مومياء ليبرالية تظهر على رأس الحكومة التونسية: محمد المنصف قاره
إختفاء فرعون من القاهرة ومومياء ليبرالية تظهر على رأس الحكومة التونسية نصيحة إلى الحركات والأحزاب الإسلامية ومناشدة لعلماء الأمة 24 ربيع الأول 1432هـ 28 . 02 2011 مـ لم تتخلص الأمة المسلمة بعد من القائد المجنون في طرابلس الغرب وبالكاد أجبرت فرعون مصر على الإختفاء في سيناء ... وبعد أن تخلصت من المجرم الفار من تونس الزين بن علي طمعا منها في طي صفحة سوداء من الماضي لعهد ذاقت فيه الويلات بدأ واستمر دون انقطاع بالنسبة لتونس منذ الإحتلال الفرنسي سنة 1881م. وبعد كل ما حصل خلال الأشهر القليلة الماضية ال
- 28 فبراير 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
إختفاء فرعون من القاهرة ومومياء ليبرالية تظهر على رأس الحكومة التونسية
نصيحة إلى الحركات والأحزاب الإسلامية ومناشدة لعلماء الأمة
24 ربيع الأول 1432هـ 28 . 02 2011 مـ
لم تتخلص الأمة المسلمة بعد من القائد المجنون في طرابلس الغرب وبالكاد أجبرت فرعون مصر على الإختفاء في سيناء ... وبعد أن تخلصت من المجرم الفار من تونس الزين بن علي طمعا منها في طي صفحة سوداء من الماضي لعهد ذاقت فيه الويلات بدأ واستمر دون انقطاع بالنسبة لتونس منذ الإحتلال الفرنسي سنة 1881م. وبعد كل ما حصل خلال الأشهر القليلة الماضية التي إرتوت الأرض خلالها ولا زالت بدماء القتلى والشهداء الأبرار مازال بقايا النظام السابق في تونس متمسكون بالحكم والسلطة ويحاولون إيجاد حيل وحلول ترقيعية بالية مهترئة لا يمكنها أبدا أن نتطلي على طفل لم يبلغ الحلم بعد، فما بالك بشعب فطن ملك من الوعي ماجعله قادرا على إقتلاع رئيس دولة في انتفاضة شعبية أستخدمت فيها الوسائل العصرية الحديثة وذلك بإعلان تعيين القائد السبسي اللبيرالي خادم السابقين رئيسا للحكومة التونسية،.
يستحيل أن يكون وصول السبسي إلى رئاسة الحكومة من أجل سن ووقار وحكمة لكنني أظن أن وصوله إلى هذا المنصب كان لتاريخه الحافل في القرن الماضي الذي كان فيه خادما مخلصا للنظام البورقيبي البائد و نظام المجرم الفار بن علي من بعده. أيضا الإتيان به لهذا المنصب الحساس للغاية وقد بلغ عمره 85 سنة لابد أن نفهم منه أيضا أن هنالك أيادي ووجوه تريد أن تكون أو تبقى مسيطرة على السلطة متسترة خلف مومياء ليبرالية، لذى فقد تختلف المسميات من بن ضياء وعبد الوهاب عبد الله إلى السرياطي لكن المسمى واحد وهو استمرار للوضع السابق وإن كان في هذه المرحلة مع بعض التلميع سعيا لإخماد الثورة وخوفا من إنفجار الشعب في إنتفاضة جديدة وربما يكون ذلك التلميع فقط بصفة وقتية إلى حين الإمساك بزمام الأمور.
الإنتفاضة أو الثورة التونسية وبالسرعة التي حصلت بها ثم انتقالها مباشرة إلى مصر ومن ثم بشدة إلى ليبيا جعلت الدول المستفيدة من خيرات وثروات الشعوب المضطهدة تعمل ليلا نهارا للسيطرة على الموقف حتى لاتفلت الأمور من يدها ولا يمسك بزمام الأمور مخلص يلتف الناس من حوله.
فنصيحتي للأحزاب والحركات الإسلامية وبعد أن سبقتها الأحداث فيما جرى في تونس وعند البداية في مصر وإن كانت فعلا تريد أن تنهض بهذه الأمة وتحررها من الإستبداد أن ترقى مطالبها ومواقفها لمستوى مطالب ومواقف الشعوب كحد أدنى فلا تكون في كل مرة متأخرة بأميال. رقيكم في مواقفكم وبمطالبكم لمستوى الشعوب كحد أدنى ليست منة تمنون بها علينا بل هي واجب عليكم إن كنت فعلا ترجون رضوان الله. أنتم أيها الأفاضل أمام إمتحان جلل، أنتم من يجب عليكم الوقوف في وجه هاته الحكومات المترنحة بعد أن هزمتها الشعوب في أولى الجولات وربما أشدها فلا تتركوها تسترد عافيتها وتنقض علينا مرة أخرى، وقتها ربما تكونوا أنتم لا قدر الله أول من تعمل على تهميشه بالكامل أو تصفيته.
أيها الأفاضل لقد رأيتم كيف إنتفض الشعب التونسي ضد وزير الخارجية السابق الونيس وأجبره على الإستقالة بعد مواقفه المهينة تجاه وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة وتجاه الإنتفاضة والثورة في تونس، ورأيتم كيف أحرجت فرنسا بشدة من مواقف الوزيرة تجاه نظام الرئيس الفار بن علي فاستقالت.
لقد رأيتم كيف أجبرت قوى الإستبداد الكبرى وعلى رأسها أمريكا عن التخلي عن مبارك وعن بن علي لكي تحافظ على تواجدها ولا تفقد السيطرة تماما على الأوضاع في بلادنا وجعلت قيادة الجيش العليا وصيا هناك ولو كان يظهر جليا في مصر. لقد رأيتم كيف تخلوا عن مجنون ليبيا فأصبح كالجرذ الكل يريد القضاء عليه، وسعيهم لإيجاد أذناب جدد يمثلونهم في طرابلس الغرب يحفظون لهم مصالحهم.
لا يغرنكم ما قد تقدمه الحكومات الحالية المترنحة ربما من التنازلات والتظاهر بعدم الوقوف ضد مظاهر التدين في إطار علماني فهذه خطة مدروسة للامتصاص إحتقان الشعوب مع تلميعها ببعض ما قد يسركم ظاهره، وها هي روسيا كأول مثال قد سمحت على ما يبدو لعميلها الرئيس الشيشاني إعتماد بعض فروع أحكام الإسلام في القانون.
ما رأيناه كلنا هو هبة للشعب التونسي والمصري والليبي والتحامهم ومساندة بعضهم البعض معنويا وبالإغاثة، ولقد تجلى ذلك خاصة بعد الإنتفاضة الليبية مما جعلنا على يقين أننا أمام شعوب لا تريد فقط أن تنهض وتحرر من الإستبداد على مستوى بلد من البلدان بل تريد أن تتحرر من الإستبداد لتتوحد وتملك زمام أمورها وتحافظ على ثرواتها وتعيش في عز وكرامة.
وبعدما رأيناه من موقف عظيم للشيخ الصادق الغرياني حفظه الله الذي كان أول من تصدى لمجنون طرابلس الغرب في بداية هاته الملحمة ومن عقر داره وهو يعلم ما قد يلاقيه منه لكن الله أعزه وحماه بإذنه إن شاء الله، فالشيخ قطعا إبتغى الشهادة بوقفته تلك، ومن هذا الموقف العظيم في زماننا هذا، أناشد علماء الأمة المسلمة الصادقيين وخاصة الذين لهم صيت إعلامي أن تكون مواقفكم عظيمة تهز كل عروش الإستبداد والظلم وأن لا تكون مواقفكم عبارة عن ردة فعل أو حماس قد يضعف لا قدر الله بعد ذلك بل تكون إنطلاقة لقيادة هاته الأمة وتوجيهها نحو عزها في توحيدها. واعلموا أنه قد يصل الأمر لأن تعذبوا أو تزهق أرواحكم لكن ذلك لو حدث سيكون إن شاء الله وبإذن الله وقدرته الجولة القاصمة لكل أنظمة الظلم والإستبداد، فتكون منازلكم إن شاء الله وبإذن الله وقدرته مع سيدي وسيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه.
أسألك يا الله وأنت أعلم بحالي أن يكون أحسن أيامي يوم ألقاك فيه وأفضل أعمالي خواتمه.
كتبه : محمد المنصف قاره