نصوص

موريتانيا:وقائع الحوار مع السلفيين

انطلق ظهر يوم الاثنين من داخل السجن المركزي الحوار مع سجناء السلفيين الموجودين في السجن، تحت شعار "أدع الي ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن". وقد اشرف علي انطلاقة هذا الحوار، الذي يدوم ثلاثة أيام، وزير التوجيه الإسلامي احمد ولد النين وبمحضر العلماء والأئمة المحاورين مع السجناء، الذين حضروا جميعا مراسيم

0
20 يناير 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

انطلق ظهر يوم الاثنين من داخل السجن المركزي الحوار مع سجناء السلفيين الموجودين في السجن، تحت شعار "أدع الي ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن".  وقد اشرف علي انطلاقة هذا الحوار، الذي يدوم ثلاثة أيام، وزير التوجيه الإسلامي احمد ولد النين وبمحضر العلماء والأئمة المحاورين مع السجناء، الذين حضروا جميعا مراسيم انطلاق الحوار. الانتظار وإجراءات الوصول إلي قاعة الحوار:  علي تمام الساعة الواحدة من ظهر اليوم الاثنين وبعد ثلاث ساعات من انتظار الصحفيين أمام السجن المركزي وصل العلماء والأئمة المشاركين فى الحوار مع السلفيين، وبعد أن  أدخلهم حرس السجن إلي داخله، بدأت إجراءات إدخال الصحفيين الذين كان ضابط سامي من الحرس الوطني ينادي بأسمائهم، طبقا للائحة بين يديه وكان يؤكد علي الجميع ان التصوير والمقابلات الصحفية والمكالمات الهاتفية محرمة داخل قاعة الحوار.  قاعة الحوار:  لقد بدأت فعاليات الحوار بقاعة داخل السجن المركزي (عمبر) في الجانب الأيسر بالنسبة للداخل إلي السجن حيث جهزت منصة في جانبها الجنوبي مخصصة للرسميين والعلماء والائمة المشاركين فى الحوار، اما السجناء فقد جهزت لهم مقاعد في الجانب الشمالي من القاعة ليكون الطرفان متقابلان اما الصحافة فقد طلب منها الحرس ان تكون فى الزاوية الشرقية من القاعة.  وقد لصقت لافتة داخل القاعة خلف الرسميين، كتب عليها : "الحوار الفكري مع سجناء السجن المركزي حول الاعتدال والتطرف في الفهم والسلوك تحت شعار "أدع الي ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن"، من 18 /01/ 2010 الي 20 / 01 / 2010  وخلف السجناء داخل القاعة لصقت لافتة كتب عليها بالعربية: "فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم"  الداخلون إلى القاعة: كان أول من دخل قاعة الحوار هم العلماء والأئمة بعدهم الصحافة، ثم السجناء الذين وصلوا دفعات واستغرق وصولهم حوالي ربع ساعة وكانت ملابسهم جميعا أنيقة وهم يضحكون وصافح بعضهم البعض وتبادلوا أطراف الحديث واثناء دخول السجناء وصل وزير التوجيه الاسلامي احمد ولد النيني. كلمة الخديم ولد السمان، الذي كان يحمل قميص القاعدة   بعد وصول وزير التوجيه الاسلامي مباشرة دخل السجين الخديم ولد السمان الذي وقف امام الوزير وهو يعرض علي صدره قميصا يمسكه بيديه كتبت  عليه عبارة: "تنظيم القاعدة" وسأل اين ابو جندل؟ فاجبه السجين ولد سيدينا، حاضر فقال له، تعال الي جانبي وخاطب ولد السمان الحاضرين بقوله: "نحن نطالب بان يكون هذا الحوار علنيا من اجل ان يضطلع عليه الرأي العام وعلي حجج الطرفين، نحن ما نقوم به نقول انه باسم الدين والعلماء موجودين ويقولون إنهم يتكلمون باسم الدين إذن الحل هو ان تحضر الصحافة تفاصيل الحوار بكافة دقائقه إذا كان الحق معنا فيجب علي العلماء أن يتوبوا إلي الله ويعترفوا بان الحق معنا وإذا كان الحق معهم فنتوب نحن إلي الله تعالي وهذا اعتقد انه سليم. وهذا يستوجب حضور الصحافة لنقل كل ما يجري فى الحوار لكي لا  يقع لبس ويخدع المسلمون ويقال بأنه جري حوار ولم نستجب وهذا كذب. نحن جئنا من اجل الحوار لأننا مقتنعون بأننا علي حق ولدينا الحق في مقارعة الكفار حتي يخرجوا من جميع ارض المسلمين غربا وشرقا ونحرر كافة بلاد المسلمين ولدينا الحق فى مقاتلة هذه الطغمة المرتدة التي تحكم بلاد المسلمين حتي نزيحها عن رقاب المسلمين بالقتال وبالسيف ونحكم شرع الله في بلاد الله علي عباد الله ومن حق المسلمين ان يحكم فيهم شرع الله أليس هذا صحيح؟ فإذا كان لدي العلماء أدلة يقدموها لنا بان الشريعة لا ينبغي أن تطبق أو لديهم أدلة علي أن هذه الحكومة ليست مرتدة وقتالها لا ينبغي يبينوا لنا ذلك بالدليل ونتوب إلي الله ونستغفر من ذنوبنا.  وهذا اعتقد انه ممكن وعليكم أن لا تخافوا من حضور الصحافة لمناقشات هذا الحوار، انتم لديكم العلم وتصفونا نحن بالجهلة وفي الأيام الماضية وصفتمونا في قصر المؤاتمرات بالغلو وبتكفير المسلمين، نحن لا نكفر المسلمين والشعوب المسلمة مسلمة كلها لاكن الحكام مرتدين عن دين الله ومقارعتهم واجبة في الكتاب والسنة وبإجماع الأئمة وإذا كان هناك شيء غير ذلك فيجب تبيانه". وزير التوجيه الاسلامي مخاطبا السجناء:   "إن هذه الندوة تدخل ضمن توجهات رئيس الجمهورية للبحث عن سبل لحل هذه الأزمة التي تهدد السلم الأهلي في بلد معروف بالتسامح والرحمة والانفتاح والنصح وهي منطلقات قال ولد النيني إنها تتصدر اهتمامات رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز، الرامية الي "تكريس سنة الحوار والتشاور وزرع بذور الثقة مع الآخر سبيلا إلي بناء موريتانيا الجديدة المبنية علي العدل والمساواة وترسيخ ثقافة السلم واصلاح ذات البين".  وأكد وزير الشؤون الإسلامية في كلمته أمام السجناء السلفيين، أن "موريتانيا بحاجة ماسة الي سواعد جميع أبنائها، كما عبر عن ذلك رئيس الجمهورية في خطاب افتتاحه يوم أمس للأيام التفكيرية التي تنظمها أحزاب الأغلبية، حيث قال إن القوي السياسية في البلد يجب أن لا تنشغل بأمور هامشية في الوقت الذي تحتاج فيه إلي مضاعفة الجهود للالتحاق بالركب المتقدم".  وأضاف، "لقد ظل رئيس الجمهورية يؤكد علي ضرورة المواءمة بين  الخيار الأمني من خلال تقوية أركانه ومده بالوسائل اللازمة موازاة مع تبني الحلول الفكرية والتربوية اعتمادا على التشاور والحوار والتسامح".  وفي هذا الإطار  أضاف ولد النيني "كانت دعوة الرئيس الموفقة إلي تنظيم الندوة العلمية الأولي حول ثنائية الاعتدال والغلو في الفهم والسلوك وكان في صدارة توصيات هذه الندوة، التي شارك فيها جميع أنواع الطيف السياسي، البحث عن أرضية مشتركة لتبين مخاطر الظواهر الدخيلة علي مجتمعنا المسلم والمسالم عن طريق الحوار... هذا الحوار الذي نتشرف بان نعلن انطلاقته اليوم علي بركة الله، راجيا له النجاح والتوفيق". السجين عبد الله ولد محمد سيديا، يتبرأ من اقوال ولد السمان بعد كلمة وزير التوجيه الإسلامي أمر حرس السجن الصحفيين مغادرة قاعة الحوار وفي تلك الأثناء وقف السجين عبد الله ولد محمد سيديا متقدما صوب المنصة الرسمية التي خاطب منها الوزير و العلماء، قائلا: "السلام عليكم ورحمة الله باسمي وباسم سبعة وأربعين سجينا موقعين علي البيان المطالب بالحوار، أرحب بهذا الجمع الكريم وبعلمائنا الأجلاء واقدر جهودهم وجزاهم الله خيرا واكرر أن ما قاله الأخ الخديم، يمثل نفسه ويمثل من معه من الشباب ولا يمثلنا وشكرا".

 بعد ذلك حاول الخديم ولد السمان الكلام للصحافة والرد علي كلمة وزير التوجيه الاسلامي قائلا: "انا أتحدث باسم من حملوا السلاح ضد الكفار ومن حقنا ان نطالب بحضور الصحافة لهذا الحوار، غير ان الحرس منع الصحفيين من الإنصات إليه والإصرار علي مغادرتهم للقاعة بأوامر صارمة، كنت اول الممتثلين لها، خشية أن يطبق علي باب السجن.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©