نادية الفاني: ليست إلا واجهة لنخب تبحث عن إبادة الثورة
تونس ? الحوارنت - لم يكن الحدث الذي جدّ أخيرا في قاعة سينما"أفريكا"نشازا عن الأحداث التي ما فتئت تتتابع على تونس الثورة، لذا فان الأمر لا يستحق كل هذا الضجيج المفتعل والمبيّت لأن الإحتكاك الذي وقع الأحد في العاصمة بين بعض الشباب المتحمّس ومجموعة من اللائكيين الذين أشرفوا على تنظيم تظاهرة "نحي يديك على مبدعينا" ورغم ما رافقها من شغب
- 28 يونيو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
نادية الفاني : ليست إلا واجهة لنخب تبحث عن إبادة الثورة
تونس – الحوارنت - لم يكن الحدث الذي جدّ أخيرا في قاعة سينما"أفريكا"نشازا عن الأحداث التي ما فتئت تتتابع على تونس الثورة، لذا فإنّ الأمر لا يستحق كل هذا الضجيج المفتعل والمبيّت لأنّ الإحتكاك الذي وقع يوم الأحد في العاصمة بين بعض الشباب المتحمّس ومجموعة من اللائكيين الذين أشرفوا على تنظيم تظاهرة "نحي يديك على مبدعينا" ورغم ما رافقها من شغب وعنف متبادل إلا أنّها تبقى أحداثا عابرة لا ترتقي إلى حدّة الكثير من حالات الشغب التي تعيشها بلادنا في هذه المرحلة الإنتقالية، وهذا الإشتباك لن يصل بالضرورة إلى مستوى العنف الذي شهدته ملاعبنا أخيرا وما ترتب عنه من أضرار بدنية ومادية فادحة، كما أنّ تونس تكاد تكون على موعد يومي مع مثل هذه الأحداث وما تتعرض له بعض الأحزاب من منع لنشاطاتها وما يستهدفها من عنف قد يضاهي أو يفوق التراشق بين الشباب المتدين والمجموعة اللائكية وليس عنا ببعيد ما تعرضت له حركة النهضة من عنف في المركب الثقافي بالمنستير، والأمر ينسحب على حالات العنف التي شهدتها وتشهدها العديد من مناطق الجمهورية، إذا المشكلة ليست في هذا التراشق الذي نتمنى أن يستعيض عنه الجميع بالحوار والمحاججة، إنّما أصل المشكل في أولئك الذين يصرّون على بعثرة الأوراق واستفزاز العنف واستجداء الفوضى، الذين يصرون على استفزاز الشعب في مقدساته وثوابته.
لقد وصل الأمر ببعض النخب إلى حالة بائسة من التردي والإنحطاط حيث قاموا بمجهود ماراطوني من أجل إنجاح تظاهرة "الاستفزاز" ضاربين بعرض الحائط دعوات التروي التي نادى بها البعض من داخل الجسم اللائكي نفسه حين قالوا بأنّ الوقت غير ملائم لمثل هذه التظاهرات فأجابهم سينمائي معروف "إن لم يكن الآن فمتى إذا عندما تركب النهضة؟".
لم يكن أحد يتوقع أن يراعي مثل هذا الفكر الشاذ عن بلادنا مقدسات الشعب، لكن كان هناك أمل في الحدّ الأدنى من الحياء الكفيل بثني هؤلاء عن إذكاء نار الفتنة وتلغيم الساحة خاصة وأنّ شبابا في عمر أبنائهم أو أحفادهم معتصمين في ساحة النضال على بعد أمتار من قاعة فتنتهم، أحفاد يدعون لاعتصام المصير من أجل إنقاذ البلاد وعلى مرمى حجر منهم شيوخ وعجائز منهمكون في مراودة العنف عن نفسه وإخراج مارد الفوضى من قمقمه..
ليست نادية الفاني إلا واجهة بسيطة لعصابة الفكر والثقافة الكبيرة والمتشعبة، العصابة التي تصل ليلها بنهارها لإيجاد ساحات بديلة تمارس فيها هواية التقيؤ على مقدسات الشعب بعد أن طُردت من الشارع واضطرها الشعب إلى جحورها، نادية الفاني هذه "الأنثى" المسترجلة وبظهورها في الصورة أثبتت أنّها أشجع من بعض الذكور المتخنثين الذين يتحركون خلف الستار والذين التقوها في العديد من المرات من أجل شدّ أسرها وتشجيعها على الثبات في وجه الشعب، هؤلاء الأشباه قال أحدهم صبيحة يوم الأحد" اليوم تكشّر الرجعية عن أنيابها وتنكشف كذبة نبذ العنف" في إشارة إلى حركة النهضة لكنّه وبغبائه المفرط فشل في إدراك حقيقة مفادها أنّه وإن شكّل وجماعته جبهة لجيوب الردة و آثروا لعب دور السحالب والزعانف فإنّ هذه الحركة اختارت خندق الشعب وجبهة البناء والمساهمة في عبور الثورة إلى برّ الأمان، وإذْا دخلت هذه الزمرة في سباق مع الزمن لتوسيع عملية الهدم والتجريف ما أمكنها قبل أن يعود الأمر إلى الشعب فإنّ الحركة سخّرت كل طاقاتها وسابقت الزمن من أجل أن يعود الأمر إلى الشعب.
لطالما تبجح هؤلاء بمقولة العقيدة مسألة شخصية لا دخل لأحد بها لأنّها من صنوف الخصوصيات، واليوم يخرج الخاصّ من خصوصيته ليصبح عامّا ويعرض فيلم " لا ربي لا سيدي" الخاصّ جدا في العاصمة وفي أكبر شوارعها وداخل أفخم قاعاتها وليس ببعيدا عن جامع الزيتونة، وإن كان هذا لا يعني الكثير فالجامع المعمور تعايش لعقود مع عبد الله قش؛ أفلا يتعايش أمسية مع نادية الفاني؟؟!!!.. إنّنا أمام نخب مهوسة تعمّم وتخصّص وفق المقاس وبحسب الطلب وهي التي احتمت قبل الرابع عشر بالجنرال وتحتمي بعد الرابع عشر بمن وراء البحار.