نصوص ثم طرحت مسألة «السفساري» والحجاب عند الخروج فرفضت ذلك في أول الأمر ثم أذعنت تزوجت من حمودة الحداد في الثامنة عشرة هو ابن خالتي، أحببنا بعضنا وانتقلنا إلى سوسة حيث كان يعمل بديوان الحبوب، أنجبنا أربعة أطفال، وثلاثة آخرين فارقوا الحياة ابني البشير ولد عام 1942 وابنتي نائلة عام 1944 ومحمد عام 1950 وليلى عام 1953.
الاتحاد الإسلامي لنساء تونس
وفي سنة 1947 طلب مني أعضاء الكشافة الإسلامية ومن بينهم المنجي بالي وحمودة زوجي أمين مالها أن أبادر بتكوين جمعية «حبيبات الكشافة» فتم ذلك وتوليت رئاستها ولقى أول مصيف للبنات نظمناه، نجاحا باهرا، كنا ثلة من النساء وراء ذلك المصيف: خديجة وجميلة بن ميلاد وخديجة بن مصطفى وبختة الصدام وأنا. وكانت فرصة لأتخلى عن «السفساري» نهائيا برمجنا حفلا مسرحيا بالتعاون بين الاتحاد الإسلامي لنساء تونس برئاسة بشيرة بن مراد و»حبيبات الكشافة» واضطررت الى تقمص احد الأدوار وكنت حاملا، فأجهضت في الليلة نفسها.
الزندالة
في خضم الحركة الوطنية كنت أشرف في باردو حيث انتقلنا الى السكنى حملة التضامن مع مساجين «الزندالة» وعائلاتهم وكنت كلفت بهذه المهمة في اجتماع بدار سعيدة ساسي، كنت كل مساء أطوف الشوارع وأطرق الأبواب لاعلام الناس بالمساجين وحثهم على التضامن معهم والتبرع لفائدتهم لم أنس ابدا المرة التي أطردت فيها من قبل فرنسية متزوجة من تونسي لما كنت أطرق باب دارها بعد أن أجهدت نفسي فياقناع أصحاب البيت لفائدة المساجين لم أتمالك عن البكاء وأنا أطرق باب الدار المجاورة.
الاتحاد القومي النسائي
من مذكرات راضية الحداد: من فصلها عن الحزب ومجلس الأمة إلى الملاحقة القضائية
راضية الحداد اول من تولت رئاسة الاتحاد القومي النسائي التونسي سنة 1958، ثم في الدورة التشريعية الموالية في نوفمبر 1969، بدأت رحلتها مع المتاعب على خلفية مؤتمر الحزب الاشتراكي الدستوري سنة 1971 وانسياقها مع تيار أحمد المستيري. رفعت عنها الحصانة البرلمانية في ديسمبر 1973 وغادرت المجلس اثر فصلها عن كل نشاط بالحزب الاشتراكي
- 15 أغسطس 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0