هذا كلّ شيء
ممّا نشط فيه صاحب التغيير المبارك بمباركة "المجتمع المدني" المجرم، هو القضاء على المجتمع الأبوي التقليدي في تونس ومحاولة السير به على المنوال الغربي الذي غادرت الحلقات فيه نسق سلسلتها!... فكان في تونس الفاحشة والمخاللة والزنى وأبناء الزواني والبرنوقرافيا (بطلاتها شابات الثانويات)، وكان في تونس المخدّرات والتهريب والقاعدة والشيعة والنّصارى الجدد وعبدة الشياطين، وكان فيها التديّن التونسي والزيّ التونسي، بل كان في تونس النبيّون والنبيّات وكتّاب الأحراز المحصِّنة، ولولا استعجال الثورة لكان فيها ربّ
- 9 نوفمبر 2013
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
ممّا نشط فيه صاحب التغيير المبارك بمباركة "المجتمع المدني" المجرم، هو القضاء على المجتمع الأبوي التقليدي في تونس ومحاولة السير به على المنوال الغربي الذي غادرت الحلقات فيه نسق سلسلتها!...
فكان في تونس الفاحشة والمخاللة والزنى وأبناء الزواني والبرنوقرافيا (بطلاتها شابات الثانويات)، وكان في تونس المخدّرات والتهريب والقاعدة والشيعة والنّصارى الجدد وعبدة الشياطين، وكان فيها التديّن التونسي والزيّ التونسي، بل كان في تونس النبيّون والنبيّات وكتّاب الأحراز المحصِّنة، ولولا استعجال الثورة لكان فيها ربّ تونسي من غير ربّ العالمين!... كان فيها كلّ ما أعلن وكلّ ما تسرّب وكلّ ما خفي!...
حتّى إذا جاءت الثورة انقلب "المجتمع المدني" المجرم ناصحا ودليلا، فمحا أو هو أخفى كلّ ما يُفسد عليه نشاطه الهادم وأبقى على كلّ ما يهدم عدوّه القادم، الإسلام والمتمسّكين بالإسلام، فوقع التستّر على كلّ المعاول التي ذكرتُ أعلاه وأبقِيَ فقط على "معول" التديّن!... أبرزوه خطرا يتهدّد المجتمع الذي هم مدنيوه وهم وإن أبى الجميع "وطنيّوه"!!!
وظنّي أنّه لن يصلح المجتمع التونسي إلّا بمراقبة أو بمحاربة "المجتمع المدني" المجرم، الذي وقف بعضُ أعضائه معلنا أنّ الحرب اليوم هي حرب بين الظلام والنّور!...
صدق وهو كاذب، فالحرب حقّا هي حرب بين الظلام والنّور ولا ينقص التونسيين لربح هذه الحرب والانتصار فيها إلّا تبيّن النّور من الظلام!... فليس النّور ما رآه "المجتمع المدني" المجرم نورا، بل ذاك هو عين الظلام، وعلى المجتمع التونسي محاربته حتّى يعمّ النّور البلادَ ويسعد في البلادِ العبادُ!...
هذا، وقد وجب اليوم التحوّط من الجميع، ممّن يرفع البندقيّة أو يرفع المسواك أو خاصّة ممّن يستعمل المصدح للتنديد بالبندقيّة والمسواك، أولئك الصحفيون والمحلّلون السياسيّون والمتخصّصون في الحركات الإسلاميّة و"الوطنيون" و"المحاورون" والذين لا يتردّدون - إذا هلك الجميع - في التباهي بأنّنا جميعا تونسيون!....
الدّانمارك في 9 أكتوبر 2013