منظمات كنسية ألمانية تحاور ''حماس''
دافعت منظمة ''باكس كريستي'' الكاثوليكية الألمانية عن نفسها في مواجهة حملة إعلامية صهيونية عرّضت بها لدعوتها وزير الصحة باسم نعيم في الحكومة الفلسطينية بغزة للمشاركة في ندوة حول الصراع الفلسطيني الصهيوني. وتمسكت المنظمة بدعوتها الوزير الفلسطيني للندوة التي تحمل عنوان: (شريك من أجل السلام ـ لا بديل عن الحوار مع فتح وحماس)، التي تقام بالتعاون مع الأكاديمية
- 6 مايو 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
دافعت منظمة ''باكس كريستي'' الكاثوليكية الألمانية عن نفسها في مواجهة حملة إعلامية صهيونية عرّضت بها لدعوتها وزير الصحة باسم نعيم في الحكومة الفلسطينية بغزة للمشاركة في ندوة حول الصراع الفلسطيني الصهيوني.
وتمسكت المنظمة بدعوتها الوزير الفلسطيني للندوة التي تحمل عنوان: (شريك من أجل السلام ـ لا بديل عن الحوار مع فتح وحماس)، التي تقام بالتعاون مع الأكاديمية البروتستانتية في مقر هذه الأخيرة بمدينة باد بول في الفترة من 11 إلى 13 يونيو المقبل.
ووجهت المنظمة الكاثوليكية والأكاديمية البروتستانتية الألمانيتان الدعوة أيضا إلى ممثلين عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وأحزاب ومنظمات فلسطينية مختلفة إضافة إلى الحكومة الصهيونية، وعدد من النواب والأكاديميين والخبراء الألمان المعنيين بالأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
ووفقا لبرنامج الندوة سوف تركز النقاشات على أسباب عزل الغرب لحركة حماس، بينما يدعم ويروج لحركة فتح التي اتهمها الغرب سابقا بـ''الإرهاب''.
ويدور جزء آخر من هذه النقاشات حول الخلفية التاريخية والواقع الحالي لحماس وفتح، وكيف وصلت العلاقة بينهما إلى التأزم في الوقت الراهن، كما يبحث النقاش مستقبل هذه العلاقة، ورؤية كلتا المنظمتين لحل النزاع القائم في الشرق الأوسط، ودور وإمكانيات ألمانيا في هذا النزاع.
ووجهت ''باكس كريستي'' الشكر ''للسياسيين من مختلف الأحزاب الألمانية وللأكاديمية البروتستانتية لدعمهم لانعقاد الندوة، رغم ما تعرضت له من هجوم الدعاية الإسرائيلية التي دللت على فقدانها البوصلة، وعدم وجود أي تصور لديها حول مستقبل الأوضاع في الشرق الأوسط''.
وذكرت المنظمة الكنسية الألمانية المعنية بقضايا السلام أنّ الهجوم الإعلامي الصهيوني على دعوتها لوزير الصحة في حكومة حماس يمثل امتدادا لهجمات سابقة وجهت ضد فعاليات أقامتها في السنوات الماضية، ولفتت إلى أنّ هذه الهجمات لم تجد لها أي صدى لدى الرأي العام داخل وخارج ألمانيا.
وأوضحت المنظمة ـ في بيان نشرت مضامينه ''الجزيرة نت'' ـ أنّ ندوتها الجديدة تعد واحدة من بين سلسلة فعاليات درجت في السنوات الأخيرة على تنظيمها بالتعاون مع الأكاديمية البروتستانتية، حول النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وكيفية إيجاد حل سلمي له. وأشارت ''باكس كريستي'' إلى سعيها من خلال علاقاتها الوثيقة بحركات السلام الإسرائيلية والمنظمات الحقوقية الفلسطينية، لبلورة رؤية تحدد ملامح حل سلمي بعيدا عن العنف للنزاع القائم منذ عقود في منطقة الشرق الأوسط. ولفتت المنظمة الكنسية إلى أنّ إدراكها لمسؤولية ألمانيا الخاصة تجاه الكيان الصهيوني بفعل ما حدث في المحرقة اليهودية (هولوكوست) يجعلها تؤيد إنهاء هذا الصراع المستمر، عبر ''اعتراف الفلسطينيين بوجود إسرائيل في حدود العام ,1967 مقابل اعتراف إسرائيل بدولة فلسطينية مستقلة''.
وذكّرت المنظمة في ختام بيانها بأنّ تأسيسها عقب الحرب العالمية الثانية جاء بهدف تحقيق التسامح والسلام بين الألمان والفرنسيين بعد حروب عديدة خاضها بلداهما بعضهما ضد بعض على مدى قرون. وأشارت إلى أنّ نجاحها في تحقيق هذا الهدف جعلها تسعى لـ''معاودة إنجازه مرة أخرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين في منطقة الشرق الأوسط المضطربة''.