نصوص

هذا هو رجل المرحلة بلا جدال..

أنا عندي أمل كبير في أنّ الدّيمقراطية ستسير دون حوادث كبيرة، وأنّ مرشّح الثّورة سينجح ويبقى في قرطاج ليمثّل الشّعب التّوسي بفلسفته وانفتاحه على كلّ الأطياف الموجوة على السّاحة.. يوم احتفاله لن يقول فوق المنصّة "أبشّركم بالخلافة السّادسة.." وأظنّه أيضا لن يقول "أبشّركم بدولة بلشفية ملحدة لا تؤمن بالله" أو يقول لا دين بعد اليوم.. ولن يعانق صهيونيا بالأحضان.. سيكون رجلا وسطا، مناسبا لهذه المرحلة القادمة، وستكون سياسته متوازنة، وسيذهب بنا إلى علاقات دولية و إقليمية جديدة تحرّرنا من الإستعمار التّقلي

0
18 ديسمبر 2014
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

 

أنا عندي أمل كبير في أنّ الدّيمقراطية ستسير دون حوادث كبيرة، وأنّ مرشّح الثّورة سينجح ويبقى في قرطاج ليمثّل الشّعب التّوسي بفلسفته وانفتاحه على كلّ الأطياف الموجوة على السّاحة..

يوم احتفاله لن يقول فوق المنصّة "أبشّركم بالخلافة السّادسة.." وأظنّه أيضا لن يقول "أبشّركم بدولة بلشفية ملحدة لا تؤمن بالله" أو يقول لا دين بعد اليوم.. ولن يعانق صهيونيا بالأحضان..

سيكون رجلا وسطا، مناسبا لهذه المرحلة القادمة، وستكون سياسته متوازنة، وسيذهب بنا إلى علاقات دولية و إقليمية جديدة تحرّرنا من الإستعمار التّقليدي الذي استحوذ علينا منذ حقب..

هذا الرّجل الّذي كان حقوقيا ثائرا ولم يتقلّد مناصبا من قبل، أجرى مرحلة تكوينية لمدّة ثلاث سنوات على رأس الدّولة تدرّب فيها على تقاليد الرّئاسة ومتطلّبات القيادة، والآن في فترته القادمة الّتي لن يكون فيها مؤقّتا سيعود إلى مخزونه العلمي والفكري وتجاربه الغنية وسيعرف كيف يتقدّم بنا خطوات إلى الأمام..

لكن، سيحتاج هذا الرّجل، إلى روح ثورية شعبية تقف إلى جانبه تُعوّض ما انتُزِع من سلطات الرّئاسة، سيحتاج بالأساس إلى الشّباب، بعد أن يكنس من أمامه عصابة العجّز عمرا وفكرا وسياسة، والذين دفع بهم الإستعمار من جديد و رفع الأزلام الجهلة صورهم في وجوهنا، يبشّروننا بهم بالتّقهقر إلى الوراء..

هذا الرّئيس المتملّص من البروتوكولات والثّائر على النّمطية، سيلتفت إلى كلّ طاقة شبابية مهما كانت إيديولوجيتها وسيستثمرها ويدفع بها في الخطّ الأوّل للدّولة، لكي تبدع وتخلق وتنتج..

سيحتاجنا كلّنا هذا الرّئيس بعد أن ينجح، وسيحتاج لكلّ ثائر على كلّ ماض بائر.. وسينهض كلّ صباح وهو مولّ وجهه نحو الشّعب، فينصت إلى صيحاته وشعاراته الثّورية، ثمّ ينزل جريا ليقف في الصّفوف الثّائرة، يهتف معهم..

الآن، من لايزال متردّدا بصوته، فليعلم أنّ هذا الرّجل الّذي صفّق له العالم كم من مرّة في محافله الدّولية على سلاسة خطابه، وغنى عقله، واتّساع فكره، كما هو قادر على إحداث التّوازن في الدّاخل، فهو أيضا قادر على إحداث التوازن في علاقات بلادنا في الخارج، ما من شأنه أن يجعلها محط تنافس القوى الإقليمية على التعامل معنا والإستثمار فوق أرضنا..

هذا هو رجل المرحلة بلا جدال، فلا تخذلوه...

مع هذا الرّجل سننتصر أو ننتصر أو ننتصر أو ننتصر...

.......

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©