نصوص
(1) رياض الصالحين ( باب فضل المشي إلى المساجد )، رواه مسلم . (2) سيرة ابن هشام ، الجزء الرابع ص / 184 / ، طبعة مكتبة الرياض ، نقلاً من مكتبات الكليات الأزهرية . (3) الأدب المفرد الحديث / 114 / . (4) الأدب المفرد الحديث / 123 / . (5) رياض الصالحين ، باب فضل المشي إلى المساجد ، رواه مسلم . (6) رياض الصالحين ، الحديث / 306 / متفق عليه . (7) رياض الصالحين الحديث / 357 / رواه الترمذي وقال : حديث غريب . (8) رياض الصالحين الحديث / 361 / متفق عليه .
من أساليب التربية النبوية أدوات الاستفتاح والتنبيه والتوكيد
من أساليب التربية النبوية أدوات الاستفتاح والتنبيه والتوكيد (22) الدكتور عثمان قدري مكانسي هذه الأدوات تطرق سمع المخاطب ، فتنبهه إلى ما سيكون بعد ذلك فلا يضيع عليه من كلام القائل شيء وقد عرف العرب كثيراً منها ، فهناك على سبيل المثال : 1 ـ ( همزة الاستفهام ) : وقد وردت في أحاديث المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ بوفرة ، ومن هذه الأحاديث ما رواه أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : (( . . . . . ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع الدرجات ؟ . . . )) ( إلى آخر
- 20 يونيو 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
من أساليب التربية النبوية أدوات الاستفتاح والتنبيه والتوكيد (22) الدكتور عثمان قدري مكانسي هذه الأدوات تطرق سمع المخاطب ، فتنبهه إلى ما سيكون بعد ذلك فلا يضيع عليه من كلام القائل شيء وقد عرف العرب كثيراً منها ، فهناك على سبيل المثال : 1 ـ ( همزة الاستفهام ) : وقد وردت في أحاديث المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ بوفرة ، ومن هذه الأحاديث ما رواه أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : (( . . . . . ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع الدرجات ؟ . . . )) ( إلى آخر الحديث )(1) فأوردها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لتلفت انتباه المسلمين ، ثم أتبعها ب ( لا ) النافية (( ألا أدلكم )) فلما أصبح استعدادهم كاملاً أجابوه بالإيجاب . 2 ـ ( النداء بـ أيها الناس ) : وهذا يستدعي تحويل الرؤوس إليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وتصويب نظراتهم نحوه ، وفتح آذانهم ، والإصاغة باهتمام لما يقول ، ويوردها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين يكون الجمع حاشداً ، كما حدث في خطبة (( حجة الوداع )) إذ : أ ـ أوردها عدة مرات للتأكيد على وجوب الانتباه ، لما للأمر من أهمية . ب ـ ذكرها في بداية كل فقرة ، للإشعار بأنه يقول شيئاً جديداً(2) . 3 ـ ( أداة النداء : يا ) : أ ـ لنداء الخاص أحياناً ، كالحديث الذي رواه أبو ذر ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : يا أبا ذر ، إذ طبخت مرقة ، فأكثر ماء المرقة ، وتعاهد جيرانك ، أو اقسم في جيرانك(3) . ب ـ لنداء العام أحياناً : كالحديث الذي رواه أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال : يا نساء المسلمات ، يا نساء المسلمات ، لا تحقرنَّ جارة لجاراتها ، ولو فرسَنَ شاةٍ(4) . ومن الملاحظ أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في ندائه أبا ذر ـ وكان وحده ـ ناداه مرة واحدة ، وحين نادى عامة النساء كرر وذلك لبعد الزمان والمكان . 4 ـ ( إن وأمثالها ) : فهي للتوكيد والتثبت ، ومثالها : ما رواه أبو موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : إن أعظم الناس أجراً في الصلاة ، أبعدهم إليها ممشى ، فأبعدهم(5) . فأكد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن البعيد عن المسجد ، الملتزم بالصلاة فيه أكثرُ أجراً من القريب منه . 5 ـ ( أدوات الشرط بأنواعها ) : ففيها معنى الحثُّ والترغيب و . . ومثالها ما رواه أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت(6) . 6 ـ ( ما النافية مع إلا أداة الحصر ) : وهذا يسمى في عرف البلاغيين : أسلوب القصر ، ومثاله : ما رواه أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ما أكرم شابٌ شيخاً لسنه إلا قيَّض الله له من يكرمه عند سنه(7) . 7 ـ ( إنِّما الكافة المكفوفة ) : وهي من أساليب القصر أيضاً ، ومثالها : ما رواه أبو موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : إنَّما مثل الجليس الصالح وجليس السوء ، كحامل المسك ونافخ الكير . . . إلى آخره(8) . فنبَّه بأسلوب القصر إلى مكانة الجليس الصالح ، ومهانة الجليس السوء . وأمثال هذه الأدوات عديدة يتنبه إليه النبيه . وبعد . . . فهذا غيض من فيض من طرائق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في التربية والتعليم ، سلوكاً وأسلوباً ، عملاً وقولاً . أرجو أن يكون عملي هذا لبنة في صرح التربية الإسلامية ، راجياً ثواب الله تعالى . فما كان من خير وصواب فمن الله تعالى وفضله ، وما كان من هَنَة وتقصير وضعف فمنّي . أسأل الله تعالى القبول فإنه أكرم مسؤول . اللهم : اغفر ذنبي ، واستر عيبي ، واختم بالصالحات أعمالي . أخوكم عثمان قدري مكانسي
(1) رياض الصالحين ( باب فضل المشي إلى المساجد )، رواه مسلم . (2) سيرة ابن هشام ، الجزء الرابع ص / 184 / ، طبعة مكتبة الرياض ، نقلاً من مكتبات الكليات الأزهرية . (3) الأدب المفرد الحديث / 114 / . (4) الأدب المفرد الحديث / 123 / . (5) رياض الصالحين ، باب فضل المشي إلى المساجد ، رواه مسلم . (6) رياض الصالحين ، الحديث / 306 / متفق عليه . (7) رياض الصالحين الحديث / 357 / رواه الترمذي وقال : حديث غريب . (8) رياض الصالحين الحديث / 361 / متفق عليه .