ميركل تصل تركيا وسط خلافات ساخنة
وصلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى تركيا اليوم الاثنين في زيارة تستغرق يومين ، وسط تباين واضح بين الرؤية التركية والألمانية بشأن عدد من القضايا الشائكة. وكان في استقبال ميركل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان ، ومن المتوقع أن يناقشا المفاوضات المتعثرة حول انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي والوضع الاقليمي مع التركيز على إيران وإسرائيل وقضية المصالحة مع
- 29 مارس 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
وصلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى تركيا اليوم الاثنين في زيارة تستغرق يومين، وسط تباين واضح بين الرؤية التركية والألمانية بشأن عدد من القضايا الشائكة.
وكان في استقبال ميركل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان، ومن المتوقع أن يناقشا المفاوضات المتعثرة حول انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي والوضع الإقليمي مع التركيز على إيران وإسرائيل وقضية المصالحة مع أرمينيا على خلفية مذابح الأرمن، كما ستشمل المباحثات أيضا خطط الاتحاد الأوروبي لمد خط أنابيب غاز على امتداد 2000 ميل من بحر قزوين إلى أوروبا عبر النمسا وهو المشروع المعروف باسم خط غاز "نابكو".
وبرزت خلافات واضحة بين ميركل وأردوجان قبل الزيارة بشأن عدد من الملفات منها مسألة اندماج الأتراك المقيمين في ألمانيا، حيث رفضت المستشارة مطالب أردوجان باعتماد مدارس ثانوية تركية في ألمانيا، مشددة على ضرورة تعلم الأتراك اللغة الألمانية.
وقالت ميركل في هذا الشأن "إنشاء المدارس الثانوية لن يدفعنا للأمام، لأنّ الأصل أن يتعلم الأطفال والفتيان الأتراك لدينا في مدارس ألمانية".
وكان أردوجان طالب بإنشاء مدارس لأبناء الجالية التركية يتم التعليم فيها باللغة التركية كما طالب بالسماح للأتراك الأجانب بالحصول على الجنسية الألمانية مع الاحتفاظ بالجنسية التركية وهو ما اعتبره ساسة ألمان إشارة خاطئة وقالوا إنّ ذلك سيزيد من عزلة الأتراك في ألمانيا.
ومن أهم أوجه الخلاف بين البلدين الرغبة التركية في الحصول على عضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي، إلّا أنّ ألمانيا تفضل حصول تركيا على "شراكة مميزة" كبديل عن العضوية الكاملة وهو الأمر الذي ترفضه تركيا.
ومن المتوقع أن تهيمن الخلافات بشأن رؤية أنقرة وبرلين بشأن النووي الإيراني على الزيارة، حيث تحدثت ميركل وأردوجان أمس السبت للتعامل مع الجهود الدولية لكبح جماح الطموحات النووية لطهران.
وقالت ميركل في كلمة تلفزيونية أسبوعية "إذا لم تظهر إيران شفافية في نهاية الأمر بشأن مسألة الطاقة النووية فإنّنا يجب أن نبحث أيضا في توقيع عقوبات"، مضيفة "سيكون هذا موضوع مهم للمباحثات في أنقرة".
وعلى الجانب الآخر، أكد أردوغان رفض بلاده الحازم لفرض عقوبات جديدة على إيران، مطالبا بإيجاد حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني.
وقال مع مجلة "دير شبيجيل" الألمانية "علينا أن نسعى قبلا إلى التوصل إلى حل ديبلوماسي، ما نحن بحاجة إليه اليوم هو الدبلوماسية ومزيد من الدبلوماسية وكل ما عدا ذلك يهدد السلام في العالم".