نصوص
نعارض الحكم لا الحكومة
v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-
- 16 ديسمبر 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
لعل السؤال الذي ينبغي أن يشتغل عليه الفاعلون في الحراك الاجتماعي الذي ابتدأ في المغرب هو: كيف يمكن لهذا الفعل الجماعي المبارك أن يمضي في محجته اللاحبة لاستئصال الاستبداد- رأس الفساد وأس الإفساد - من دون أن ينشغل بما يريده له المخزن أن ينشغل به من سفاسف المعالجة المتسرعة لسيرورة الممارسة السياسية المبتذلة على أعتاب محترفي التدجين والكذب والبهتان؟ وكيف يمكن للقوى المجتمعية التي تتوسط الميدان منافحة ومدافعة أن تبني فعلا راشدا يلائم الواقع ويحافظ على المبادئ من دون أن يسقط في "وقوعية" يسميها البعض واقعية ،وهي ليست في النهاية إلا استسلاما خاملا لاملاءات السيد المتحكم؟.
العقيدة المخزنية:
إن الذي يتبدى، الآن، وقد انتهت المسرحية المسماة انتخابات، أن المخزن المتمرس في أساليب المراوغة، ماض في التشبث بعقيدته الجبرية التي تنبني على أركان أساسية هي:
- الاستبداد بالرأي، والتفرد بالسلطة ،والتحكم في مقدرات البلاد ورأسمالها المادي والرمزي؛
- الإخضاع و التدجين لا الإشراك والمشاركة؛
- المنح والتفضل على الرعايا.فالدستور منحة، والانتخابات منحة، والحكومة منحة،والتضامن منحة؛
- القمع والمنع والحصار والقهر.
يسند هذه الأركان تمسح بدين أراده الله حرية وكرامة وعدلا، وأراده الحكام انقيادا واستعبادا وتسبيحا وتمجيدا،كما يسند هذه الأركان أذن صاغية لدوائر الاستكبار العالمي المخابراتي ترعى مصالحه مقابل الذود عن التابع الأمين الراعي لهذه المصالح، وللديموقراطية والحرية والحقوق المتشدق بها الهبل ...
وهم التغيير:
إن للمخزن قدرة عجيبة على تشكيل خلطات تشبه خلطات عطار يروم إصلاح ما أفسده الدهر، فهو استطاع على مر قرون تنفذه أن يبدل جلده مرات ومرات ليتلاءم مع كل الوضعيات، والآن التف على إرادة الجماهير التواقة للتغيير باستباق تغيير دستوري أتى بكل شيء ولم يغير أي شيء، وأخرجه في شكل بهي سوق به لنفسه صورة المصلح في إطار الاستمرارية وسط زمن الثورات التي اقتلعت أعتى الكراسي،ثم أشرف موظفوه المحترفون على إخراج نسخ مكرورة معادة من انتخابات له اليد الطولى في تزوير أرقامها، ونفخ نسبها، فإذا هي تجلي أبهى صور الديمقراطية الممنوحة على المقاس المتحكمة في الأنفاس .
إنها صناعة بيع الوهم وتسويق السراب تنضم لتعضد عقيدة الجبر فتخرج لنا نموذجا سرياليا من الحكم لا يخضع لمنطق يضبطه، أو عقلنة تؤطره، إلا منطق وعقلنة الاستخفاف والاستعلاء والاستكبار، فإذا البلاد في دوامة دائرية لا تنتهي من البؤس المتعدد المناحي تخبر عنه تقارير الأسياد، ويحس وقعه ويعيش آلامه الشعب المسكين.
اللعب على الحبال:
يتولد لنا من عقيدة الجبر المتحكمة المتنفذة، ومن صناعة الوهم وتسويق السراب لعبا سياسيا (أو ليست السياسة في عرف المخزن لعبة؟) يلعب فيه المخزن على حبال متعددة: أولا عندما يركب موجة الإسلاميين، وثانيا عندما يريد الحد من وقع الاحتجاج الشعبي ، وثالثا عندما يريد أن يورط الفاعلين الجدد في ورطة حكم يمسك هو بخيوطه كلها، وثالثا لما يضع الإسلامينن في مواجهة بعضهم البعض لينتهي منهم جميعا معتدلهم ومتطرفهم في زعمه،يدعم لعبه هذا بتحرك رهيب لآلة إعلامية نشيطة في الدعاية لمشاريع الخير والنماء وهبات منح العطايا والسخاء.
فكيف يا ترى بوسع الفعل السياسي الراشد أن يصنع أمام وضع هذه حالته؟
كيف تتحرك الطليعة القائدة وسط جبر ماض في غيه وبيعه للأوهام؟