نصوص
السيناريوهات المطروحة الإزاحة من المشهد ويتم هذا بعدة وسائل هي ** تعميق التمييز والانقسام بين "الإسلاميين" والمسلمين غير الإسلاميين من خلال وسيلتين أساسيتين ، الأولى هي تمويل مشروعات وخدمات موازية لتلك التي يقوم الإسلاميينبتنفيذها خاصة في مجالات التعليم والصحة والمجتمع المدني والمساعدات الاجتماعية ،عن طريق دراسة الأنشطة الإسلامية في تلكالمجالات وطريقة عملها، وتوفير الموارد المالية الكافية بشكل يفوق إنفاق الإسلاميينعلى تلك الخدمات وتوفيرها بمستوى أفضل" وهذا ما تم بالفعل من طرف النظام الحاكم من معارض ومسابقات ثقافية ورياضية وخدمات اجتماعية وإفطارات رمضانية وقوافل طبية لكن أجهضها فساد القائمين عليها" الثانية يجب أن تكون تلك الإستراتيجية بعيدةالمدى استنادا إلى خبرة هزيمة الشيوعيين في إيطاليا التي استغرقت ثلاث عشرة عاما. ** رفع تكلفة العمل معالإسلاميين أو الانضمام إلى الأحزاب الإسلامية من خلال منع الإسلاميين الاستفادة، بشكل مباشر أو غير مباشر، من المنح والمساعدات الأمريكية، ومنعالإسلاميين من الاستفادة من مزايا الهجرة أو التعليم في الولايات المتحدة تجميدالديمقراطية طرحت الديمقراطية حلاً لظاهرة ما يسمى بالإرهاب لكن الواقع يؤكد عدم وجودعلاقة واضحة- على عكس ما يشاع - بين طبيعة النظام السياسي والإرهاب، بل على العكسفإن معظم الدراسات والتقارير الإحصائية حول التوزيع الجغرافي للأنشطة الإرهابيةتشير إلى ارتباط النظم الديمقراطية بعدد أكبر من الأنشطة الإرهابية بالمقارنةبالنظم غير الديمقراطية - راجع إحصاءات الأنشطة الإرهابية في الهند التي تعد من أعرق الديمقراطيات بالنسبة للصين غير الديمقراطية، الهند 10 أضعاف الصين" كما تشيرالنتائج النهائية لنشر الديمقراطية في العالم العربي أنها لا تتوافق والمصالح الأمنيةالأمريكية. وترى بعض الدراسات أن الخطأ الذي وقعت فيه السياسة الأمريكية هو اختزال الديمقراطية في الانتخابات، وذلك في الوقتالذي تفتقد فيه الدول والمجتمعات العربية شروط المجتمع الليبرالي الحقيقي بشكل يضمنإقامة ديمقراطيات حقيقية. وهم الاستبعاد والهزيمة استبعاد الإسلاميين – الإخوان - من الحياة السياسية أمر بالغ الصعوبة بل والخطورة لاعتبارات كثيرة منها : ** أنه تيار يعبر أكثر من غيره عن هوية الأمة وثقافتها ** شبكة العلاقات الاجتماعية والإنسانية التي تمتلكها الجماعة مع غالبية فئات الشعب المصري ** الإمكانات التي تمتلكها الجماعة خاصة المورد البشري الذي يؤمن بالمشروع ويمتلك إرادته ويتحلى بصفاته ويتحمل تبعاته ** الصورة الذهنية النظيفة عن أعضاء الجماعة خاصة القيادات والنواب " لا توجد مخالفات فساد" ** الأداء المقبول للجماعة في المجالات المختلفة "الدعوي والتعليمي والخدمي والرقابي والتشريعي .. ** التواصل الإيجابي بين الجماعة والأحزاب المصرية في بهدف التوافق حول حزمة الإصلاحات التي تحقق بعض طموحات الشعب المصري ** ضعف مصداقية النظام الحاكم والأحزاب السياسية في الممارسة الديمقراطية ، في الوقت الذي استطاع فيهالإخوان المسلمين تطوير خطابهم في اتجاه التوافق مع تلك المبادئ. ** فشل تجارب وسقوط شعارات منظومة الحكم بجناحيها الحزبي والحكومي والمنعكس سلباً على حياة المواطن المصري المأزوم معيشياً والمنتهك حقوقياً ** أشواق المصريين في الإصلاح والتغيير والإخوان جزء كبير من هذا الأمل المنشود ** خطورة البديل وهو التيار الإسلامي الذي لا يؤمن بالعمل السياسي أو الذي لا يعتمد النهج السلمي في التغيير وكلاهما مربك للمشهد العام الخلاصة أن الإسلاميين بصفة عامة والإخوان بصفة خاصة الرقم الفاعل والمؤثر في المعادلة السياسية العربية والإسلامية و لن تجد الأنظمة الحاكمة والدول صاحبة المصالح إلا التفاهم معهم وبصورة تناسب حجمهم وتأثيرهم ، لاعتبارات كثيرة أهمها الإصرار على التواجد والمزاحمة قياماً بالواجب الشرعي والحق الدستوري والمطلب الشعبي والاستحقاق التاريخي . محمد السروجي مدير المركز المصري للدراسات والتنمية
هـــل يــمــكـــن هـــزيـــمــة الإخــوان ديــمـــقــراطــيــاً ؟ !
"أي انتخابات نزيهة لن تأتي إلا بهذا التيار – الإسلامي - لأنه النبت الطبيعي لهذه المنطقة من العالم" عبارة قالها السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في يناير عام 2006 م بعد فوز حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني ، من هنا كانت البحوث والدراسات لإيقاف هذا المد الإسلامي في هذه المنطقة التي تتجمع فيها مصالح الدنيا فضلاً عن وجود الكيان الصهيوني الطفل المدلل لما يسمى بالمجتمع الدولي ؟ سؤال مطروح بل ومطلوب ، فرغم مرور مايقرب من أربعة أعوام على إعلان مبادرة الشرق ال
- 16 مايو 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
"أي انتخابات نزيهة لن تأتي إلا بهذا التيار – الإسلامي - لأنه النبت الطبيعي لهذه المنطقة من العالم" عبارة قالها السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في يناير عام 2006 م بعد فوز حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني ، من هنا كانت البحوث والدراسات لإيقاف هذا المد الإسلامي في هذه المنطقة التي تتجمع فيها مصالح الدنيا فضلاً عن وجود الكيان الصهيوني الطفل المدلل لما يسمى بالمجتمع الدولي ؟ سؤال مطروح بل ومطلوب ، فرغم مرور مايقرب من أربعة أعوام على إعلان مبادرة الشرق الأوسط، والجهود الأمريكية لنشرالديمقراطية في هذه المنطقة ، إلا أن هذه المبادرة مازالت تعاني العديد من التعثرات والتحديات أهمها استمرار الصعود الإسلامي- خاصة الإخوان - في المنطقة في مقابل التراجع الملحوظ للتيار الليبرالي ، وقد أثارت تلك المفارقة الكثير منالتساؤلات النظرية والتحديات العملية لدى الإدارة الأمريكية والمؤسسات الأكاديميةالمتخصصة في هذا الشأن ،وقد طُرح في هذا الإطار عدد من الأفكار والسياسات البديلة في محاولةالتوفيق بين هدفين رئيسيين لكنهما متناقضين، وهما نشر الديمقراطية،والحيلولة دون صعود الإخوان عبر الوسائل الديمقراطية ذاتها، وقد طرحت بعض الأفكار والاستراتيجياتلدعم التيار الليبرالي وهزيمة الإخوان عبر صناديق الانتخابات، اتسمت بدرجة كبيرةمن الاختلاف، وصل بعضها إلى حد الدعوة إلى تأجيل نشر الديمقراطية والانتخابات فيالعالم العربي ،
السيناريوهات المطروحة الإزاحة من المشهد ويتم هذا بعدة وسائل هي ** تعميق التمييز والانقسام بين "الإسلاميين" والمسلمين غير الإسلاميين من خلال وسيلتين أساسيتين ، الأولى هي تمويل مشروعات وخدمات موازية لتلك التي يقوم الإسلاميينبتنفيذها خاصة في مجالات التعليم والصحة والمجتمع المدني والمساعدات الاجتماعية ،عن طريق دراسة الأنشطة الإسلامية في تلكالمجالات وطريقة عملها، وتوفير الموارد المالية الكافية بشكل يفوق إنفاق الإسلاميينعلى تلك الخدمات وتوفيرها بمستوى أفضل" وهذا ما تم بالفعل من طرف النظام الحاكم من معارض ومسابقات ثقافية ورياضية وخدمات اجتماعية وإفطارات رمضانية وقوافل طبية لكن أجهضها فساد القائمين عليها" الثانية يجب أن تكون تلك الإستراتيجية بعيدةالمدى استنادا إلى خبرة هزيمة الشيوعيين في إيطاليا التي استغرقت ثلاث عشرة عاما. ** رفع تكلفة العمل معالإسلاميين أو الانضمام إلى الأحزاب الإسلامية من خلال منع الإسلاميين الاستفادة، بشكل مباشر أو غير مباشر، من المنح والمساعدات الأمريكية، ومنعالإسلاميين من الاستفادة من مزايا الهجرة أو التعليم في الولايات المتحدة تجميدالديمقراطية طرحت الديمقراطية حلاً لظاهرة ما يسمى بالإرهاب لكن الواقع يؤكد عدم وجودعلاقة واضحة- على عكس ما يشاع - بين طبيعة النظام السياسي والإرهاب، بل على العكسفإن معظم الدراسات والتقارير الإحصائية حول التوزيع الجغرافي للأنشطة الإرهابيةتشير إلى ارتباط النظم الديمقراطية بعدد أكبر من الأنشطة الإرهابية بالمقارنةبالنظم غير الديمقراطية - راجع إحصاءات الأنشطة الإرهابية في الهند التي تعد من أعرق الديمقراطيات بالنسبة للصين غير الديمقراطية، الهند 10 أضعاف الصين" كما تشيرالنتائج النهائية لنشر الديمقراطية في العالم العربي أنها لا تتوافق والمصالح الأمنيةالأمريكية. وترى بعض الدراسات أن الخطأ الذي وقعت فيه السياسة الأمريكية هو اختزال الديمقراطية في الانتخابات، وذلك في الوقتالذي تفتقد فيه الدول والمجتمعات العربية شروط المجتمع الليبرالي الحقيقي بشكل يضمنإقامة ديمقراطيات حقيقية. وهم الاستبعاد والهزيمة استبعاد الإسلاميين – الإخوان - من الحياة السياسية أمر بالغ الصعوبة بل والخطورة لاعتبارات كثيرة منها : ** أنه تيار يعبر أكثر من غيره عن هوية الأمة وثقافتها ** شبكة العلاقات الاجتماعية والإنسانية التي تمتلكها الجماعة مع غالبية فئات الشعب المصري ** الإمكانات التي تمتلكها الجماعة خاصة المورد البشري الذي يؤمن بالمشروع ويمتلك إرادته ويتحلى بصفاته ويتحمل تبعاته ** الصورة الذهنية النظيفة عن أعضاء الجماعة خاصة القيادات والنواب " لا توجد مخالفات فساد" ** الأداء المقبول للجماعة في المجالات المختلفة "الدعوي والتعليمي والخدمي والرقابي والتشريعي .. ** التواصل الإيجابي بين الجماعة والأحزاب المصرية في بهدف التوافق حول حزمة الإصلاحات التي تحقق بعض طموحات الشعب المصري ** ضعف مصداقية النظام الحاكم والأحزاب السياسية في الممارسة الديمقراطية ، في الوقت الذي استطاع فيهالإخوان المسلمين تطوير خطابهم في اتجاه التوافق مع تلك المبادئ. ** فشل تجارب وسقوط شعارات منظومة الحكم بجناحيها الحزبي والحكومي والمنعكس سلباً على حياة المواطن المصري المأزوم معيشياً والمنتهك حقوقياً ** أشواق المصريين في الإصلاح والتغيير والإخوان جزء كبير من هذا الأمل المنشود ** خطورة البديل وهو التيار الإسلامي الذي لا يؤمن بالعمل السياسي أو الذي لا يعتمد النهج السلمي في التغيير وكلاهما مربك للمشهد العام الخلاصة أن الإسلاميين بصفة عامة والإخوان بصفة خاصة الرقم الفاعل والمؤثر في المعادلة السياسية العربية والإسلامية و لن تجد الأنظمة الحاكمة والدول صاحبة المصالح إلا التفاهم معهم وبصورة تناسب حجمهم وتأثيرهم ، لاعتبارات كثيرة أهمها الإصرار على التواجد والمزاحمة قياماً بالواجب الشرعي والحق الدستوري والمطلب الشعبي والاستحقاق التاريخي . محمد السروجي مدير المركز المصري للدراسات والتنمية