نعي الخوف العربي : أيمن اللبدي
1 كلُّ سطْرٍ قد تركناهُ احتباساً باتَ أعلى في الهديرِ المنتَفِضْ وارتقى فوقَ المشاهدْ واستعدَّ لكي يكونَ معلِّمَ التاريخِ منْ سطرِ الهزيمةْ عندما كلُّ الهزائمِ لم تكنْ إلا وسادةُ معجميٍّ أخطأ الفرقَ الذي بين الشوارعِ والمضاجعْ ههُنا عربٌ تخطواْ كذبةَ الطَّيفِ المقابلْ عندما سقطتْ مرايا ذاتُ مزلاجٍ مخادعْ لم تكنْ صورةُ العربيِّ فيها مطلقاً إنما كانت مخاض هواجسِ الجُحرِ المقنبلِ قد تلعثمَ صوتهُ الغازي على شفةِ المقامعْ ركَّبوها خفيةً بينَ القبائلْ والنتيجةُ أنها اليومَ تشظَّتْ تحتَ أقدامِ العزيمةْ
- 26 فبراير 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
1
كلُّ سطْرٍ قد تركناهُ احتباساً
باتَ أعلى في الهديرِ المنتَفِضْ
وارتقى فوقَ المشاهدْ
واستعدَّ لكي يكونَ معلِّمَ التاريخِ منْ سطرِ الهزيمةْ
عندما كلُّ الهزائمِ لم تكنْ إلا وسادةُ معجميٍّ أخطأ الفرقَ الذي
بين الشوارعِ والمضاجعْ
ههُنا عربٌ تخطواْ كذبةَ الطَّيفِ المقابلْ
عندما سقطتْ مرايا ذاتُ مزلاجٍ مخادعْ
لم تكنْ صورةُ العربيِّ فيها مطلقاً
إنما كانت مخاض هواجسِ الجُحرِ المقنبلِ قد تلعثمَ صوتهُ
الغازي على شفةِ المقامعْ
ركَّبوها خفيةً بينَ القبائلْ
والنتيجةُ أنها اليومَ تشظَّتْ تحتَ أقدامِ العزيمةْ.....
2
أيها العربيُّ أنتَ اليومَ ميلادُ الحقيقةْ
لم تعدْ
من غيابٍ طالَ عصرُهْ
لم تُفقْ
من سباتٍ غالَ كيدُهْ
لم تقمْ من ْبعدَ عثرةْ
لم تصرْ في نارِ جمرةْ
لم تعاندْ رغبةً في الوصولِ نافلةْ
إنما أصبحتَ أنتَ القابلةْ
والولادةُ والوليدُ وأنتَ عينُ الوالدة........
3
في نشيدِ الوقتِ والزندِ المعادلِ للرياحِ العاصفةْ
والصُّدور المشرعةْ
والجباهِ العالياتِ على الغيومِ الساهراتِ العاشقةْ
والبحار الزاحفةْ
في الطريقِ إلى الميادينِ التي قد أصبحتْ
أستاذَ علمِ الرَّاجفةْ
لم نعدْ نحتاجُ ذكرى في الذي ألقاهُ يوماً طارقٌ ....إبنُ زيادْ
لم تعدْ أقدامُ جيفارا الطيُّورَ الخارقةْ
لم يعدْ جوهرُ الإبداعِ حكراً مستريحاً داخلَ اللَّونِ المخزَّنِ
في الأواني الزَّاحفةْ
لم يعدْ سراً
ولا إكسيرَ خلدٍ يمنحونَ فتاتهُ منْ يحسنُ الأدبَ اتعاظاً بالخَسارى
إنما صارَ المؤكَّدَ والبديهيَّ الذي تلقيهِ أقدامُ الشوارعِ كلَّما سارتْ
بغيرِ خفٍّ خائفةْ....
4
لا تقولوا بعدَ هذا كم أضعنا
بل إنما قولوا وصلنا
لم نعدْ نحتاجُ للعمرِ جبيرةْ
وانتهتْ قصصُ الحظيرةْ
أجملُ الاختصارْ
أنَّ خوفاً زائداً كانَ السَّريرَ لنومِ طاغوتِ العشيرةْ
وبابَ وحيِ مسيلمةْ........
أيمن اللبدي - 26/2/2011