترونية التونسية
لقد فوجئت بطريقة صياغة مقال الصحفية راضية القيزاني الصادر - في ركن الأحبار وليس ركن الرأي- يوم 13 مارس 2013 والمعنون
انتخابات ممثلي الطلبة بالمجالس العلمية : فـوز ساحـق لليسـار
والذي فيه كثير من التحريف والتوظيف فهل يعقل أن تنخرط التونسية المعروفة بالكفاءة الصحفية والحيادية في تشويه صورة الاتحاد العام التونسي للطلبة وتقديم مرشحيه على أساس أنهم ممثلي طلبة حركة التهضة فلمصلحة من يخدم بعض الصحفيين أطراف حزبية دون غيرهم ، ثم أن النتائج المحرفة التي نشرتها الصحفية عن نتائج انتخابات الطلبة للمجالس العلمية محرفة وبعيدة عن الواقع .... أرجو أن تصحح صحيفتكم الموقف واتمنى أن تبقى التونسية مستقلة بعيدة عن التوظيف الايديولوجي وأن بتم التخلى عن كل صحفي يساهم في تشويه سمعة وصورة الجريدة الالكترونية الأولى في تونس"
كما هاتفت الأخت جيهان مديرة تحرير النسخة الالكترونية للتونسية والتي عبرت لي عن تفهمها للاحترازات المرفوعة واعتذرت ووعدت بالاتصال بالصحفية ومتابعة الموضوع،
إلا إني وعند تصفحي للجريدة الالكترونية اليوم 15 مارس 2013 فوجئت عندما وجدن نفس الصحفية راضية القيزاني تكتب مقال عنونته : النتائج النهائية لانتخابات مجالس الطلبة:شكري بلعيد..ثم البقية
واصلت فيه في نفس المنهج وقدمت الانتخابات على أنها صراع على المقاعد بين الاتحاد العام لطلبة تونس وطلبة الحزب الحاكم ---هذه المرة --- هكذا وبكل تجرؤ واستفزاز لعديد الطلبة المنضوين في صلب الاتحاد العام التونسي للطلبة ومن غير المنتمين حتى للتيار الاسلامي الموسع، وقد كررت كلمات " طلبة الحزب الحاكم" بصفة هيستيرية 11 مرات في هذا المقال لتمرير رسالة مغلوطة بالعنف الاعلامي الموجه
وأمام هذا الاصرار الغريب الذي يخفي أهدافا بعيدة كل البعد عن النزاهة الصحفية وينخرط ضمن توظيف الاعلام لخدمة أجندات سياسية ومعادات متعصبة لأطراف سياسية بعينها لفائدة جهات حزبية وأيديولوجية أردت البحث عن خلفية هذه الصحفية المسماة راضية القيزاني وعثرت عن ضالتي التي فسرت هذه المهزلة وذلك من مصدر مستقل وموثوق ولا يمكن أن ننسبه إلى أي حركة أو تيار سياسي معين ولا يمكن أن يشكك في أهدافه واستقلاليته أي طرف ألا وهو موقع موسوعة ويكيبيديا، الموسوعة الحرة والتي ورد فيها اسم هذه الصحفية راضية القيزاني في إطار تعريف الموقع بصحيفة الاعلان التي لا يخفى على أي تونسي دورها في خدمة ودعم الديكتاتورية والاستبداد في عهد الطاغية بن علي...وبدون تعليق إضافي إليكم ما ورد في موقع موسوعة ويكيبيديا في هذا الإطار:
"الإعلان، هي صحيفة تونسية رئيس تحريرها هو نذير عزوز وسكريتيرة تحريرها هي راضية القيزاني,,,,, في بداية التسعينات قامت الصحيفة بحملة مثيرة للجدل ضد رموز حركة النهضة الإسلامية المحظورة. تمتاز مقالات الصحيفة بالمدح الشديد لحكم الرئيس زين العابدين بن علي وتتجنب عادة الخوض في المواضيع السياسية والاقتصادية.."
وقد وصف موقع كلمة صحيفة الاعلان التي أشرفت على سكريتيرية تحريرها المدعوة راضية القيزاني بالآتي " جريدة الاعلان التي اختصت بشتم الحقوقيين و السياسيين من معارضي النظام السابق فيما كانت تمدح بشدة و شراسة بن علي وازلامه واعتبره البعض احد رموز البوليس السياسي الذي كان يعمل تحت مظلة وكالة الاتصال الخارجي" وأما موقع الصحيفة الالكترونية الساعة فقد نقلت أن زميلها في أسرة تحرير الاعلان نذير عزوز قد مثل في مناسبات عدة أمام قضاة التحقيق ( رفعت ضده أكثر من 100 قضية )في تهم تتعلق بالثلب و الشتم من خلال استعمال صحيفته التي يصنفها البعض ضمن خانة الصحف الصفراء.
وهكذا اتضحت لي خلفية السيناريو المحبك وبقيت تساؤلات عالقة تبحث عن أجوبة : لماذا تحول صحفيو مدح العهد البائد إلى مدافعين مستميتين عن اليسار بنفس أساليب المغالطة والتحريف ولماذا تتباطأ كل الأطراف في كشف القائمة السوداء للصحفيين حتى تجنبنا عناء البحث عن خلفية وهوية الصحفيين المشبوهين بعد الثورة...... وفي الأخير سوف لن يهدأ لأنصار الثورة بال حتى يكشفوا عن القوائم السوداء في كل المجالات ولن يستطيعوا أن يختبؤوا إلا وراء السراب.... ولنا عودة فيما كتبته هذه الصحفية في مدح سيدها بن علي الذي اقتات بفضله من معاناة المقموعين في عهده ما دامت قد فتحت على نفسها بابا لا يمكن أن يغلق في خضم العاصفة الاعلامية الهوجاء
عارف المعالج : ناشط سياسي ونقابي جامعي