نـحـو تـنـظـيـم وتـوجـيـه العـمل السيـاسي للدفاع عن ديننا.. كتبه:مـواطـن
اطلعنا على مقال الشيخ الهادي بريك الأخير حول الاعتداءات على الإسلام في تونس وهذا الأمر أراه من الخطورة بمكان. 1/إن ما ورد من ذكر للترويج لتلك السلوكيات غير المسبوقة في الفضاءات العامة في الحقيقة هي مقدمة لعمل مبرمج ومنهجي من طرف عقول متخصصة لضرب الثوابت الدينية وتحقير المقدسات وتسفيه التدين وهي تعبر عن خطة جديدة أخطر من خطة تجفيف الينابيع التي استهدفت مظاهر التدين لانها تعبر عن خصم سياسي إن هذه الخطة موجهة لمس ثوابت التدين وبواعثه وجذوره المتأصلة في نفوس التونسيين، والتي كانت سببا في انبعاث الصح
- 28 أبريل 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
اطلعنا على مقال الشيخ الهادي بريك الأخير حول الاعتداءات على الإسلام في تونس وهذا الأمر أراه من الخطورة بمكان.
1/إن ما ورد من ذكر للترويج لتلك السلوكيات غير المسبوقة في الفضاءات العامة في الحقيقة هي مقدمة لعمل مبرمج ومنهجي من طرف عقول متخصصة لضرب الثوابت الدينية وتحقير المقدسات وتسفيه التدين وهي تعبر عن خطة جديدة أخطر من خطة تجفيف الينابيع التي استهدفت مظاهر التدين لانها تعبر عن خصم سياسي
إن هذه الخطة موجهة لمس ثوابت التدين وبواعثه وجذوره المتأصلة في نفوس التونسيين، والتي كانت سببا في انبعاث الصحوة الأولى بجهود أبناء الحركة الإسلامية، ثم الصحوة الثانية بجهود الدعاة في القنوات الفضائية، والتي وجدت استجابة سريعة ومفاجئة من الشعب مما أدى إلى سقوط مشروع تجفيف التدين لأن جوهر الشعب كان سليما ومعافى
2/هذه السياسية الجديدة كشفت أن القناعات التي صنفت الإسلاميين كاعداء للدولة ليس فقط لتوجههم السياسي المنادي بالحرية وإنما كذلك لافكارهم المناهصة للمشروع العلماني قد صنفت التدين العفوي أيضا كخطر كامن على نظام الحكم لذلك تم اختيار طريق المناورة بمسوحات اسلامية للتغطية على خطة تجفيف التدين المعدلة والموجهة هذه المرة إلى بواعث التدين وليس إلى مظاهره كما في السابق من خلال الترويج لاعمال شاذة وتحويلها شيئا فشيئا إلى سلوك طبيعي وعادي لدى المواطن وذلك حتى لا يكون هناك شيئا مقدسا أو شيئا محرما أو شيئا مخجلا في تونس
3/ إذا كانت الخطة الأولى قد استهدفت قاعدة الإسلاميين فان هذه الخطة تستهدف الشعب نفسه بضرب قدسية وحرمة الدين وطبيعة نظرته اليه وانفعاله به حتى إذا لجا إلى التدين استصحب معه تلك القناعات وتلك النظرة وذلك السلوك الخاطئ لتكون المحصلة مزيجا من التدين والفساد وهذا هو مكن الخطر حيث يوجه الانفعال بالقنوات والدعاة إلى العبادات بينما يوجه السلوك اليومي إلى الفاحشة والرذيلة المعروضة والمتاحة في كل مكان حتى يكون الشعب بطبيعتين ووجهين وخلقين وعملين
4/ هذه الخطة لو كتب لها النجاح لا سمح الله ستجد الدعوة بسببها عقبات كاداء بعد التطبيع مع الفاحشة والرذيلة والاسفاف والانحطاط الخلقي ولن يكون الشعب سندا للمشروع الإسلامي لأنه سيكون غارقا في الفساد حتى وان أدى الفرائض
وسيؤدي نجاحها لا سمح الله إلى المباعدة بين الشعب والاسلام إلا من مظاهر تدين جوفاء لا تتعدى أداء الواجب للتخفف من تبعته بينما الحياة الاجتماعية والسياسية غارقة في الفساد
5/ إن المطلوب اليوم هو افشال هذا المخطط حتى لا ينجح هؤلاء في وضع المتاريس أمام الدعوة ويكون الدعاة أمام مشكلة أخرى وهي استعصاء المجتمع على الاصلاح بعد إن استعصت السياسية
6/ نداء الشيخ الهادي لا يجب أن تكون صيحة فزع في واد سحيق ولا يجب إن تكون هذه الأعمال المشينة مادة اخبارية وانتهى الأمر، بل يجب أن يكون هناك تفكير جدي في كيفية مواجهة هذه السياسة المدمرة
7/ يجب ألا تمر هذه الاعمال مرور الكرام بل يجب أن يأخذ هذا الموضوع أكبر قدر من الاعلام ويجب أن يؤسس عمل منظم قائم على الحقائق الدامغة بان هناك توجها محاربا للدين في تونس في الاعلام وفي التربية والتعليم وفي النظومة القانونية لأن هناك ردا جاهزا سيظهر عند الحاجة بأن هذه أعمال فردية لا تمثل الدولة التي استحدثت اذاعة دينية وطبعت المصحف ورفعت الاذان عسى أن تعود الدولة الى الرشد وتنفك من فئة متادلجة ومتلونة همها محاربة الاسلام
8/ يجب أن يكون الدفاع عن قيمنا وديننا محور عمل الحركة بالتوازي مع العمل الحقوقي والسياسي وذلك لمد جسور التواصل مع الشعب في الخارج والداخل
9/ إن الإسلاميين لا يمكن أن يتكلموا في انتهاك حقوق الإنسان ويسكتوا عن انتهاك حرمات الإسلام بسبب الشعور بالياس من قلة النصير
10/يجب أن تكون هذه القضية محور عمل الإسلاميين باتجاه الشعب التونسي مثلما كانت القضايا الحقوقية محور عملهم السياسي باتجاه المنظمات والهيئات الوطنية والدولية
11/ لا بد من عمل حملة منظمة لايقاف هذا الاستهتار والاستخفاف بالدين لاعاقة هذه الخطة قبل إن تستفحل اثارها والمنابر كثيرة وتحتاج فقط للارادة والعزيمة حتى يصل حكامنا إلى القناعة بان هذا المسلك رهان خاسر من ناحية سياسية