نصوص

من يرضى لنفسه بأن يكون في طابور النّفاق العالمي الكبير..؟

صورة العالم الغربي اليوم الّتي يظهر بها للنّاس، هي أسوأ صورة على الإطلاق.. صورة العالم المنافق الضّائع عقائديا والمنحدر حضاريا.. قبل أن يستقيل بابا الفاتيكان "بينيديكت السّادس عشر" في فبراير 2013 من كرسي البابوية في الفاتيكان أعلن في كتاب أخرجه للنّاس عنوانه: "يسوع الناصرى"، أعلن فيه أنّ اليهود بريئون من دم المسيح.. وبذلك ألقى بمليارات من أتباع الدّيانة المسيحية في دوامة ضياع عقائدي غير مسبوق.. ثمّ استقال بدعوى التّقدّم في العمر، وترك المهمّة لخلفه البابا الكردينال فرنسيس.. نحن نعلم أنّ المسيحي

0
11 سبتمبر 2014
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 صورة العالم الغربي اليوم الّتي يظهر بها للنّاس، هي أسوأ صورة على الإطلاق.. صورة العالم المنافق الضّائع عقائديا والمنحدر حضاريا.. قبل أن يستقيل بابا الفاتيكان "بينيديكت السّادس عشر" في فبراير 2013 من كرسي البابوية في الفاتيكان أعلن في كتاب أخرجه للنّاس عنوانه: "يسوع الناصرى"، أعلن فيه أنّ اليهود بريئون من دم المسيح.. وبذلك ألقى بمليارات من أتباع الدّيانة المسيحية في دوامة ضياع عقائدي غير مسبوق.. ثمّ استقال بدعوى التّقدّم في العمر، وترك المهمّة لخلفه البابا الكردينال فرنسيس.. نحن نعلم أنّ المسيحي حين يقوم في الصّباح، أو حين يريد أن يدخل الكنيسة يوم الأحد، أو حتّى حين يخشع لموقف معيّن، يشير بيده مثلّثا بين كتفيه وجبهته، وإشارته تعني أنّ المسيح قدْ صُلِبَ وأنّ اليهود الأنجاس (حسب معتقدهم) هم من فعلوها..

أمّا الآن، و تلك الإشارة قدْ وقع تكذيبها رسميا من أعلى منبر مسيحي منذ أكثر من سنة، رغم محافظة المسيحيين عليها وهم يظلّون يصلّون بها كلّ حين، يظهر لنا العالم الغربي المسيحي في صورته الحقيقية، صورة سيمتها النفاق والبهتان العظيم.. وهذه الصّورة تجعلهم متورّطين في المشروع الصّهيوني الخبيث، ليقفوا صفّا واحدا مقاومين الإسلام، الدّين الوحيد الّذي يمكن أن تعيش به الأرض في سلام ودون خراب..

أوضح موقف يدلّ على نية الغرب في صدّ الإسلام، ومنعه من قول كلمته فيما يحدث للعالم من انهيار إقتصادي وأخلاقي رهيب، والحيلولة دونه ودون إنقاذ الأرض، هو تآمرهم مع اليهود (الّذين قتلوا المسيح حسب معتقدهم الأصلي) على ثورات هذا العالم الإسلامي المبشّر، ومحاولة منعه من التّخلّص من طواغيته، الّذين يكبّلونه، قبل أن يذهب ليتحدّث إلى باقي العالم ويبشّره بالخلاص من مشاكله العويصة.. العالم الغربي يرفض التحضّر في الحقيقة.. فالحضارة الحقيقية هي الّتي تنفتح على الإنسان كلّه دون استثناء.. هذه حضارة الحرب بامتياز.. حرب على جزء من الإنسانية يمكن أن يكون عندها حلول لمشاكل العالم..

من يستسلم اليوم إلى تيّار مقاومة الإسلام، ويستسلم إلى خطط وألاعيب الطّغاة المنقلب عليهم من طرف شعوبهم و أزلامهم وحلفائهم، هو في الحقيقة قد رضي لنفسه بأن يكون في الطّابور الكبير الممثّل للنّفاق الغربي الصّهيوني الّذي أشرت إليه آنفا، ورضي للأسف بأن يكون مخرّبا لهذا الكون الجميل..!! فمن يقبل أن يكون هكذا، ومن يرضى لنفسه بأن يكون في طابور النّفاق العالمي الكبير...؟

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©