نصوص

نداء للسادة النواب والسياسيين

لا يخفى على أي متابع للشأن السياسي أن محطة الانتخابات القادمة هي الغالبة في الأداء الإعلامي لبعض السياسيين والنواب. وأعتقد أن دور النائب الرئيسي هو كالتالي: • خدمة الهدف الذي انتخب من أجله والسعي لإيجاد مرتكزات للدفاع عن القناعات. • لا أعتقد أن صياغة البيانات وإضاعة الوقت في الإقناع بالإمضاء عليها هو أسلوب معمول به لدى البرلمانات الديمقراطية. اتركوا هذا الدور للمجتمع المدني ذلك أن الشعب يطالبكم بإنهاء كتابة الدستور. ومن المهم الاستئناس بالتوافقات ولكن لابد أن يراعي الدستور تركيبة المجتمع والتمثي

0
23 يناير 2014
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

 لا يخفى على أي متابع للشأن السياسي أن محطة الانتخابات القادمة هي الغالبة في الأداء الإعلامي لبعض السياسيين والنواب. وأعتقد أن دور النائب الرئيسي هو كالتالي: • خدمة الهدف الذي انتخب من أجله والسعي لإيجاد مرتكزات للدفاع عن القناعات. • لا أعتقد أن صياغة البيانات وإضاعة الوقت في الإقناع بالإمضاء عليها هو أسلوب معمول به لدى البرلمانات الديمقراطية. اتركوا هذا الدور للمجتمع المدني ذلك أن الشعب يطالبكم بإنهاء كتابة الدستور. ومن المهم الاستئناس بالتوافقات ولكن لابد أن يراعي الدستور تركيبة المجتمع والتمثيل الحقيقي لكل طرف. • اننا نعتبربأن التوافق حول حماية المقدسات وحماية حرية الضمير وتأمين الحريات مكسب كبير ويجب أن لا يتم تحويله الى موضوع للمزايدة أو معول للهدم واثارة الفتن كما أنه لا يجوز أعطاء امتيازات دستورية لهياكل غير منتخبة • الرجاء من السادة النواب الابتعاد قدر الإمكان عن المزايدات على مواقف زملائهم وبقية الكتل. • للنائب الحق في قول وطرح ما يراه مناسبا ولكن ليس من الأخلاق السياسية في شيء أن يُخوَّن الآخرون ويتم ابتزازهم إعلاميا والإيعاز بكونهم قد باعوا الوطن والمبادئ فهذا الأسلوب غير لائق في إطار العمل الجماعي التأسيسي. • أتمنى على مسؤولي الأحزاب أن يلتصقوا أكثر بهموم الناس ومشاغلهم وطرح البدائل وليس في "التكنبين" المبتذل والوعود الكاذبة للناس • لا بد من الارتقاء بالخطاب إلى مستوى يؤسس لفكرة ورأي معقول وعقلاني ويتوجه مباشرة إلى عامة الشعب. • أوجه نداء عاجلا إلى الجميع وأعني جميع الشرفاء من أبناء الوطن لكي يخالطوا الناس ويتحدثوا معهم في الأماكن العامة وألا يضيعوا الوقت والجهد في فضاءات افتراضية وهمية. • أنا على يقين أن الأحزاب والأفراد التي صنعها الإعلام المزيف لن تدوم وسوف تفشل حتما أمام أي امتحان انتخابي وبالتالي فإن التعويل على الظهور الإعلامي والتسويق له على حساب خدمة الناس ضرب من الهلوسة نسأل الله أن يشفي منها كل من ابتلي بها. • وأدعو السادة النواب إلى الاطلاع على السياسة السويسرية القائمة على ركيزة أساسية في الحكم اسمها التوافق ولكن على مبدأ التمثيل الحقيقي للشعب وليس على مبدأ التهريج والتخويف والتلويح بالعنف والفوضى. أنور الغربي حقوقي وسياسي تونسي
جنيف جانفي 2014
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©