نصوص

هل المرسوم الرئاسي المتعلق بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات يدين فؤاد المبزع؟:حمزة الفيل

رغم ان المرسوم الرئاسي، عدد 27 المؤرخ في 18 افريل 2011 المتعلق بإحداث الهيئة العليا المستقلة للانتخابات جاء مخيب للآمال خصوصا لجمعية القضاة ذات المصداقية القانونية والشرعية والنضالية، فانه يمثل وثيقة إدانة، رغم التلاعب بالالفاض، لممضيه السيد فؤاد المبزع في فصله السادس الذي يمنع من تحمل مسؤولية في صلب التجمع خلال العشر السنوات الأخيرة من الترشح لعضوية هذه الهيئة، وهذه إدانة واضحة لهذه الفئة التجميعية التي كان السيد المبزع احد قادتهم كعضو الديوان السياسي للتجمع الدستوري الديمقراطي. كما أن هذا الفص

0
6 مايو 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

رغم ان المرسوم الرئاسي، عدد 27 المؤرخ في 18 افريل 2011 المتعلق بإحداث الهيئة العليا المستقلة للانتخابات جاء مخيب للآمال خصوصا لجمعية القضاة ذات المصداقية القانونية والشرعية والنضالية، فانه يمثل وثيقة إدانة، رغم التلاعب بالالفاض، لممضيه السيد فؤاد المبزع في فصله السادس الذي يمنع من تحمل مسؤولية في صلب التجمع خلال العشر السنوات الأخيرة من الترشح لعضوية هذه الهيئة، وهذه إدانة واضحة لهذه الفئة التجميعية التي كان السيد المبزع احد قادتهم كعضو الديوان السياسي للتجمع الدستوري الديمقراطي. كما أن هذا الفصل يستعمل عبارة "تورط" لمناشدي بن علي 2014 علما ان العديد منهم وقع حشر أسمائهم أو إرغامهم على ذلك وفي المقابل يقع التغافل عمن شارك في تزوير الانتخابات المحلية والتشريعية والرئاسية بطريقة مباشرة منذ سنة 1989 بمن في ذلك مراقبو مكاتب الاقتراع والعمد والمعتمدون والولاة والمصالح المختصة بوزارة الداخلية والهيئات او المراصد الوطنية لمراقبة الانتخابات المنصبة من النظام النوفمبري. هذا الفصل 6 الذي يحمل كل التناقضات يتحدث ايضا عن شروط الترشح لعضوية الهيئة ومنها الكفاءة والحياد والاستقلالية والنزاهة وهي تمثل شعارات فضفاضة في غياب مقاييس واضحة، فهل يعتبر مستقلا مثلا من لم يدافع على استقلالية الجامعة التونسية عندما استباحها الوزير الأسبق لزهر بوعوني بهرسلة الجامعيين لتزكية بن علي في آخر مهزلة انتخابية رئاسية؟. وهل يعتبر محايدا من تجاوب مع المناشدة لتنقيح الفصل 10 من النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل؟. ومن شروط الترشح الغريبة لهذه الهيئة  في أول انتخابات حرة خلال أكثر من خمسة عقود "خبرة في مجال الانتخابات" وهذه الخبرة يجب بالطبع أن تكون في انتخابات في مستوى المجلس التأسيسي والتي يقابلها الانتخابات التشريعية، وهنا يطرح السؤال هل يوجد من له في تونس مثل هذه الخبرة عدى خبرة التزوير والتلاعب بإرادة الناخب التونسي؟

وبالقياس على هذا المرسوم وحتي لا يسقط الوزير الأول المؤقت المعروف بدهائه السياسي، في الشراك الذي تخبط فيه الرئيس المؤقت، بدأ السيد الباجي قائد السبسي يتلكأ في الوفاء بوعده بإيصال البلاد لبر الأمان برفضه للفصل 15 من مرسوم الانتخابات، في الصيغة التي صادقت عليه الهيئة العليا لتحقيق مكاسب الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، لان هذا الأخير تولى رئاسة مجلس النواب في السنين الأولى من حكم  بن علي. فهل تقليص الرقم 23 ببعض السنين أو إيجاد صيغة غير محرجة للمعني بالأمر يرضي صاحب الدهاء السياسي البورقيبي، الذي عمل ايضا مع المستيري وبن علي والمبزع، لإخراج البلاد من الأخطار المحدقة بها والذهاب إلى انتخابات المجلس التأسيسي في أجالها المتفق عليها بشبه إجماع.

 

حمزة الفيل

جامعي

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©