هل الاسلاموفوبيا صناعة غربية؟
لم يكن مصطلح الاسلموفوبيا معروفا في قواميس اللغات الحية الا في اواخر سبعينات القرن الماضي بعد دخول الصحوة الاسلامية من سريتها و استحيائها الى ظاهريتها في سمتها المميز من لباس و فكر و استعلائها و تبشيرها بفجر جديد لامة الاسلام. قد لا يهمني في هذا المقال التاسيس الاصطلاحي و التاريخي لظاهرة الاسلاموفوبيا في الغرب و التي طغت حقيقة على المشهد المفعم اساسا بالعداء للوجود الاسلامي في الغرب و الذي قد يتخذ اشكالا عديدة تختلف باختلاف النظم السياسية في الغرب من علمانية متطرفة على الشاكلة الفرنسية الى علمان
- 14 يونيو 2016
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
لم يكن مصطلح الاسلموفوبيا معروفا في قواميس اللغات الحية الا في اواخر سبعينات القرن الماضي بعد دخول الصحوة الاسلامية من سريتها و استحيائها الى ظاهريتها في سمتها المميز من لباس و فكر و استعلائها و تبشيرها بفجر جديد لامة الاسلام.
قد لا يهمني في هذا المقال التاسيس الاصطلاحي و التاريخي لظاهرة الاسلاموفوبيا في الغرب و التي طغت حقيقة على المشهد المفعم اساسا بالعداء للوجود الاسلامي في الغرب و الذي قد يتخذ اشكالا عديدة تختلف باختلاف النظم السياسية في الغرب من علمانية متطرفة على الشاكلة الفرنسية الى علمانية معتدلة على شاكلة النموذج البريطاني الاكثر شهرة في هذا السياق.
و لكن يوجد شق اخر من الاسلاموفوبيا اكثر شراسة و خطورة من اسلاموفوبيا الغرب و هي الاسلاموفوبيا العربية و التي اعتبر فيها النموذج التونسي اكثر عداء و خطورة لما في التجربة التونسية من خصوصيات
لقد اسست تونس الرسمية اول نموذج فكري لعدائها لكل ما هو اسلامي قبل حتى نشأة و ظهور الحركة الاسلامية و ما تسميه بعض الاطراف زورا و بهتانا بالاسلام السياسي,
تميز هذا النموذج بتحدّ صارخ لمقومات الدين الاسلامي من صلاة و مهاجمة شعيرة رمضان في بلد كتونس عريق باسلامه و حضارته الاسلامية
لقد اسست تونس الرسمية ابواقا اكاديمية و فكرية لترسيخ التوجه العدائي لدين هذا الشعب
كونت الجامعات التي لفظت كل من يغرد خارج ايديولوجيتها حاربت الحجاب و دور الصلاة و كان هذا اساس تجفيف منبع الاسلام في شباب تونس
اطرت تونس الرسمية نظامها التعليمي بتزويد المؤسسات التعليمية التونسية بكوادر تربوية معادية للدين و كانت ذات توجه علماني يساري متطرف بذر الشكوك والتؤيلات المتعسفة لتفسير الاسلام
لم تكن الساحة الاعلامية و الثقافية بمعزل عن هذا المد بل تعداها الى الجهر و خدش حياء هذا الشعب المسلم السني المعتز بمذهبه المالكي.
انني على يقين باذن الله تعالى ان الاسلاموفوبيا بكل اشكالها سواء كانت عربية او غربية ستفضي الى عزة و تمكين الاسلام في قلوب البشرية المتعبة من العلمانية بل من كل العلمانيات و التي افضت الى فناء انسانية الانسان
ياسر ذويب : ناشط سياسي و حقوقي عضو سابق في المنتدى الاسلامي الكندي مونتريال كندا