نصوص

من وحي الواقع

الدكتور عثمان قدري مكانسي قلت بمناسبة انتهاء العام الهجري 1431 وانبثاق أخيه الوليد الجديد : العام 1432 مضتِ السنونُ وكرّت الأعوامُ والـنـاس أيقـاظ هـنـا ونـيــامُ أيقاظُهم سكرى بمَهْمَهِ خلـّبٍ صنعـَته في أفكارهم أوهـامُ فتناهبوا فيه انتهـابَ سـوائمٍ وتسـابقوا ، وقـِيـادُهم أحـلامُ شـغـَلتـْهـمُ دوّارة ً تذروهـُمُ فعـْلَ الهباء ذرَتْ بها الأنسامُ وهمُ يُرَجّـُون الهـنـاءَ كآمل بين الأفاعي أن يكون سلامُ وترى النيامَ على شفير رقادَهم قتـْلى اسـتفاقـَت فيهمُ الآلامُ حسبوا الخنوع سلامة فتذللوا والذل

0
3 ديسمبر 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

الدكتور عثمان قدري مكانسي

قلت بمناسبة انتهاء العام الهجري 1431 وانبثاق أخيه الوليد الجديد : العام 1432

 

مضتِ السنونُ وكرّت الأعوامُ           والـنـاس أيقـاظ هـنـا ونـيــامُ

أيقاظُهم سكرى بمَهْمَهِ خلـّبٍ             صنعـَته في أفكارهم  أوهـامُ

فتناهبوا فيه انتهـابَ سـوائمٍ              وتسـابقوا ، وقـِيـادُهم أحـلامُ

شـغـَلتـْهـمُ دوّارة ً تذروهـُمُ                فعـْلَ الهباء ذرَتْ بها الأنسامُ

وهمُ يُرَجّـُون الهـنـاءَ كآمل                بين الأفاعي أن يكون سلامُ

وترى النيامَ على شفير رقادَهم           قتـْلى اسـتفاقـَت فيهمُ الآلامُ

حسبوا الخنوع سلامة فتذللوا             والذل أمراض ربَتْ وسـَقامُ

وتطامنوا وتقاصرت قاماتُهم              وضَوَوْا فشاعَتْ فيهمُ الأورامُ

                    ..................................

ومضى الزمانُ وأمتي لمّا تزل           في رقدة الغـَفـَلات لا تعتـامُ

حنت الحوادثُ ظهرها فتكسّرَتْ         فـَقـَراتـُه ، واعْوَجّـتِ الأقـدامُ

وبدا لهم نورُ المكـارم خافـِتـاً             وعلى النواظر أطبقَ الإظلامُ

وتعوّدوا الظلم الغشومَ فأسلسوا           وثـَنـاهـُمُ بَعـدَ الـرّويّ أُوامُ

ورَضُوا بجلادَيْن يشوي جلدَهمْ           ذاك الغريبُ، وقبلـَه القـَوّامُ

 ولئـن رأينـا من عدوٍّ غـِلظة             إن العداوة شـأنـُها الإيـلامُ

لكنّ ما يُدمي الحُشاشة َ أنّ منْ            سامَ الشعوبَ بلاءَها الحكامُ

فهمُ سيوفُ البغيِ حَمّ وطيسُها            فكوى العبادَ وساقـَهم إجرامُ

فـالنـاس بين مهجّـر ومُقـَتــّل             أو خائف قـدْ هـَدّه الإرغـامُ 

ومُسالم ٍ عاف المطالب عُنوة ً            من دونها السكّينُ واللحـامُ!!

                 .......................................

هذا الذي صوّرتُ أمرٌ واقعٌ               ما فيه شؤم أو غوىً وغيامٌ

هو ما نعيش بشرقنا وبغربنا              أنـْبـَتْ بـه الأحوالُ والأيـامُ

فـإذا رأيتَ تجـَوّزاً وتغـَوّلاً                فلك الخيارُ وفي يديك حسامٌ

فاقطعْ وبدّلْ في القصيدة إنما             صدقُ المقال على الدوام مَرامٌ

واعلمْ بأن الظلمْ يمضي خاسراً          ولو اسـتطال سبيلـُه الإعدامُ

والحقُّ أبلجُ والضياءُ دليلـُه              وله البقـاءُ على المدى ودوامٌ 

فانهَجْ، أُخَيّ، إلى الجهاد فإنه            رمزُ الرجولة والسنا، ووسامٌ

 

عصرالجمعة

27-12- 1431

03- 12- 2010


 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©