نصوص

نخبتنا و القذافي و بشار-محمد موافي

نخبتنا و القذافي و بشار محمد موافي ... للمعارك في عالمنا العربي صوت لا يعلو عليه صوت ,وهو لا يتجاوز الصوت ,وللمواجع عندنا أنين يعلو عليه كل صوت,مع أن فعله زاعق و واضح لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد وشاهد على المساخر, ومصري أنا .,لكن حلبا أراها على مرمى سحابة,وبني غازي تشكو الكآبة,ودمشق تعلوها الصبابة,ونحن لا دعما نملك,ولا سعيا صار بالإمكان,والجامعة العربية كما هي العادة أصابتها عادة الصمت في وقت الكلام,وآفة الاجتماعات في توقيت الحركة,وبعض نخبتنا يرددون نفس أكاذيب وليد المعلم وزير خارجية

0
25 يونيو 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

نخبتنا و القذافي و بشار

 

محمد موافي  

... للمعارك في عالمنا العربي صوت لا يعلو عليه صوت ,وهو لا يتجاوز الصوت ,وللمواجع عندنا أنين يعلو عليه كل صوت,مع أن فعله زاعق و واضح لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد وشاهد على المساخر, ومصري أنا .,لكن حلبا أراها على مرمى سحابة,وبني غازي تشكو الكآبة,ودمشق تعلوها الصبابة,ونحن لا دعما نملك,ولا سعيا صار بالإمكان,والجامعة العربية كما هي العادة أصابتها عادة الصمت في وقت الكلام,وآفة الاجتماعات في توقيت الحركة,وبعض نخبتنا يرددون نفس أكاذيب وليد المعلم وزير خارجية بشار من أحاديث المخطط الصهيوني واستهداف سوريا , والطغاة لا يختلفون,ولا فرق بين نضال المصريين في ثورتهم ضد نظام أسقطوه,وبين نضال السوريين أو الليبيين ضد نظام كرهوه,والشر ملة واحدة,وبعض رموزنا-أو هكذا جعلهم الإعلام رموزنا-يتحدثون أنه يجب عدم خلط الأوراق ويجب عدم نسيان أن بشار يمثل خطا قوميا ضد إسرائيل,وفتش عن كوبونات نفط صدام ودولارات القذافي وذهب بشار,وستشمه في جيوبهم .

ويحكون عن تونسي وليبي ومصري وسوري جلسوا يتشاركون شجون الثورات ,وتعجب التونسي كيف أن رئيسه بعد ثلاثة وعشرين عاما فاق ذات صباح ليقول لهم :فهمتكم ..فهمتكم هكذا بعد أكثر من عقدين,فضحك الليبي وقال: ولما العجب القذافي بعد ثلاثة وأربعين عاما من حبوب السلطة والقمع والهلوسة,استيقظ ليلة فامتطى التوك توك وصرخ فينا :من أنتم ..من أنتم,وكأنه –هد الله قواه وملأ بالمرارة فاه- زود الجرعة أو أن صنف الحشيش كان مضروبا بالحناء,و قال المصري بل سبقناكم جميعا برئيسنا محمد سعد –اللمبي سابقا- وجملته المشهورة : (إنت مين ياد), ولم يعلق السوري المشغول بدفن شهدائه,والندب على نخبة الخيبة الذين يرون بشارا ممانعا ,والكذب ملء الفم.

و القذافي أذكى من زين العابدين ومن مبارك,و بشار أذكى من الثلاثة ...فالداهية ابن الداهية والمصيب ابن المصيبة ,تعلم من الدروس وساعده جيش, قرر أن يستخدم مدافعه باتجاه شعبه,ورحم الله أمل دنقل :"قلت لكم مرارا,إن الجنود القلت لكم مرارا/إن الطوابير التي تمرفي عيد الفطر والجلاء/ فتهتف النساء في النوافذ انبهارا/لا تصنع إنتصارا/إن المدافع التي تصطف على الحدود في الصحارى/لا تطلق النيران . . إلا حين تستدير للوراء/تقتلنا وتقتل الصغارا"

وأكتب هذه الخواطر بينما تعداد الضحايا الشهداء في سوريا تعدى ثمانية آلاف ولم يزل الجيش السوري صامدا مستبسلا مخلصا شريفا في عهده للسفاح ,وبينما الضحايا في ليبيا قاربوا العشرين ألفا ولم يزل بعض الصحفيين يستمسكون بعروة نفط القذافي وبحائط مبكى دولاراته,ويصرخ أحد مصطفييهم:نحن ضد تقسيم ليبيا,ومن قال لك يا مرتشي إن ليبيا ستقسم,ولو ذلك كذلك فما المشكلة وماذا قدمت الجماهيرية للعرب غير الصداع وماذا قدم بشار غير الهدايا لكم,و"اللي خدته القرعة تاخده أم الشعور"ومن يقتل شعبه كمن يسكت عليه,وأسوأ منهما من يدافع زورا.

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©