نصوص

هل حققت الهيئة العليا أهداف الثورة أم أهدافها؟

تراشق بالتهم، تبادل للعنف اللفظي والجسدي في بعض الأحيان، غياب كامل للثقة المتبادلة بين أعضائها، قطيعة تامة بينها وبين المواطن، تلك هي الوقائع اليومية التي تعيشها الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي. هذه الأهداف «التي لم تحددها الثورة و تحققت»، أما الأهداف الحقيقية التي رفعت في شعارات المظاهرات والمسيرات وأحداث الثورة فإننا لا نعرف الى

0
27 يونيو 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

  تراشق بالتهم، تبادل للعنف اللفظي والجسدي في بعض الأحيان، غياب كامل للثقة المتبادلة بين أعضائها، قطيعة تامة بينها وبين المواطن، تلك هي الوقائع اليومية التي تعيشها الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي. هذه الأهداف «التي لم تحددها الثورة و تحققت»، أما الأهداف الحقيقية التي رفعت في شعارات المظاهرات والمسيرات وأحداث الثورة فإننا لا نعرف الى اليوم كيف ستتحقق وهل سيتم ذلك بكل شفافية ووضوح؟

 

اليوم أثار بند التطبيع حربا كلامية بين رافض للتطبيع ومتطبع ومتهم بالعمل على التطبيع، وبالأمس كانت المناصفة والانتخابات وقوائم المناشدة وإقصاء التجمعيين من الانتخابات إنجازا كبيرا اعتقد عبره أعضاء الهيئة أنهم على الطريق الصحيح لكننا لا نعرف ألآن هل أرضت الهيئة المواطن واستجابت فعلا لتطلعاته، ذاك الثائر او العاطل عن العمل اوذاك المتواجد في أقاصي البلاد ومناطقها النائية؟؟ الملاحظون والمتتبعون للشأن السياسي التونسي يرون أن الانسجام الذي يبدو غائبا عن قرارات الهيئة لا يمكن أن يفضي بأي حال من الأحوال الى قرارات صائبة. ومع تواتر الأيام طغت وتيرة الاحتجاجات لدى الشباب والمواطن التونسي لما يحدث خلف أسوار مجلس المستشارين حيث يجتمع أعضاء الهيئة العليا دوريا. «الأسبوعي» وإيمانا منها بالرأي والرأي المخالف سعت لسبر آراء بعض المهتمين والمتدخلين والمعنيين بالشأن السياسي الوطني من مجالس الثورة ومواطنين وممثلي أحزاب سياسية وأعضاء في الهيئة العليا.. وبات السؤال المحوري المطروح: هل حققت الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة فعلا اهداف الثورة؟ وهل هي قادرة على الوفاء فعلا بأهداف الثورة؟ نوفل معيوفة (مجلس حماية الثورة بقفصة) الهيئة تتجاوب معالحكومة المؤقتة.. لكن وجودها كان ضروريا اكد نوفل معيوفة عضو مجلس حماية الثورة بقفصة ان الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة ورغم بداية نشاطها منذ اكثر من خمسة اشهر لم تتوصل الى تحقيق الاهداف التي حملها اسمها مضيفا انها لم تحقق الا جوانب ضيقة من اهداف الثورة لعل ابرزها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. وبيّن محدثنا انه كان من الممكن ان تتخذ الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة عدة قرارات هامة متعلقة بتقرير المصير الديمقراطي في البلاد وتسهيل مهمة الاعلام في الوصول الى المعلومة سواء صلبها او في بقية مؤسسات الدولة وخصوصا المؤسسة العسكرية الا انها لم تحقق غير القرارات التي ارادتها الحكومة المؤقتة. واستدرك معيوفة قائلا «لئن كان وجود هذه الهيئة ضروريا في المشهد السياسي التونسي في ظل وضع انتقالي متقلب الذي يفترض ان «شرعنة» الشرعية التوافقية»مبينا في سياق متصل ان مجلس حماية الثورة كان من الممكن ان يسرع عملية الانتقال الديمقراطي في البلاد باعتباره مفتوحا ويمكن ان يضم كل الحساسيات الحزبية والمستقلة الطامحة الى خدمة الوطن. وقال ان هذه الهيئة باركها رئيس الحكومة المؤقتة مقابل تمرير برامجه واستراتيجياته ويمكن تفسير ذلك انطلاقا من طريقة عضويتها التي تمت بتعيينات مباشرة من قبل رئيس الحكومة ورئيس الهيئة. وبين ان هذه الخطوات سرعت بالالتفاف على الثورة وطمست امكانية تسريع المرور الى استفتاء على مشاريع دساتير وانتخابات المجلس التأسيسي وسلطة شرعية في البلاد. ويقول ممثل مجلس حماية الثورة بقفصة «ان الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والانتقال الديمقراطي تتجاوب مع الجكومة المؤقتة التي تعمل على اغراق البلاد في الديون من اجل الالتفاف على الثورة وطمس معالمها واهدافها اذ انه الى اليوم لم تقدّم هذه الهيئة وثيقة مرجعية تحدد بدقة اهداف الثورة واليات الاصلاح السياسي وسبل الانتقال الديمقراطي واستدرك بوقله ان هذا لا يعني الانعدام التام للاطار التوافقي الذي يأتي على اساس مصلحي بين الهيئة والحكومة المؤقتة والاحزاب السياسية». وانتقد ما وصفه بتعمد الهيئة اضاعة الوقت وتسجيل اهداف لصالح تاجيج الثورة المضادة انطلاقا من تأخير الحسم في محتوى الفصل 15 الذي ارادت الحكومة تمريره بصياغة تخدم مصالح متنفذين في النظام البائد. فتحي الصغروني (مجلس حماية الثورة بسيدي بوزيد) هيئة بن عاشور نجحت في اضاعة الوقت وإثارة جدل ايديولوجي.. بين فتحي الصغروني عضو م
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©