نصوص

نعم الشعب التونسي يحتاج إلى ميثاق جمهوري يحميه من إستئصاليي الأمس و اليوم

سمية الغنوشي / يطالبنا أعضاء من هيئة حماية الثورة صاحبة الإسم الطويل و المقام الرفيع بسن ميثاق جمهوري و يذهب بعضهم الى وضعه رهينة بيد الجيش على منوال رهينة رابين سيئة الذكر. و الحقيقة أن الشعب التونسي في حاجة فعلا إلى ميثاق جمهوري يلزم هذه المجموعات الإديولوجية الموتورة التي مردت على المناورات و الطعن في الظهر بالالتزام بإرادة الشعب و عدم تدبير الانقلبات بليل بالتحالف مع أجهزة القمع ىالداخل و قوى الخارج. التجربة بينت لنا أن هذه المجموعات لا تستطيع أن تعيش في اجواء ديمقراطية ولا تحتمل المنافسة ال

0
19 يونيو 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

سمية الغنوشي /

يطالبنا أعضاء من هيئة حماية الثورة صاحبة الإسم الطويل و المقام الرفيع بسن ميثاق جمهوري و يذهب بعضهم الى وضعه رهينة بيد الجيش على منوال رهينة رابين سيئة الذكر. و الحقيقة أن الشعب التونسي في حاجة فعلا إلى ميثاق جمهوري يلزم هذه المجموعات الإديولوجية الموتورة التي مردت على المناورات و الطعن في الظهر بالالتزام بإرادة الشعب و عدم تدبير الانقلبات بليل بالتحالف مع أجهزة القمع ىالداخل و قوى الخارج. التجربة بينت لنا أن هذه المجموعات لا تستطيع أن تعيش في اجواء ديمقراطية ولا تحتمل المنافسة النزيهة. لذا تلجؤ إلى تخريب اللعبة السياسية و إفساد الاستقرار المدني فهي تدرك يقينا بأنها مبغوضة من شعب لا علاقة له بها قيما و ثقافة و مصالح. هذا ما بينته التجربة الحية في تونس، حيث سارعت مجموعات إنتهازية من داخل اليسار، يعشش الكثير منها اليوم في هيئة عماية الثورة،إلى الإصطفاف مع نظام بن علي بذريعة مواجهة الأصولية بعد إنتخابات 89 المزورة. رفاقهم من نفس المدرسة زينوا للجيش الجزائري سنة 91 الانقلاب على صناديق الاقتراع و جر البلاد إلى أتون حرب أهلية. و لا يستنكف بعض هؤلاء المرضى من وضع اليد مع الشيطان و الصهاينة ضد أبناء جلدتهم، و هذا ما يفسر مقاومتهم الشديدة لإدراج رفض التطبيع ضمن ميثاقهم الجمهوري . أجل يحتاج الشعب التونسي إلى ميثاق يمضيه هؤلاء على رؤوس الأشهاد يلزمهم التزاما قاطعا باحترام نتائج صناديق الاقتراع و القبول بمقتضيات اللعبة الديمقراطية و عدم تخريبها و التآمر عليها، كما فعلوا في ماض غير بعيد.

 

في الموسوعة

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©