نصوص

من جبل الشعانبي إلى "الملثوث بالرأس"

ابراهيم بالكيلاني ( النرويج) من لوازم الغربة الشوق و الانشداد إلى كل ما يربط هوى المهاجر بوطنه. أحيانا يلوم علينا بعض الأحبة حالة "الاسهال العاطفي " و "رقة القلب" و غلبة الانشداد إلى كل ما هو تراثي و قديم و كأنها "سلفية- بعيدة" في مواجهة "سلفية- قريبة".. انشد الشعب التونسي هذه الأيام في الداخل و الخارج إلى أحداث جب ل الشعانبي و تبارى السياسيون كعادتهم في التوظيف، و انحدر الاعلام إلى سياسة "التتليف"،أما الشعب فهو متحررا كعادته أيضا من كل صور"التكليف". فهذا يدعي أن "القاعدة " وجدت في جبل الشعانبي

0
13 مايو 2013
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 
ابراهيم بالكيلاني ( النرويج)

من لوازم الغربة الشوق و الانشداد إلى كل ما يربط هوى المهاجر بوطنه. أحيانا يلوم علينا بعض الأحبة حالة "الاسهال العاطفي " و "رقة القلب" و غلبة الانشداد إلى كل ما هو تراثي و قديم و كأنها "سلفية- بعيدة" في مواجهة "سلفية- قريبة"..

انشد الشعب التونسي هذه الأيام في الداخل و الخارج إلى أحداث جب ل الشعانبي و تبارى السياسيون كعادتهم في التوظيف، و انحدر الاعلام إلى سياسة "التتليف"،أما الشعب فهو متحررا كعادته أيضا من كل صور"التكليف". فهذا يدعي أن "القاعدة " وجدت في جبل الشعانبي موطن قدم و هي لبناء "الإمارة" ساعية ! و الآخر يؤكد صواب تُهمه بأن هذه الفئة "باغية" ! و الآخر يهدد بأنه بدون "التحصين" الانتخابات في حكم " اللاغية" ! و الحكومة عن أمن البلاد "لاهية" !.. و الآخرون وجدوا في اعتداء العدو ملهى و لظلم الأسد "نافية" !..

 فبين الترحال اليومي بين النشرات الاخبارية ، يطل علينا الشعب التونسي كعادته رافعا راية الأمل في غد أفضل بطرق طريفة و في النفوس نافذة. فمن بوابة الصحراء رُفعت راية الشعر الشعبي ليكون أداة تواصل و محبة و بلسما للجراح. و من مدينة "لمطة" يُحتفى بـ"البسيسة" ليُغنّيها المرحوم بلقاسم اليعقوبي ، فيلتقطها المهاجر لتكون له "مسكِّنا" لأوجاع غربته و يملأ بها جوفه من جوع الوطن! أما في "القلعة الصغرى" كان الابداع ، حيث احتفلت المدينة بمهرجان " الملثوث بالرأس" الذي يُطبخ على " الحطب" ليتحوّل طعمه إلى مذاق لذيذ أنسانا وجع "الوطن" في جبل الشعانبي و لعلها بشرى نصر قريب .. و أدعو أهلنا في "القلعة الصغرى" و "ملطة" و "دوز" ليحتفوا بمهرجاناتهم في دورتهم القادمة بجبل الشعانبي حيث يختلط  "الشعر الشعبي" بطعم "البسيسة" و "الملثوث بالرأس".. و "روسكم حية سنين دايمة" ..
 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©